الرئيسية » حوارات وتقارير
الرئيس السوري بشار الأسد

دمشق ـ سليم الفارا

 

قال الرئيس السوري بشار الأسد إن "العلاقة مع الدول العربية ستبقى شكلية، والجامعة العربية لم تتحول إلى مؤسسة بالمعنى الحقيقي". وأضاف أن  "العلاقات العربية – العربية منذ أن تكوّن عندي الوعي السياسي قبل أربعة عقود، هي علاقات شكلية، لماذا؟ لسبب بسيط، لأننا بطريقة تفكيرنا ربما على مستوى الدول، أو هي ثقافة عامة لا أدري، لا نطرح حلولاً عملية ولا نطرح أفكاراً عملية لأي شيء، نحب الخطابات والبيانات واللقاءات الشكلية، هذه طبيعة العلاقة".

وأضاف الأسد في حواره مع "سكاي نيوز عربية" إن "عودة سورية هل ستكون شكلية أم غيرها، هذا يعتمد على طبيعة العلاقات العربية – العربية، هل تغيرت؟ لا أعتقد أنها تغيرت بالعمق هناك بداية وعي لحجم المخاطر التي تؤثر علينا كدول عربية لكنها لم تصل إلى مرحلة وضع الحلول، طالما أنه لا يوجد حلول للمشاكل فإذاً العلاقة ستبقى شكلية".

وعن توقعات سوريا حيال العلاقات مع الجانب العربي تابع الرئيس السوري: "لا أستطيع أن أتوقع، أستطيع أن آمل، نأمل بأن نتمكن من بناء مؤسسات. مشكلة العرب أنهم لم يبنوا العلاقات على مؤسسات؛ لذلك لم يبنوا مؤسسات، وإذا تحدثنا عن العلاقات الثنائية فهي ضعيفة لهذا السبب والعلاقة الجماعية عبر الجامعة العربية لأن الجامعة العربية لم تتحول إلى مؤسسة بالمعنى الحقيقي هذا هو ما نراه وهذا ما نأمل من أن نتمكن من تجاوزه".

وأكد الأسد أن المعارضة التي يتم الاعتراف بها هي "المعارضة المصنّعة محلياً لا المصنعة خارجياً، المصنعة محلياً يعني أن تمتلك قاعدة شعبية، وبرنامجاً وطنياً، ووعياً وطنياً". 
"المعارضة هي شيء طبيعي نحن بشر ونختلف بالآراء في المنزل الواحد، فكيف لا نختلف على مستوى الوطن تجاه الكثير من القضايا".
"كلمة خارج لا تعني السوء، قد يكون معارضاً داخلياً ومرتبطاً بالخارج، وقد يكون معارضاً بالخارج ولكنه مرتبط بالوطن، فالقضية ليست لها علاقة بالخارج والداخل، لها علاقة بأين تكمن انطلاقتك من الشعب أم من المخابرات الأجنبية هذا هو السؤال فقط".

وتحدث الأسد عن المفاوضات مع الجانب الأميركي قائلا إن "الحوارات عمرها سنوات بشكل متقطع ولم يكن لدينا أمل حتى للحظة واحدة بأن الأميركي سوف يتغير لأن الأميركي يطلب ويطلب، يأخذ ويأخذ ولا يعطي شيء هذه هي طبيعة العلاقة مع الأميركيين منذ عام 1974 منذ خمسة عقود، لا علاقة له بأية إدارة من الإدارات". "فلذلك لا يوجد لدينا أمل، لكن سياستنا في سوريا هو ألاّ تترك أي باب مغلق في وجه أي محاولة لكي لا يُقال لو فعلوا كذا لحصل كذا، ولكن لا أتوقع بأنه بالمدى المنظور سيكون هناك أية نتائج من أية مفاوضات تُعقد مع الأميركي".

