الرئيسية » أخبار الاقتصاد
الرّئيس الشّرفي لهيئة الخبراء المحاسبين أحمد منصور

تونس - حياة الغانمي

أكّد الخبير الاقتصادي والرّئيس الشّرفي لهيئة الخبراء المحاسبين أحمد منصور أنّ تونس تعيش أزمة اقتصاديّة خانقة إن لم نقل كارثيّة على حدّ تعبيره، حيث تفاقمت البطالة لتتجاوز المليون عاطل عن العمل، وارتفعت نسبة المديونيّة "النّاتج المحلّي الخامّ" لتتجاوز 50 في المائة بعدما كانت قبل 14 يناير/كانون الثاني في حدود 39 في المائة، كما أنّ قيمة الأجور كانت عام 2010 في حدود 6 مليار دينار، لتبلغ اليوم 11 مليار دينار على حدّ تعبيره، وهو ما أثقل ميزانيّة الدّولة وزاد "الطين بلّة".

وقال محدّثنا إنّ موارد الدّولة ترتكز على الجباية، والجباية لا تتطوّر على حدّ تعبيره الاّ بتطوّر الاقتصاد، لكن الاقتصاد التّونسي اليوم  50 بالمائة منه اقتصاد موازي وهو ما يعني أنّ 50 بالمائة من النّاشطين في المجال الاقتصادي لا يدفعون أداءات، في حين تدفع البقيّة "50 بالمائة" الاداءات، مضيفًا أنّ التّاريخ التّونسي -بداية من ثورة "بن غذاهم" وصولًا الى بقيّة الثّورات- أثبت أنّه لمّا تثقل الجباية تنتج الثّورات كما بيّن نفس المصدر أنّ الجباية لم توفّر لميزانيّة الدّولة سوى 17 مليار دينار، كما أنّ الزّيادة في الأجور وارتفاع قيمته لم يصاحبه ارتفاع في مستوى الانتاجيّة، علاوة على أنّ نحو 150 شركة أجنبيّة غادرت تونس وأخرى تفكّر في المغادرة، هذا مع الإشارة على حدّ تعبيره الى انعدام الاستثمار الدّاخلي والخارجي وارتباط ذلك بغياب مواطن الشّغل، مبرزًا أنّ جلب الاستثمار لا يمكن تحقيقه، إلاّ في ظلّ استقرار سياسي وأمني وجبائي وقانوني، حيث أنّ العنف والتطرف يمنع الاستثمار من التّواجد.

من جهة أخرى، أشار الخبير الاقتصادي الى أنّ عجز الميزان التّجاري والعجز الكبير في الدّفوعات وتراجع التّرقيم السّيادي من ترقيم استثمار الى اقتصاد مضاربي، ومعاناة الشّركات التّونسية من مشاكل كبيرة ورفض شركات التأمين التي كانت تؤمّن الصادرات تجاه تونس تأمين الصّادرات تجاه تونس ومطالبة المزوّدين بخلاص بضاعتهم مسبقًا، فضلًا عن عدم اعتراف الكثير من البنوك الأجنبيّة بإمضاء البنوك التّونسيّة "أصبحت محلّ شكّ من طرف المؤسّسات البنكيّة الأجنبيّة"، الشّيء الذي خلق على حدّ تعبيره عجز وصعوبات ماليّة كبيرة، مع الإشارة الى أنّ أحمد منصور ذكر أنّه سبق وطرح على الحكومة بعض الحلول العلميّة لهذه المشاكل، غير أنّه لم يتمّ اعتمادها، معتبرًا المرحلة الانتقاليّة أثّرت على عمليّة أخذ القرار. 

ودعا محدّثنا إلى ضرورة مقاومة العنف اللّفظي والمادّي بصرامة القانون للقضاء عليه تمامًا والتّخطيط لبرنامج اقتصادي متكامل يرتكز على الحدّ من هجرة الأدمغة لانّ الذّكاء على حدّ تعبيره يخلق الثّروة، مبيّنًا أنّ خمس الكفاءات العليا التّونسيّة موجودة في الخارج ولم تصدر ايّ اجراءات لارجاعها لتونس، مع العلم وأنّ عدد كبير منهم يعملون في القطاع البنكي في المغرب وتونس في أمسّ الحاجة اليهم على حدّ تعبيره، كما طالب بمراجعة برامج التّعليم العمومي ودمقرطته حتّى يكون ذو نوعيّة متميّزة في أنحاء البلاد مع دعوة إلى القضاء على الدّروس الخصوصية، هذا الى جانب مطالبته بتحسين وتطوير المنظومة الصّحيّة في القطاع العمومي حتّى تتقلّص نسبة الإقبال على القطاع الخاصّ و الاعتناء بالبنية التّحتيّة حتّى نتمكّن من تقريب الجهات 

