الرئيسية » حوارات وتقارير
الناطق غير الرسمي للحكومة مصطفى الخلفي

الرباط - المغرب اليوم

مرة أخرى خرج الناطق غير الرسمي للحكومة مصطفى الخلفي بأخبار مضللة ومغلوطة حول الصندوق الخاص بتدبير جائحة فيروس كورونا الذي تم إحداثه بتعليمات سامية من الملك محمد السادس، ففي ظهور جديد أول أمس الأربعاء عبر برنامج إذاعي، أحدث الوزير المتقاعد الخلفي ضجة كبيرة لدى المؤسسات المساهمة بتبرعاتها حين اتهمها بالتماطل، وعدم الوفاء  بالمبالغ التي تعهدت بها.

وبينما وجه مصطفى الخلفي انتقادات حادة للأبناك المغربية، مدعيا أنها لم تتبرع بالحجم المناسب لوضعها وتموقعها داخل النسيج الاقتصادي، كشف عن غياب كامل لمؤسسات التأمين، التي تستفيد حاليا من انخفاض ملموس في حوادث السير.

وقدم مصطفى الخلفي معطيات مغلوطة حول حجم أموال التبرعات التي توصلت به الخزينة العامة بخصوص صندوق مواجهة جائحة كورونا، وحددها في 20 مليار درهم، علما أن هذا الرقم لامس حاليا 30 مليار درهم حسب مصدر مأذون لبرلمان.كوم، في انتظار 3 ملايير تعهدت بضخها، على شكل دفعات، بعض المقاولات المتبرعة، وفي انتظار مبالغ أخرى تصل تباعا من مساهمات الأفراد والمؤسسات المواطنة، استجابة لنداء الملك، الذي طالب المغاربة بالتبرع بعشرة ملايير درهم، فإذا بهم، افرادا ومقاولات، يضاعفون المبلغ لأكثر من ثلاث مرات، بل لعلها ستتجاوز قريبا 35 مليار درهم قريبا.

والسؤال المطروح، بصراحة، هو ما دور مصطفى الخلفي الذي تسرب بين الظفر واللحم للتشويش على عملية التبرعات، والتشكيك في سخاء ونوايا المقاولات المغربية؟ ولماذا خرج الخلفي من جحر تقاعده، أو بالأحرى من الحجر الصحي في بيته، ليؤنب المقاولات والمؤسسات المغربية، ويدفع المغاربة الى الارتياب والشك والتساؤل حول من يوجد خلف هذه التصريحات، وهل هناك عدم رضى رسمي من الجهات العليا، أم أن الأمر يتعلق بفضول، تحول إلى شبه مؤامرة للتشويش على الانسجام والتجاوب الذي يطبع هذه المرحلة؟

وتتساءل عدة جهات غاضبة جدا عن سر غياب سعيد أمزازي الناطق الرسمي الحالي للحكومة، خاصة أن مصطفى الخلفي استفاد سابقا من ضعف كفاءة الناطق الرسمي غير الماسوف عليه حسن عبيابة.

وإذا استمر سعيد أمزازي في غض الطرف عن خرجات الناطق غير الرسمي لسعد الدين العثماني، فهذا سيدفعنا الى إصدار، حكم لا نرغب فيه، عن كاريزمية الناطق الرسمي الحالي، وبالتالي “نغسلو عليه يدينا”.

وأمام وضع خطير كهذا، فرئيس الحكومة ومعه الناطق الرسمي مطالبان، عاجلا لا آجلا، بقول الحقيقة للشعب المغربي عبر بلاغ يحدد حقيقة الارقام التي تفوه بها مصطفى الخلفي والتي أثارت الانزعاج لدى المواطنين ولدى عدد من المقاولات المغربية التي لبت نداء الملك حول مبادرة “انطلاقة” لتمويل المشاريع والمقاولات وبعدها بأسابيع قليلة نداء المواطنة والتعبىة لمواجهة “كورونا”.

وفي حين لم يستسغ الرأي العام الوطني خروج العديد من القياديين في حزب العدالة والتنمية، بشكل غريب، لمخض “شكوة اللبن”، أمام أعين لجنة اليقظة، المعينة من طرف عاهل البلاد، للقيام بهذه المهام، تساءل المواطنون عن سر خروج الوزير مصطفى الرميد بتدوينة ركيكة وفارغة المحتوى، كان بإمكانه أن يعوضها بجلسة عمل مع رئيس الحكومة، لطرح رأيه وتوجيهاته، وفق ما ترتئيه الصلاحيات التي يمتع بها، كعضو في المؤسسة الحكومية.

