الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
الخبير الزراعي أكلي موسوني

الجزائر/ خالد علواش

كشف الخبير الزراعي أكلي موسوني أن السياسات الخاصة بالقطاع الزراعي المستمر في الطريقة التقليدية، ما أدى إلى عجزه عن تحقيق الأمن الغذائي الوطني، لافتا إلى أن القطاع الزراعي في الجزائر حاليا، أصبح عبء على الدولة ويستنزف الكثير من الموارد المالية، في مقابل إنتاج جد ضعيف لا يرقى بالقطاع أن  يكون اقتصاديا، يستغل الثروات ويخلق فرص عمل.

وأضاف أكلي موسوني لـ"المغرب اليوم"، أن "ضعف القطاع الزراعي يغطّى بالاستيراد وهذه الحالة لا تسمح لنا أن نكمل بها طويلا، لأن هذا الوضع خطر ولا يوجد حل آني له يمكّن من توجيه نسبة 30 %من العائلات الجزائرية المتواجدة في المناطق الريفية إلى النشاط الزراعي بمختلف شعبه خصوصا لعدم توفر الجزائر على آليات الجانب التقني المحفّزة للإنتاج بطريقة علمية لاستغلال الثروات الطبيعية التي تزخر بها البلاد، إضافة إلى بعث  القدرة التنافسية  في الأسواق من حيث سعر المنتجات الزراعية ونوعيتها.

وقال إن الإنتاج الزراعي في الجزائر استمر في التراجع لحصره في النشاط العائلي الضيّق، بعيدا عن التطوير العلمي ما عطّل نمو الإنتاج، رغم أن ذلك سيمكن من الحصول على مردود غير مكلّف على غرار الأبقار التي بقيت تربيتها رهينة العائلات الزراعية في مزارع صغيرة، بسبب كبح الجهات الوصية استغلال الركائز التقنية المستجيبة لتنافسية السوق بين طلب السعر والنوعية.

وبين أن "مشكل الفلاحة في الجزائر أننا نريد وضع الفلاح وسط  السياسية التنموية للفلاحة وهذا خطأ لأن الفلاح، غير متعلم وليس له أرض خاصة به ربما، وليست لديه إمكانات مادية  تمكنه من أن ينتج منتجا وطنيا يوجه للسوق الداخلية والخارجية. في حين أن المشكل الفعلي في الإدارة العصرية ليس الفلاح، بل في كفاءة الفلاح والمستثمر".

وشدد على ضرورة تطبيق"الذكاء الاقتصادي" لعدم التأثير في أي جهة باستعمال كل الطاقات الطبيعية من كل الشعب الزراعية التي تحمل قيمة مهمة، كالقمح والحلزون وغيرها دون منح الأولوية لشعبة على حساب أخرى، إلى جانب أن السياسة الزراعية في الجزائر لا تسير وفق مرتكزات الغذاء الذي يحتاجه المواطن وتمدنا به الطبيعة اقتصاديا أي أنها لا تتوافق والسياسة الغذائية.

وأشار إلى أن السياسة غير المدروسة تسببت في فقدان الجزائر خلال العشر سنوات الأخيرة لـ80  منتجا تقليديا بجودة عالية اشتهرت بها القرى، لعدم إدراجها ضمن مستهلكات السوق ولم يؤخذ بعين الاعتبار، وكذا عدم وجود شعب تحميه رغم أنه يدخل في إطار مسؤوليات وزارة السياحة والصحة لأن هذه المنتجات تعد  دواء صحيا للمستهلك.

وتابع "القطاع الزراعي يسير بصعوبة مقارنة بعدد سكان الجزائر الذي بلغ 40 مليون نسمة، بدليل أنه قبل 15 عاما فاتورة استيراد المواد الغذائية لم تتجاوز المليارين ونصف دولار وبلغت هذه السنة حوالي 12مليار دولار، ما يعني أن الفلاحة لم تتطور  ولو أنها تحسنت بشكل طفيف، إلا أنها لا تتطور تناسبيا مع نسبة السكان لأن تطور إنتاج الفلاحة يخضع  أساسا لاحتياجات السوق".

وأبرز أنه من الضروري أن تعيد الدولة النظر في قروض "أونساج" لأنه عندما تتعلق القروض  بالمواد الزراعية والصناعات التحويلية الغذائية هذا يساهم في "رسكلة النفايات" لأنه يغطي احتياجات الدولة، على عكس أن نمنح الشباب المليار  دون أن يكون على علم بمشروعه والشعبة التي سيستثمر فيها، إضافة إلى عدم توفير القطاع النصح التقني والمتابعة التي تمكنه من يطور الإنتاج .

