الرئيسية » حوارات وتقارير
مصطفى الخلفي

الرباط - رشيدة لملاحي

كشف مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، أنه بعد 6 أعوام على اعتماد الدستور الجديد الذي شكّل نقطة انطلاق لمسار جديد في تاريخ ودينامية وأدوار المجتمع المدني في بلادنا، كان من ثماره ما نراه اليوم من انخراط قوي وكبير للجمعيات في مختلف بنيات التشاور العمومي، على مستوى الجماعات الترابية، ليشكّل المجتمع المدني اليوم رافعة من رافعات التنمية، بمناسبة حفلة جائزة جمعيات المجتمع المدني في دورتها الأولى.

وأوضح مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، في تصريح له مع "المغرب اليوم"، بشأن إحداث جائزة لجمعيات المجتمع المدني، أن الاحتفاء بالمتوجين بجائزة المجتمع المدني في دورتها الأولى هو تتويج للمجهودات المضنية والمتواصلة لمنظمات وجمعيات المجتمع المدني واعتراف بالإنجازات المهمة والأعمال الفضلى التي قدمتها للمجتمع رغم مختلف الإكراهات والتحديات، مشيرا إلى أنها تتويج لفكرة وتوصية صدرت عن آلاف الجمعيات والمنظمات المدنية التي شاركت في حوارين كبيرين شهدتهما بلادنا بعد دستور 2011 الذي كرس مبدأ الديمقراطية التشاركية والمشاركة المواطنة، وهما الحوار الوطني حول المجتمع المدني والأدوار الدستورية وحوار دينامية الرباط وكلاهما جاء بتوصيات ومقترحات ومطالب معقولة ووجيهة، تفاعلت معها الحكومة بإيجابية كبيرة.

وتابع الوزير الخلفي توضيحه "أنهم مسلحون بالتوجهات الملكية السامية ومستندون إلى أحكام الدستور الجديد خاصة فصوله 12-13-14-15 التي أكدت على الدور المحوري للمجتمع المدني في المساهمة في صناعة القرار العمومي وفي تفعيله وفي تقييمه وتنفيذه، ليشكل المجتمع المدني عنصرا أساسيا في البناء الديمقراطي باعتباره الحلقة المركزية في الديمقراطية التشاركية وملتزمون بتنفيذ ما جاء في البرنامج الحكومي 2016-2021، إذ أكد أنه "تكريسا للاختيار الديمقراطي وحرصا على إشراك الجمعيات المجتمع المدني، سيتم دعم تنظيمات المجتمع المدني وتطوير الموارد المالية المتاحة له وتطوير بوابة الشراكات العمومية بهدف الولوج العادل والشفاف إلى التمويل العمومي وفق معايير مرجعية واضحة، وملاءمة التشريع الحالي المتعلق بحق تأسيس الجمعيات مع أحكام الدستور".

وأضاف الخلفي أن إخراج جائزة المجتمع المدني إلى حيز الوجود، وهي التي تم إحداثها بموجب مرسوم صدر في 4 مارس 2016، تقديرا للإسهامات النوعية والمبادرات الإبداعية لجمعيات المجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية وكذلك للشخصيات المدنية التي قدمت خدمات متميزة للمجتمع يهدف بالأساس إلى تثمين عطاءات المجتمع المدني والاعتراف بها وتحفيزها، ذلك أن الحركة الجمعوية في بلادنا كانت لها تاريخيا عطاءات وإنجازات لفائدة مجتمعنا وبلدنا، ولا بد اليوم من الاعتراف لها بذلك، وتعميم التجارب الناجحة والإسهامات الإبداعية والمبادرات النوعية وتوفير أرضية ومنصة لإشعاع هذه التجارب، خاصة أن مبادرات المجتمع المدني تنطلق أحيانا من مناطق جغرافية قد تكون نائية أو بعيدة في حين أثرها وقيمتها المضافة تكون نوعية وأثرها ممتدة في الزمان والمكان، فكان لا بد من إحداث آلية لتعميمها.

وبشأن دور الجمعيات في تأطير المجتمع ومحاربة بعض الظواهر الاجتماعية، أكد الخلفي دورها الريادي في مناهضة العنف ومحاربة التطرف وترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، والدفاع عن الوحدة الوطنية الترابية ومواجهة النزعات التقسيمية والتجزيئية، وأيضا في مجالات تقديم مختلف الخدمات الاجتماعية منها الصحية (الأمراض المزمنة) والتعليمية في القرى وفي مجال محو الأمية، ورعاية المسنين وذوي الاحتياجات الخاصة والطفولة في وضعية صعبة والنساء المعنفات.

