الرئيسية » عالم البيئة والحيوان
الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب

الرباط - المغرب اليوم

طريقة صياغة دورية وزارة الداخلية المتعلقة بتمليك قطع أرضية فلاحية بورية من أملاك الجماعات السلالية لفائدة المنتفعين بها من أعضاء هذه الجماعات خلفت مخاوف لدى النساء السلاليات من أن يستمر إقصاؤهن من الاستفادة من هذه الأراضي، بسبب عدم استعمال صيغة "المؤنث والمذكر" في صياغة الدورية، إضافة إلى اشتراط هذه الأخيرة مبدأ الانتفاع من حصة جماعية من الأراضي للاستفادة.

الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب سارعت إلى إصدار بلاغ نبّهت فيه إلى أن عدم استخدام صيغة المذكر والمؤنث في دورية وزارة الداخلية رقم 6303، الصادرة يوم 13 ماي الجاري، واعتبارِ الانتفاع من حصة جماعية شرطا للاستفادة من تمليك القطع الأرضية الفلاحية البورية التابعة لأملاك الجماعات السلالية، "سيُعيد إنتاج إقصاء النساء السلاليات من الولوج إلى حقهن في الملكية في الأراضي الجماعية".

ويعود سبب هذا التخوف إلى كون النساء السلاليات ظللن طيلة عقود من الزمن مقصيّات من الانتفاع من نصيبهنّ من الأراضي السلالية، التي كان يستحوذ عليها الذكور فقط وتُحرم الإناث من حقهنّ منها، بسبب أعراف مجتمعية بائدة لم تتخلخل إلا خلال السنوات القليلة الأخيرة. وبالتالي، فاشتراط صفة الانتفاع قد يحرمهنّ أيضا من نيْل حقهن من القطع الأرضية الفلاحية البورية التابعة لأملاك الجماعات السلالية.

واعتبرت خديجة ولد امو، عضو الجمعية الديمقراطية لنساء المغرب، أن ولوج النساء السلاليات إلى حقهن في الملكية في الأراضي الجماعية يتطلب إجراءات موازية لتنزيل التمييز الإيجابي لفائدة النساء السلاليات، مشيرة إلى أن هذه الإرادة متوفّرة لدى وزارة الداخلية، "لكن ينبغي أن نستحضر أيضا أننا إزاء إشكالية ذات جذور ثقافية، يتطلب حلها وضوح القوانين، وتغيير العقليات أيضا".

وأضافت ولد امو، في تصريح لهسبريس، أن الذكور كانوا هم الذين يستحوذون على الأراضي السلالية، بينما تُقصى الإناث، حيث إذا توفي ربّ الأسرة وخلّف ذكورا وإناثا، تُكتب الأراضي التي ورثوها باسم أحد الذكور، حتى لا يتم تقسيمها، شريطة أن يقدّم تعويضا لإخوته، بينما لا تستفيد أخواته الإناث من أي شيء، لا من الأرض ولا من التعويض.

هذه الإشكالية تعني، حسب خديجة ولد امو، أن النساء السلاليات المحرومات من القسمة لعقود من الزمن سيواجهْن صعوبات في الولوج إلى حقهن في الملكيّة في الأراضي الجماعية، الذي جاءت دورية وزارة الداخلية الأخيرة لتنظيمه، نظرا لتنصيص الدورية على توفّر شرط الانتفاع من هذه الأراضي للاستفادة منها، موضحة أن "الإناث سيواجهْن مشاكل مع إخوانهن لأنهم لن يمنحونهن حقهن بسهولة".

وجْهة النظر نفسها عبّرت عنها حجيبة أحرور، وهي عضو بالجماعة السلالية بن منصور بمدينة القنيطرة، بقولها إن الشروط الواردة في الدورية رقم 6303 تتضمن معيقات تحُول دون استفادة النساء السلاليات من حقهنّ المنصوص عليه في القانون 17.62 المتعلق بالوصاية على الجماعات السلالية، متسائلة: "كيف يُطلب توفّر شرط الانتفاع والأنثى أصلا محرومة من القسمة، وكيف ستنال حقها مع وجود هذا الشرط؟".

