الرئيسية » أخبار التعليم
اللغة العربية

الرياض ـ المغرب اليوم
كثرة الكلام، أو الثرثرة، في اللغة العربية، حتى في حال أخطأ المتكلّم أم أصاب، من أشد العيوب التي اهتمّ لها المصنفون القدامى، فأشاروا لها بالتسمية معلنين الحرب على تلك الظاهرة اللغوية والاجتماعية، وظهر أن لهذا العيب 25 اسمًا في العربية، كل اسم يعكس جانبًا من تلك الظاهرة التي لكثرة أسمائها، يبدو أنها كانت مما يعاب عليه المتكلّم مهما كانت مبرراته، خاصة أن بعض المصنفين، أشاروا إلى أن هذا العيب، لا يرتبط بمضمون ما يقوله القائل، بل بالمدة أو العدد.   والأصل في انتقاد العرب والعربية، للكثرة في الكلام، أن البلاغة فيهما وعندهما، هي في الإيجاز! كما في المأثور المشهور. وبالتالي فالكثرة هنا، تحمل معنى التزيّد والإطالة.   الثرثرة والطنطنة   "البقباق"، هو كثير الكلام، سواء أخطأ أو أصاب، والبقبقة صوت في الماء، وبقبق علينا الكلام، فرَّقه. أمّا "الطنطنة" وهي كثرة الكلام، ورجل ذو طنطان، ذو صخب، مثلها "البربرةُ"، وكذلك الرجلُ "الوقواقة"، أي الرجل كثير الكلام، والوقوقة نباح الكلاب ومجمل أصوات الطيور. وتقال أيضا، رجل مكثار، للمكثر من كلامه، ومثله "الفقاق" وتفقق الرجل في كلامه وفقفق، وكذلك الرجل "التلهوق"، الرجل كثير الكلام وكثير التقعّر في كلامه، والتقعّر من عيوب البيان التي تحصل سواء في التكلّم أو الكتابة.   ومن الكلمات التي تعد الأشهر، في العصر الحالي، والتي تشير إلى عيب الكثرة في التكلم، هي الثرثرة، وهي من العيوب القديمة، و"المثرثر" المكثر، وهو ثرثار. ومثلها الرجل "الهذرة"، أو الهذر، فهو كثير الكلام، يقابلها على نحو يكون فيه الصوت مرتفعًا أكثر، فيكون "الرعّاد"، وهو الرجل الكثير الكلام، والرعَّاد اسم سمكة من مسَّها خدرت يده، والرعيداء من الطعام ما يرمى به إذا نُقِّي، على ما يقول الفيروز آبادي في محيطه. وقد جاء في مثل: ربّ صلف تحت الراعدة، أو الراعد، ويضرب للرجل كثير الكلام، يوضح (المخصّص) لابن سيده الذي أفرد لجميع تلك الأسماء.   الإسهابُ والمطمطة   وفعل نثر الشيء الموحي بالتشظي والتفكك، قيل عن المكثر في كلامه، فالرجل نثِرٌ ومنثر، أي مكثر في كلامه، فينثر كما لو أنه يكثر، ويكثر كما لو أنه ينثر. ونرى الإسهاب الذي يقع فيه البعض، خاصة إن خرج عن أصل غاية الكلام أو أطال في الجزء وابتعد عن الكل، وهو من الإكثار في الكلام، فيكون صاحبه، "المسهب" أو المسهب، بالفتح والكسر. أما الإكثار في الكلام، إذا كان حاملًا عيبًا أخلاقيًا ما، فهو اللخى.   و"الهوب"، كثرة الكلام واسم للرجل الأحمق والمهذار، والرجل "الفيهق" والمتفيهق، الذي يكثر في كلامه ويملأ شدقيه ويتوسع في منطقه بحسب بعض الأمهات، وإن زاد متقصدا، فكلامه "مطمطة"، وهي من أوصاف كثرة الكلام المصنّفة في الكتب القديمة، ولا يزال البعض يقولها في العامية، إذا ما أطال الشخص كلامه متعمدا لأسباب شتى، فيقال عنه إنه يمطمط في الكلام، وكانت تقال سابقا في العربية القديمة، مطمط الرجل في كلامه، ومطّطه، مدَّه وطوّله، وهو من الأفعال المكروهة في التكلم، لأنه إضافة إلى الكثرة، ففيه عيب تعمّد بالإطالة، لغاية من خارج هدف الكلام، ولهذا تستعمل المطمطة في العامية، أيضا، إذا كان القصد منها القول إن من أطال كلامه، يخفي هدفًا أو يتهرّب من شيء، أو يتحايل.   الرجل الوعواع!   والرجل "الهتّات"، المكثر في كلامه، ورجل مهت وهتّات ويقال الرجل "الهتمنة" لكثير الكلام، ومثله "الفجفج" والفجفاج، كثير الكلام بلا نظام والمتشبّع بما ليس عنده. و"اليهمور"، وقد همر الكلام يهمره همرًا، وكلاهما لعيوب الإكثار في التكلّم.   ويقال رجل "وعواع"، وهي من عيوب الكثرة إذ تعرّف بأن الوعواع، مهذار، وتقال لجماعة الناس، وضجة الناس، وتستعمل الوعوعة بمعنى الزعزعة، أيضًا. والرجل "المنازق"، الكثير الكلام، والمنازقة التشاتم وتوصف السرعة بالنزق، ومنه التضيّق والتبرّم. وكذلك الرجل "القيعر"، وقيعار، ومقعار، كثير الكلام والمتشدق أيضا. و"الإذراع"، كثرة الكلام والإفراط فيه. والرجل "الهندليق" الكثير الكلام.

