الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
الآثار الصحية للإشعاع

طوكيو ـ علي صيام

يعرف ياماشيتا الكثير عن الآثار الصحية للإشعاع, لكنه منبوذ في بلده اليابان؛ لأنه يصر على إخبار أولئك الذين تم إجلاؤهم بعد حادث فوكوشيما النووي عام 2011 بأن المخاطر أقل بكثير مما يفترضون, وكان ياماشيتا ولد في ناغازاكي في عام 1952، بعد سبع سنوات من طمس ثاني سلاح ذري في العالم لمعظم المدينة, قال لي في مكتبه في المدينة، حيث لا يزال يعيش مع أمه، التي تبلغ الآن 88 عامًا "كانت والدتي في السادسة عشرة من عمرها عندما سقطت القنبلة وكانت على بعد ميلين".

- عدد الوفيات الناتجة عن الإشعاع كان ضئيلًا ولا يستحق كل هذه الرهبة

وكرَّس ياماشيتا حياته بعد أن ترعرع في المدينة المكلومة، للبحث عن صحة الناجين من قنبلة ناغازاكي وضحايا آخرين للفظائع والكوارث النووية, وزار أوكرانيا أكثر من 100 مرة منذ أسوأ حادث نووي في العالم هناك، وفي تشيرنوبيل في عام 1986, يعتقد أن، باستثناء 28 حالة وفاة مباشرة بين رجال الإطفاء وربما 50 ضحية لسرطان الغدة الدرقية غير المعالج، فإن عدد الوفيات الناتجة عن الإشعاع كان ضئيلًا, عندما غمر تسونامي محطة فوكوشيما دايتشي للطاقة في اليابان في مارس 2011، وجعل مفاعلاتها في حالة انهيار، سارع إلى مكان الحادث, وتولى منصبًا بنصح السلطات المحلية عن الإشعاع وساعد في إجراء مسح صحي لـ 150 ألف شخص تم إجلاؤهم في الأيام التي تلت الحادث, ولكن بعد ذلك بعامين، أصبح منبوذا, كانت أكبر جريمته هي إخبار الناس بالابتسام, قال لي "كان ذلك في اجتماع عام، بعد 10 أيام من الحادث، كان الجميع مجهدين للغاية, قلت لهم لا تقلقوا كثيرا, من فضلكم استرخوا وابتسموا، جمهوري يفهمني وأدركوا أهمية الاسترخاء, فمن شأنه أن يعزز جهازك المناعي, لكن في وقت لاحق، استخدمها الناس لمهاجمتي.

- تسببت موجة الزلزال والفيضان في مقتل أكثر من 15000 شخص باليابان

وأصبح ياماشيتا بمثابة رمز للاستياء من الحادث، كما يقول كيتا أكاكورا موظف العلاقات العامة في جامعة فوكوشيما الطبية، على بعد حوالي 40 كيلومترًا من محطة الطاقة, في عالم الإنترنت هنا "إنه شيطان, حيث كان هناك ذعر واسع النطاق في الأيام التي تلت كارثة تسونامي, وقد تسببت موجة الزلزال والفيضان في مقتل أكثر من 15000 شخص على طول الساحل الشرقي لليابان وتلتها حادثة فوكوشيما, ولم تقدم الحكومة أي معلومات حول مستويات الإشعاع ولم يكن لدى الناس أي فكرة عما إذا كانوا سيموتون, حتى الأطباء لم يكونوا على علم".

ويقول كوشي هاسيغاوا، وهو طبيب في جامعة فوكوشيما الطبية "لم يكن لدينا أي معلومات لمدة 10 أيام".

- خوف الممرضات والأطباء ومقدمي الخدمات على أرواحهم فهجروا المكان

وهجرت الممرضات مرضاهم, خوفا على حياتهم، والأطباء لم يقدموا المساعدة, حتى الصليب الأحمر قام بسحب موظفيه وترك المستشفيات ومراكز الإجلاء، حيث كان الآلاف من ضحايا تسونامي والذين تم إجلاؤهم من الحادث النووي يتجمعون, ولم يتم تسليم إمدادات الإنقاذ المرسلة من طوكيو لأنه لم يقودها أحد إلى منطقة الخطر المشعة, ولم يظهر إلا في وقت لاحق أن الإشعاع الذي تلقاه الجمهور كان تافهًا, لا يزال الكثيرون لا يصدقونه, يقول ساي أوكي، طبيب الأطفال الذي ذهب إلى فوكوشيما كمتطوع بعد الحادث "أقل من 1٪ من الأشخاص المتضررين حصلوا على جرعة تزيد عن 1 ميلي ثانية من التعرض الخارجي, المتوسط ​​العالمي للجرعة السنوية من المصادر الطبيعية للإشعاع هو حوالي 3 ميلي ثانية في السنة.

