الرئيسية » حوارات وتقارير
المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني نمر حماد

رام الله – وليد ابوسرحان

أوضح المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني نمر حماد، في حوار لـ"المغرب اليوم"، الجمعة، "أن الجهود الدولية المبذولة لوقف إطلاق النار على غزة متواضعة جداً مقارنة مع الجرائم الإسرائيلية التي ترتكب في قطاع غزة"، متابعاً "لا شك بأنها متواضعة جدًا، وإذا لم يكن هناك موقف دولي قوي فهذه الوقاحة والعنجهية من قبل نتنياهو وحكومته وجيشه ستستمر".
وبشأن النقطة التي وصلت إليها الجهود الدولية للوصول لاتفاق وقف إطلاق النار على قطاع غزة، أوضح حماد أنّ "الجهود تبذل مع كل الأطراف وموقف القيادة الفلسطينية واضح وهو ضرورة وقف العدوان ووقف هذه الحرب على قطاع غزة".
وشدّد على أن العدوان الإسرائيلي على غزة هو رغبة إسرائيلية، وقال إنّ "هذه حرب أرادها نتنياهو"، موضحًا أن "حماس حاولت بشتى الوسائل تجنب تلك الحرب، لافتًا إلى أنّ "حماس على مدار شهر ونصف وهي تحاول بكافة الوسائل أن تتجنب هذه الحرب، وكان هناك إدراك كامل من الأخ خالد مشعل ومن الجميع بأن إسرائيل تريد جرنا إلى حرب".
وأكّد أنّ "هدف إسرائيل يجب أن يكون واضحًا لكل فلسطينيين بأنها لا تريد الالتفاف الفلسطيني حول المشروع الوطني، ولا تريد إقامة دولة فلسطين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، وأقصى ما تفكر فيه هذه الحكومة الإسرائيلية وربما أحزاب أخرى في إسرائيل هو كيان فلسطيني في قطاع غزة وسميه ما تشاء، دولة أو إمبراطورية المهم كيان فلسطيني في غزة فقط هذا ما تريده إسرائيل، إما بالنسبة لهم، فالضفة الغربية تقاسم وظيفي واستمرار الاستيطان، ولذلك عندما فشلت كل المفاوضات بالرعاية الأميركية بدأ التصعيد الإسرائيلي وكانوا يحاولون استدراج ردود فعل فلسطينية في الضفة الغربية  في البداية".
وبشأن إذا ما نجحت إسرائيل في إشعال الضفة الغربية خدمة لمخططها لجر الفلسطينيين لدائرة العنف، أكّد "أرجو وأتمنى أن نكون كفلسطينيين استفدنا جيداً من دروس الماضي، فعندما نتحدث عن الضفة الغربية علينا ان نعرف ما هو وضعها، فالضفة الغربية لا يتواجد فيها أي من أدوات الحرب, لا صواريخ ولا أنفاق ولا غيره, وإن حصلت عملية استشهادية، واحدة على نمط ما جرى في الانتفاضة الثانية سنعود مرة أخرى إلى صورة الإرهابي الذي يفجر نفسه وغير ذلك".
وتابع حماد قائلاً "المطلوب في هذه المرحلة حتى لو علينا العض على الجراح أن تتواصل هذه الاحتجاجات والمظاهرات ذات الطابع السلمي الذي يتم فيه حشد أكبر عدد ممكن من أبناء الشعب الفلسطيني، وهذا يمكن أن يعيدنا إلى أجواء الانتفاضة الأولى، انتفاضة الحجارة عام 1987، وما حققته من تعاطف وتأييد دولي غير مسبوق لحقوق الشعب الفلسطيني المتمثلة في التخلص من الاحتلال"،  مشيرًا إلى أنّ هناك ربطًا في العالم حاليًا بين ما يجري في غزة وإنهاء كل الاحتلال, وذلك في ظل تنامي حركة التأييد للفلسطينيين والعزلة التي تعيشها إسرائيل وتتسع من حولها.
واستكمل "ولذلك نقول المعركة واحدة، لكن إشكالها يجب أن تكون مختلفة لتخدم الهدف الوطني، فيجب أن نعمل على الصعيد السياسي والدبلوماسي ومقاومة شعبية سلمية لها أكبر حشد ممكن في الضفة الغربية، وأن نحيي صمود المقاومة وأبناء الشعب الفلسطيني في غزة، ويجب أن تتكاتف الجهود دون أن يزايد أحد على الآخر، فالآن لا مبرر للتصريحات التي تقول لتقم الانتفاضة في الضفة الغربية، لكن علينا أن نقول لتقم الانتفاضة الشعبية السلمية ضد الاحتلال خاصة وأن الصوت في العالم بدأ يرتفع بأنه لا يمكن أن تذهب هذه الدماء عبثًا، والدعوة إلى مؤتمر دولي طالما أن الولايات المتحدة غير قادرة أن تكون الوسيط النزيه الذي بإمكانه أن يفرض على إسرائيل حلاً". مشددًا على أنه لا يمكن العودة للوراء عقب العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
وعن النتيجة التي يجب أن تفضي إليها حرب غزة، إضافة لرفع الحصار وفتح المعابر هي الدعوة لعقد مؤتمر دولي للسلام في المنطقة، خصوصًا بعد أن فشلت واشنطن في أن تكون راعيًا نزيهًا لعملية السلام، والعملية التفاوضية التي جرت.
وذكر أنّ "هذا العدوان الوحشي على غزة يجب أن يؤدي إلى مؤتمر دولي للسلام لإنهاء هذا الاحتلال"، متابعًا "هذا العدوان الوحشي على الشعب الفلسطيني أسس لمرحلة جديدة لإنهاء الاحتلال بعيدًا عن النوايا الخبيثة للحكومة الإسرائيلية".
