الرئيسية » حوارات وتقارير

الدار البيضاء ـ سعيد بونوار
أكد الروائي والقاصّ المغربي محمد صوف، أن الكثير من الأدباء والشعراء والمبدعين ينظرون إلى شهر رمضان، نظرة شهر الميل إلى الكتابة والقراءة، حيث يتمدد الزمن ليطوي الدقائق والثواني إلى رغبة في إشباع الذات، ومنحها مفاتيح الانطلاق. وقال صوف، في حديث إلى "المغرب اليوم"، "إن السواد الأعظم من الأدباء يكادوا يرفضون ادعاءات ربط الشهر الكريم بالخمول والكسل وقضاء ساعات الليل في المقاهي والتجمعات الفارغة، أو التيه في يم القنوات الفضائية التي تتسابق نحو تقديم كل شيء وأي شيء، وإن رمضان بالنسبة له لا يمكن لك فيه إلا أن تقرأ، فالجرائد والمجلات والكتب تستهلك بشكل كبير في هذا الشهر، وكأن الناس في الأيام العادية يوفرون طاقتهم القرائية إلى شهر رمضان، والكاتب بدوره يختار أن يقرأ في هذه الشهر، وهناك من تجنح به النفس نحو كتب التصوف، وتزج به طقوس الشهر في عوالم ابن عربي والنفري و الحلاج، وهناك من يعود إلى التاريخ يسائله ويسعى إلى استيعابه بشكل جديد، وهناك من ينكب على قراءة النصوص التراثية، وهناك من يحن إلى الإبداع من شعر وقصة ورواية". وأضاف الكاتب المغربي، والذي أغنى المكتبة المغربية والعربية بالعديد من المؤلفات بعضها مترجم من اللغتين الفرنسية والإسبانية، ويُصنف كأشهر ناقد سينمائي مغربي، "في رمضان، لا أحد يقرأ نهارًا، فالنهار خلق لممارسة شيء واحد، هو انتظار الإفطار، وحساب أيام الشهر بالثانية والدقيقة، وحفظ وقت آذان المغرب عن ظهر قلب، ويبقى الليل للقراءة، وفي هذا الشهر الكريم أجدني أميل إلى قراءة الرواية أكثر، أعود إلى مكتبتي وأضع الروايات التي اقتنيتها، ولم أقرأها على رف وأشرع في القراءة، آملاً بأن أكون قادرًا على القيام بهذه المهمة خلال ليالي رمضان، وقد أملّ من قراءة الروايات الأدبية، وأستريح بالروايات البوليسية، فهي سهلة الاستهلاك، وليست عسيرة على الهضم، وقد يحدث أن أجد رواية بوليسية لكاتب مغمور أكثر أدبية من الروايات التي تثير النهم، ويحق لك أن تعتبر رمضان قيمة مضافة، إذا أنت خرجت منه ظافرًا بقراءة عدد جديد من المؤلفات في مجال ما من المجالات المعرفية، ويحق لك أن تعتبره استراحة المحارب، إذا أنت اختزنت من الطاقة ما سيجعلك تصول وتجول بقلمك صولات وجولات دونكيشوتية، ويحق لك أن تعتبره فسحة للتصوف إذا أنت اعتبرت أنها فرصة مواتية للتقرب إلى خالقك أكثر، منتظرًا ما ستسفر عنه نهاية رمضان، فإما أن تعود إلى غيك كإنسان خطّاء، وإما أن تضع فرامل لأهوائك السفلى". ويُصنّف محمد صوف الشهر الكريم ضمن أحسن الأشهر التي يقترب فيها من الإبداع، ويعمد فيها إلى إغناء رصيده المعرفي، وكذا إشباع رغبته في المطالعة، فإنه يخصص بالتوازي مع ذلك وقتًا إضافيًا للكتابة، كما يخصص وقتًا للفن السابع، فيقول ممازحًا، "لعل السينما أمتع وأقل إتعابًا وأكثر جلبًا لغروب الشمس، لذا ترى الناس في رمضان يحجون إلى قاعات العرض تباعًا، وكلما قربهم الشريط من الإفطار ازدادوا عليه إقبالاً، لأنهم متأكدون من شيء واحد من اثنين، إما أن يشاهدوا الشريط برمته، وهذا أمر مشكوك فيه، وإما أن تأخذهم سنة من النوم".
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الكاتب عبد الصمد محيي الدين يتحدث حول إصداره الجديد…
أحمد التوفيق يؤكد أن لمبالغ التي يتلاقاها المؤذنون المغاربة…
عبد الإله عاجل يؤكد أن إستعادة مسرح الحي المغربي…
غابرييل بانون يتحدث حول روايته الأخيرة "ربوتات نهاية العالم"…
مؤلف كتاب "الحفار المصري الصغير" يكشف موعدا هاما

اخر الاخبار

بريطانيا تبحث خيارات عسكرية لتأمين وفتح مضيق هرمز
بوتين وبن سلمان يناقشان أزمة الشرق الأوسط واستقرار أسواق…
اجتماع مرتقب بين مجموعة السبع ودول الخليج لبحث تطورات…
عمرو دياب يحضر لألبوم المقرر طرحه خلال صيف 2026

فن وموسيقى

ريهام عبد الغفور تتصدر تكريمات مهرجان الأقصر للسينما الأفريقية
دينا الشربيني تقدم تجربة غنائية جديدة مع المطرب "أبو"…
يسرا اللوزي تتحدث عن سعادتها بلقب أم البنات وتكشف…
ريهام عبد الغفور تكشف رأيها حول ردود فعل الجمهور…

أخبار النجوم

حسين فهمي بطل للفيلم الصينى The Story I Found…
أحمد العوضي يبتعد عن الدراما الشعبية في مسلسله الجديد…
تكريم أحمد رزق عن مسلسل "اللون الأزرق"
رامي صبري يوجه رسالة دعم لـ داليا مبارك بعد…

رياضة

محمد صلاح يزين قائمة أفضل 10 أجنحة في القرن…
إنفانتينو يطالب إيران بالمشاركة في كأس العالم
السكتيوي يراهن على التجربة المغربية لبناء مشروع متكامل وتطوير…
رياض محرز يواصل التألق مع المنتخب الجزائري رغم بلوغه…

صحة وتغذية

الكشف عن اللغز الجيني وراء الإصابة بالتوحد
التوصل إلى علاج جديد يُصلح تلف القلب الناتج عن…
تناول نفس الوجبات يوميًا يُساعدك على فقدان الوزن بسرعة…
الزهايمر يبدأ بصمت التعرف المبكر على الأعراض يمنح فرصة…

الأخبار الأكثر قراءة