الرئيسية » حوارات وتقارير
حَمَّة الهمامي

تونس - المغرب اليوم

أكَّد المرشح اليساري البارز للانتخابات الرئاسية في تونس، حَمَّة الهمامي، أن بقاءه في المعارضة طيلة عقود لم يكن بدافع "المعارضة لأجل المعارضة"، وإنما لحرصه على الدخول إلى الحكم في إطار برنامج واضح يقود إلى تغيير فعلي.

وأوضح المرشح عن ائتلاف الجبهة الشعبية، في حوار مع "سكاي نيوز عربية": "في حال وصلنا إلى الحكم سنكون أهلا له"، أما نصف القرن الذي قضاه في المعارضة "فكان ضد أنظمة استبدادية وغير شعبية".
وأقر الهمامي بالخلاف السياسي الذي تعيشه الجبهة الشعبية، نظرا إلى وجود اختلاف في الرؤية، إذ ثمة انقسام إزاء الطرف أو الأطراف التي يتوجب معارضتها، أي هل ينبغي على الجبهة أن تعارض منظومة الحكم بشقيها (حزب نداء تونس وحركة النهضة)، أم إن المطلوب هو معارضة طرف واحد فقط.
وأنحى الهمامي باللائمة على الحكومة، واتهمها بتأجيج الأزمة السياسية، لأنها سمحت بتأسيس حزب يحمل اسم ائتلاف الجبهة الشعبية، قبل يومين فقط من تقديم القوائم الانتخابية للانتخابات التشريعية، قائلا: "لقد فوجئنا بالأمر، وقدمنا احتجاجا على ذلك، والهيئة العليا المستقلة للانتخابات وجهت رسالة شديدة اللهجة للحكومة لأنها رأت في الأمر جانبا غير أخلاقي ومغالطة للناخب".
وانزعجت الجبهة الشعبية من منح اسمها لحزب جديد، لأنها عبارة عن ائتلاف وليست حزبا، وبموجب القانون التونسي، الائتلاف ليس له وضع قانوني، وبالتالي، يجري منح الأولوية للحزب على الائتلاف، وحين سئل الهمامي بشأن حظوظ حزبه في الانتخابات المرتقبة في سبتمبر الجاري، ذكر المرشح أن الجبهة حصلت على المرتبة الثالثة في انتخابات 2014 الرئاسية "أغلب المصوتين لفائدتنا كانوا من النساء والشباب ومن أوساط اجتماعية كالعمال والفلاحين والفئات الشعبية".

أقرا ايضا:

