الرئيسية » حوارات وتقارير
الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي

طهران - المغرب اليوم

قال الرئيس الإيراني إبراهيم رئيسي، إن انضمام طهران إلى مجموعتي «شانغهاي» و«بريكس» سيساعد بلاده في الوقوف بوجه سياسات الولايات المتحدة، عادّاً أن الاتفاق النووي «لن يكون الملف الأول والملف الأخير»، واتهم «الأعداء» باتباع استراتيجيتين لـ«عزل إيران وخيبة أمل شعبها».وقال رئيسي في مؤتمر صحافي بمناسبة أسبوع الحكومة في إيران: «لدينا ملفات عديدة في السياسة الخارجية، ونتابع جميعها، تابعنا العلاقات مع الجيران ونجحنا في هذا المجال. لقد تابعنا العلاقات مع الدول الإسلامية التي توقفت، وهذه تسببت في نمو العلاقات التجارية مع دول الجوار بنسبة 14 في المائة».

وأضاف أن حكومته «أحرزت رقماً قياسياً» في العلاقات التجارية، مشيراً إلى عضويتها في منظمتي «شانغهاي» و«بريكس» على وجه التحديد.وأشار رئيسي في تصريحات إلى هجوم إلكتروني، تسبب في تعطل محطات الوقود في أنحاء البلاد. وقال إنها «كانت محاولة للأعداء لنشر خيبة الأمل» بين الإيرانيين.وكرر رئيسي اتهاماته لـ«الأعداء» بالوقوف وراء الاحتجاجات التي اندلعت في سبتمبر (أيلول) العام الماضي، في أعقاب وفاة الشابة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الأخلاق.

وتأتي تصريحات رئيسي في وقت تتخذ فيه السلطات إجراءات مشددة لمنع تكرار الاحتجاجات مع حلول الذكرى الأولى لاندلاعها في 17 سبتمبر (أيلول).وسقط أكثر من 500 محتج في الحملة التي أطلقتها الأجهزة الأمنية لإخماد الاحتجاجات، وفي المقابل، قضى نحو 70 من عناصر الباسيج والشرطة. واعتقل أكثر من 20 ألفاً خلال 4 أشهر من المواجهات في الشوارع والجامعات، الأمر الذي شكل أكبر تحدٍ للمؤسسة الحاكمة خلال 4 عقود.

وقال رئيسي في هذا الصدد: «عندما رأى الأعداء تعاون الشعب مع الحكومة شعروا بأن البلاد تتقدم لذلك لجأوا إلى الاضطرابات، حتى إنهم تركوا طاولة التفاوض وعلقوا آمالاً على الاضطرابات، وعندما انهزمت بمساعدة الناس، أرسلوا رسائل فورية مفادها أننا نريد العودة إلى طاولة المفاوضات»، وأضاف: «كانوا يسعون وراء خيبة أمل الناس لكنهم فشلوا في هذا المجال».

وبشأن عضوية إيران في مجموعة «بريكس»، والتقليل من أثرها في تحسن الوضع الاقتصادي، في حين أن العقوبات لا تزال مستمرة، قال رئيسي: «نحن لم نترك طاولة المفاوضات من أجل رفع العقوبات، إنما الآخرون هم من تركوها وأعربوا عن ندمهم». وأضاف: «لقد قلت إن ملف رفع العقوبات لم يكن الملف الوحيد، أحد الملفات التي نعمل عليها العضوية في تحالفات إقليمية ودولية، ومنظمة شانغهاي، تحالف دولي في مجال اقتصاد القارة الآسيوية ويلعب دوراً في القضايا الاجتماعية والأمنية والسلام في المنطقة».

وقال رئيسي إن «الانضمام إلى تحالفي (شانغهاي) و(بريكس) من المؤكد يساعد في مواجهة أحادية الولايات المتحدة»، منبهاً إلى أنه لا يرى الحلول للخروج من المشكلات «في ابتسامة أميركا وعدد من الدول الأوروبية»، وقال: «لن ننتظر ابتسامتهم، ولا نرهن حياة الناس بإرادة تلك الدول».وحصلت إيران على عضوية شانغهاي العام الماضي. وبينما تصر الحكومة على عدّ انضمامها إنجازاً للدبلوماسية، يقول منتقدوها في الداخل الإيراني إنها حصدت ثمار محاولات الحكومات السابقة، خصوصاً إدارة الرئيس السابق حسن روحاني التي سعت بجدية وراء الانضمام للمنظمة.

ودافع رئيسي عن حكومته، وقال إنها بدأت في وقت كانت البلاد تمر فيه بأوضاع خاصة، ناجمة عن ظروف جائحة كورونا، ونقص في الموازنة، وارتفاع التضخم ونقص في السلع الأساسية. وادعى أن حكومته تمكنت من إدارة هذه الأوضاع.وقال رئيسي إن كل «المؤشرات» تشير إلى انخفاض تضخم الإنتاج ونمو إنتاج المصانع، وتحدث عن تحسن أزمات عصفت بالبلاد في السنوات الأخيرة، مثل البطالة والسكن.