وشدد الوزير الخلفي على أن المجتمع المدني كان وسيبقى في حاجة إلى حزمة من الإصلاحات والأوراش لتعزيز قدراته فستعمل الوزارة برسم سنة 2018 على إرساء واستكمال عدد من الأوراش منها إصلاح الترسانة القانونية المتعلقة بالجمعيات لا سيما ملاءمة التشريع الحالي المتعلق بحق تأسيس الجمعيات مع أحكام الدستور، وتفعيل النصوص التشريعية المتعلقة بالتشاور العمومي والتشريع المتعلق بالإحسان العمومي والمؤسسات الكفيلة والقانون المتعلق بالتطوع التعاقدي والعاملين في العمل المدني، وإحداث منصة رقمية مفتوحة للتكوين ودعم القدرات حول الديمقراطية التشاركية، وهي منصة تتضمن محتوى للتكوين وفق هندسة مدققة تسمح للمنخرط التمكن التدريجي من كل أدوات وآليات المشاركة الديمقراطية، كما تتضمن المنصة مختلف النصوص القانونية والمؤسساتية لتقديم العرائض إلى المجالس المنتخبة وكذلك مختلف آليات الحوار والتشاور، منصة تتيح التفاعل المباشر بين المتلقي ومختلف الأسئلة والتحديات المطروحة في مجال الديمقراطية التشاركية، حسب تعبيره.

يشار إلى الدورة الأولى لجائزة المجتمع المدني عرفت حضور رئيس الحكومة المغربية سعد الدين العثماني وعدد من الشخصيات السياسية   وفعاليات المجتمع المدني من مختلف القطاعات.​

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب يهاجم الرئيس الإسرائيلي ويطالب بالعفو عن نتنياهو وهرتسوغ…
ترامب يشيد بعملية اعتقال مادورو ويصفها بإحدى أسرع وأقوى…
لاريجاني يسحم الجدل حول المفاوضات مع أميركا "النووي فقط…
نتنياهو يجتمع بويتكوف وكوشنر للاطلاع على نتائج المحادثات مع…
نتنياهو يتوجه إلى واشنطن لبحث المفاوضات مع إيران وتطورات…

اخر الاخبار

قائد قوة الاستقرار في غزة يعلن تعهد خمس دول…
«حماس» تستأنف إجراءاتها لانتخاب رئيس لمكتبها السياسي
الملك تشارلز يعلق على اعتقال الأمير أندرو "العدالة يجب…
حمد بن عيسى آل خليفة يهنئ محمد السادس بحلول…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تكشف كواليس ارتدائها الحجاب في مهرجان فجر…
محمد هنيدي يؤكد حرصه على إبعاد الجمهور عن خلافاته…
حسين فهمي يوضح موقفه من محكمة الأسرة وزوجاته السابقات
سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً

أخبار النجوم

حياة الفهد تتصدر حديث النجوم على مواقع التواصل رغم…
القضاء يرفض إخلاء سبيل فضل شاكر واستمرار احتجازه على…
أصالة توثق الألم والغموض الذي عاشه السوريون في المعتقلات
عمرو سعد يعلن إطلاق مبادرة للإفراج عن 30 غارمًا…

رياضة

مبابي يطالب بإيقاف بريستياني بسبب إهانة عنصرية مزعومة لفينيسيوس
مرموش نموذج جديد لتأثير النجوم العرب في السوق الأميركية
هاري كين يتخطى رقم رونالدو القياسي بسرعة مذهلة
ليلة حاسمة لأندية مصر والمغرب في بطولات إفريقيا بين…

صحة وتغذية

الثوم قد يساهم في خفض الكوليسترول وفق دراسات حديثة
التمور الصحية في رمضان أهم أنواعها وطرق تناولها لمرضى…
التمر خيار الإفطار الأمثل لتعويض الجسم بعد الصيام
الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

الأخبار الأكثر قراءة

رئيس مجلس السيادة السوداني يعِد شعبه بالنصر على قوات…
رئيس الحكومة اليمنية يعلن جهود ضمان استمرار عمل مؤسسات…
وزير الخارجية المصري يؤكد لغوتيريش أن الانسحاب الإسرائيلي من…
وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث…
وزير خارجية لبنان يؤكد قدرة الجيش على مواجهة "حزب…