الرئيسية » حوارات وتقارير
حسن عبيابة

الدارالبيضاء - عادل أمين

حذر القيادي في حزب الاتحاد الدستوري  حسن عبيابة من مخاطر غياب التأطير السياسي، وتزايد أخطاء الغالبية والمعارضة التي تجلب "الأخطار" للمشهد السياسي بالمغرب، و تفرغ العملية الديموقراطية بمفهومها الانتخابي من مضمونها، وتجعل المواطن المغربي غير معني بأي استحقاقات مقبلة ولا يعنيه من جاء متقدماً أو متأخراً في الانتخابات".

وأبرز رئيس المنتدى الليبرالي للدراسات والأبحاث ل”المغرب اليوم” أنه وفقا لهذا التحليل فإن "ممارسة الاستحقاق السياسي لن تتم من داخل المؤسسات الحزبية،  وإنما سيصبح البديل هو الشارع المليء بالمخاطر التي سيكون ضحيتها الجميع".

  وعن  وجهة نظره حول دور الحكومة في تدبير الاستحقاقات الجماعية المقبلة، أوضح “عبايبة” أن "مسؤولية الحكومة المغربية في هذا الصدد، لها أهمية في الإشراف على الانتخابات الجماعية من منطلق دولة المؤسسات، بشرط أن تكون الحكومة محايدة ومسؤولة".

وحمَّل “عبيابة" الحكومة مسؤولية التأخر في الإفراج عن التعديلات القانونية الخاصة بالانتخابات، معتبرا أن "هذا الأمر يققل من جاهزية الأطراف المعنية، ما يجعل المناخ المصاحب للإستحقاقات الجماعية غير مهيئ بسبب الخلاف القوي بين الحكومة والمعارضة".

وأبدى القيادي الحزبي تخوفه من "عدم حياد الحكومة، بسبب التصريحات الاستباقية التي أطلقتها أخيراً وأعلنت من خلالها عن نجاحها في الانتخابات المقبلة"، معتبرا أن  "هذا الخطاب لا يخدم المصلحة العامة للغالبية أو المعارضة، وتمنى أن تستغل المعارضة ما تبقى من الوقت لاستدراك  المحطات المقبلة".

ونوَّه رئيس المنتدى الليبرالي للدراسات والأبحاث، بالمعارضة الحالية، التي اعتبرها "معارضة مؤسساتية بإمتياز،  تبتعد عن استخدام الشارع كضغوط".

وأوضح ل”المغرب اليوم”  أن "المعارضة كمفهوم دستوري وسياسي لها توجه ومواقف موحدة وخصوصاً  في القضايا الأساسية والحيوية”. وقال عبيابة  إن “هذا ما هو متعارف عليه في الدول الديموقراطية، لكن مع الأسف نحن في المغرب تتكون المعارضة مما تبقى من خارج الحكومة، وغالباً تكون مكونات المعارضة مختلفة في مرجعيتها الفكرية والإيديولوجية. وبالتالي تتخذ المعارضة أشكالا مختلفة منها المعارضة البرلمانية، ومنها المعارضة الإعلامية، و الاحتجاجية".
وأوضح "حسن عبيابة" أن حزبه الاتحاد الدستوري "ينسق فيما اتفق عليه من مواقف حول بعض القضايا الأساسية، ويبقى حزبه يمارس المعارضة وفق مرجعيته وما يراه مناسباً للمصلحة العامة".
وفي حديثه حول إنجازات الحكومة، نفى أن “تكون الحكومة المغربية قد حققت إنجازات قطاعية أو وطنية بحجم الاستحقاقات التي راهن عليها المغرب محلياً  وإقليمياً”.، وفي الوقت الذي أشاد فيه "عبيابة" بما قامت به الحكومة من إجراءات محدودة في العدد، مثل الزيادة في منح الطلبة  لحوالي 100 ألف، وتقديم مساعدات للإرامل في حدود 40 ألف، إلا أنه اعتبر أن "هذه الإجراءات لا ترقى إلى إنجاز وطني يمس 70 في المائة من المغاربة"، مشدداً على أن "هذه الإجراءات التي هي في شكل منجزات هي لصالح الحكومة لحل الأزمة المالية، وليست في صالح المواطنين".