وكان الضرر قد حدث بحلول ذلك الوقت, فبعد مرور سبع سنوات، يقول الكثير من الناس في اليابان "إنهم لن يستمعوا أبدًا إلى الخبراء النوويين مرة أخرى، بما في ذلك الأطباء الإشعاعيين, بعض هؤلاء الخبراء يطلقون على هذا "رهاب الإشعاع"، ولكن هذا هو لإلقاء اللوم على الضحايا عندما تكمن المشاكل الحقيقية في مكان آخر, إذن ما الضرر الذي حدث؟

- أكبر خطر لتلك الإشعاعات هو الإصابة بسرطان الغدة الدرقية

ويعد خطر الإصابة بسرطان الغدة الدرقية من إطلاق اليود المشع 131, في معظم الحوادث النووية، أكبر مصدر قلق؛ فاليود 131 هو مقرف, فترة عمر النصف له ثمانية أيام فقط، لذا لا يلتصق, ولكن إذا تم استنشاقه أو ابتلاعه، على سبيل المثال، في حليب الأبقار التي ترعى بالمراعي الملوثة، فإنها تتركز في الغدد الدرقية ويمكن أن تسبب سرطان الغدة الدرقية الذي يظهر في غضون بضع سنوات, والأطفال معرضون للخطر بشكل خاص, والوقاية الوحيدة هي إعطاء أقراص اليود غير المشع للأشخاص المعرضين لحماية الغدد الدرقية، ومنع امتصاص هذا الإشعاع, كان هناك وباء من سرطان الغدة الدرقية بعد تشرنوبيل, كما تم إطلاق اليود المشع خلال حادث فوكوشيما، وإن كان فقط حوالي عُشر ما حدث في تشرنوبيل, وافق الأطباء الذين تحدثت إليهم جميعًا على أن الإقبال الفعلي من قبل الأشخاص بالقرب من المصنع كان صغيرًا, ويرجع ذلك إلى أن معظم التداعيات كانت في البداية موجهة إلى البحر، لأن السلطات سارعت إلى إزالة المواد الغذائية التي يحتمل أن تكون ملوثة من بيعها ولأن أقراص اليود قد تم إصدارها.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مستويات قياسية للثلوج في موسكو والعلماء يصفونها بالأسوأ منذ…
وصول توأمين من الباندا المولودين في اليابان إلى موطنهما…
أشجار السلم ثروة طبيعية تعزز التوازن البيئي في جازان
ليلى بنعلي تؤكد أن تحويل المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن…
فراشة الملك كائن رقيق يهاجر آلاف الأميال لتستقر جنوب…

اخر الاخبار

شوكي حزب التجمع الوطني للأحرار فضاء مفتوح للنقاش والعمل…
فريق التقدم والاشتراكية يقترح تعديلا لتعزيز الحكامة الترابية للاستثمار
انطلاق أشغال المؤتمر الوطني الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار…
وهبي يكشف أرقاماً مقلقة حول تنفيذ البيوعات العقارية

فن وموسيقى

عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…

أخبار النجوم

مسلسل "إثبات نسب" لدرّة يرى النور في رمضان 2026
عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

ارتفاع قياسي في مخزون السدود المغربية بعد سنوات من…
وزارة الداخلية المغربية تتخذ إجراءات استباقية لمواجهة موجات البرد
بايتاس يكشف أن عجز التساقطات يصل 27% والحكومة المغربية…
بريطانيا تسجل أعلى عدد ساعات سطوع شمس في تاريخها…
آسفي المغربية تتعافى بعد فيضانات كارثية وأعمال عاجلة لإزالة…