الرئيسية » حوارات وتقارير

تونس ـ أزهار الجربوعي
أكدت النائب في "المجلس التأسيسي" التونسي عن كتلة "حركة النهضة" فطوم لسود في مقابلة لـ"المغرب اليوم"، أنها تفكر جديًا في الاستقالة من "المجلس الوطني التأسيسي" بسبب ما اعتبرته حيادًا عن مهام المجلس الذي سقط في فخ التجاذبات الحزبية والسياسية على حد قولها، كما اعتبرت  فطوم لسود أنه لا بديل حقيقي ينافس "حركة النهضة" في الانتخابات المقبلة أو يضاهيها تنظيميًا سياسيًا، مشددة على أن الحديث عن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية قبل نهاية العام 2013، أمر مستحيل، فيما أكدت أن النسخة الثالثة الأخيرة من الدستور التونسي تعتبر أفضل من سابقاتها، وعرفت تحسنا في مضمون  الدستور  وحاولت الأخذ بأغلب التوافقات بين الأحزاب .  وكشفت فطوم لسود أنها باتت تفكر بشكل جدي في الاستقالة من "المجلس التأسيسي" التونسي خاصة بعد أن حاد المجلس عن مهامه الأصلية وسقط في فخ التجاذبات السياسية والحزبية التي نالت من صورة المجلس وأدت إلى تراجع شعبيته وثقة المواطنين الذين انتخبوه وفوضوه لكتابة دستور توافقي للبلاد يُوحّد التونسيين ولا يفرقهم. وأكدت النائب في "التأسيسي" التونسي أنها لم تواجه أي انتقادات أو املاءات بسبب مواقفها من داخلها حزبها (النهضة)، الذي يحترم حقها في التعبير عن رأيها بتجرد ولو كان يخالف الرأي العام للحزب، مشددة على أن تفكيرها في الاستقالة من "التأسيسي" يُمثل صيحة فزع للاستفاقة من جو العداء المشحون بالتخوين والتجاذبات السياسية بين ممثلي الشعب في "المجلس التأسيسي" التونسي. وبشأن احترازاتها على مسودة الدستور الحالي اعتبرت النائبة عن "حركة النهضة" فطوم لسود أن باب الأحكام الانتقالية كارثي ويؤدي إلى تعطيل أعمال المجلس ، مشيرة إلى أن النواب لا يتحملون مسؤولية هذا الباب الذي تم صياغته في لجنة الصياغة والتنسيق فقط ولم تُشارك فيه بقية اللجان التأسيسية. وردًا على سؤال بشأن التشكيك في ضمان النسخة الأخيرة من مسودة الدستور لحقوق ومكاسب المرأة التونسية، أكدت النائبة عن حركة "النهضة" فطوم لسود، أنها غير راضية عن تخصيص بند في الدستور يتحدث عن حقوق المرأة وقع إدراجه مباشرة بعد الفصول المتعلقة بذوي الاحتياجات الخصوصية  والأطفال،" وهو ما يشير إلى أننا مازلنا نتحدث عن المرأة ككائن قاصر وبحاجة إلى رعاية وإلى بند يحمي حقوقه"، وأكدت فطوم لسود أن مجرد التنصيص على المساواة في الحقوق بين المواطنين والمواطنات يكفي المرأة التونسية التي تقدمت أشواطا كثيرة ومن غير اللائق الخوض في سجالات بشأن حقوق وحرية المرأة بعد المكاسب  والمكانة التي حظيت بها بجدارتها وكفاءتها واقتحامها لجميع الميادين بما فيها السياسية.  وتعقيبًا على وصف بعض النواب للدستور الجديد بـ"الإخواني" قالت النائبة عن حزب "النهضة" الإسلامي الحاكم في تونس، فطوم عطية أن "النهضة" قدمت تنازلات كبيرة وذلك لا يعني أنها الحلقة الأضعف، مشددة على أن الدستور توافيق ويكفل جميع الحقوق والحريات حتى حرية الضمير، معتبرة القول بأن الدستور إخواني يُعد "تجنيا" وأضافت فطوم لسود" تونس دولة عربية إسلامية ولا يمكن لأي طرف إنكار هذه الحقيقة أو تغييبها بأي حجة كانت".  وبشأن تراجع شعبية "النهضة" واتهامها بالفشل في إدارة المرحلة الانتقالية الجالية، أكدت النائب في التأسيسي التونسي أن تقييم أداء "النهضة" لا بد أن يُراعي العديد من الجوانب بما فيه الحكومة والتأسيسي مشددة على أنه لا يوجد حزب سياسي بديل عنها في الحكم في الوقت الراهن أو يضاهيها تنظيميا وسياسيا ويملك رؤية وبرنامجا سياسيًا واقتصاديًا واجتماعيًا واضحين. وأضافت فطوم لسود "إن النقطة التي تحسب لحركة "النهضة" هو حفاظها على وحدتها وتماسكها رغم التجاذبات وحتى الخلافات التي عرفتها مقابل تشظي أغلب الأحزاب الأخرى".  وعن موقفها من مشروع قانون تحصين الثورة الذي شغل الرأي العام في الفترة الأخيرة خاصة بعد القضايا المرفوعة لإسقاطه من قبل حزب نداء تونس المعارض، أكدت النائبة عن حركة "النهضة" فطوم لسود أن تحصين الثورة واجب، مشددة على أن أكبر خطا ارتكبه المجلس التأسيسي هو تأجيل عرض قانون العزل السياسي للتصويت عليه في جلسة عامة.  وأضافت "إن تحصين الثورة يجب أن يشمل كل من أجرم في حق الشعب التونسي وتورط في منظومة الفساد، إلا أنها أكدت أن الوقت أصبح متأخرا لمناقشة قانون تحصين الثورة الذي سيكون مباشرة قبل مناقشة الدستور الأمر الذي سيرفع درجات التوتر والاحتقان داخل المجلس التأسيسي بسبب تباين المواقف بين الأحزاب بشأن العزل السياسي".  وشددت النائب فطوم لسود أن إجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية في الوقت المفترض أي قبل نهاية ديسمبر_كانون الأول 2013، أمر مستحيل، مشددة على أن المجلس سقط في ضبط روزنامات خيالية ومواعيد ُخرافية لإتمام الدستور وإجراء الانتخابات بسبب ضغط الوقت وتأثير الشارع والتجاذبات السياسية، وأضافت "بصفتي عضو لجنة فرز الترشحات للهيئة العليا المستقلة للانتخابات التي لم يتم اختيار سوى 3 من أعضائها من جملة 36 عضوا، فأني أجزم باستحالة أجراء الانتخابات هذا العام خاصة وأنه لم يتم تركيز هيئة الانتخابات إداريًا وشكليا، مشددة على أن جميع الخبراء أجمعوا على أن موعد إجراء الانتخابات سيكون بعد 6 أشهر على الأقل من تاريخ تركيز الهيئة ومباشرتها لمهامها الفعلية في الإعداد للانتخابات المقبلة.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ترامب ينفي التظاهر بالجنون لردع إيران ويؤكد استعداده للتدمير
بزشكيان يعلن أن وقف إطلاق النار في لبنان شرط…
شهباز شريف يعلن اتفاق وقف إطلاق نار فوري بين…
عراقجي يُعلن فتح مضيق هرمز لأسبوعين بالتنسيق مع القوات…
الرئيس اللبناني يدعو للتفاوض مع إسرائيل لتجنب تكرار مأساة…

