الرئيسية » أخبار الاقتصاد
المقاولات العمومية المغربية

الرباط -المغرب اليوم

تطبيقا لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، سيصبح المسؤولون المعينون أو الذين يجدد تعيينهم على رأس المؤسسات و المقاولات العمومية المغربية  خاضعين لمسطرة إبرام عقود أداء.وحسب مشروع القانون الإطار المتعلق بإصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية، ستحدد هذه العقود، لمدة متعددة السنوات، الأهداف المحددة للمسؤولين عن المؤسسات العمومية والوسائل الموضوعة رهن إشارتهم لبلوغها وكيفيات تتبع وتقييم تنفيذها.

وينص مشروع القانون الإطار، الذي يحمل رقم 50.21 والذي جرت المصادقة عليه من قبل المجلس الوزاري المغربي  الأسبوع الجاري، على سهر الدولة على أن تشتمل أجور المسؤولين عن المؤسسات والمقاولات العمومية على جزء ثابت وجزء متغير، هذا الأخير سيحدد حسب نسبة بلوغ الأهداف المحددة لهم.وقال محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة، خلال عرض النص التشريعي الجديد الجمعة بلجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، إن الافتحاصات المنجزة من لدن هيئات المراقبة، ولا سيما التقرير الذي أصدره المجلس الأعلى للحسابات في يونيو 2016 وكذا التقرير الأخير للجنة الخاصة بالنموذج التنموي، أو الافتحاصات والدراسات التي قامت بها هذه الوزارة تبين أن القطاع العام ما زال يشهد مجموعة من الاختلالات والنقائص؛ بالرغم من إسهاماته المتعددة في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية، في مجالات البنية التحتية والخدمات العمومية والتموقع الدولي.

وأشار وزير الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة إلى أن هذه الاختلالات تتجلى أساسا في تكاثر عدد المؤسسات والمقاولات العمومية، لا سيما ذات الطبيعة غير التجارية، وتداخل مهامها في بعض الأحيان مع مؤسسات ومقاولات عمومية أخرى أو مع بنيات تابعة للقطاعات الوزارية، والاعتماد الكلي للمؤسسات والمقاولات العمومية ذات الطبيعة غير التجارية على الميزانية العامة للدولة، وإشكالية استدامة النماذج التنموية لبعض المؤسسات والمقاولات العمومية ذات الطبيعة التجارية، إضافة إلى غياب تكامل قطاعي. 

وأضاف المسؤول الحكومي أن أبرز مقتضيات القانون الإطار تضم تحويل المؤسسات العمومية التي لها نشاط تجاري إلى شركات المساهمة من أجل حكامة أفضل وتوجه ناجع نحو السوق المالي، وانتقال المقاولات العمومية، كلما كان ذلك ممكنا وملائما، إلى نظام الحكامة المعتمد على مجلس إداري يترأسه رئيس مدير عام؛ مما يسمح بتحديد وتوضيح أفضل لمسؤولية مسيري المقاولات العمومية.

كما يشمل مشروع الإصلاح إرساء هيئة للتشاور والتنسيق مع القطاعات الوزارية والأطراف المعنية، وإجراء تقييم دوري لمهام ونشاط المؤسسات لتكريس مسلسل التطوير المستمر، وتكريس أفضل ممارسات الحكامة، خاصة في مجال مساواة النوع وإدماج متصرفين مستقلين وتنشيط اللجان المتخصصة والتقييم المنتظم.ويأتي هذا النص تفعيلا لتعليمات ملكية وردت في خطاب عيد العرش لسنة 2020 بإطلاق إصلاح عميق للقطاع العام من أجل معالجة الاختلالات الهيكلية للمؤسسات والمقاولات العمومية.

ويهدف القانون الإطار إلى تحقيق أكبر قدر من التكامل والانسجام في مهام المؤسسات والمقاولات العمومية والرفع من فعاليتها الاقتصادية والاجتماعية، وسيتم تنفيذ مختلف التدابير المتضمنة فيه في غضون خمس سنة ابتداء من نشره في الجريدة الرسمية.

