الرئيسية » حوارات وتقارير

بغداد ـ جعفر النصراوي
أكد رئيس ديوان رقابة المال ومحافظ البنك المركزي العراقي وكالة عبد الباسط تركي أن هناك دولا إقليمية تسعى بشكل أو بآخر لتدمير الاقتصاد العراقي عبر حرب مالية ومصرفيه. وأشار إلى أن وضع العراق مطمئن اليوم إلى حد كبير بعد أن بلغ حجم الاحتياطي فيه نحو 80 مليون دولار من العملة الصعبة. وقال عبد الباسط تركي في مقابلة مع "العرب اليوم" إن مخالفات كبيرة قد حددها ديوان الرقابة المالية منذ سنوات في عمل البنك المركزي العراقي على اعتبار أن الديوان هو المسؤول عن متابعة عمل البنك وبالنهاية قررت الحكومة العراقية أن تكلفني إلى إشعار غير محدد بإدارة البنك وكالة للحد من هذه المخالفات والقضاء عليها تدريجيا بما يضمن سلامة العصب الرئيس في الاقتصاد العراقي. وعبر تركي عن أسفه كونه عند توليه إدارة البنك لم يجد مؤسسة حقيقية، قائلا " رغم أني مسؤولا مباشرا على عمل البنك بصفتي مدير ديوان الرقابة المالية في العراق ولدي تفاصيل لكن لم أتوقع أن يكون الأمر بهذا السوء لضعف الرقابة على المصارف ومزاد بيع العملة كما لا توجد قاعدة بيانات للمصارف الخاصة في البنك توثق خطابات ضمان للمصارف حين تقترض من البنك لتغطية تعاملاتها النقدية ولا توجد خطط بناء كوادر متخصصة أو إعادة تشغيل بشكل حقيقي كما لا توجد سياسة نقدية محددة تناقش بيع وشراء العملة الصعبة و تحدد قيمة الصرف كي لا نقع في فخ التعامل الغير مدروس للعملية الصعبة التي من الصعب تعويضها" وأضاف تركي " معدل بيع العملة قبل استلامنا المهمة كمحافظ للبنك بلغ  280مليون دولار يوميا أما اليوم البنك يبيع بمعدل مابين 160مليون إلى 180مليون يوميا ولستة أيام في الأسبوع حتى نتمكن من السيطرة على ارتفاع قيمة الدولار قياسا للدينار العراقي عبر نافذة بيع،  بخاصة في البنك للبيع المباشر ومع ذلك أرى أن 100مليون دولار كافية جدا للسيطرة على تعاملات البيع والشراء لنتمكن من السيطرة على تعاملات البيع ونتجنب عمليات غسيل الأموال والفساد المالي". وأكد تركي بأن البنك إلى الآن لم يصل إلى السيطرة الكاملة 100 بالمائة على صحة تعاملات البيع الداخلة في المزاد، مبينا أن البنك لديه إشكالية الآن وهي قديمة في الرقابة فلا توجد رقابة كافية لمتابعة عملية بيع الدولار لأن البنك لا يملك سوى 3 موظفين لمراقبة عمليات البيع وتوثيقها لـ33 مصرفا خاصا وبمئات الملايين من الدولارات بالإضافة إلى لجنة متخصصة في الحسابات لتقوم بالتدقيق المستندي فقط ولا يوجد تدقيق إلكتروني، لافتا إلى أنه بدأ العمل على التوثيق الآن عبر ثلاثة نوافذ تدقيقية توثق عملية البيع ضمنها بنك ثالث يتم التحويل من خلاله على الأقل لنضمن التوثيق في ثلاث أماكن معتمده. وأشار تركي إلى أن في الأعوام السابقة تبين بعد التحقيق أن ما يباع من العملة الصعبة لم يكن هناك ما يقابله من سلع داخله إلى العراق لعدم وجود نظام جمركي متقن يراقب دخول البضائع كي نتمكن من السيطرة على ما نقدمه من سيوله من العملة الصعبة وبالمقابل يتوجب أن يحقق الهدف بدخول بضائع إلى البلاد كي نتجنب غسيل الأموال أو تهريبها إلى الخارج. وأوضح تركي أن بعض السياسيين أقحموا البنك المركزي في اللعبة السياسية وحصروا وظيفة البنك فقط عبر نافذة البيع المباشر للعملة الصعبة وهذا بحد ذاته خطأ كبير كون البنك يمكن له أن يلعب دورا كبيرا في إرساء دعائم الاقتصاد العراقي ولكن سعي بعضهم إلى فرصة لغسيل أمواله دعاهم إلى مهاجمة البنك بشتى الطرق. وكشف تركي وجود تدخل إقليمي لتدمير الاقتصاد العراقي عبر محاولة جره إلى ساحة الصراعات الإقليمية التي تشهدها المنطقة عبر مصارف خاصة تعود ملكيتها لهذه الدولة أو تلك دون أن يذكر أسمائها. وأوضح أن من هذه التدخلات محاولة بعض الدول إقناع الحكومة العراقية بالضغط على البنك لإقراض مصارف معينه بمبلغ تجاوز 5 مليارات دولار دون وجود ضمانات حقيقية وهذا ما رفضه البنك في حينه كما أبدت الحكومة العراقية رغبتها في إيداع بعض الاحتياطي العراقي في بنوك هذه الدول لغرض تقوية اقتصادها لكن البنك رفض أيضا مما جعل بعض السياسيين يتهمون البنك بشتى الاتهامات بغية النيل منه. وكشف تركي عن أن الاحتياطي من العملة الصعبة لدى العراق الآن تجاوز 80 مليار دولار منها 30 طنا من الذهب تحت تصرف البنك وهي مودعة في بنوك منها صندوق النقد الدولي وهذه البنوك لها ضمانات على المستوى العالمي ونحن نراقب مستوى تعاملاتها وحين نشعر بأن أحدها انخفضت نسبة تعاملاتها نقوم بنقل الإيداع إلى مصرف أكثر أمنا وبهذا نحن مطمئنين أن العراق قادر على الاستقرار اقتصاديا وهذا ما نسعى إليه. وقال تركي أيضا أن على البنك اليوم أن يفكر بسياسة جديدة لاستثمار هذه الأموال بعيدا عن الحكومة وإرهاصاتها السياسية لأن الحكومة تتغير بحسب الخريطة السياسية وأن كنا نبحث عن اقتصاد مستقر للعراق يجب أن نعمل على عزل الاقتصاد عن الحكومات وأن نحرص على أن لا يتأثر الاقتصاد بتغيير الحكومة. وبين تركي أن هناك أكثر من 20قضية أمام القضاء العراقي تتعلق بتهم فساد قام بها موظفو البنك في سنوات سابقة لتسهيل قروض مصرفية لبعض المصارف الخاصة، مشيرا إلى أن إدارة البنك الجديدة استمرت منذ توليها المسؤولية قبل 8 أشهر في متابعة ملفات الفساد ولم تعد تنتظر هيئة النزاهة أن تبحث في ملفات تشك في نزاهتها وإنما البنك عبر جهة متخصصة هو من يقوم بذلك ويراقب عن كثب التعاملات المالية كافة وهذه المراقبة تمخضت عن كشف قضايا فساد عدة تم إحالة أوراقها إلى المحاكم المختصة. واختتم رئيس ديوان رقابة المال العراقي حديثه بأن تغيير إدارة البنك هي أكبر مواجهة للفساد ومحاولاتنا للإصلاح مستمرة ونحن فيها لا نستهدف أي من المصارف ولكن نبحث عن الشفافية وهذه مهمة صعبه وهنالك عمليات واضحة ومدروسة لإفشال الإدارة الجديدة في عملها وهذا تحدي بحد ذاته.  
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