اخر الاخبار

اتصال بين ترمب وعون ولبنان يربط المفاوضات مع اسرائيل…
مسؤول أميركي يؤكد أن ترامب سيرحب بوقف إطلاق النار…
إصابة 5 جنود إسرائيليين في هجوم صاروخي جنوب لبنان…
وزير الخارجية الروسي ونظيره السعودي يبحثان هاتفيا مستجدات الأوضاع…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

ريهام حجاج توابع يطرح فكرة أن الحياة ليست أبيض…
أحمد العوضي يكشف حقيقة تقاضيه أجراً في حملة ترشيد…
عودة بطل حكاية نرجس الحقيقي إلى عائلته تشعل فرحة…
رحمة رياض تكشف عن كواليس مشاركتها في غناء تتر…

رياضة

إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…
ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة…
محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…

صحة وتغذية

عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…
الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…
8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر
"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…

الأخبار الأكثر قراءة

روبيو يؤكد استمرار العمليات العسكرية واستهداف منصات الصواريخ الإيرانية
ترمب يعلن رغبته في المشاركة باختيار الزعيم الإيراني المقبل
ترامب يؤكد أن الولايات المتحدة في “موقع قوي للغاية”…
ترامب يعلن تدمير دفاعات وأهداف إيرانية ويؤكد استهداف القيادة…
دونالد ترامب يتوعّد بالانتقام لقتلى الجيش الأميركي