الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
كوكب الأرض

لندن ـ سليم كرم

تتواصل المخاوف من أضرار " الاحتباس الحراري"، الذي بات قريبًا، بخاصة وأن علماء المناخ لا يزالون على حق، حيث ينفذ الوقت لتجنب الاحترار العالمي الخطير.

وكشف تقرير نشرته صحيفه "الجارديان" البريطانية، أن العالم الآن على وتيرة مضاعفة مكافئ ثاني أكسيد الكربون "بما في ذلك غازات الدفيئة الأخرى" في الغلاف الجوي بحلول منتصف القرن، ومنذ أواخر القرن التاسع عشر، كان العلماء يحاولون الإجابة عن السؤال، ما مقدار الاحترار العالمي الذي سيسبب ذلك؟

مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي

ونشر كبار علماء المناخ بقيادة جولي شارني في عام 1979، تقريرًا يفيد بأنه إذا ضاعفنا كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي من مستويات ما قبل الصناعة من 280 جزءًا في المليون إلى 560 جزءًا في المليون، سوف ترتفع درجات الحرارة بمقدار 3 ± 1.5 درجة مئوية، وبعد أربعة عقود، بقيت تقديرات "حساسية المناخ" من دون تغيير تقريبًا، ولكن بعض المناقضات المناخية جادلت بأن العدد في الطرف المنخفض من هذا النطاق، نحو 2 درجة مئوية أو أقل.

ويُعد هذا التساؤل هام جدًا؛ لأنه إذا كان المتضاربون على حق، فإن درجة الحرارة 2 درجة مئوية الناتجة عن الاحتباس الحراري ستمثل عواقب تغير مناخي أقل حدة بدرجة كبيرة عما لو كان علماء المناخ العاديين على حق، وارتفعت درجات الحرارة بمقدار 3 درجات مئوية, كما يعني ذلك أن ميزانيتنا المتبقية من الكربون لتحقيق هدف باريس 2 درجة مئوية تبلغ ضعفي أكبر مما لو كان الإجماع على حق، إذا كان الإجماع صحيحًا، فنحن بذلك نسارع إلى تجاوز ميزانية الكربون المتبقية باتفاقية باريس بحلول عام 2030 تقريبًا. 

مسمار آخر يُدق في نعش "الحساسية المنخفضة"
وحددت الدراسات التي نشرت في آذار/ مارس 2014، آيار/ مايو 2014، وكانون الأول /ديسمبر 2015 عيبين حاسمين في نهج "نموذج توازن الطاقة" المفضل لدى المتناقضين "إنه لا يفسر حقيقة أن حساسية الأرض يمكن أن تتغير بمرور الوقت، على سبيل المثال تستمر الصفائح الجليدية الكبيرة في الذوبان، أو أن الكوكب يستجيب بشكل مختلف إلى "التأثيرات المناخية" المختلفة".

دراسة حديثة
ونشرت مجلة Earth’s Future في الأسبوع الماضي، دراسة أجراها فيليب جودوين من جامعة ساوثهامبتون، والتي راعت كلا من هذين العاملين، أجرى جودوين محاكاة نموذج المناخ مع معالجة كل تأثير على حدة، بما في ذلك التغيرات في غازات الدفيئة، والنشاط الشمسي، والجسيمات الناتجة عن الانفجارات البركانية، واحتراق الوقود الأحفوري البشري، ولكل واحد منهم، شمل ردود فعل من التغييرات في عوامل مثل بخار الماء في الغلاف الجوي، والغيوم، والجليد، وجليد البحر، بما في ذلك كيفية تغيير هذه العوامل على فترات زمنية مختلفة.

وبشكل أساسي، فإن إضافة جميع مساهمات الاحترار من جميع هذه العوامل في أي وقت من الأوقات يخبرنا بمدى حساسية المناخ في هذا الإطار الزمني، سواء كان شهرًا، أو سنة، أو عقدًا، أو قرنًا بعد بلوغ مستويات ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي الضعف.
ووجد غودوين خلال أقصر الأطر الزمنية لعام أو أقل، أن درجات الحرارة سترتفع بنحو 2 درجة مئوية بمجرد أن تضاعفت مستويات ثاني أكسيد الكربون، بما يتفق مع نتائج الدراسات المناقضة، وهذا منطقي لأن هذه الدراسات طبقت القياسات المناخية الحالية في نماذج توازن الطاقة، ولكن بما أن تلوث الكربون لا يزال في ارتفاع، فإن المناخ ما زال يعاني من خلل كبير في توازن الطاقة.

تقييم حساسية المناخ 
ومن ناحية أخرى، عادة ما يتم تقييم حساسية المناخ عندما تصل الأرض إلى توازن طاقة جديد، بعد فترة طويلة من توقف مستويات ثاني أكسيد الكربون عن الارتفاع.

وبمجرد أن تنخفض مستويات تلوث الكربون إلى ما يقارب الصفر "على أمل تحقيق ذلك في منتصف إلى أواخر القرن"، سيبدأ الكوكب في الوصول إلى هذا التوازن الجديد، ستستمر ردود الفعل البطيئة مثل ذوبان الجليد.

ووجد جودوين أنه على فترات زمنية قريبة من قرن بعد ذلك، سترتفع درجات الحرارة بنسبة 1.9-4.6 درجة مئوية، على الأرجح 2.9 درجة مئوية، بما يتفق مع التقديرات السائدة لعلوم المناخ منذ عام 1979 التي أبلغ عنها تشارني.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

قطع مؤقت لحركة السير بعدد من الطرق في المغرب…
الحكومة المغربية تتابع تداعيات التغيرات المناخية وتسجل تحسنا كبيرا…
مستويات قياسية للثلوج في موسكو والعلماء يصفونها بالأسوأ منذ…
وصول توأمين من الباندا المولودين في اليابان إلى موطنهما…
أشجار السلم ثروة طبيعية تعزز التوازن البيئي في جازان

اخر الاخبار

إسرائيل تختطف مسؤولًا في الجماعة الإسلامية من منزله في…
لاريجاني يتوجه إلى سلطنة عمان وسط ترقب لجولة جديدة…
حزب العدالة والتنمية يثمن الموقف الجديد للاتحاد الأوروبي بشأن…
حزب الاتحاد الاشتراكي يؤكد ضرورة العدالة الاجتماعية في جهة…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

ياسمين عبد العزيز تعلق على المنافسة الدرامية في موسم…
هنا شيحة تعلن مشاركتها في مهرجان روتردام للمرة الأولى
نانسي عجرم تنفي شائعات الماسونية وتؤكد أن الصمت لم…
شريف سلامة يؤكد حرصه على الخصوصية ومواكبة التطور السريع…

رياضة

إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…
الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح

صحة وتغذية

توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع
الوكالة المغربية للأدوية تتولى البت في طلبات التأشيرة الصحية…
المكملات العشبية ودورها في دعم صحة القلب
دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…

الأخبار الأكثر قراءة

موجة طقس غير مستقر تضرب مصر مع سقوط أمطار…
ارتفاع قياسي في مخزون السدود المغربية بعد سنوات من…
وزارة الداخلية المغربية تتخذ إجراءات استباقية لمواجهة موجات البرد
بايتاس يكشف أن عجز التساقطات يصل 27% والحكومة المغربية…
بريطانيا تسجل أعلى عدد ساعات سطوع شمس في تاريخها…