وعن احتمالية وقف إطلاق النار في القريب العاجل على غزة، أكّد أنّ "هناك جهودًا تبذل من أطراف عديدة، لكن الجانب المعتدي مصرّ على أن يقتل ويقتل ويكذب، وهناك آذان صاغية له وتعطي مبررات لجرائمه"، متابعًا "لم يعد يكفينا أن نستمع لتصريحات منهم تبدو بأنها ايجابية ولكنها في واقع الأمر هي بلا نتائج، والمطلوب من الولايات المتحدة الآن أن تثبت فعلاً أنها الدولة العظمى المسؤولة عن السلام والأمن والاستقرار في هذه المنطقة. وإذا كانت جهودهم قد فشلت فما هو المبرر؟ والى متى تترك هذه القضية في حين تطلب من العالم بأن لا يتدخل وأنها الدولة الوحيدة التي يحق لها التدخل لترك إسرائيل طليقة؟".
وبشأن السبب الذي حال دون عقد قمة عربية طارئة لبحث تداعيات العدوان الإسرائيلي على غزة، أوضح أنه "لا داعي الآن لندخل أنفسنا كفلسطينيين بقصة التحدث عن هذا العربي، وذاك فيكفينا بأن عدونا شرس وقوي، فلا داعي لإدخال أنفسنا في أي خلافات أو تناقضات، فنحن نثق بأشقائنا العرب ومتأكدين بأنهم لن يتخلوا عن قضيتنا"، وذكر "أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس على اتصال مع كافة الأشقاء العرب وكل الأطراف الإقليمية والدولية بهدف إيقاف هذه الحرب الإجرامية ضد الشعب الفلسطيني ونحن واثقين بأن الأمة العربية لن تتخلى عن الشعب الفلسطيني".
وفي رده عن المدى الذي استفاد منه المفاوض الفلسطيني جراء تساقط صواريخ المقاومة على المدن الإسرائيلية، وإمكان استثماره على طاولة المفاوضات على أساس قيام دولة فلسطين على حدود 1967، قال حماد "أولاً هذه الصواريخ أثبتت أن الشعب الفلسطيني رغم إمكانياته المتواضعة أنه شعب لا يستسلم وسيلجأ إلى أي وسيلة من أجل الحصول على حقه بعيدًا عن أي شيء آخر، وبغض النظر عن ما إصابته تلك الصواريخ للعمق الإسرائيلي، فاهم عامل هو أنها أكدت بأن الفلسطيني سوف يستخدم ويستنبط أساليب مقاومة من أجل استعادة حقه، أما بالنسبة لتعزيزها موقف المفاوض الفلسطيني فهذا ما سنراه في المستقبل، فهذه المعركة العدوانية يجب أن تكون بداية لمرحلة جديدة وليست عودة للماضي".
وبشأن ما إذا كان العدوان الحالي على غزة يعتبر مرحلة مفصلية وأساس لمرحلة جديدة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي أشار حماد إلى "أنه لا شك في ذلك، فما كان قبل ليس كما بعد، وعلى الشعب الفلسطيني أن يتحد في هذه المعركة وعلى كل فرد القيام بواجبه أينما تواجد وعلى كل فلسطيني يعيش في الخارج أن يكون عنصرًا يحرك كل من حوله وكشف الحقائق لهم، ولفت النظر تجاه القضية الفلسطينية، فيجب أن لا تتوقف المظاهرات ولا الرسائل لكل الدول التي لها تأثير على إسرائيل, فأشكال النضال مختلفة، فالفيتناميين مثلاً  مارسوا المقاومة بكل إشكالها، فإحدى أكبر وأهم مراحل مقاومتهم للغزو الأميركي لفيتنام، هي المعركة التي خاضوها في المجتمع الأميركي والتي كان لها دور هائل، فكل واحد يستطيع أن يناضل من جهته".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يهاجم الرئيس الإسرائيلي ويطالب بالعفو عن نتنياهو وهرتسوغ…
ترامب يشيد بعملية اعتقال مادورو ويصفها بإحدى أسرع وأقوى…
لاريجاني يسحم الجدل حول المفاوضات مع أميركا "النووي فقط…
نتنياهو يجتمع بويتكوف وكوشنر للاطلاع على نتائج المحادثات مع…
نتنياهو يتوجه إلى واشنطن لبحث المفاوضات مع إيران وتطورات…

اخر الاخبار

الملك تشارلز يعلق على اعتقال الأمير أندرو "العدالة يجب…
حمد بن عيسى آل خليفة يهنئ محمد السادس بحلول…
حزب الأصالة والمعاصرة المغربي يجدد التزامه بميثاق الأغلبية ويشيد…
عزيز أخنوش يترأس مجلس الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي ويصادق…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…
أحمد العوضي يؤكد أن مسلسل "الأستاذ" مفاجأة من 10…
بهاء سلطان يشعل الحماس بأغنية مسلسل سوا سوا في…

رياضة

مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…

صحة وتغذية

الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة
التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

الأخبار الأكثر قراءة

رئيس مجلس السيادة السوداني يعِد شعبه بالنصر على قوات…
رئيس الحكومة اليمنية يعلن جهود ضمان استمرار عمل مؤسسات…
وزير الخارجية المصري يؤكد لغوتيريش أن الانسحاب الإسرائيلي من…
وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث…
وزير خارجية لبنان يؤكد قدرة الجيش على مواجهة "حزب…