الرئيسية » أخبار التعليم
"Moocs" ربما تتحول إلى وهم متعة التعليم

لندن - سامر شهاب
دورات "Moocs" الإلكترونية، هي دورات الكترونية مفتوحة على نطاق واسع، والفكرة منها هي تحويلها مثل السحابة كونها متاحة لأي شخص. ويعود الفضل في ذلك إلى معهد "ماساتشوستس" للتكنولوجيا الذي كان الأول في الكشف عنها، والآن هناك بعض الشركات العالمية الكبيرة الأخرى تنتهجها، ولكن هل يبقي هذا الاعتماد مقننًا كأساس للتعليم العالي بأحكام أكثر تيسيراً من أي وقت مضى؟ فإذا كانت هذه الدورات تشهد إقبالاً أكثر من أي وقت مضى، فمن الشائع استخدامها بطريقتين، الأولى، إرضاء الجماهير جهة تخفيض الحكومة للمصاريف المرتفعة من أجل تعزيز العناصر المختارة للتعليم العالي، وهي محاولة لتوصيل التعليم العالي من خلال كليات تعليمية أخرى ودعم المستفيدين الذين لن يذهبوا إلى أي مكان بعيدًا، وبذلك توفر هذه الدورات الغطاء المثالي وهو التعليم العالي للجماهير عندما تكون الفرص الحقيقية للذهاب إلى الجامعة غير موجودة.
وفكرة فصل التدريس عن الإجراءات الاعتمادية، هي الفكرة التي يطالب بها كثيرون ومنهم وزير الجامعات، ديفيد ويلتز، والذي يرى أن الطلاب يستطيعون أن يدرسوا في كليات ذات مستويات منخفضة ويتم فحصهم من خلال الكليات العليا والتي يبدو أنها تأتي من فكرة مستقرة، وهي أن جامعات القمة يجب أن تؤسس مستويات أولية، وعندها تستطيع هذه الدورات في المساعدة على التقوية.
والطريقة الثانية، هي تقليل عدد المعلمين بتدريس المواد عن طريق الإنترنت كبديل عن التدريس وجهًا لوجه، ويجب لعشرات من صانعي السياسات ومديري الجامعات أن يبحثوا عن طرق لزيادة الإنتاجية، والتي تمت مقاومتها بعناد من قبل الطلاب الذين يشعرون بتغيير فعلي قصير، وبذلك يمكن أن يباع هذا الاقتصاد التعليمي الجديد بهدف الوصول الفوري إلى النجوم العالمية والتي هي أفضل كثيرًا من محاضراتنا التي لا بأس بها.
وفي الواقع، فان انتشار هذه الدورات سيعتمد على قيام الطلاب بشراء هذه الروابط، وبالطبع سيكون هناك شخص ما يكسب المال من هذه الدورات.
وتجعل الرسوم المرتفعة مهمة الإقناع مستحيلة، لأن أوضاع الطلاب في غاية الصعوبة، وكل عقد منذ 1970 وعدنا فيه بعالم جديد وشجاع وثورة تكنولوجيا المعلومات في التعليم العالي، وهو ما يذكرنا بالجامعات الإلكترونية. ولذلك لا تحبس أنفاسك فهذه الأقراص جزء من هذه القصة، فلماذا ظلت هذه الجامعات التدريسية تقليدية بقوة؟. ولماذا تم استخدام تقنيات التعليم لتعزيز هذه النماذج التقليدية بدلاً من تغيير قواعد اللعبة؟.تبدو الإجابة هي أنها أفضل تعليم غامض غير قابل للاختزال. مثل سقراط، فكل ما نعرفه حقًا هو ما لا نعرفه. أو كما يقول كاري بوببر "إن أكثر ما نتمناه هي المعرفة المؤقتة والتي لم يتم تزويرها حتى الآن"، وكنتيجة لذلك فإن أفضل طريقة للتعليم هي القائمة على التفاعل والسماح بالحوار الدائم.
فمن الصعب أن تتوافق المحاضرات الإلكترونية الجذابة أو التكنولوجيا التعليمية الرائعة مع الشكوك الأساسية، وعلى الرغم من الحوار السقراطي وعلوم بوبر الذي ينتهي بالمثل مقاومة للنسبية، فالفكرة أن كل شخص وأي شخص يعرف الأفضل، ولا أحد يتصور بجديه، ولا يوجد تسلسلات للمعرفة، وعلى الرغم من أنها مشوبة بالقوة، فهناك بعض الأشياء ليست سوى أكثر صدقاً من غيرها. ولا يمكن إنكار أن هذه الخبرة في جذور المعرفة المقننة والمتراكمة. وفي قلب التعليم المهني وربما الهدف الأساسي للجامعات في القرن الحادي والعشرين.
ولذلك فإن النقاش بشأن إمكانات الدورات لابد أن يوضع في سياق أوسع ونقاش أكثر عمقًا بشأن طبيعة المناهج الدراسية للجامعات في هذا النظام الهائل، فكيف يمكن للنظام التعليم السقراطي أن يتعايش مع توصيل مهارات الخبراء؟ وكيف يمكن أن نحافظ على المناهج مفتوحة في ظل الازدياد الصناعي لتعليم البيئات وإدارة المؤسسات؟.
فهذه الأشياء صعبة، ولكنها أفضل كثيرًا من تضييق النقاش بشان الدورات إلى الإصلاح الليبرالي، وهذه الطريقة تجعل المعظم متاحاً ليس فقط أن الدورات ستصبح وهم متعة التعليم، ولكن بالرغم من مطالبتهم بأن تكون انفتاحاً، فهي بالفعل ستسهم في تضييق العقول والآمال والفرص.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزير التربية الوطنية المغربي يؤكد أن ثمار مدارس الريادة…
لأول مرة جامعة مصرية تخفض سنوات الدراسة في إحدى…
تظاهرات الطلاب في إيران تمتد إلى 10 جامعات على…
معلم بريطاني يُتهم بتعريض الطلاب للخطر بعد عرض مقاطع…
وزير التربية الوطنية يكشف أولويات السنة المالية 2026 لمكافحة…

اخر الاخبار

العدوي تشتكي تسريب ملاحظات أولية للمجلس الأعلى للحسابات واستغلالها…
أوزين ينتقد تأجيل مناقشة تقرير المجلس الأعلى للحسابات
مجلس المستشارين يصادق على 17 قانونا ويختتم الدورة الأولى
رئيس مجلس المنافسة يؤكد أن الحكومة لم تستشر المجلس…

فن وموسيقى

جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…

أخبار النجوم

شيرين عبد الوهاب توجه رسالة لمحبيها بعد غياب
ماجدة زكي نجمة التلقائية تخوض دراما التشويق في رجال…
احتفال زوج سلمى أبو ضيف بعيد ميلادها يثير تفاعلًا…
أول رمضان بدون حياة الفهد يشغل مواقع التواصل

رياضة

بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

وزير التربية الوطنية يكشف أولويات السنة المالية 2026 لمكافحة…
قوات الاحتلال الإسرائيلي تقتحم جامعة القدس وتحتجز أفراد الحراسة
أخنوش يشيد بجهود وزير التعليم العالي ويؤكد الالتزام الحكومي…
ثلاثة كتب أساسية تساعدك على تأسيس مشروع ناجح من…
تلامذة غزة يستأنفون الدراسة تحت الخيام وسط الدمار