قد يهمك ايضا:

لقاء تربوي تدريبي جديد في مادة اللغة العربية في مدينة تيزنيت

حملة لتعزيز تدريس اللغة العربية في المدارس الحكومية البريطانية

 
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بريطانيا توقف منح تأشيرات الدراسة لأربع دول وتأشيرات العمل…
المركز الوطني للبحث العلمي في المغرب يفتح أبوابه لتلاميذ…
الحكومة المغربية تسرع تنزيل إصلاح منظومة التربية الوطنية والتعليم…
وزارة التربية المغربية تعلن انطلاق تأكيد الترشح لبكالوريا 2026
حجم الفصول الدراسي المثالي سر جودة التعلم في المغرب

اخر الاخبار

الحرس الثوري الإيراني يعلن فرض قواعد جديدة لإدارة الخليج…
الإمارات تجدد دعمها الكامل للبحرين في مواجهة أي تهديد…
ترامب يؤكد أن إيران ترغب في التوصل لاتفاق لكنني…
إدانة رجل بمحاولة تنفيذ هجوم إرهابي علي السفارة الإسرائيلية…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

نشاط فنى يعيد شيرين الى صدارة المشهد الغناء فى…
ليلى علوي تكشف الصعوبات خلال مسيرتها الفنية
أحمد مالك يكشف كواليس دخوله المجال الفني
ريهام عبدالغفور تتسلم جائزة أحسن ممثلة وتهديها لوالدها

رياضة

وهبي يضع اللمسات الأخيرة على قائمة منتخب المغرب لكأس…
وداع تاريخي منتظر لـ محمد صلاح في ليفربول مع…
مبابي يتهم زملاءه بتخريب ريال مدريد وسط توتر داخل…
عمر مرموش يقترب من إنجاز تاريخي في نهائي كأس…

صحة وتغذية

تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان
دراسة تكشف أن الكافيين يعيد الذاكرة بعد الحرمان من…
دراسة حديثة تكشف تأثير زيت السمك على وظائف الدماغ
الإفراط في المضادات الحيوية يهدد صحة الأطفال ويضعف مقاومة…

الأخبار الأكثر قراءة

رئيس الحكومة المغربية يترأس اجتماعاً لتتبع إصلاح منظومة التعليم…
بريطانيا توقف منح تأشيرات الدراسة لأربع دول وتأشيرات العمل…
المركز الوطني للبحث العلمي في المغرب يفتح أبوابه لتلاميذ…
الحكومة المغربية تسرع تنزيل إصلاح منظومة التربية الوطنية والتعليم…
وزارة التربية المغربية تعلن انطلاق تأكيد الترشح لبكالوريا 2026