الرئيسية » أخبار الاقتصاد
الناشط السياسي محمد صالح الجنادي

تونس - حياة الغانمي

أكد الناشط السياسي والمختص في المعاملات الاقتصادية محمد صالح الجنادي، أن أهم ما يعيق تونس اليوم في المجال الاقتصادي هو عجز منظومة التربية والتعليم والتكوين عن تلبية حاجة المؤسسات الاقتصادية من اليد العاملة المختصة في المتطلبات الاقتصادية العصرية.

وفي رأيه، قال محمد صالح الجنادي إن منظومة التعليم التي عمل بها نظام حكم الرئيس السابق بن علي أدت إلى إغراق سوق الشغل بمئات الآلاف من حاملي الشهائد العليا وخريجي مراكز التكوين دون أن يقدروا على الحصول على شغل ودون أن تستفيد منهم لا الدولة ولا المؤسسات الاقتصادية ولا الاقتصاد بشكل عام.

وأضاف محمد صالح الجنادي أن هذا النقص أدى إلى ضعف المؤسسات التونسية وعجزها عن تحقيق اكتفاء البلاد من المواد المصنعة على غرار التجهيزات وعديد المواد الاستهلاكية المختلفة وهو ما جعل الدولة مضطرة إلى توريدها من الخارج بالعملة الصعبة، وهذا النقص، حسب الجنادي، أدى إلى تفاقم عجز الميزان التجاري التونسي نظرا لارتفاع قيمة الواردات مقارنة مع الصادرات وهو ما أثار مؤخرا مشكلة تدهور قيمة الدينار التونسي، فارتفاع الواردات يؤدي إلى نقص آلي في مخزون العملة الصعبة وبالتالي تنخفض قيمة الدينار مقارنة بالعملات الأجنبية الأخرى ويتطلب كل ذلك إيجاد أقصى ما يمكن من حلول لتقليص الواردات والترفيع في الصادرات.

ووضح المتحدث بالقول إن الدولة مطالبة بالتسريع في الإكثار من المؤسسات التعليمية المختصة في تكوين اليد العاملة والكوادر العليا في القطاعات الحديثة التي يتطلبها العصر الحديث على غرار التكنولوجيات الحديثة والبناء العصري وما يتطلبه من مرافق عصرية (في مجال الحدادة والنجارة والإلكترونيك والصرف الصحي والكهرباء والمصاعد والبستنة والتزويق والدهن) والفلاحة العصرية والتكنولوجيات الحديثة والتسويق والصناعات الصغرى لكل المواد الاستهلاكية بلا استثناء (اللعب - الملابس - الأحذية - التجهيزات الكهربائية الصغرى - المواد الكهرومنزلية)، فضلا عما يمكن إنتاجه من مواد أولية لتلبية حاجيات المؤسسات التي تضطر لتوريدها من الخارج نظرا لعدم وجودها في تونس.

واعتبر محمد صالح الجنادي أن توجه الشباب نحو هذه الاختصاصات سيقلص من عدد المتخرجين في الاختصاصات الأخرى التقليدية التي لم تعد مطلوبة أو أصبحت لا تنتج سوى البطالة. واعتبر أن ذلك يجب أن يكون مرفوقا بحوافز وتشجيعات للمتخرجين من الاختصاصات المذكورة إما لبعث مؤسسات صغرى خاصة بهم أو لتشغيلهم في المؤسسات الكبرى، وبذلك يمكن خلق نسيج صناعي جديد في البلاد ومنتوجات محلية جديدة تحقق اكتفاءنا الذاتي وتُغنينا عن توريدها من الخارج مثل التجهيزات المختلفة وبعض الصناعات الغذائية والصناعات الخفيفة في مجال الملابس والأحذية والتكنولوجيات الحديثة، وبذلك يمكن إيقاف نزيف العملة الصعبة التي تهدرها البلاد كل يوم لتوريد مثل هذه السلع من الخارج، وهو أحد الحلول القادرة على رد الاعتبار لقيمة الدينار.

وأكد المتحدث أنه يمكن للدولة أن تشرع من الآن في الإعداد لهذا التمشي الجديد عبر إدخال أقصى ما يمكن من اختصاصات تعليمية وتكوينية جديدة في مرحلة أولى في مراكز التكوين القائمة اليوم (وحث الشباب على التوجه إليها) في انتظار بعث مراكز تكوينية جديدة.

وقال الجنادي إن الترفيع من قدرات البلاد على إنتاج السلع والمواد المختلفة وتنويعها سيؤدي إلى تعديل أسعارها على السوق ويعود ذلك بالفائدة على المواطن باعتبار أن أسعارها عندما يقع تصنيعها محليا ستكون أرفق من أسعارها وهي موردة، كما سيعود ذلك بالفائدة على سوق الشغل حيث إن المؤسسات ستقبل على انتداب خريجي هذه الاختصاصات كما سيتشجع هؤلاء على المبادرة ببعث مؤسسات صغرى خاصة بهم إذا ما وفرت لهم الدولة الدعم اللازم (وهذا مطلوب) وتقل بالتالي الضغوطات على الدولة في مجال البطالة وتقل أيضا المشاكل الاجتماعية المرتبطة بالبطالة (الإرهاب - الإجرام)، كما يمكن أن يعود ذلك بالفائدة على التصدير في صورة تحقيق الاكتفاء الذاتي من هذه المواد المصنعة خاصة نحو بعض دول الجوار والدول الأفريقية التي تعد سوقا مستقبلية واعدة لكل أنواع التجهيزات والمواد الاستهلاكية.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ميناء طنجة المتوسط يتجاوز 11 مليون حاوية ويحقق أداء…
صادرات البطيخ المغربية ترتفع بنسبة 54 % بعد التراجع…
ترمب يعلن إغلاقًا جزئياً رغم التوصل لاتفاق تمويل في…
فوزي لقجع يكشف عن حصيلة إيجابية لتنفيذ قانون المالية…
ترامب يصعّد ضد سيول ويرفع الرسوم على سلع كوريا…

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…
يوسف الشريف يرد على انتقادات برومو "فن الحرب"

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يحصل على منحة يابانية لتطوير قطاع الصيد
«أكديطال» تعزّز توسعها الإقليمي بالاستحواذ على مستشفيات تونسية
المغرب يصدر عملة تذكارية للاحتفاء باستضافة كأس أفريقيا
ترامب يشترط خفض الفائدة لاختيار رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل
المغرب يترقب 1.2 مليار دولار من إنفاق جماهير كأس…