الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
خنافس البومباردييه

واشنطن ـ رولا عيسى

كشفت لقطات مروعة كيف أن خنافس البومباردييه تتسبب في تقيء الضفادع بعد أكلها وهي حية, هذه الخنافس الرائعة تخرج مواد كيميائية سامة من بطنها بدرجة حرارة 100 درجة مئوية "212 درجة فهرنهايت" في معدة الضفدع، ما تسبب في تجشأ وجبته, ووجد الباحثون أن 43 في المئة منهم في دراستهم تمكنوا من الهرب دون أذى من العصارة الهاضمة بمعدة ضفدع الطين في غضون 12 إلى 107 دقائق, ويعتقد العلماء أن هذه الخنفساء قد تحملت أيضًا أكبر قدر من عصارات الجهاز الهضمي للضفدع، وهذا يعني أنه يمكن البقاء على قيد الحياة بينما تنتظر الضفدع أن يتقيأ.                
 
ووجد الخبراء بقيادة جامعة كوبي، أن خنفساء البومباردييه، الاسم العلمي فايروبسوفوس جيسونزيس، تفرغ المواد الكيميائية المغلية التي يطلق عليها الكينونات وبخار الماء, فدرسوا ضفدع الطين، الذي ابتلع الخنافس بسهولة في ظل ظروف المختبر, في المتوسط، وتقيئها بعد بلعها بـ 44 دقيقة ولا تزال الخنفساء على قيد الحياة ونشطة، وقال الباحث الرئيسي شينجي سوغيورا من جامعة كوبي: "جميع الضفادع تجنبوا تناول الخنافس بومباردير بعد تقيئهم, لذلك، فالضفادع يمكن أن تتعلم لون جسم وشكل الخنافس البومباردييه، على الرغم من أن بعض الضفادع قد تكون ضعيفة الذاكرة."
 
وخنافس بومباردييه لها قسمين منفصلين يحتويان على مواد كيميائية غير ضارة على أنفسها، ولكن عندما تتفاعل معًا لها تأثير مدمر, عندما تشعر بالتهديد، الخنافس يمكن أن تدفع المواد الكيميائية بقوة في نفس التجويف من الجسم, هنا يبدأ سلسلة من الأحداث التي تنطوي على الإنزيمات، بيروكسيد الهيدروجين والمواد الكيميائية تسمى هدروكينونيس, وبيروكسيد الهيدروجين يتحلل إلى الماء المغلي والغاز، في حين أن الهيدروكينونات يتحلل إلى البنزوكينونات, هذه مواد كيميائية مزعجة للغاية وكانت معروفة بصبغ الجلد البشري وتهيج العينين, وعندما تتحد معًا، يتم تحرير كمية كبيرة من الطاقة التي تبخر بعض السائل وكذلك ترفع درجة حرارته إلى نحو 100 درجة مئوية "212 درجة فهرنهايت".
 
والضفدع يجب عليه قلب بطنه للقيء، وهذا هو السبب في أن يستغرق وقتًا طويلًا لتجشؤ الخنفساء, وعدد قليل من الحيوانات تستطيع الهروب من داخل البرمائيات، ربما لأن الأحماض القوية تقتل معظم الفرائس في بطونهم بعد وقت قصير من ابتلاعهم, وقال الدكتور سوجيورا: "قد تكون لدى أنواع الخنفساء البومباردييه درجة عالية من تحمل العصارات الهضمية للضفادع."
 
ولكن من الممكن أيضا أن تخفف الإفرازات الكيميائية للخنافس من قوة السوائل الهضمية والإنزيمات الهضمية, وهذا يعني أن معدة الضفدع كانت أقل استعدادًا لقتل الخنفساء, ووجد الباحثون أن الخنافس الكبيرة هربت في كثير من الأحيان أكثر من الصغيرة، وتتجشأ الضفادع الصغيرة الخنافس أكثر تواترًا من الضفادع الكبيرة, وهم يعتقدون أن هذا يمكن أن يكون بسبب أن الكبيرة يمكنها إخراج المزيد من المواد الكيميائية الدفاعية, والضفادع الصغيرة لديها تحمل أقل للسموم.
 
ويؤكد الباحثون في ورقة بحثية توضح النتائج التي توصلوا إليها: "تظهر نتائجنا أهمية علاقة حجم الفرائس المفترسة في الهروب الناجح للفريسة من داخل أمعاء المفترس", يوجد هناك أكثر من 600 نوع من الخنفساء البومباردييه يمكنها إفراز المواد الكيميائية الساخنة, ومع ذلك، هذا هو النوع الوحيد الذي كان ينظر إليه بنجاح لاستخدام رذاذ للهروب من داخل أمعاء المفترس, ولقد تم نشر النتائج الكاملة للدراسة في مجلة "بيولوغي ليترز".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

النمر العربي إرث عمره 500 ألف عام يواجه الانقراض
منظمة الفاو تحذر من تهديد الجراد الصحراوي للصحراء المغربية
فرانك هوغربيتس يربط اقتران الكواكب بزيادة النشاط الزلزالي على…
اليابان تعلن العثور على معادن نادرة داخل رواسب مستخرجة…
المجلس الأعلى للحسابات يرصد هدرا واسعا في تثمين المياه…

اخر الاخبار

قائد قوة الاستقرار في غزة يعلن تعهد خمس دول…
«حماس» تستأنف إجراءاتها لانتخاب رئيس لمكتبها السياسي
الملك تشارلز يعلق على اعتقال الأمير أندرو "العدالة يجب…
حمد بن عيسى آل خليفة يهنئ محمد السادس بحلول…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

حياة الفهد تتصدر حديث النجوم على مواقع التواصل رغم…
القضاء يرفض إخلاء سبيل فضل شاكر واستمرار احتجازه على…
أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…

رياضة

مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…

صحة وتغذية

الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة
التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

الأخبار الأكثر قراءة

نسبة ملء سدود حوض ملوية ترتفع إلى نحو 40…
تقلبات جوية مرتقبة بالمغرب أمطار وثلوج منتصف الأسبوع المقبل
مصر تطور منظومة تشغيل السد العالي لحماية امنها المائي
المنظمة العالمية لصحة الحيوان تعلن عن تفشي أنفلونزا الطيور…
راصد الزلازل الهولندي يحذر من نشاط زلزالي محتمل بسبب…