وحذر من تعرض الأراضي الزراعية للبناء، إضافة أن الدولة تموّل فلاحات لا تتناسب وطبيعة بعض المناطق، كغرس الزيتون في نقاوس التي يجب أن تخصص للمشماش، ما يتطلب إمكانات ومصاريف أكثر، في حين أن  هناك ملايين الهكتارات في  الشمال يمكن استغلالها في إنتاج الزيتون دون تكاليف، إضافة إلى فشل الاستثمارات الزراعية التي لا تتناسب والطبيعة المناخية للجنوب، المشكلة لا تكمن في عدم الإنتاج بل في النوعية حتى يكون للمنتج رواج واستهلاك في السوق الوطنية و حتى عند التصدير، بما يغطي مصاريف إنتاجه من مبيدات ومياه ومعدات.

أما على مستوى الهضاب العليا اتجه البعض للاستثمار فيها، إلا أن استغلالهم للأراضي المالحة دون علم منهم  دفعهم لوقف استثماراتهم التي تنتهج الطرق التقليدية إلى التوقف.

وقال إن الأراضي المالحة مشكل قانوني وتتجاوز نصف مليون هكتار، مثلا في بسكرة عندما يحفر بئر يكون العمق  70مترا يحصل الفلاح على ترخيص من البلدية  لتسهيل عمله كمستثمر لكن يكون الماء مالح، حيث يتضمن أكثر من 4غ من الملح في اللتر، ولكن هذا الماء  الفلاحون المتخصصون فقط يجيدون استعماله في حين أن العاديين لا يجيدون ذلك لذا هذه المياه تقتل كل الأراضي. والمياه الجيدة تتواجد على عمق كيلومتر واحد ونصف تحت الأرض و الفلاح لا يستطيع حفرها يعني المفترض أن  توضع عملية الاستخراج على عاتق "سوناطراك"  أي الدولة  التي يتعين عليها أن تؤسس محطات لاستخراجها، في حين أن ذلك غير متوفر وهي تشجع عملية  توزيع الأراضي دون ضبطها من خلال قانون .

وأكد على أهمية أن تكون السياسة مرتكزة على الموارد الطبيعية الموجودة ا وكذا إعادة النظر في الهيكل المتخصص بحسب وظيفة الفلاح أو المصنع، وأيضا إتباع الحوكمة لأن مؤسسات الدولة لا يجب أن تعطي الأوامر بل تطبق أوامر الخبراء  المختصين، مثلا ما يتعلق بتنظيم الرعي لحماية النباتات كالشيح والحلفاء.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

التغير المناخي ضاعف خطر حرائق باتاجونيا ثلاث مرات في…
النمر العربي إرث عمره 500 ألف عام يواجه الانقراض
منظمة الفاو تحذر من تهديد الجراد الصحراوي للصحراء المغربية
فرانك هوغربيتس يربط اقتران الكواكب بزيادة النشاط الزلزالي على…
اليابان تعلن العثور على معادن نادرة داخل رواسب مستخرجة…

اخر الاخبار

نيوزيلندا تلمّح لدعم استبعاد الأمير أندرو من ترتيب ولاية…
وزير الخارجية الإسباني يؤكد متانة العلاقات بين إسبانيا والمغرب
الملك محمد السادس يهنئ رئيس غويانا بعيدها الوطني
المغرب يشدد على الحق في الاستخدام السلمي للطاقة النووية…

فن وموسيقى

تامر حسني يحقق مليار مشاهدة خلال 5 أيام بأغنية…
هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…

أخبار النجوم

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
درة تتحدث عن أسباب شعورها بالإرهاق في الموسم الرمضاني
معتصم النهار يتحدث عن ابنته وموقفه من دخولها مجال…
دنيا سمير غانم تكشف عن أسلوبها في تجسيد الشخصيات…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

لقاح تجريبي يعزز مناعة الرئة بدل استهداف فيروس واحد…
شرب الحليب بعد التمارين يعزز قوة العظام ويقلل خطر…
دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب

الأخبار الأكثر قراءة

نسبة ملء سدود حوض ملوية ترتفع إلى نحو 40…
تقلبات جوية مرتقبة بالمغرب أمطار وثلوج منتصف الأسبوع المقبل
مصر تطور منظومة تشغيل السد العالي لحماية امنها المائي
المنظمة العالمية لصحة الحيوان تعلن عن تفشي أنفلونزا الطيور…
راصد الزلازل الهولندي يحذر من نشاط زلزالي محتمل بسبب…