وفيما يتعلق بعدم استخدام صيغة "المذكر والمؤنث" في نص الدورية المذكورة، في الوقت الذي كان القانون 17.62 واضحا من هذه الناحية؛ إذ وردت فيه عبارة "ذكورا وإناثا"، قالت حجيبة أحرور إن "قانون الوصاية على الجماعات السلالية خلّف لدينا ارتياحا كبيرا، بل اعتبرناه شيئا تاريخيا، لكن الدورية لا تتضمن أي إشارة إلى العنصر النسوي، وهذا يجعلنا نتساءل هل ستنال النساء حقا حقهن من التمليك؟".

وينص القانون سالف الذكر على أنه "يمكن تقسيم الأراضي الفلاحية التابعة للجماعات السلالية الواقعة خارج دوائر الري وغير المشمولة بوثائق التعمير، وإسنادها على وجه الملكية المفرزة أو المشاعة، لفائدة عضو أو عدة أعضاء بالجماعة السلالية المعنية، ذكورا وإناثا".

وأردفت حجيبة أحرور قائلة: "لا نشك أبدا في وجود رغبة لدى مسؤولي وزارة الداخلية في تمكين النساء السلاليات من حقوقهن كاملة، وهناك تعبير صريح عن هذه الرغبة في الخطابات الرسمية، لكن حين تصدمنا النصوص، مثل الدورية 6303، فهذا يُحبطنا"، مضيفة أن "الشروط التي تضمنتها الدورية ستحتّم على النساء السلاليات خوض حروب جديدة للوصول إلى حقهن، بينما كان المفروض ألا يوجدَ أي حاجز يحول بينهن وبين هذا الحق".

من جهتها، قالت خديجة ولد امو إن "خطابات مسؤولي وزارة الداخلية تكرّس قناعتهم بضرورة نيْل النساء السلاليات لحقهن كاملا، والقانون 17.62 كان واضحا، حيث ذكر الإناث والذكور بشكل متواز، وكان هذا من المطالب الأساسية للنساء السلاليات، لكنّ الدورية التي جاءت لتحدد كيفية تفعيل القانون لم تكن واضحة في هذا الجانب، وهذا يُعدّ مشكلا، لأن الإشكال في المقام الأول هو مسألة ثقافية، لكي يتمّ حلها يجب تكريس حق الأنثى في الاستفادة جنبا إلى جنب مع الذكر في عقول الذكور".

قد يهمك ايضا

معاناة النساء السلاليات لتخطي مشكلة أراضي الجموع

مغربيات يطالبن بإلغاء التعددية الزوجية في مدونة الأسرة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

النمر العربي إرث عمره 500 ألف عام يواجه الانقراض
منظمة الفاو تحذر من تهديد الجراد الصحراوي للصحراء المغربية
فرانك هوغربيتس يربط اقتران الكواكب بزيادة النشاط الزلزالي على…
اليابان تعلن العثور على معادن نادرة داخل رواسب مستخرجة…
المجلس الأعلى للحسابات يرصد هدرا واسعا في تثمين المياه…

اخر الاخبار

نتنياهو يؤجل الاجتماع الأمني وسط تصاعد التوقعات بضربة وشيكة…
زيلينسكي يكشف عن رفض واشنطن منح أوكرانيا تراخيص إنتاج…
الفاتيكان يعلن رفضه المشاركة في "مجلس السلام" الذي يترأسه…
إسرائيل تسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…

الأخبار الأكثر قراءة

تقلبات جوية مرتقبة بالمغرب أمطار وثلوج منتصف الأسبوع المقبل
مصر تطور منظومة تشغيل السد العالي لحماية امنها المائي
المنظمة العالمية لصحة الحيوان تعلن عن تفشي أنفلونزا الطيور…
راصد الزلازل الهولندي يحذر من نشاط زلزالي محتمل بسبب…
الأمطار ترفع مخزون سدود جهة طنجة تطوان الحسيمة إلى…