الرئيسية » أخبار الاقتصاد
الطاقة النظيفة

الرباط ـ المغرب اليوم

في خضم توجه عالمي واسع نحو الطاقة النظيفة للحد من تغير المناخ، يتطلع المغرب إلى حجز مكانه ضمن قائمة الدول الرائدة في قطاع الهيدروجين الأخضر.هذا الطموح تعززه الإمكانات الواعدة التي تزخر بها المملكة في مجال الطاقة المتجددة، وسط توقعات بألا تقتصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي، بل ستفتح الباب أمام تصدير الطاقة إلى الأسواق الأوروبية.وكانت رئيسة البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية أوديل رونو باسو، قد أكدت أن المملكة بإمكانها إنتاج الهيدروجين الأخضر بأدنى تكلفة في العالم.

وشددت المسؤولة الأوروبية خلال لقاء لها بمدينة مراكش، الأسبوع الماضي، على أن المملكة تعد اليوم من بين البلدان الأفضل تموقعا في ثورة الهيدروجين الأخضر بفضل وفرة مواردها الشمسية والريحية.

ويعد المغرب من بين البلدان التي تعمل جاهدة على التخلص من الوقود الأحفوري والتحول نحو الطاقة النظيفة، حيث يطمح إلى رفع اعتماده على الطاقات المتجددة إلى 52 بالمئة بحلول 2030.

الرابع عالميا

ويحتل المغرب المرتبة الرابعة ضمن قائمة الدول المرشحة لأن تصبح منتجة رئيسية للهيدروجين الأخضر بحلول عام 2050، وذلك وفق تصنيف الوكالة الدولية للطاقات المتجددة "آيرينا".

وتوقع تقرير الوكالة الذي حمل عنوان "الجغرافيا السياسية لتحول الطاقة.. عامل الهيدروجين"، أن يغطي الهيدروجين المتوقع إنتاجه انطلاقا من المغرب، حوالي 12 بالمئة من استخدام الطاقة العالمي.

يقول نائب المدير العام بمعهد البحث في الطاقات الشمسية والطاقات المتجددة سمير رشيدي، إن المغرب بوسعه إنتاج الهيدروجين الأخضر عبر استغلال ما يتوفر لديه من طاقة شمسية ورياحية، في مسعاه للتخلص من الوقود الأحفوري.

ويضيف رشيدي في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية" أن "المغرب لديه أكثر من 3 آلاف كيلومتر من السواحل البحرية، مما سيساعده أيضا على استخلاص الهيدروجين الأخضر انطلاقا من تحلية مياه البحر، وهي طريقة أقل تكلفة".

وتابع أن دولا أوروبية عديدة عبرت عن اهتمامها بما يملكه المغرب من بنية تحتية تؤهله لتزويدها بما قد تحتاجه من هيدروجين عبر خطوط الغاز المتصلة بأوروبا أو باستخدام شبكة موانئه لتصديره عن طريق السفن البحرية وغيرها من الوسائل الأخرى.

الهيدروجين الأخضر في دولة الامارات.. طريق للحياد الكربوني

ويتوقع المتحدث أن يبدأ المغرب خلال هذه السنة، في إطلاق مشاريع نموذجية لإنتاج الهيدروجين بمقدار 1 ميغاوات، فيما سيجري إطلاق المشاريع المتوسطة والكبرى في أواخر سنة 2025 بسعة 100 ميغاوات في أفق الوصول إلى مقياس 1 جيغا وات في نهاية العشرية.

ويلفت رشيدي إلى أن المغرب عمل منذ ما يزيد عن خمس سنوات على تطوير هذا القطاع، وقام بإعداد مجموعة من الدراسات قبل الكشف عن خارطة طريق متعلقة بإنتاج الهيدروجين، كما اتخذ قبلها عددا من الإجراءات من بينها إنشاء اللجنة الوطنية للهيدروجين الأخضر سنة 2019، و تبني عدد من المشاريع الخاصة بالبحث والابتكار والتطوير المرتبطة بهذا المجال.

ويؤكد المتحدث أن المغرب سيكون لا محالة منافسا قويا في هذا القطاع، بالنظر لموقعه الاستراتيجي وتواجده على مقربة من دول عديدة في أمس الحاجة إلى هذه المادة للتحول إلى الطاقة النظيفة.

ظروف ملائمة للهيدروجين

ويجمع المهتمون في مجال البيئة والطاقات المتجددة على أن الموقع الجغرافي للمملكة والعوامل المناخية المواتية، من شأنها المساهمة في تعزيز قطاع الهيدروجين الأخضر، وتصنيعه بأقل تكلفة ممكنة على مستوى العالم.

