الرباط - المغرب اليوم
كشفت مصادر مطلعة أن ارتفاع أسعار وقود الطائرات (الكيروسين) على المستوى العالمي يضع شركات الطيران العاملة بالمغرب أمام خيار رفع أثمنة التذاكر.
وأوضح المصدر ذاته “أن سعر كيروسين الطائرات يشكل جزءا حيويا من التكاليف التشغيلية لأية شركة طيران، حيث تتراوح نسبته ما بين 15 في المائة إلى 30 في المائة من إجمالي المصاريف”، لافتا إلى أن “هذه التكلفة قد تتجاوز، في كثير من الأحيان، ميزانية الموارد البشرية داخل الشركات”.
وأضاف مصدر مطلع أن هذا التفاوت في النسبة يعتمد بشكل مباشر على تقلبات أسعار برميل النفط عالميا؛ ففي فترات الاستقرار التي يتراوح فيها السعر بين 40 و50 دولارا، لا تتعدى نسبة تكلفة الوقود 15 في المائة إلى 17 في المائة من المصاريف.
وزاد المصدر سالف الذكر: “في الظروف الراهنة، ومع ارتفاع الأسعار لتتجاوز عتبة 100 دولار أو 110 دولارات للبرميل، فإن التكلفة تتضاعف لتصل إلى 30 في المائة”، معتبرا أن “هذا الارتفاع يضع شركات الطيران بالمغرب والعالم أمام ضغوط مالية كبيرة تستوجب تفعيل ميكانزمات للحد من الخسائر الناجمة عن هذه الزيادات غير المرتقبة”.
وعن الحلول المنتظرة، ذكر المصدر المطلع عينه أن الشركات تلجأ إما إلى تقليص النفقات في جوانب تشغيلية أخرى، أو إلى تمرير جزء من هذه التكاليف إلى أسعار التذاكر ليتحملها الزبون، مبينا أن هذه “ممارسة متعارف عليها دوليا في مختلف الخدمات والقطاعات، عند مواجهة ارتفاع حاد في كلفة الإنتاج”.
وبخصوص الوضع في المغرب، أفاد المصدر بأن شركة الخطوط الملكية المغربية لم ترفع أسعار التذاكر، حتى الآن؛ لكن استمرار الأزمة وارتفاع أسعار البترول لأشهر إضافية سيجعلها مجبرة، كباقي الشركات العالمية، على مراجعة ترتيبات أسعارها تماشيا مع وضعية السوق الدولية.
حري بالذكر أن ارتفاع سعر برميل النفط بفعل “اضطراب أسواق الطاقة بسبب التوترات في الشرق الأوسط وتعطل بعض طرق إمدادات النفط” ساهم سريعا في جعل أسعار وقود الطائرات ترتفع بوتيرة أسرع؛ ما دفع شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
الخطوط الملكية المغربية تُوسع شبكتها الدولية ب10 وجهات جديدة ابتداء من 2026
شركات الطيران في كوبا تتلقى قرار تعليق إمدادات الكيروسين لمدة شهر ابتداء من منتصف ليل اليوم