الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
صورة تعبيرية

الرباط - كمال العلمي

نظراً لموجة الحرارة التي يعرفها المغرب حالياً، وتزايد الطلب على الماء الشروب في ظل انخفاض حاد في الموارد المائية بسبب ضعف التساقطات المطرية، وتوالي سنوات الجفاف التي عرفتها البلاد، أعلنت السلطات المكلفة توزيع الماء في المغرب عن تدابير لخفض صبيب الماء الشروب بشبكات التوزيع في العديد من المدن والمراكز.

وأعلنت المديرية الجهوية بالمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب (قطاع الماء) في خريبكة (جنوب شرقي الدار البيضاء)، اضطرارها إلى خفض صبيب الماء الشروب بشبكات التوزيع بكل من المدن والمراكز التابعة لإقليمَي (محافظتي) سطات وبرشيد (جنوب شرقي الدار البيضاء)، يومياً من الساعة العاشرة ليلاً إلى حدود الساعة السابعة صباحاً من اليوم الموالي، وذلك ابتداءً غدٍ (الاثنين) أول أغسطس (آب) المقبل.

وأبرز بيان صادر عن المديرية الجهوية، أن هذه الوضعية ساهمت في تراجع حقينة السدود، وانخفاض مستوى الفرشات المائية؛ مما يفرض تعبئة جماعية من أجل ترشيد استعمال الماء الشروب. مشيراً إلى أنه للحفاظ على الموارد المائية وضمان استمرارية تزويد سكان إقليم سطات بالماء «تنهي المديرية الجهوية للمكتب إلى علم زبائنها الكرام بكل من المدن والمراكز التابعة لإقليمي سطات وبرشيد اضطرارها إلى خفض صبيب الماء الشروب بشبكات التوزيع يومياً من الساعة العاشرة ليلاً إلى حدود الساعة السابعة صباحاً من اليوم الموالي، وذلك ابتداءً من الاثنين المقبل». مهيباً بمختلف الفاعلين والمواطنات والمواطنين «العمل على ترشيد استهلاك الماء الصالح للشرب، واستعماله بشكل مسؤول ومعقلن». وكان نزار بركة، وزير التجهيز والماء، قد نبّه في نهاية مايو (أيار) الماضي، بأن المغرب يواجه إشكالية ضمان الأمن المائي للمواطنين في حال توالي ثلاث سنوات من الجفاف. وذكر، أن ندرة المياه أصبحت إشكالية واضحة للمغرب نتيجة التغيرات المناخية، والاستنزاف المفرطة للموارد المائية المتوفرة.

وثمة قناعة في المغرب، بأن الفرشة المائية في البلاد تخضع لاستغلال مفرط؛ بحيث تنخفض في بعض المناطق بثلاثة أمتار في السنة.

ولمعالجة هذا الوضع؛ قامت السلطات المكلفة تطعيم الفرشة بشكل صناعي، من خلال الحفاظ عليها وتوقيع «عقد الفرشة» مع مختلف الفاعلين لتفادي الاستغلال المفرط للمياه في المناطق التي تواجه صعوبات.

وبالإضافة إلى تراجعها، هناك تباين في الموارد المائية على الصعيد الوطني؛ حيث تتركز 51 في المائة منها في 7 في المائة من المساحة الوطنية في منطقتي اللوكوس وحوض سبو. ونتيجة لهذا التباين؛ يصل متوسط حصة الفرد من الماء سنوياً في بعض المناطق إلى 1000 متر مكعب، وفي بعض المناطق لا يتجاوز 100 متر مكعب. وحسب مصادر حكومية، فإن المغرب يتوافر على قدرة تخزينية للمياه تناهز 19 مليار متر مكعب سنوياً، من خلال 149 سداً، ومن المرتقب أن ترتفع هذه القدرة إلى 24 مليار متر مكعب مع إضافة عشرين سداً.

وشددت المصادر ذاتها على ضرورة تعبئة الإمكانيات المائية بالاعتماد على استعمال المياه العادمة المعالجة، وتوجيهها نحو الفلاحة التي تستهلك 85 في المائة من الموارد المائية، وأعطت المثال بالأردن الذي تمثل فيه نسبة المياه المعالجة المستعلمة في القطاع الفلاحي نحو 90 في المائة.

ويتوجب على المغرب أيضاً، حسب المصادر ذاتها، الرفع من قدرة معالجة المياه العادمة لتتجاوز 700 مليون متر مكعب حالياً، وذلك من خلال تطوير شبكة التطهير السائل في الوسط القروي التي لا تتجاوز نسبتها حالياً 10 في المائة.

