الرئيسية » أخبار التعليم
اليوم العالمي للغة العربية

الرياض _ المغرب اليوم

يحل اليوم العالمي للغة العربية، يوم الجمعة، وسيتم الاحتفال الدولي به، هذا العام، عبر نقاش واحدة من أهم قضايا العربية الراهنة، وهي توسّع استعمال اللهجات العامّية، في مقابل "تناقص" استعمال العربية الفصحى، بحسب تعبير الأمم المتحدة على موقعها الإلكتروني.

وأقر يوم الثامن عشر من شهر ديسمبر، يوما عالميا للغة العربية، لأنه هو اليوم الذي تم فيه إدخال اللغة العربية إلى لغات الأمم المتحدة المعتمدة في الجمعية العامة ولجانها الرئيسية، عام 1973، في الجلسة العامة الحاملة رقم (2206) والتي صدّرت قرارها بإدخال العربية إلى لغات الأمم المتحدة بالإشادة بتاريخ اللغة ودورها في الحضارة الإنسانية: "إن الجمعية العامة، تدرك ما للغة العربية من دور هام، في حفظ ونشر حضارة الإنسان وثقافته".

لغة عالمية

وتعد اللغة العربية، من أغزر لغات العالم، بالمفردات، ويعتبر دارسو اللغات، أن ما كتب في اللغة العربية، عن اللغة العربية، يبلغ حجمه أضعاف ما كتب في أي لغة أخرى، نظرًا لمكانة العربية النابعة أصلا، من كونها لغة القرآن الكريم، كتاب المسلمين الذي كان له الدور الأول والفعلي، بالعمل على حفظ اللغة ونشرها، ثم تحولها بالتدريج، عبر لغويين ونحويين ومصنفين، إلى لغة عالمية، ما بين القرنين الثاني والسابع الهجريين.

في المقابل، للعربية مكانة، لجهة عدد المتكلمين بها، ويبلغ عددهم أكثر من 400 مليون شخص، بحسب إحصائية للأمم المتحدة تعود إلى العام 2019، وتعدّها المنظومة الدولية، رسميًا، كركن من أركان التنوع الثقافي للبشرية، وإحدى اللغات الأكثر انتشارا واستخداما حول العالم.وفي السياق، تحتل العربية المركز الرابع، على مستوى العالم، من حيث الانتشار، بعد اللغات الإنجليزية، والصينية، والهندية.

جسر عبرت عليه الفلسفة والعلوم إلى أوروبا

والعربية، فضلًا من كونها لغة العبادة والتخاطب، لدى مئات ملايين المسلمين، فهي لغة شعر وأدب، تركت إرثا أدبيا ثريا، لا يزال يترجم إلى لغات العالم الحية والرائدة، وأصبح كبار شعراء العربية، معروفين للدارس الغربي، كالمتنبي وأبي نواس والمعرّي وأبي تمام، وصولا إلى الأدب العربي الحديث والمعاصر الذي اقتحم العالمية، وصار معروفا بعدد من أبرز لغات العالم.

وتمتعت العربية بنظر مختلف النخب الثقافية في العالم، خاصة بعدما صارت جسرًا لنقل الفلسفات والعلوم اليونانية والرومانية، إلى أوروبا، في عصر النهضة، بحسب تأكيد الأمم المتحدة التي تصف العربية بأنها أبدعت بمختلف أشكالها وأساليبها، الشفهية منها والمكتوبة، الفصيح والعامي، وبمختلف الفنون كالشعر والنثر الذي يقف على رأسه، التصنيف بالعربية الذي كان، لقرون مضت، ميدان صراع بين دول وكيانات وأفراد، للحصول على نسخه الأصلية التي عادة ما يتم اكتشافها، في عواصم الغرب الكبرى، كبرلين وباريس ومدريد، فضلا من تركيا التي أدى احتلالها لمعظم العالم العربي، إلى إحداث أشد الضرر بالعربية، مما أدى لهبوط مستواها الجمالي والفني وضمور حركة التأليف بها، خاصة بعد مسعى العثمانيين إلى ما عرف بالتتريك وإحلال التركية محل العربية.

