الرئيسية » حوارات وتقارير
رئيس محكمة النقض المغربية المستشار مصطفى فارس

الدار البيضاء ـ جميلة حمر

كشف رئيس محكمة النقض المغربية المستشار مصطفى فارس، أنَّ المخطّط الخماسي للقضاء استشرف مواجهة تحدّيات كبرى في العام 2017، مبرزًا أنَّ القضاء يتخلص من إشكالية التبليغ، التي تعتبر طامة كبرى، وتعرقل سير العدالة، عبر استبداله بالتبليغ الإلكتروني، الذي يسهل المأمورية، ويمكن قضاة محكمة النقض من البت 100% في الملفات المعروضة على المحاكم، وفي أقل من عام.

وأوضح فارس، في حديث إلى "المغرب اليوم"، أنّ "افتتاح السنة القضائية تقليد متأصل في القضاء، كما أنه فرصة بالدرجة الأولى للقاء القضاة، والمجتمع المدني، بغية  الإطلاع على ما قامت به هذه المؤسسة، في السنة الماضية، وما أثمرت من مجهود واجتهادات. إذ أنّ عددًا من المواطنين يجهلون ما يقوم به القضاة، وحين يحضرون الجلسة الافتتاحية تتغير نظرتهم للقضاء، لاسيما الاجتهادات التي قام بها حراس القانون.

وأضاف أنّه "كانت حصيلة 2014 مهمة من حيث الإنتاج، إذ ازداد بنسبة 1،18% عن عام 2013، أي قرابة 33 ألف ملف. وكما هو معروف أن المساطر في المحاكم العليا، وكما هو في جميع الدول، مساطر بطيئة جدًا، إذ يستغرق البت في القضية أعوامًا، كما هو الحال في بعض الدول، التي لازالت المساطر تروج في محاكمها العليا منذ عام 2000".

وأشار إلى أنَّ "المغرب، بمجهود قضاته، وحنكة محكمة النقض، بت في 80% من الملفات، في أقل من عام، ويعود سبب تأخير الـ20% إلى التبليغ، وهنا تطرح إشكالية التبليغ، التي تعتبر إشكالية كبرى، سواء في المحاكم المغربية، أو محكمة النقض، لاسيما أنّ هذه الأخيرة تقوم بعملية التبليغ في جميع أنحاء المغرب".

وأبرز فارس أنَّ "من ضمن المشاريع التي تم السهر عليها، والتي ننتظر الشروع فيها، هو مشروع التبليغ الإلكتروني، الذي يسهل المأمورية، وهنا يمكن لقضاة محكمة النقض البت 100% في الملفات المعروضة على غرفها، في أقل من عام"، مشيدًا بالمجهود الذي يقوم به قضاة محكمة النقض، وكذلك باقي قضاة المملكة.

وبيّن أنّه "في إطار التبليغ، سيتم التوقيع على اتفاق مع جمعية هيئة المحامين، للتبليغ الإلكتروني، مع إعطائه الصبغة القانونية لهذا التبليغ، ليتدخل المشرع، وإلى غاية ذلك الوقت سيظل التبليغ بالطريقة التقليدية، عبر إرسال عون قضائي ليبلغ  للطرف المعني، وهذه العملية تتطلب وقتًا كبيرًا، إذ يعمل العون القضائي على الاطلاع على بطاقة المبلغ له، فضلاً عن الإمضاءات، وهي إجراءات طويلة جدًا، وتعتبر من أسباب عرقلة سير المحاكم بصورة عامة".