من جهة ثانية، دعا رئيسي اليابان إلى إظهار استقلاليتها عن واشنطن بالإفراج عن أصول طهران المجمدة في ظل عقوبات أميركية. ولدى سؤاله عن أموال طهران المجمدة في اليابان، والتي تصل إلى 1.5 مليار دولار، قال رئيسي: «يجب على اليابان أن تتصرف بشكل مستقل عن الولايات المتحدة بالإفراج عن أموالنا المجمدة».ومن المقرر أن يلتقي رئيسي ورئيس الوزراء الياباني فوميو كيشيدا على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، في نيويورك بعد نحو 4 أسابيع.

وبدأت إيران والولايات المتحدة خطوات تنفيذية لأحدث صفقة دبلوماسية بين الطرفين، وظهرت الصفقة للعلن بعدما فرضت إيران، في 10 أغسطس (آب)، الإقامة الجبرية على 4 مواطنين أميركيين معتقلين لينضمّوا إلى خامس خاضع للإقامة الجبرية بالفعل. ومقابل الخطوة الإيرانية، بدأ مسار إلغاء تجميد الأموال الإيرانية في كوريا الجنوبية بقيمة 6 مليارات دولار، وأكدت سيول تحويلها إلى حسابات سويسرية، تمهيداً لنقلها إلى قطر. وقالت إيران إنها ستطلق سراح الأميركيين الخمسة، في غضون شهرين.

والخميس الماضي، قال كبير المفاوضين الإيرانيين علي باقري كني، في حوار مع التلفزيون الرسمي، إن بلاده لم يعد لديها أموال مجمدة في الخارج، بعد الإفراج عن أموالها في كوريا الجنوبية والعراق.وقال باقري كني: «لدينا أموال في بعض دول العالم، لكن بسبب المبادلات التي نُجريها بقيت في تلك الدول»، مضيفاً: «نستخدم أرباح تلك الأموال، ونستخدمها في التعاملات مع الدول الأخرى، وننقلها لدول أخرى لتمويل مشترياتنا».


قد يهمك ايضاً

الرئيس الإيراني يُهاجم ترمب من فنزويلا

سلطان عُمان يختتم زيارته لطهران وخامنئي يبدي ترحيبه بتحسين العلاقات الدبلوماسية مع مصر

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

بزشكيان يؤكد أن ترمب ونتنياهو وأوروبا أثاروا التوتر في…
البرهان يدعو السودانيين للعودة وإعمار ديارهم وينتقد حمدوك
غوتيريش يؤكد ضرورة تطبيق وقف إطلاق النار ووقف عنف…
روبيو يؤكد أن الحشود العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط…
روبيو يؤكد أن الحشود العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط…

اخر الاخبار

ترامب يلمح مجددا لولاية ثالثة ويرفض الانحياز لفانس أو…
معطيات رسمية تكشف تعثر الحكومة المغربية في الرد على…
البيت الأبيض يصرح بعدم وجود خطط رسمية لنشر إدارة…
السفارة المغربية في مدريد والقنصليات الإسبانية تؤكد أولوية خدمة…

فن وموسيقى

مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…
هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…

أخبار النجوم

عمرو دياب يكشف عن رأيه في تقديم ابنته جنا…
محمد صبحي يعبر عن سعادته بتكريمه في المركز الثقافي…
نيللي كريم تكشف كواليس مسلسل على قد الحب وتؤكد…
يوسف الشريف يرد على انتقادات برومو "فن الحرب"

رياضة

الهلال السعودي يوضح موقفه من ضم محمد صلاح
الاتحاد المغربي ينفي استقالة وليد الركراكي في بيان رسمي
محمد صلاح وعمر مرموش بين أغنى لاعبي أفريقيا
فيفا يعلن إتمام 5900 صفقة في الانتقالات الشتوية بقيمة…

صحة وتغذية

دراسة واسعة تؤكد أمان أدوية الستاتينات المستخدمة لخفض مستويات…
دراسة تكشف دور «ميتفورمين» في إبطاء فقدان البصر المرتبط…
الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…

الأخبار الأكثر قراءة

وزير الدفاع اليمني يثق في حكمة الرياض لاخراج بلادنا…
لافروف يكشف أن الاستراتيجية الأميركية الجديدة تشكك لأول مرة…
بدر عبد العاطي يؤكد أن مصر ترفض تهجير الفلسطينيين…
ضياء رشوان يؤكد أن ترامب يرفض تهجير غزة وإسرائيل…
عراقجي خصوم إيران يسعون لإثارة السخط عبر الضغط المعيشي