اللهجة على حساب الفصحى

وتبرز قضية التحدث بالعامية، على حساب العربية الفصحى، في احتفالية هذا العام باليوم العالمي للغة العربية. فبحسب الأمم المتحدة، فإن موضوع الاحتفالية سيناول حلول لغات عالمية، مكان اللغة العربية، سواء في التواصل اليومي، أو الدراسة الأكاديمية، مع إشارتها إلى ما وصفته بـ "تناقص" استخدام العربية الفُصحى، مقابل توسع أكبر باستعمال اللهجات المحلّية، فأصبحت هناك "حاجة ملحة لصون اللغة العربية الفصحى من خلال جعلها متوافقة مع متطلبات المشهد اللغوي المتغير اليوم".

مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية

وفي بادرة عدّها لغويون وباحثون، من أهم المؤسسات المعاصرة بحفظ ونشر وتطوير العربية، أعلنت المملكة العربية السعودية، عن تأسيس مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، للمحافظة على العربية ودعمها نطقا وكتابة، وتيسير تعليمها داخل المملكة وخارجها، والعمل على نشرها واستعمالها في المجالات كافة، وإحياء تراث العربية، تحقيقا ونشرا. وبحسب القانون الناظم لعمل مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، فإنه سيقوم على نشر وإصدار معاجم لغوية، وتحديث المصطلحات، والإسهام في حركة الترجمة من وإلى العربية، وتوظيف الذكاء الاصطناعي في خدمة تطوير وتعليم ونشر العربية، وكذلك إنشاء مراكز داخل وخارج المملكة، للمساهمة في تعليم العربية، فضلا من أمور أخرى عديدة.

ويهدف مجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، لأن يكون المرجع العالمي الأول في اللغة العربية وآدابها وتطبيقاتها، خاصة أنه سينبثق عنه مركز بحثي متخصص ومرصد دولي للغة العربية.وتعقد منظمة اليونسكو، في هذا السياق، اجتماعا افتراضيا بمناسبة اليوم العالمي للعربية، مع أكاديميين وخبراء في هذا المجال، لمناقشة دور أكاديميات اللغة وأهميتها بصون اللغة العربية، من أجل إحياء استخدام اللغة العربية الفصحى.

ويشار في هذا السياق إلى أن مجامع اللغة العربية، ستكون، أيضا، في جدول أعمال احتفالية اليونسكو بيوم العربية، حيث أعلن عن جلسة افتتاحية بعنوان "المجامع اللغوية، ضرورة أم ترف؟" ستعقد افتراضيًا وبمشاركة الأميرة هيفاء بنت عبد العزيز آل مقرن، المندوبة الدائمة للمملكة العربية السعودية لدى اليونسكو، غدا الجمعة، وبحضور غابرييلا راموس، مساعدة مدير المنظمة للشؤون الاجتماعية والإنسانية، فيما تليها جلسة نقاش يتحدث فيها عدد من الأكاديميين ومسؤولي المؤسسات اللغوية العربية.

وقد يهمك ايضا:

تعرف على سبب وفاة عالم النحو الشهير سيبويه في اليوم العالمي للغة العربية

جاك لانغ يدعو فرنسا إلى الاهتمام بتعليم اللغة العربية بالمدارس

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزير التربية الوطنية المغربي يؤكد أن ثمار مدارس الريادة…
لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى…
تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على…
معلم بريطاني يُتهم بتعريض الطلاب للخطر بعد عرض مقاطع…
وزير التربية الوطنية يكشف أولويات السنة المالية 2026 لمكافحة…

اخر الاخبار

العدوي تشتكي تسريب ملاحظات أولية للمجلس الأعلى للحسابات واستغلالها…
أوزين ينتقد تأجيل مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات
مجلس المستشارين يصادق على 17 قانونا ويختتم الدورة الأولى
رئيس مجلس المنافسة يؤكد أن الحكومة لم تستشر المجلس…

فن وموسيقى

جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…

أخبار النجوم

شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
ماجدة زكي نجمة التلقائية تخوض دراما التشويق في رجال…
احتفال زوج سلمى أبو ضيف بعيد ميلادها يثير تفاعلًا…
أول رمضان بدون حياة الفهد يشغل مواقع التواصل

رياضة

بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

وزير التربية الوطنية يكشف أولويات السنة المالية 2026 لمكافحة…
قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم جامعة القدس وتحتجز أفراد الحراسة
أخنوش يشيد بجهود وزير التعليم العالي ويؤكد الالتزام الحكومي…
ثلاثة كتب أساسية تساعدك على تأسيس مشروع ناجح من…
تلامذة غزة يستأنفون الدراسة تحت الخيام وسط الدمار