وأكد الأسد أن "إسرائيل تستهدف الجيش السوري بشكل أساسي تحت عنوان الوجود الإيراني وسيستمر ذلك طالما أن إسرائيل هي عدو، وسيستمر طالما أننا نتمكن من إفشال مخططات الإرهابيين ولو جزئياً". وأضاف "هذه الضربات ابتدأت عندما ابتدأ الجيش السوري بتحقيق انتصارات مرحلية في المعارك التي يخوضها ونأخذ بالاعتبار بأننا لم ننته من الحرب بعد".
وأكد الرئيس السوري أن سوريا لم تتلق أية عروض لإقامة علاقة مع إسرائيل، مضيفا: "يعرفون موقفنا منذ بداية مفاوضات السلام في عام 1990، إن لم يكن هناك استعداد إسرائيلي لإعادة الأرض لا داعي لإضاعة الوقت".

وحول اللقاء مع الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وطلب تركيا بعدم وضع شروط مسبقة للقاء، قال الأسد: "كلمة من دون شروط مسبقة للقاء يعني من دون جدول أعمال، من دون جدول أعمال يعني من دون تحضير، من دون تحضير يعني من دون نتائج، فلماذا نلتقي أنا وأردوغان؟! لكي نشرب المرطبات مثلاً. نحن نريد أن نصل لهدف واضح".

وأضاف هدفنا هو الانسحاب من الأراضي السورية بينما هدف أردوغان هو شرعنة وجود الاحتلال التركي في سورية، فلذلك لا يمكن أن يتم اللقاء تحت شروط أردوغان".
وعند سؤاله عن تصريحات أردوغان التي تحدث فيها مرارا بأن الانسحاب التركي لن يتم من سوريا مادام هناك إرهاب يهدد الدولة التركية، قال الأسد: "الحقيقة، الإرهاب الموجود في سورية هو صناعة تركية، جبهة النصرة، أحرار الشام هي تسميات مختلفة لجهة واحدة كلها صناعة تركية وتمّول حتى هذه اللحظة من تركيا، إذن عن أي إرهاب يتحدث".

وتحدث الأسد عن رؤية سوريا لحركة حماس قائلا: "بعد كل ذلك الوقت أريد أن أوضح نقطة صغيرة، أن البعض من قادة حماس كان يقول بأن سوريا طلبت منهم أن يقفوا معنا، كيف يقفون معنا، كيف يدافعون عن الدولة السورية، هم لا يوجد لديهم جيش وهم بضع عشرات في سوريا وهذا الكلام غير صحيح. الموقف نحن أعلناه بأكثر من مناسبة بأنه موقف غدر، ليس لأننا وقفنا معها لكن لأنها كانت تدّعي المقاومة في ذلك الوقت".

وأضاف  "أنا أتحدث عن القيادات، لا اتحدث عن كل حماس، لا أعرف كل حماس، التي ادعت أنها تقف مع المقاومة هي نفسها التي حملت علم الاحتلال الفرنسي لسوريا، فكيف يمكن لشخص يدّعي المقاومة أن يقف مع احتلال نتج باحتلال أميركي وتركي وعدوان إسرائيلي تحت علم محتل فرنسي".

وأشار إلى أن "هذا الموقف هو مزيج من الغدر والنفاق، أما علاقتنا اليوم هي علاقة ضمن المبدأ العام، نحن نقف مع كل طرف فلسطيني يقف ضد إسرائيل لكي يسترد حقوقه، هذا مبدأ عام". وأكد أن "العلاقات مع حماس لا يمكن أن تعود كما كانت عليه في السابق". وأضاف"حالياً ليس لحماس مكاتب في سوريا ومن المبكر أن نتحدث عن مثل هذا الشيء، لدينا أولويات الآن، والمعارك داخل سوريا هي الأولوية بالنسبة إلينا".

وفي سياق العلاقات مع لبنان، قال الأسد: "طالما أننا لم نتدخل لحل الأزمة في لبنان فلا يمكن أن نتحدث عن دعم أي مرشح أو الوقوف ضد أي مرشح. لا يمكن لأي طرف خارجي لا سوريا ولا غير سوريا أن يساعد في حل الأزمة اللبنانية إن لم يكن هناك إرادة لدى اللبنانيين من أجل حل أزمتهم. هذه هي المشكلة، فإذاً لا بد من دفع اللبنانيين للمزيد من التوافق، عندها يمكن الحديث عن حل هذه الأزمة".

وأضاف "بالنسبة لنا في سوريا ابتعدنا عن الملف اللبناني منذ أقل من عقدين من الزمن ونحاول أن نبني علاقات طبيعية مع لبنان دون الدخول في هذه التفاصيل في الوقت الحالي".