وتسعى الحكومة المغربية إلى مكافحة إهدار الماء في الحياة اليومية، وتحسيس الأسر المغربية بالتكاليف الباهظة المترتبة عن ضياع المياه.

وحسب معطيات حكومية، فإن تسرباً واحداً بالمرحاض يمكن أن يستهلك ما يصل إلى 220 ألف لتر من مياه الشرب سنوياً؛ أما غسل السيارة أسبوعياً بكمية كبيرة من المياه فقد يدفع إلى استهلاك 260 ألف لتر من الماء سنويا، بتكلفة تتجاوز 2300 درهم (230 يورو) في فاتورة المياه السنوية.

وفي إطار حملة التوعي، وتسليط الضوء على الإجراءات البسيطة، والعادات الجيدة المتعلقة بكيفية توفير مياه الشرب، تقول المعطيات ذاتها، إن تركيب مهويات «لا تتعدى تكلفتها بضع دراهم فقط في الصنابير توفر ما يصل إلى 50 في المائة من استهلاك الماء، وغسل الأواني يومياً في وعاء بدلاً من ترك المياه تتدفق من الصنبور قد يوفر ما يناهز 80 في المائة من استهلاك الماء، أو حتى عبر اعتماد طريقة بسيطة للتحقق من التثبيت الجيد للصنبور، من أجل التأكد من عدم وجود أي تسريب للمياه».كما أن الممارسات الجيدة في الزراعة والصناعة والأنشطة السياحية، وكذلك الجماعات المحلية (البلديات) والإدارات، ستكون بمثابة أمثلة حية لزيادة نشر الوعي وحماية الملكية الوطنية المشتركة أي الماء

قد يهمك ايضاً:

حصيلة اختلاس الكهرباء في المغرب تتجاوز 1362 مليون درهم خلال 10 سنوات

المكتب الوطني للكهرباء والماء يكشف سبب انقطاع التزود بماء الشرب في بني ملال

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

وزير الفلاحة المغربي يؤكد تحسن التساقطات المطرية ووضعية السدود…
قطع مؤقت لحركة السير بعدد من الطرق في المغرب…
الحكومة المغربية تتابع تداعيات التغيرات المناخية وتسجل تحسنا كبيرا…
مستويات قياسية للثلوج في موسكو والعلماء يصفونها بالأسوأ منذ…
وصول توأمين من الباندا المولودين في اليابان إلى موطنهما…

اخر الاخبار

زيلينسكي يعلن إعادة هيكلة الدفاع الجوي الأوكراني
دخول أول دفعة من مساعدات سفينة صقر الإنسانية إلى…
لافروف يؤكد أن روسيا لا تتحمس لتحركات ترامب حتى…
وزير الخارجية التركي العالم يعاني غياب العدالة في امتلاك…

فن وموسيقى

أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"

أخبار النجوم

يسرا تكشف رأيها في خوض محمد سامي تجربة التمثيل
زهير بهاوي يعلن استعداده لمساندة متضرري فيضانات القصر الكبير
الفنان المغربي نعمان بلعياشي يلمّح لانطلاقة فنية جديدة في…
درة تتحدث عن دورها في "على كلاي" وتصفه بالشخصية…

رياضة

سيرينا ويليامز مؤهلة للعودة إلى ملاعب التنس اعتباراً من…
إيرلينغ هالاند يواصل تحطيم الأرقام القياسية في الدوري الإنجليزي
ميسي يعلن جاهزيته للمونديال بهدف مذهل قبل أربعة أشهر…
محمد صلاح يتصدر عناوين صحف إنجلترا بعد عرض السعودية…

صحة وتغذية

عنصران في المياه قد يصنعان فرقاً في صحة العضلات
زيت الزيتون ومرق الكوارع وتأثيرها على الأمعاء
الاكتئاب قد يمرض النفس والعظام أيضًا
توقيت الطعام كلمة السر لنجاح الصيام المتقطع

الأخبار الأكثر قراءة

موجة طقس غير مستقر تضرب مصر مع سقوط أمطار…
ارتفاع قياسي في مخزون السدود المغربية بعد سنوات من…
وزارة الداخلية المغربية تتخذ إجراءات استباقية لمواجهة موجات البرد
بايتاس يكشف أن عجز التساقطات يصل 27% والحكومة المغربية…
بريطانيا تسجل أعلى عدد ساعات سطوع شمس في تاريخها…