الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
صورة تعبيرية

الرباط - كمال العلمي

يتطلع إقليم تاونات إلى ورش تقنين القنب الهندي للمساهمة في الدفع بعجلة التنمية الاجتماعية والاقتصادية وانتشال فئات واسعة من براثن التهميش، خصوصا بالمناطق المعروفة بـ”بلاد الكيف” بكل من جماعات دائرتي تاونات وغفساي.يأتي هذا بعد أن شرعت الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، تطبيقا لمقتضيات القانون المتعلق بالاستعمالات المشروعة للنبتة المذكورة، في منح تراخيص زراعة واستغلال القنب الهندي لأغراض مشروعة، لثلاثة أقاليم، من بينها إقليم تاونات.ويتأهب الإقليم لاستكشاف الفرص الواعدة التي يوفرها سوق القنب الهندي، سواء بإقامة المشاريع الزراعية بشكل مشروع أو إحداث مشاريع تتعلق بنقل وتخزين وتحويل وتصنيع المنتوج، فضلا عن تسويقه عبر تصدير مستخلصاته ذات الأغراض الطبية والصيدلية والصناعية.

فرص واعدة للتنمية المحلية
بحسب ما أورده مصدر مسؤول بالمركز الجهوي للاستثمار بجهة فاس مكناس، الذي يتبع لنفوذه الترابي إقليم تاونات، فإن المركز المذكور شرع في التواصل مع الوكالة الوطنية لتقنين الأنشطة المتعلقة بالقنب الهندي، وذلك قصد وضع تصور يخص المقاولات التي ستختار الاشتغال في هذا القطاع.وأبرز المصدر ذاته، في تصريح ، أن الرخص التي منحتها الوكالة تخص شركات قائمة الذات، مشددا على أنه لم يتم بعد البدء في استقبال طلبات خلق شركات جديدة للاستثمار في قطاع القنب الهندي، التي ستستفيد، بحسبه، من رخص استثنائية وستخضع لقانون خاص.

من جانبه، قال عبد الحق أبو سالم، عضو مجلس جماعة الرتبة (إقليم تاونات) نائب رئيس مجلس جهة فاس مكناس، إن جميع حلقات سلسلة الاستثمار المشروع في القنب الهندي يجب توطينها داخل النفوذ الترابي لإقليم تاونات، بما في ذلك الوحدات التحويلية والصناعية التي ستنشط في هذا القطاع.وشدد أبو سالم، وهو يتحدث ، على أن ضخ الاستثمارات المرتبطة بزارعة القنب الهندي بمناطق “الكيف” بإقليم تاونات، “سيساهم في نقل الخبرة إلى أبناء المناطق المعنية”، مشيرا إلى أن منح تراخيص استغلال القنب الهندي بإقليم تاونات “يجب ألّا يقتصر على الزراعة فقط، بل أن يشمل باقي عمليات تثمين المنتوج”.

وتابع أبو سالم بأن مجلس الجهة يتطلع إلى الأوراش المرتبطة بتقنين زراعة القنب الهندي للمساهمة في التنمية السوسيو-اقتصادية للمناطق المستهدفة بإقليم تاونات، مبرزا أن مجلس الجهة، الذي يكمن دوره الأساسي في القضاء على الاختلالات المجالية، “يلعب دورا مهما في تشجيع الاستثمارات، التي يعد الاستثمار في القنب الهندي أحد مستجداتها”.

المحافظة على الموارد الطبيعية
قال عبد السلام الخنشوفي، المدير السابق للمعهد الوطني للنبتات الطبية والعطرية بتاونات (الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية حاليا)، إن المناطق التي يشملها قانون تقنين زراعة القنب الهندي بإقليم تاونات، بكل من دائرتي تاونات وغفساي، تُعرف بتضاريسها الجبلية الصعبة، وباستغلالياتها الفلاحية الصغيرة وبزراعتها المعيشية.وأضاف مدير مركز التكوين المستمر والإشهاد بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، في تصريح ، أن ذلك دفع الساكنة المحلية بتلك المناطق، سنوات تسعينات القرن الماضي، وتحت وطأة الجفاف والظروف الاجتماعية القاسية، إلى التوجه لزراعة القنب الهندي المحظورة.

وأوضح الخنشوفي أن الانتقال إلى تقنين زراعة القنب الهندي وتنزيل القوانين والمراسيم بشكل صحيح، “يتطلب استحضار خصوصيات العنصر البشري بحسب كل منطقة”، مشيرا إلى أن ذلك سيساهم في تفادي ظهور سوق موازية غير قانونية للقنب الهندي.وتابع المتحدث ، في الإطار نفسه، أن عددا من التجارب التي تخص إحداث التعاونية الفلاحية لم تنجح بالشكل المطلوب رغم الدعم الذي تلقته، سواء من طرف المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أو من مخطط المغرب الأخضر، كما هو الحال في قطاع النباتات الطبية والعطرية والمنتوجات المجالية، مرجعا ذلك إلى إهمال العنصر البشري وعدم تعود المزارعين على العمل في إطار تكتلات مهنية.

