الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
المياه الجوفية

ويندهوك ـ عادل سلامه

تباطأ عدد من السكان المحليين في الاحتفال عندما تدفقت المياه للمرة الأولى في اينهاتن من المضخة الجديدة، فمع هذا التطور السريع لا تزال المياه الجوفية لها سمعة سيئة في مدينة ناميبيا الشمالية، فلا يزال العديد من الأشخاص بهذه المنطقة يحفرون آبار بأيديهم على شكل دوائر متداخلة لسقاية الماشية.

وقال مارتن كوينغر، المتخصص في المياه الجوفية "لم تكن مثل أفلام الغرب الشرس, حيث يكتشفون فجأة البترول ومن ثم تتطاير ملابسهم في الهواء" ثم استطرد قائلا "ولكن بمجرد أن انتشرت الأخبار كان هناك قدرا كبير من التفاؤل بان المنطقة كلها سوف تنمو وتزدهر"

يقود كويندر مشروعا لاستخراج المياه الجوفية من اوهنغوينا 2، وهي مياه جوفية قديمة تقع تحت الأراضي الناميبية والأنغولية والتي تمتد لحوالي 70 كيلومترا تقريبا منها 40 كيلومترا على الأراضي الناميبية ويبلغ عمقها من 250 مترًا إلى 350 مترا، وفي عام 2012 عندما أعلن كويندر وزملائه من المعهد الفيدرالي الألماني لعلوم الجيولوجيا والموارد الطبيعية(BGR) عن اكتشافهم لاوهنغوينا, قاموا بتقدير مخزونها في ناميبيا بخمسة مليارات لتر مكعب أي ما يعادل الاستهلاك الحالي في شمال البلاد لمدة 400 عام.

تلك التوقعات تضاعفت إلى 20 مليار لتر مكعب، وأصبح فريق العلماء الآن علي يقين من أن المياه الجوفية سوف تتجدد بصورة طبيعية من مياه الأمطار المقبلة من جنوبي انغولا, بشرط أن تظل معدلات الاستهلاك منخفضة، فمع إدارة حكيمة قد تكون اوهنجوينا 2 مصدرا مخزونا احتياطيا من مياه الشرب لشمالي ناميبيا، هذا ويسعي المعهد الفيدرالي الألماني بالشراكة مع وزارة الزراعة الناميبية لإنشاء اوهنجوينا 2 كمورد عمل ، وقد وقام الفريق بحفر ثلاثة آبار - بتكلفه 000 700 يورو (000 627 جنيه إسترليني) - لعمل مشروعين لإمدادات المياه ومن الممكن تطبيق هذه التصاميم في مواقع أخرى مع توفر الأموال اللازمة للحفر.

ويوفر المشروع في إينهانا 40 مترا مكعبا من المياه في الساعة لنحو 000 20 شخص، مع إمكانية زيادة الإنتاجية إلى 120 مترا مكعبا في الساعة، هذا وفي دائرة أوموندونغويلو، شمالا ، يمكن لبئر مقترح تنفيذه القدرة على سحب نحو  10 ملايين متر مكعب سنويا من المياه، ممدا بذلك المجتمعات الريفية بالماء النظيف ومستوفيا المعايير الأوروبية المطلوبة للمياه المعدنية .

ومن جانبه يقول كوينغر إن الوصول إلى المياه من "أوهانغوينا إي" قد حقق بالفعل فرقا كبيرا في  حياه السكان في إينهانا، واستطرد قائلا "إن مصلحة الناس هناك في التنمية هائلة جدا"، وأكد "أن الجميع كانوا يطرحون الأسئلة وكانوا سعداء جدا بأن إمدادات المياه أصبحت الآن أكثر أمانًا"، مضيفًا أن "هذا المجال سوف يحدث له تطور في خلال السنوات الـ 20 المقبلة - ولكن كما رأيت هنا، عندما يكون هناك جفافا، يتوقف التصنيع، وبالتالي فإن توسيع إمدادات المياه السطحية هنا ليس ممكنا، لذا فإن استخدام المياه الجوفية من أوهانغوينا إي هو الخيار الوحيد التوفر  لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية"

ويذكر انه في مثل هذا الوقت  تشهد ناميبيا جافا تاريخيا ، التي شهدته في عام 2016 ويعتبر أسوأ جفاف حدث لها في 25 عاما. فقد ماتت المحاصيل، وتم إعلان حالة الطوارئ، وقامت شركات مثل كوكا كولا - بنقل عملياتها في أماكن أخرى، ويبدو أن معدل الجفاف في شمال ناميبيا آخذ في الازدياد مؤخرا.