من جانب آخر، تأسف فارس على بعض الأحكام في حق القضاء المغربي، التي تنشرها بعض الصحف المغربية، معتبرًا أنها "تحاملاً كبيرًا على القضاء"، لافتًا إلى أنَّ "بعض الأقلام لا تطلع على الأحكام والطريقة التي سلكتها، ولا على مجرياتها، مثلًا قد تكون المسطرة معيبة، ولكن هذا يعود إلى أسباب عدة، من بينها أنَّ المحامي لم يوقع على المذكرة، أو كاتب الضبط لم يوقع التصريح، هنا محكمة النقض تحكم بعدم القبول، وحينها تسقط أصابع الاتهام على الأحكام واتهامها بالمعيبة، وهي في الحقيقة معيبتها تعود إلى أخطاء مرتكبة من طرف أطراف بعيدة عن القاضي، وبالتالي قبل أن نصدر أحكامًا يجب الاطلاع على الملفات لنقدها، أما النقد من أجل النقد فهو شيء متجاوز".

وأردف "في القرن 21 القضاء في المغرب دائمًا يعرف الاستقلالية، والأمر يرجع للقضاة أنفسهم، وحسب قول الملك (مهما عددنا من قوانين، فالأمر يتعلق بتربية المسؤول)".

واستعرض فارس الجهود المبذولة لتكريس آليات الحكامة الجيدة، وتحقيق الأمن القضائي، الذي يشكل فرصة للتقييم الموضوعي لدرجة النجاعة والمردودية ومستوى الخدمات القضائية، وأيضًا مناسبة لإبراز الأهداف الاستراتيجية، والمشاريع المستقبلية، بغية الوصول إلى محكمة نقض قريبة من المواطن وفي خدمته.

وعن عام 2015، بيّن فارس أنَّ "القضاء المغربي يعرف تحديات كبرى وهي امتداد للأعوام الماضية، وكما سبق الإشارة في كلمة افتتاحية للسنة القضائية 2015 إلى التصميم الخماسي، الذي يمتد من 2013 إلى 2017، والذي نريد أن نصل في نهايته إلى لا مادية الملفات، وهنا نقصد البت الإلكتروني، وهذا فيه توفير مادي وتوفير للوقت، لاسيما في شأن التبليغ، إذ يمكن أن نبلغ محامي في العيون في نصف دقيقة، وهذا عكس الطريقة التقليدية، التي تستغرق شهورًا.

وأكّد أنَّ "عام 2014 في المخطط الخماسي 2013/2017 شكل مرحلة أساسية في ضبط إيقاع عدد من المشاريع، وإضافة أخرى جديدة، ووضع آليات عملها، وإنهاء بعض جوانبها التقنية والتدبيرية والبشرية، لتكون جاهزة لحصد النتائج، وهو ما تم الحرص عليه بصورة جادة، مما خول للمؤسسة تحقيق مؤشرات نجاح جد مشجعة ومحفزة، تعطيها كثيرًا من الأمل والطموح لمواصلة برامجها بخطى ثابتة وواثقة".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يشيد بعملية اعتقال مادورو ويصفها بإحدى أسرع وأقوى…
لاريجاني يسحم الجدل حول المفاوضات مع أميركا "النووي فقط…
نتنياهو يجتمع بويتكوف وكوشنر للاطلاع على نتائج المحادثات مع…
نتنياهو يتوجه إلى واشنطن لبحث المفاوضات مع إيران وتطورات…
خامنئي يدعو لمسيرات حاشدة في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية

اخر الاخبار

نتنياهو يؤجل الاجتماع الأمني وسط تصاعد التوقعات بضربة وشيكة…
زيلينسكي يكشف عن رفض واشنطن منح أوكرانيا تراخيص إنتاج…
الفاتيكان يعلن رفضه المشاركة في "مجلس السلام" الذي يترأسه…
إسرائيل تسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…

الأخبار الأكثر قراءة

وزير الخارجية المصري يؤكد لغوتيريش أن الانسحاب الإسرائيلي من…
وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث…
وزير خارجية لبنان يؤكد قدرة الجيش على مواجهة "حزب…
زيلينسكي يستبدل رئيس جهاز الأمن الأوكراني ضمن إعادة هيكلة…
البرهان يؤكد انفتاح مسار المصالحة الوطنية ويشدّد على أن…