الحملة الانتخابية للرئاسة التونسية تنطلق غدًا

ورجح الهمامي أن يتسع التصويت لفائدة الجبهة الشعبية خلال الانتخابات الحالية، لأن السنوات الخمس الماضية كانت كافية حتى يدرك المواطن التونسي صحة المواقف التي دافعت عنها الجبهة الشعبية، وأكد أن ما تحقق من الثورة التونسية هو الحرية السياسية وبعض المكاسب الديمقراطية، كثيرا من المطالب لم تتحقق "لم يحصل أي تغير جدي وجوهري في الخيارات الاقتصادية والاجتماعية، بل تفاقمت المشاكل بعد الثورة، لأن من جاؤوا إلى السلطة واصلوا الشيء نفسه، وبكفاءة أقل".
وأورد أن هذا الفشل في إحداث تغيير خلال مرحلة ما بعد الثورة هو الذي أدى إلى تفاقم الوضع الاقتصادي، والأمر واضح من خلال أرقام المديونية والعجز التجاري والتضخم والبطالة والفقر "حتى الأوبئة إلى تونس مع تدهور الخدمات الصحية"، وأشار إلى أن الانتقال صوب الديمقراطية لا يزال متعثرا رغم مرور 5 سنوات على صدور الدستور الجديد "سواء لأن مؤسسات الدولة لم يجر إقامتها كالمحكمة الدستورية، أو لأنها معطلة، أو لأن من صعدوا إلى السلطة عبر انتخابات سعوا إلى السيطرة على الدولة ولم يسعوا إلى بناء الدولة الجديدة".
وانتقد الهمامي النخبة السياسية الحاكمة، قائلا إن الانتخابات لا تفرز الأفضل دائما، مضيفا أن الأحزاب التي تحكم تونس في الوقت الحالي لا تمثل المصالح الوطنية، بل تمثل أقليات محدودة؛ أي ما يقارب 240 عائلة تتحكم في شرايين الاقتصاد والتجارة. "أما الوعود التي قطعوها على أنفسهم خلال الحملات الانتخابية، فسرعان ما تنكروا لها".
وأضاف أن تنكر حزب نداء تونس وحركة النهضة للوعود التي جرى قطعها خلال الحملات الانتخابية هو الذي أفرز ظاهرة عزوف المواطنين على الانتخابات.
ودافع الهمامي عما أسماها بالقطيعة، في حال نجح في الوصول إلى السلطة، وقال إنه سيراجع الخيارات الاقتصادية والاجتماعية حتى تكون أكثر تحررا من سطوة المؤسسات النقدية الدولية، فضلا عن تحصين ثروات البلاد وتقوية مؤسسة الجيش وجعلها ذات نواة تصنيع، إلى جانب تعزيز الأمن ومكافحة الإرهاب، وعلى المستوى الدبلوماسي، أوضح أن رؤيته تركز على الابتعاد عن سياسة المحاور، والعمل بمبدأ المصالح المشتركة، بخلاف ما يجري حاليا من تركيز كبير على الشركاء في أوروبا والولايات المتحدة.
وخلال حديثه عن سيناريوهات التحالف، قال الهمامي إنه يقيم تمييزا بين أمرين وهما التحالف والتعايش، لأن الجبهة الشعبية لا تدافع عن الاستئصال بحسب قوله.
وأضاف "حزب نداء تونس لم يعرض علينا التحالف، وهو لم يكن مضطرا إلى التحالف مع النهضة، بل جرى فرض ذلك من صندوق النقد الدولي وأطراف غربية ونحن كنا ندرك أنه سيكون تحالفا مدمرا"، وقال: "نحن لا نرفض التحالف، بل نرفض ما ليست فيه مصلحة"، مضيفا "نحن لا نعارض حركة النهضة لأنها ذات خلفية إسلاموية، بل لأنها ذات خلفية إخوانية".
وفي قضية المرأة، أكد الهمامي دفاعه عن المساواة التامة بين الرجل والمرأة، بما في ذلك الإرث، وقال إنه مختص في الحضارة العربية والإسلامية، ولذلك فهو يدرك أن القضية تاريخية واجتماعية، لأن منح الأنثى نصف حصة الذكر، كان نظاما اجتماعيا قائما قبل 14 قرنا، وحين جاء الإسلام، أحدث نقلة في حصة المرأة، وحتى "حصة النصف" جرت معارضتها من البعض، أما اليوم فالمرأة حاضرة في الاقتصاد والمجتمع على نحو قوي، ولذلك، لا محيد عن المساواة، بحسب قوله.

قد يهمك ايضا:

صندوق الأمم المتحدة للسكان يكشف تضرر الحوامل من الأزمة اليمنية.

غريفيث يكشف أنه "لن يبدأ من الصفر" في مساعي حل الأزمة اليمنية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

غوتيريش يؤكد ضرورة تطبيق وقف إطلاق النار ووقف عنف…
روبيو يؤكد أن الحشود العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط…
روبيو يؤكد أن الحشود العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط…
وزير الخارجية السعودي يؤكد عمق العلاقات مع الإمارات ويشير…
عمرو موسى يشدد على دور التحالف المصري السعودي في…

اخر الاخبار

معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…
الحكومة المغربية تؤكد عدم تسجيل أي ضحايا في الفيضانات…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

أحمد العوضي يكشف تفاصيل مسلسله في رمضان ورأيه في…
دينا الشربيني تكشف تفاصيل مثيرة عن شخصيتها في "اتنين…
يوسف الشريف يوضح أسباب لجوئه إلى الكوميديا في مسلسل…
إلهام شاهين تتمنى غناء شيرين عبد الوهاب لتتر مسلسل…

رياضة

الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…
مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…

صحة وتغذية

دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…

الأخبار الأكثر قراءة

لافروف يكشف أن الاستراتيجية الأميركية الجديدة تشكك لأول مرة…
بدر عبد العاطي يؤكد أن مصر ترفض تهجير الفلسطينيين…
ضياء رشوان يؤكد أن ترامب يرفض تهجير غزة وإسرائيل…
عراقجي خصوم إيران يسعون لإثارة السخط عبر الضغط المعيشي
مسعد بولس يؤكد توافقًا سعوديًا أميركيًا بشأن إنهاء النزاع…