وقال رئيس المنتدى الليبرالي للدراسات والأبحاث إن "المتتبعين للمشهد السياسي الحالي يدركون بأن المشهد السياسي لم يتغير بالشكل المتوقع، بل تم تكريس سلوكات سابقة في المشهد الحالي”. وفي الوقت الذي أقر فيه بأن مضامين الدستور الجديد قوية وليس من السهل تطبيقها في الوقت الحالي، أكد على أن "الحكومة لم تنجح في تنزيل الدستور تنزيلاً تراتبياً  ولا تنزيلاً عملياً".

وكشف أن "المشهد السياسي الراهن بالمغرب، هذا العام مختلف عن باقي الأعوام  الماضية، على اعتبار أن مرور ثلاثة أعوام تقريباً على عمل الحكومة في نسختها الأولى والثانية بدون تحقيق الكثير مما تعهدت به وذلك وفقا للحصيلة التي أدت بها الحكومة أمام البرلمان عام 2014، ووفقا كذلك للأرقام والمؤشرات الوطنية والدولية".

كما أشار "عبيابة" إلى "الضعف الشديد للغالبية الحالية في حضورها البرلماني و في المشهد السياسي وظهورها كمكونات ضعيفة غير قادرة على فتح نقاش حول مصير البرنامج الحكومي الذي مضى منه الثلثين دون تحقيق ربع أهدافه المعلنة".
واتهم المتحدث، حزب العدالة والتنمية  باستفراده في تنشيط الحياة السياسية نيابة عن الغالبية داخل البرلمان، معتبراً أن "خروج حزب الاستقلال وتعويضه بحزب آخر زاد من ضعف الغالبية في الشكل والمضمون".

واعتبر عضو المكتب السياسي للاتحاد الدستوري أن "الضعف الواضح للحكومة يتجلى في إخفاق بعض أعضائها الذين تحولوا من وزراء إلى مدراء عند زملائهم وهم ما يطلق عليهم وصف وزراء الصدف"، مؤكدا أن "بعضهم  أصبح عالة في قطاعه بسبب أخطاء التدبير".
وأوضح أن "المرحلة الماضية للحكومة تميزت بتدبير الجدال الإعلامي بدل تدبير القطاعات الحكومية"، مستدلاً على ذلك، بالمنهجية التي اتبعتها الحكومة في معالجة بعض الملفات، مثل المقاصة والتقاعد، التي وصفها ع"بيابة” ب "المنهجية المجزئة والمنفصلة عن الأطراف المعنية، والتي تمت وفق منظور تقشف مالي يضرب الدورة الاقتصادية الإيجابية ويقلل من الموارد العامة للدولة".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يشيد بعملية اعتقال مادورو ويصفها بإحدى أسرع وأقوى…
لاريجاني يسحم الجدل حول المفاوضات مع أميركا "النووي فقط…
نتنياهو يجتمع بويتكوف وكوشنر للاطلاع على نتائج المحادثات مع…
نتنياهو يتوجه إلى واشنطن لبحث المفاوضات مع إيران وتطورات…
خامنئي يدعو لمسيرات حاشدة في ذكرى انتصار الثورة الإسلامية

اخر الاخبار

الفاتيكان يعلن رفضه المشاركة في "مجلس السلام" الذي يترأسه…
إسرائيل تسمح لعشرة آلاف فلسطيني أسبوعياً بأداء صلاة الجمعة…
الحكومة المغربية تواصل تعزيز برامج التشغيل للشباب في العالم…
الاتحاد الأوروبي يؤكد عمق شراكته الاستراتيجية مع المغرب

فن وموسيقى

محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…
غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل

صحة وتغذية

التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
عالم يختبر سلاحاً سراً على نفسه فيصاب بأعراض متلازمة…

الأخبار الأكثر قراءة

وزير الخارجية المصري يؤكد لغوتيريش أن الانسحاب الإسرائيلي من…
وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث…
وزير خارجية لبنان يؤكد قدرة الجيش على مواجهة "حزب…
زيلينسكي يستبدل رئيس جهاز الأمن الأوكراني ضمن إعادة هيكلة…
البرهان يؤكد انفتاح مسار المصالحة الوطنية ويشدّد على أن…