وأكد الأسد أن "العلاقة مع روسيا والعلاقة مع إيران أثبتت أن سوريا تعرف كيف تختار أصدقاءها بشكل صحيح". "أما العلاقة مع الأتراك فهناك من سأل هل ذهبنا بعيداً؟ تركيا بلد جار، كان من الطبيعي أن نسعى لتحسين العلاقة معها ولو أتت ظروف مختلفة في المستقبل بعد انسحاب تركيا من أجل تحسين العلاقات، فمن الطبيعي أن نعود للسياسة نفسها، وهي أن تبني علاقات جيدة مع جيرانك، هذه مبادئ وليست سياسات عابرة".

وأضاف "على المستوى العربي، نحن لم نبدأ هذه القطيعة ولم نقم بأي عمل ضد أية دولة عربية، حتى عندما عدنا إلى الجامعة العربية وأنت ربما تكون قد سمعت خطابي لم أقم بلوم أي طرف ولم أسأل أي طرف لماذا فعلتم ذلك؟ بالعكس نحن نقول ما مضى مضى، نحن دائماً ننظر للمستقبل. هل هناك طريقة أخرى أفضل؟ إذا كان هناك طريقة أخرى أفضل نتمنى أن نُنصح بهذا الشيء لنتبعه، لا يوجد لدينا مانع، لكن لا نسعى للصدامات ولا للمشاكل عبر تاريخنا، هذا جزء من سياستنا أو جوهر سياستنا".

قد يهمك أيضــــــــــــــــًا :

الأسد يزور غابات ريف اللاذقية الشمالي ويجرى محادثة مع طواقم الدفاع المدني

بن سلمان والأسد يبحثان العلاقات الثنائية والتطورات على الساحة العربية

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أنطونيو غوتيريش يحذر من تآكل النظام الدولي لصالح "قانون…
غوتيريش يطالب باحترام وقف إطلاق النار بين إسرائيل ولبنان
الأمير محمد بن سلمان يلتقي رئيس الوزراء الباكستاني خلال…
عراقجي يبحث مع تركيا تطورات مفاوضات واشنطن ويؤكد دعم…
غوتيريش تشيد بجهود مصر والسعودية وتركيا وباكستان لإنهاء الصراع…

اخر الاخبار

عراقجي يُعلن أن زيارته إلى روسيا للتنسيق مع موسكو…
أحمد الشرع يؤكد أن العدالة من أسمى القيم التي…
نتنياهو يلغي احتفالًا جماعيًا خشية تهديدات حزب الله
عبدالله بن زايد يبحث مع روبيو تداعيات الهجمات الإيرانية…

فن وموسيقى

تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…
تدهور مفاجئ في صحة هاني شاكر ونقله للعناية المركزة…

أخبار النجوم

إيمان العاصي تعقد جلسات عمل لمسلسلها “انفصال” قبل بدء…
أصالة نصري تُحيي حفلًا استثنائيًافي باريس بعد 20 عامًا…
هيفاء وهبي تتحدّى الظروف وتستعد لمرحلة فنية جديدة
شريف منير يكشف عن أهم شخصية درامية قدمها في…

رياضة

ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…
طاهي كريستيانو رونالدو السابق يكشف سر لياقته العالية
رياض محرز يضفي غموضا على مستقبله مع منتخب الجزائر

صحة وتغذية

دراسة تحذر من الإفراط في الملح وتأثيره المحتمل على…
تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات
دور شرب الماء في دعم صحة الجسم والحد من…
تقنية طبية مبتكرة تُحدث نقلة نوعية في تشخيص السرطان…

الأخبار الأكثر قراءة

ستارمر يؤكد لزيلينسكي ضرورة استمرار التركيز على أوكرانيا رغم…
مجتبى خامنئي يرفض خفض التصعيد ويضع شروطا جديدة للسياسة…
عراقجي يرفض الرد على رسائل ويتكوف لاستئناف المفاوضات
إيران تؤكد عدم رغبتها في محادثات مع واشنطن واستمرار…
زيلينسكي يحذر من تأثير الحرب في الشرق الأوسط على…