وأكد المدير السابق للمعهد الوطني للنباتات الطبية والعطرية بتاونات أنه “يجب تأطير التعاونيات المستفيدة من تقنين زراعة القنب الهندي ومواكبتها والرفع من قدرات أعضائها؛ لأن الزراعة المذكورة ستكون تقنية وستعتمد بذورا محددة”، مردفا بأن تنزيل المشاريع المرتبطة بالتقنين “يجب أن يتم بشكل تدريجي لضمان انخراط المزارعين”.ونبه الخنشوفي إلى ضرورة استحضار العنصر البيئي والموارد الطبيعية لدى منح رخص استغلال القنب الهندي، وذلك حتى لا يتم إلحاق مزيد من الضرر والأذى بالغطاء الغابوي وبالموارد المائية التي يزخر بها إقليم تاونات، بالموازاة مع تشجيع البحث العلمي حول أصناف القنب الهندي القادرة على التكيف مع مناخ وتربة كل منطقة على حدة، وغير مكلفة من الناحية البيئية.

مدير مركز التكوين المستمر والإشهاد بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس أشار إلى أنه “إذا كانت صناعة المستخلصات الطبية والتجميلية للقنب الهندي تقتضي إقامتها بالمدن الكبرى، نظرا لحاجة ذلك إلى التقنية العالية والاستثمارات الكبيرة، فإن بعض العمليات الأخرى، مثل التخزين والتجفيف، يجب أن تكون على شكل مشاريع محلية قصد المساهمة في الرفع من معيشة الساكنة المستهدفة”.وختم الإطار الجامعي ذاته حديثه  بتأكيد أهمية انخراط الوكالة الوطنية للنباتات الطبية والعطرية، الكائن مقرها بإقليم تاونات، في عملية إرساء تقنين زراعة القنب الهندي، وذلك عبر التوجه إلى البحث العلمي في أصناف القنب الهندي وتأطير المزارعين ومواكبتهم.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الملك محمد السادس يُوافق على تعيين الكروج مديراً عاماً للوكالة الوطنية لتقنين القنب الهندي

تعيين الكروج مديرا عاما بالنيابة المغربية لوكالة القنب الهندي

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

التغير المناخي ضاعف خطر حرائق باتاجونيا ثلاث مرات في…
النمر العربي إرث عمره 500 ألف عام يواجه الانقراض
منظمة الفاو تحذر من تهديد الجراد الصحراوي للصحراء المغربية
فرانك هوغربيتس يربط اقتران الكواكب بزيادة النشاط الزلزالي على…
اليابان تعلن العثور على معادن نادرة داخل رواسب مستخرجة…

اخر الاخبار

طهران تحذّر واشنطن من الهجوم وسط حراك دبلوماسي
فيضان القصر الكبير يكشف ضعف تدبير النفايات في الظروف…
قائد الجيش الإيراني يُعلن أن بلاده تواجه حرباً مركّبة…
العراق يوضح موقفه بشأن الخرائط البحرية مع البحرين ويؤكد…

فن وموسيقى

هند صبري تكشف أن تعاونها مع أحمد خالد صالح…
عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…

أخبار النجوم

أحمد أمين يكشف سر حماسه لتقديم مسلسل النص الثاني
حسن الرداد يغيب عن دراما رمضان 2026 ويقدم مسلسلًا…
محمد عبده يعتمد أسلوباً مختلفاً في حفلاته المقبلة
ياسر جلال يكشف آليات التوفيق بين مجلس الشيوخ والفن…

رياضة

رومان سايس قائد منتخب المغرب يعلن اعتزاله اللعب دوليا
كريستيانو رونالدو يتصدر قائمة صانعي الأهداف في تاريخ أبطال…
كريستيانو رونالدو يصل للهدف 500 بعد سن الثلاثين
مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

صحة وتغذية

دراسات حديثة تكشف دور التوتر في نشاط الخلايا السرطانية
مشروبات طبيعية لتعزيز المناعة وصحة القلب
تحذير خطير أدوية إنقاص الوزن قد تسبب فقدان البصر
اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة

الأخبار الأكثر قراءة

نسبة ملء سدود حوض ملوية ترتفع إلى نحو 40…
تقلبات جوية مرتقبة بالمغرب أمطار وثلوج منتصف الأسبوع المقبل
مصر تطور منظومة تشغيل السد العالي لحماية امنها المائي
المنظمة العالمية لصحة الحيوان تعلن عن تفشي أنفلونزا الطيور…
راصد الزلازل الهولندي يحذر من نشاط زلزالي محتمل بسبب…