وسيتم بموجب النص التشريعي الجديد إحداث وكالة وطنية تتولى مهمة التدبير الإستراتيجي لمساهمات الدولة ومواكبة أداء المؤسسات العمومية، ستكون في البداية على شكل مؤسسة عمومية على أن تتحول في غضون خمس سنوات إلى شركة للمساهمة.وتنص مقتضيات القانون الإطار على عقلنة إحداث المؤسسات والمقاولات العمومية، وتحسين حكامتها، وتعزيز التكامل والتنسيق والتآزر فيما بينها، وإرساء تقييم دوري للتأكد من جدوى المهام أو الأنشطة الموكولة إليها.

وستعمل الدولة على مراجعة المراقبة المالية للدولة المطبقة على مؤسساتها ومقاولاتها، لجعلها تنصب بصورة أساسية على تقييم الأداء ونظام الحكامة والوقاية من المخاطر.ويتضمن الإصلاح أيضا تجميع المؤسسات العمومية التي تمارس مهاما مماثلة أو متقاربة أو متكاملة، كما ستدمج المقاولات العمومية العاملة في قطاع الأنشطة نفسه.

وسيتم، وفق ما ينص على القانون الإطار، حل المؤسسات والمقاولات العمومية التي أصبحت مهامها متجاوزة والتي تمارس مهاما يمكن أن يزاولها القطاع الخاص، والتي تمارس مهاما متقاربة أو مماثلة مع تلك التي تمارسها السلطات الحكومية الوصيةأما فيما يتعلق بالمؤسسات والمقاولات العمومية التابعة للجماعات الترابية، فقد نص مشروع القانون-الإطار على استثنائها من مقتضياته إلا تلك التي تتعلق بالحكامة والمراقبة المالية.

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

منصة "آجال" تطلق الإيداع الإلكتروني لفواتير المؤسسات والمقاولات العمومية المغربية

المجلس الوزاري يصادق على قانون "إصلاح المؤسسات والمقاولات العمومية"

   
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

السكوري يكشف تراجع مساهمة القطاع غير المنظم إلى 10.9…
ماكرون يدعو إلى إنشاء سوق أوروبية موحدة للطاقة
المغرب يوظف الهيدروجين الأخضر في الأمن الطاقي وجذب الاستثمارات
مراكب الصيد الساحلي في العرائش المغربية تستأنف نشاطها بعد…
المغرب في المركز 34 عالميًا في التكنولوجيا المالية الإسلامية

اخر الاخبار

حزب الله يلوّح بالرد بعد مقتل 10 في غارات…
سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل يثير جدلاً بتصريحاته حول…
واشنطن تمهد لإعادة فتح سفارتها في دمشق تدريجياً عقب…
فنزويلا تعلن العفو عن 379 سياسيا سجنوا في عهد…

فن وموسيقى

عمرو دياب يتصدر مواقع التواصل الاجتماعي بظهور عائلي كامل…
سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات

أخبار النجوم

كريم محمود عبد العزيز يثير حيرة جمهوره بمنشور عن…
وفاء عامر تتحدث عن معاييرها في اختيار أدوارها ورأيها…
حورية فرغلي تتحدث عن أسباب عودتها لمصر بعد سنوات
ياسمين عبد العزيز تثير الجدل بحديثها عن سوء الاختيار

رياضة

مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
كيليان مبابي ينال 4 ملايين يورو من باريس سان…
مشروع كرة قدم مشترك بين الفيفا ومجلس السلام لدعم…
مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس

صحة وتغذية

اكتشاف طريقة واعدة لإبطاء سرطان القولون وزيادة فرص النجاة
الانقطاع عن القهوة خلال صيام رمضان يثير التوتَر لدى…
باحثون يبتكرون اختبار دم ثوري للتنبؤ بمرض ألزهايمر قبل…
الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة

الأخبار الأكثر قراءة

المغرب يعزّز وارداته من القمح الأميركي
إيلون ماسك يؤكد أن الادخار للتقاعد سيصبح بلا جدوى…
ترمب يوقع أمراً لحماية عوائد النفط الفنزويلية المودعة في…
بايتاس يؤكد أن المداخيل الجبائية في المغرب سترتفع إلى…
سحب حليب الأطفال في دول عدة مع تأكيد سلامة…