رئيس الحكومة اليمنية يعلن جهود ضمان استمرار عمل مؤسسات…
وزير الخارجية المصري يؤكد لغوتيريش أن الانسحاب الإسرائيلي من…
وزير يمني يعتبر فرار عيدروس الزبيدي عن الرياض نكث…
وزير خارجية لبنان يؤكد قدرة الجيش على مواجهة "حزب…
زيلينسكي يستبدل رئيس جهاز الأمن الأوكراني ضمن إعادة هيكلة…

اخر الاخبار

محمد بن سلمان يتلقى اتصالاً هاتفياً من الرئيس السوري…
إيمانويل ماكرون يبحث مع الشرع التصعيد في سوريا ويدعو…
ملك الأردن يتلقى دعوة من ترامب للمشاركة في مجلس…
نتنياهو يعقد اجتماعاً مع الائتلاف بعد اعتراضه على تشكيل…

فن وموسيقى

الرابر السوداني عبد الرحمن محمد يحوّل أغنية قصيرة إلى…
شريف سلامة يراهن على التنوع والصدق الفني في «جوازة…
أحمد مالك يكشف كواليس مشواره الفني ويؤكد على أهمية…
دينا الشربيني بعد انتهاء مسلسل لا ترد ولا تستبدل…

أخبار النجوم

فيفي عبده تنافس رامز جلال وتبدأ تصوير برنامج مقالب…
فضل شاكر يتصدر جوائز Joy Awards 2026 بلقبين
أنغام تتوّج بجائزة الفنانة المفضلة في Joy Awards بنسخته…
ماجد الكدواني يحصل على أفضل ممثل في حفل Joy…

رياضة

المغرب يحصد جوائز رغم خسارة الكان
السنغال تكسر عقدة الأرض وتكتب التاريخ أمام المغرب بعد…
الركراكي يحقق رقما قياسيا مع المغرب في أمم أفريقيا
حسام حسن يوجه رسالة للاعبي منتخب مصر بعد انتهاء…

صحة وتغذية

الضغوط المالية قد تُسرّع شيخوخة القلب أكثر من الضغط…
حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون
اكتشاف طريقة لإعادة شباب الخلايا ومحاربة الشيخوخة
وزير الصحة المغربي يبرز مزايا مشروع دمج "كنوبس" في…

الأخبار الأكثر قراءة

ترامب يعرب عن خيبة أمله من زيلينسكي لعدم تجاوبه…
الشيباني يؤكد عدم التوصل لأي اتفاق مع إسرائيل قبل…
الحية يعلن استعداد حماس لتسليم السلاح للدولة الفلسطينية المستقبلية…
جوزيف عون يؤكد أن التفاوض خيار لبنان الوحيد لتجنب…
بوتين يدعو للتعاون مع مساعي ترمب للسلام ويؤكد رفض…