ويقول الخبير في المناخ والتنمية المستدامة المتخصص في الهندسة البيئية محمد بنعبو، إن المغرب يعدمن بين الدول التي قدمت نموذجا متميزا في مجال تطوير الطاقات المتجددة، والتي راهنت على إنتاج الهدروجين ووضعته ضمن أولوياتها، لما تتوفر عليه من مؤهلات ومقومات ترشحها لتصبح من البلدان الرائدة في هذا القطاع.

ويلفت المتحدث في حديث لموقع "سكاي نيوز عربية" إلى عوامل أخرى ساهمت أيضا في وضع المغرب على مسار التحول الطاقي، من بينها موقعه الاستراتيجي المتميز وتنوع مناخه، وإلى مؤهلاته البشرية واللوجيستية، والتي ترشحه لأن يصبح من بين الدول الرائدة في إنتاج الهيدروجين وتصديره.

ويخلص بنعبو، إلى أن الدراسات تؤكد أن المغرب بات مهيأ لإنتاج الهيدروجين بأقل تكلفة، مما سيجعله محط اهتمام الشركاء الدوليين في هذا المجال.

ويؤكد الخبير البيئي، بأن المغرب يسير بخطوات ثابتة رفقة العديد من شركائه الدوليين نحو التخلص من الوقود الأحفوري وإيجاد بدائل مستقبلية لمصادر الطاقة التقليدية، على رأسها الهيدروجين.

برامج حكومية

ويتطلب إنتاج الهدروجين القيام بتحليل كهربائي للماء باستخدام الطاقة المنتجة، انطلاقا من مصادر الطاقة المتجددة لفصل الهيدروجين عن الماء، قبل الحصول على طاقة نظيفة خالية من ثاني أوكسيد الكاربون.

قد يهمك ايضا:

تشغيل جميع القطارات السريعة بالطاقة النظيفة إبتداء من يناير الجاري في المغرب

العقوبات على سوريا تساعد على انتشار الطاقة النظيفة البديلة

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يصعّد ضد سيول ويرفع الرسوم على سلع كوريا…
الذهب يتخطى 5000 دولار للأونصة ويشعل سباق المستثمرين نحو…
إطلاق صناديق جديدة لتحسين جودة الأسماك
حمضيات المغرب تجذب شركة أمريكية للاستثمار
وزير الخزانة الأميركي يدعو الأوروبيين لضبط النفس بشأن غرينلاند

اخر الاخبار

الاتحاد الأوروبي يوضح مهمة بعثته في معبر رفح
إيران تتراجع وتعيد رسم شروط المحادثات النووية مع واشنطن
وثائق جديدة تطيح ببيتر ماندلسون وتكشف علاقات مالية ومراسلات…
قمة سعودية تركية في الرياض لبحث تطورات المنطقة وتعزيز…

فن وموسيقى

جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…
نيللي كريم تعيش صراعًا نفسيًا غامضًا والملامح الأولى لأحداث…
ماغي بوغصن تكشف تطور الدراما اللبنانية وتروي صعوبات طفولتها…

أخبار النجوم

يسرا توضح سبب غيابها عن دراما رمضان
مصطفى شعبان يوجّه رسالة الى جمهوره بعد نجاح برومو…
هاني شاكر يحيي حفله الأول جالساً بعد خضوعه لجراحة…
محمد حماقي يعلن عن أولى حفلاته بعد غياب

رياضة

بيب غوارديولا مستاء عقب الإعلان أن مانشستر سيتي السابع…
إنفانتينو يدعم رفع الحظر عن مشاركة روسيا في البطولات…
محمد صلاح وإيرلينغ هالاند ضمن أبرز اللاعبين في قائمة…
محمد صلاح يطارد رقم مايكل أوين في مباراة ليفربول…

صحة وتغذية

الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…
7 ممارسات تدعم الصحة النفسية وتعزز المرونة

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يحصل على منحة يابانية لتطوير قطاع الصيد
«أكديطال» تعزّز توسعها الإقليمي بالاستحواذ على مستشفيات تونسية
المغرب يصدر عملة تذكارية للاحتفاء باستضافة كأس أفريقيا
ترامب يشترط خفض الفائدة لاختيار رئيس الاحتياطي الفيدرالي المقبل
المغرب يترقب 1.2 مليار دولار من إنفاق جماهير كأس…