وطالب أيضًا أحمد منصور بإعطاء الأولويّة القصوى في الاصلاحات للفلاحة، حيث لا توجد إلى غاية اليوم سياسة فلاحيّة تحقّق كرامة الفلاّح والاستقلال الوطني الفلاحي، كما لا توجد سياسة تعديل أسعار طفرة الانتاج، ولا سياسة تمويل واضحة، حيث يعتبر تمويل الفلاحة من أصعب التّمويلات، وعن قطاع السّياحة، قال المصدر نفسه إنّه في حالة انهيار تامّ، حيث أصبح نزل 4 نجوم يبيع خدماته للسائح الواحد "مبيت وأكل وشرب" بـ 7.5 أورو أي ما يعادل 15 دينار، مبرزًا أنّ القطاع السّياحي لا يمكن أن يتطوّر الاّ في صورة تحقيق الأمن والأمان في البلاد.

وأضاف الخبير الاقتصادي أنّ رأس مال تونس هو في أدمغتها الموجودة في تونس وفي الخارج، مضيفًا أنّ كثير من الكفاءات التّونسيّة تمّ اجتثاثها تحت تسمية أزلام والحال أنّ هذه الكفاءات ساهمت في تنمية البلاد ولولا بعض الاخلالات الفوقيّة لبلغت نسب التّنمية في تونس ما بين 7 و8 بالمائة ولتمّ القضاء على البطالة، كما بيّن أحمد منصور أنّه بالتّخطيط المحكم يمكن أن تصل نسب التّنمية في تونس في المرحلة المقبلة الى 10 بالمائة سنويًّا وهو ما من شأنه أن يقضي على البطالة، وعن الأوضاع في ليبيا، قال إن الاضطرابات تنعكس سلبًا، على الاقتصاد في تونس من خلال مضاعفة الميزانية العسكرية لتأمين البلاد، كما لها انعكسات في الجزائر،وهو ما يتطلب التعجيل بتدخل سريع لايجاد حل سياسي ، لاستقرار ليبيا والتكفل بالانعاش الاقتصادي .

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أوروبا تشدد المراقبة على الفلفل الحار والتوت المغربيين بسبب…
اضطرابات في الموانئ المغربية بسبب العواصف الجوية تؤثر على…
وزارة الانتقال الطاقي تؤكد استقرار تزويد السوق المغربية بالمواد…
المكتب الشريف للفوسفاط يحقق أرقامًا قياسية في الإيرادات ويواصل…
روبيو يؤكد الدور المحوري للمغرب في سلاسل التوريد العالمية…

اخر الاخبار

كايا كالاس تؤكد عدم استعداد الاتحاد الأوروبي لتحديد موعد…
أخنوش يؤكد التزام المغرب بدعم السلم والتنمية بالقارة الإفريقية
الرميد يحذر من "منزلق خطير" داخل مهنة المحاماة بسبب…
المغرب يضيف “عيد الوحدة” إلى لائحة العطل الرسمية

فن وموسيقى

حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…

أخبار النجوم

أروى جودة تحتفل بعيد الحب بصور زفافها في إيطاليا…
مي عمر تثير الجدل من جديد أنا مش محتاجة…
بعد شهر ونصف من طلاقها داليا مصطفى تعلن سأتزوج…
نانسي عجرم ترد بشكل حاسم على اتهامها برموز الماسونية

رياضة

ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية

صحة وتغذية

دراسة تكشف أن تقييد استخدام الهواتف في المدارس لا…
ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك

الأخبار الأكثر قراءة

الحكومة المغربية تؤكد أن عجز الميزان التجاري نتيجة حتمية…
المغاربة يشكلون 81 بالمئة من العمالة الموسمية في إسبانيا
ترمب يحذر الهند من رفع الرسوم الجمركية بسبب مشتريات…
المغرب يحافظ على دعم واردات القمح لمواجهة التحديات الاقتصادية
المغرب يحافظ على دعم واردات القمح لمواجهة التحديات الاقتصادية