الرئيسية » أخبار التعليم
أطفال يحضرون فصلا لتعليم الانجليزية في مخيم على الحدود المقدونية اليونانية

أنقرة - جلال فواز

كشف الباحث في مجال التعليم  والرئيس التنفيذي لمعهد التنمية لما وراء البحار "ODI" كيفين واتكينز عن "انعقاد قمة إنسانية الأسبوع المقبل في إسطنبول في تركيا ما يمنح الحكومات فرصة نادرة، ويمكن أن تقدم هذه القمة أكثر من وعود غامضة والتركيز على العمل الفعلي من خلال الوقوف وراء مبادرة تهدف إلى توفير التعليم لبعض الأطفال الأكثر ضعفًا في العالم، وتأتي المبادرة في شكل آلية تمويل رائدة، حيث يتم إطلاق مبادرة "التعليم لا ينتظر" في القمة بواسطة مبعوث الأمم المتحدة الخاص للتعليم غوردون براون ومجموعة من الوكالات التنموية ما في ذلك منظمة اليونيسيف ومفوضية شؤون اللاجئين "UNHCR " والشراكة العالمية من أجل التعليم".

وتابع واتكينز " تسعى المبادرة إلى جمع 4 أو 5 بليون دولار خلال خمس سنوات قادمة لتوصيلها إلى الأطفال الذين توقف تعليمهم بسبب النزاع  وحالات الطوارئ الأخرى، ونحن في حاجة إلى هذه المبادرة لسبب بسيط وهو أن هيكل المعونة الحالية للتعليم في حالات الطوارئ غير قابل للإصلاح، وعندما ننظر إلى سوريا بالنسبة لجيل المدارس الابتدائية نجد أن مؤشرات التعليم في البلاد والتي كانت تُقارن بتلك الموجودة في تايلاند وصلت إلى مستويات قابلة للمقارنة بالمستويات في جنوب السودان، وخلفت 6 سنوات من الصراع نحو 2.6 مليون طفل خارج المدرسة داخل سوريا والدول المجاورة".

وبين واتكينز " تعد الاستجابة الدولية غير كافية وغير منصفة لحجم النقص، وتستجيب وكالات الأمم المتحدة للأزمة الإنسانية بشأن التعليم من خلال النداءات السنوية حيث تعاني من نقص مزمن في التمويل من قبل الجهات المانحة، ويقدم البنك الدولي قواعد صارمة لتقديم التمويل الميسر للبلدان متوسطة الدخل مثل الأردن ولبنان وتركيا، واستغرق الأمر جهدا طويلا من قبل رئيس البنك، جيم يونغ كيم لإنشاء مرافق تمويل استثنائية يقومون من خلالها بتقديم مبالغ متواضعة وتقدرالتزامات استراتيجية التعليم اللاجئين في لبنان ب 100 مليون دولار، وهناك سجل مختلط للجهات المانحة الأخرى حيث لعبت بريطانيا دورا حاسما في الدفاع عن قضية الاستثمار في التعليم وخلق فرص عمل للاجئين، وكانت هذه هي العناصر الأساسية للالتزام ب 1.2 بليون أسترليني والمقدمة في مؤتمر لندن لدعم سوريا والمنطقة هذا العام، ومع ذلك ما زالت النداءات الانسانية تعاني من نقص التمويل بشدة، حيث تم تسليم ربع الأموال اللازمة فقط لتمويل خطة الاستجابة الإقليمية السورية التابعة للأمم المتحدة".

وأردف واتكينز " في ظل غرور المجتمع الدولي أحترقت فرص التعليم لجيل كامل من الأطفال السوريين، ومن أحد أعراض أزمة التعليم وباء عمالة الأطفال فضلا عن هروب اللاجئين، وأوضحت بحوث أجريت مؤخرا أن يأس الأباء والأمهات من تأمين تعليم أطفالهم كان سبب رئيسي للقيام بالرحلة الخطرة إلى أوروبا، ومع التركيز على أزمة سوريا حصلت حالات الطوارئ التعليمية الأخرى على اهتمام أقل، واليوم يفقد طفل من كل 3 أطفال في أفريقيا الوسطى التعليم بسبب العنف والتشرد ونقص المعلمين، ولم يفقد الأطفال اللاجئين من بوروندي وإريتريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية منازلهم فقط لكنهم أيضا فقدوا القدرة للحصول على التعليم الذي يمكنهم من إعادة بناء حياتهم، وأدى النزاع في اليمن إلى سقوط النظام التعليمي أيضًا".