واضاف كوينغر أن هناك أزمة في التوقيت "لأن هذا المشروع سوف ينتهي في سبتمبر/أيلول من العام المقبل، وكنا نأمل أن نتمكن على الأقل الحصول على مشروع  حقيقي على نطاق واسع إلى حد ما"، متابعًا :"نحن بحاجة إلى أموال المشروع للقيام بذلك، وفي الوقت الراهن ليست متاحة، وأن ناميبيا تمر بأزمة مالية، وأنها في حلقة مفرغة لعدم وجود أموال للاستثمارات والتي لا تؤدى إلى أية تنمية".

ويعتبر حفر الآبار للاستفادة القصوى من "أوهانغوينا إي" مكلف جدا، لكن كينغر يقول إن نهج (بى ار جى ) سيكون أرخص في المدى الطويل من تطوير إمدادات مكافئة من المياه السطحية. ويؤدي الضغط الهيدروليكي الطبيعي إلى ارتفاع منسوب المياه الجوفية إلى 10 م - 20 م تحت السطح عندما يخرقها البئر، مما يعني أن عملية الاستخلاص بالمضخة تكون فعالة من حيث التكلفة والكفاءة، ومع تراجع التعاون بين المعهد الفيدرالي الألماني لعلوم الجيولوجيا والموارد الطبيعية( وزارة الزراعة والنرويج في الوزارة الناميبية، فيجري العمل على إنشاء بنية تحتية مركزة على الاستدامة من أجل التنمية المستقبلية في أوهانغوينا إي.

وتعتبر هذه المرة الأولى التي تدير بها ناميبيا موارد المياه الجوفية على نطاق واسع من هذا القبيل، ولكي  يتم تفعيل ذلك تحتاج إلى الكثير من المنتجات والأدوات والمبادئ التوجيهية لتعطيك الأساس القانوني والتقني للقيام بهذا العمل "، ويقول كينغر أهن "لذلك قمنا بتطوير قاعدة بيانات جديدة للمياه الجوفية للبلاد، لتخزين بيانات الرصد ومراقبة نوعية وكمية الموارد المستخدمة".
 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزير الفلاحة المغربي يتراجع عن تصريح أسعار الأضاحي ويؤكد…
خبير بحري يوضح أن القرش الذي ظهر بالبحر الأحمر…
ظهور أسماك القرش مجددًا في مصر يثير التساؤلات حول…
الأقمار الصناعية ترصد تراجعًا حادًا في منسوب نهر الفرات…
الهند تسجل ظاهرة مناخية غير مسبوقة مدنها تتصدر قائمة…

اخر الاخبار

الجيش السوداني يعلن تنفيذ كمين ضد قوات الدعم السريع…
طهران تحذر من أي عمل عدائي وتؤكد تنفيذ ضربات…
الجيش الإسرائيلي يعلن رصد طائرة مسيّرة قادمة من لبنان…
ترامب يرشح نيك أوبرهايدن سفيرا للولايات المتحدة لدى مصر

فن وموسيقى

فيفي عبده تكشف تفاصيل إصابتها بعد حادث منزلي مفاجئ
سعد لمجرد يخرج عن صمته عقب إدانته في فرنسا…
سعد لمجرد يُحكم عليه بالسجن 5 سنوات في فرنسا…
عمرو دياب يتصدر عربياً ويقتحم قائمة أقوى الفنانين رقمياً…

أخبار النجوم

يوسف الشريف يكشف رأي أبنائه في أعماله الفنية ويصفهم…
رزان جمال تكشف عن صعوبات تصوير فيلم أسد
أروى جودة تكشف أسباب عدم مشاركتها في موسم رمضان…
تركي آل الشيخ يطرح البرومو الرسمي لمسرحية «ليلة عسل»

رياضة

ديشامب يكشف حقيقة جاهزية مبابي قبل كأس العالم 2026
لامين يامال يقود حلم إسبانيا لاستعادة أمجاد مونديال 2010
تعرّف على القوائم النهائية للمنتخبات العربية في كأس العالم…
محمد صلاح يوافق على الانضمام للدوري السعودي بثلاثة شروط

صحة وتغذية

دواء مبتكر يتفوق على العلاج الكيميائي لسرطان البنكرياس
اختبار جديد يتيح لملايين مريضات سرطان الثدي تجنّب العلاج…
نجاح زراعة كبد كامل وكليتين من خنزير معدل وراثياً…
الكونغو تسجل 321 إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا و48 حالة…

الأخبار الأكثر قراءة

اكتشاف نوع جديد من الثعابين قادر على تغيير شكله…
محمد ولد الرشيد يؤكد إلتزام المغرب بالتنمية المستدامة والطاقات…
ليلى بنعلي تؤكد استقرار المخزون الطاقي في المغرب وتأمين…
اتفاق أردني سوري على تعزيز الأمن المائي في حوض…
ظاهرة النينيو تهدد غذاء ملايين البشر حول العالم