والحقيقة أنه لا مبرر للانزعاج وعدم الارتياح الذي أبانت عنه بعض الجهات، بما فيها رئيس الحكومة الذي ساهم بالبكاء أمام البرلمانيين، وبالظهور ليلة البارحة على الفايسبوك، ليرفع أكف التضرع الى الله تعالى، كمساهمة ثمينة منه في الرفع من قيمة التبرعات، او تفعيل القرارات والتدابير الصادرة عن لجنة اليقظة، وعن أجهزة الدولة الفاعلة والساهرة على تتبع الوضع الحالي، ما دامت السفينة تسير بحمد الله نحو خط النجاة من هذا الوباء الشرس.

وأخيرا، فنحن لسنا في حاجة لنذكر مرة أخرى بأن مرسوم إحداث “الصندوق الخاص لتدبير ومواجهة وباء فيروس كورونا” تم توقيعه، تنفيذا لتعليمات الملك محمد السادس الداعية إلى توفير شروط تمويل الإجراءات الوقائية لمواجهة فيروس كورونا والحد من آثاره. وأن أهداف الصندوق تم تحديدها في التكفل بالنفقات المتعلقة بتأهيل الآليات والوسائل الصحية، وتقوية البنيات التحتية الملائمة، وتوفير المعدات والوسائل التي يتعين شراؤها بشكل مستعجل لعلاج الأشخاص المتضررين من الفيروس في ظروف جيدة.

كما يضاف إلى هذه الاهداف مواكبة الصندوق للأوضاع الاقتصادية قصد التخفيف من الصدمات الناجمة عن هذه الجائحة..

قد يهمك أيضَا :

مصطفى الخلفي يؤكد أنّ المشاكل التى تعاني منها المملكة تبدأ بإصلاح وتطوير التعليم

الخلفي يؤكد أن قضية الصحراء تحتاج عملًا بحثيًا مضنيًا

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

روبيو يؤكد أن الحشود العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط…
وزير الخارجية السعودي يؤكد عمق العلاقات مع الإمارات ويشير…
عمرو موسى يشدد على دور التحالف المصري السعودي في…
عراقجي يهاجم زيلينسكي ويؤكد أن إيران قادرة على الدفاع…
رئيس لجنة إدارة غزة يعلن فتح معبر رفح في…

اخر الاخبار

إيران تنتقد تصريحات المستشار الألماني حول البرنامج النووي وتتهم…
الحكومة الأسترالية ترفض اعتقال رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ خلال…
استقالة مستشارين جماعيين من حزب الحركة الشعبية بمجلس جماعة…
وزير الخارجية المغربي يشارك في اجتماع دولي حول المعادن…

فن وموسيقى

هند صبري ترد على مقارنة مسلسل "مناعة" بفيلم "الباطنية"
ماجدة الرومي تعود بالحنين والأغاني إلى دار الأوبرا المصرية…
جومانا مراد تعود للبطولة المطلقة في الموسم الرمضاني وتناقش…
ماجدة الرومي توجّه رسالة الى الرئيس المصري في حفلها…

أخبار النجوم

ريهام عبد الغفور تنحاز للدراما الاجتماعية من ظلم المصطبة…
دينا الشربيني تكشف عن مرحلة جديدة في مسيرتها الفنية…
أمير كرارة يشوّق الجمهور لأحداث مثيرة في مسلسل "رأس…
لقاء الخميسي تعلن عودتها الى السباق الرمضاني بعد غياب

رياضة

مرموش يؤكد أن تواجده في مانشستر سيتي يهدف للفوز…
غوارديولا يؤكد ما يحدث في فلسطين والسودان يؤلمني ولن…
إنفانتينو يؤكد أن المغرب قوة كبرى وقادر على الفوز…
كريم بنزيما يشبه الهلال السعودي بريال مدريد ويؤكد سعادته…

صحة وتغذية

الصداع النصفي اضطراب عصبي معقّد يتجاوز كونه ألماً في…
الزنجبيل مع الأناناس مشروب طبيعي قد يخفف الغثيان ودوار…
إسرائيل تمنع "أطباء بلا حدود "من العمل في غزة…
منظمة الصحة العالمية تصدر توصيات عالمية للغذاء الصحي في…

الأخبار الأكثر قراءة

بدر عبد العاطي يؤكد أن مصر ترفض تهجير الفلسطينيين…
ضياء رشوان يؤكد أن ترامب يرفض تهجير غزة وإسرائيل…
عراقجي خصوم إيران يسعون لإثارة السخط عبر الضغط المعيشي
مسعد بولس يؤكد توافقًا سعوديًا أميركيًا بشأن إنهاء النزاع…
زيلينسكي يؤكد أن المقترح الأميركي لإنهاء الحرب لا يلزم…