وأضاف واتكينز " لا يعد النزاع المسلح المشكلة الوحيدة، فعندما تضرب البلاد الكوارث مثل الفيضانات في باكستان والزلازل في نيبال وهايتي أو إيبولا في غرب أفريقيا تعتبر استعادة التعليم أولوية من الدرجة الثانية، وفي عام 2013 تم توجيه أقل من 2% من النداءات الانسانية للتعليم، ولا يزال الآباء والأمهات والأطفال المتضررين من النزاعات المسلحة وغيرها من حالات الطوارئ يرون التعليم كأولوية، وربما تكون مبادرة (التعليم لا ينتظر) والتي أطلقها معهد التمنية لما وراء البحار خطوة لتغيير هذا الوضع، حيث تؤسس المنشأة لأول مرة موارد مجمعة مخصصة لتوفير التعليم في حالات الطوارئ وتعمل تحت إشراف الأمم المتحدة والشراكة العالمية للتعليم ما يساعد في تقليص الحروب ومشاكل التنسيق التي تشكل آفة للتعليم".

وبيّن واتكينز " توفر قمة أسطنبول فرصة للحصول على الأموال على أرض الواقع، حيث أشارت الجهات المانحة الثنائية إلى أنها ستوفر التمويل الأولي إلا أن التمويل في النطاق المطلوب سيتطلب قاعدة أوسع، وينبغي على البنك الدولي تصعيد الالتزام لحشد بليون دولار خلال 5 سنوات مع وجود آلية ذات مصداقية للتسليم ويجب أن تلعب الجهات المانحة الإقليمية وأهل الخير والقطاع الخاص  دورا موسعًا، ومن خلال قيادة جريئة تستطيع المبادرة دعم المنظمات غير الحكومية المحلية والدولية التي تسعى جاهدة لتوفير التعليم للاجئين من خلال الاستثمار في التعليم العام، ويمكن للمباردة معالجة مصدر رئيسي للفقر وعدم المساواة مع وجود 30 مليون طفل يعيشون كلاجئين أو مشردين، وفي العام الماضي اجتمعت الحكومات في الأمم المتحدة لتوقيع مجموعة أهداف إنمائية بما في ذلك تعليم ثانوي شامل، ولديهم الأن فرصة لإظهار مدى جديتهم، وأنهم لن يتركوا الأطفال المتضررين من الصراع ورائهم".
 

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مجلس المستشارين المغربي يُصادق بالأغلبية على مشروع القانون رقم…
وزير التربية الوطنية المغربي يؤكد أن ثمار مدارس الريادة…
لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى…
تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على…
معلم بريطاني يُتهم بتعريض الطلاب للخطر بعد عرض مقاطع…

اخر الاخبار

انهيار مبنى من 5 طوابق في طرابلس اللبنانية وإصابة…
تشديد أمني في إيران مع حملة اعتقالات تستهدف التيار…
موسوي مستعدون لحرب طويلة الأمد لكن لا نسعى لإشعال…
شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

محمد صبحي يعلن رأيه في تقديم السيرة الذاتية للفنانين
أصالة تتألق على مسرح خورفكان في حفل جماهيري بالشارقة
إليسا تتعاون مع نيللي كريم في عمل رمضاني جديد
مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026

رياضة

ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي

صحة وتغذية

المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…

الأخبار الأكثر قراءة

معلم بريطاني يُتهم بتعريض الطلاب للخطر بعد عرض مقاطع…
وزير التربية الوطنية يكشف أولويات السنة المالية 2026 لمكافحة…
قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم جامعة القدس وتحتجز أفراد الحراسة
أخنوش يشيد بجهود وزير التعليم العالي ويؤكد الالتزام الحكومي…
ثلاثة كتب أساسية تساعدك على تأسيس مشروع ناجح من…