الرئيسية » حوارات وتقارير
الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى

القاهرة ـ محمود عبد الرحمن

دان رئيس لجنة الخمسين لتعديل الدستور سابقًا، والأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى، الإعمال الإجرامية التي تشهدها البلاد في الآونة الأخيرة، مؤكداً أنها لن تُثني الدولة المصرية عن مكافحة الجماعات والتنظيمات المتطرفة.

وكشف عمرو موسى، في مقابلة خاصة مع "المغرب اليوم"، عن فرصة كانت مُتاحة أمام جماعة "الإخوان المسلمين" بعد ثورة 30 حزيران/ يونيو، للمشاركة في صناعة المستقبل السياسي المصري، موضحًا أنَّ لديه معلومات تفيد بأنَّ القيادة المصرية التي توَّلت زمام الأمور بعد 30 حزيران/ يونيو، وجهَّت دعوة رسمية إلى حزب الحرية والعدالة، الذراع السياسي لجماعة "الإخوان"، بأن يكونوا جزءًا من الحياة السياسية الجديدة بعد الثورة، غير أنَّ قادة الجماعة رفضوا قبول الأمر الواقع والاعتراف بفشلهم في إدارة البلاد وأصرّوا على عنادهم، الأمر الذي دفعوا ثمنه أخيرًا.
وأبدى موسى، تفاؤله الكبير بما حققته خارطة الطريق التي أعلنتها القوات المسلحة في الـ3 من تموز/ يوليو 2013، مبينًا أنَّ الدولة المصرية نجحت للمرة الأولى في وضع دستور يؤسس لدولة مدنية قوية، ويؤمن بحرية العقيدة ويقر للأفراد حقوقهم وواجباتهم دون قيود أو إجراءات معقدة كما شهدتها الدساتير السابقة.
وأضاف "إنَّ الدولة المصرية نجحت عن جدارة في تنفيذ المرحلة الثانية والأهم من خارطة الطريق، وهي إجراء الانتخابات الرئاسية، على رغم ما صاحبها من تهديدات ومخاوف من قبَل البعض بسبب التهديدات المستمرة من "الإخوان"، إلا أنَّ إرادة الدولة والشعب معًا فرضت نفسها وضربت بتهديدات ومخاوف البعض عرض الحائط".
وأشار موسى إلى أنَّ الدولة المصرية عازمة بكل جدية وقوة على تنفيذ المرحلة الثالثة والأخيرة من خارطة الطريق، وهي إجراء الانتخابات البرلمانية، بعد أن أعلن الرئيس السيسي بوضوح إجراء الانتخابات البرلمانية نهاية العام الجاري، الأمر الذي يدل على أنَه ليس هناك مجال لتأجيل الانتخابات البرلمانية.
وأعرب عن خشيته من عدم وضوح الرؤية بشأن الأحزاب السياسية، قائلًا "بعضها يُطالب بتأجيل الانتخابات البرلمانية خشيةً من تصدّر جماعة "الإخوان" المشهد السياسي مرة أخرى، والآخر يتخوّف من سيطرة أعضاء "الحزب الوطني" على البرلمان المقبل لما يمتلكونه من قوة مالية وعصبية قبلية ونفوذ لاسيما في محافظات صعيد مصر، ولما يمتلكونه من خبرة سياسية قديمة".
وأرجع موسى، سبب هذا القلق إلى عدم وجود الأحزاب السياسية على أرض الواقع، وعدم سعيها إلى حل المشاكل والأزمات التي يعاني منها الوطن، مرحبًا بفكرة التحالفات السياسية التي لجأت إليها الأحزاب أخيرًا لتشكيل كتل برلمانية يمكنها المنافسة على الانتخابات المقبلة، موضحًا أنَّ ذلك يقطع الطريق أمام "الإخوان" و"الحزب الوطني".
وأوضح أنَّ كثرة الأحزاب السياسية جعلت من المشهد السياسي مزدحمًا دون نتيجة، فمصر بعد ثورتين شعبيتين أشعل شرارتها الشعب المصري وليست الأحزاب السياسية، خلقت أكثر من 100 حزب سياسي، معلًّا "في حين أنَّ أعلب الدول المتقدمة التي سبقتنا في الديمقراطية فيها حزبان أو ثلاثة فقط، والعبرة ليست بأكثرية الأحزاب وإنما بوجودها على أرض الواقع، ومشاركتها في مستقبل البلاد والمشهد السياسي".
من ناحية أخرى، أبدى موسى مخاوفه من تدهور الأوضاع في ليبيا، بعد غياب المؤسسات والمنشآت السيادية وسيطرة الجماعات المتطرفة على مناطق واسعة فيها، قائلًأ "الصراع الدائر في ليبيا يشكّل خطرًا مباشرًا على الأمن القومي المصري، والجيش أحسن التصرف بتدريب القوات الليبية ودعمها بالسلاح"
وأشار إلى أنَّ الأوضاع في سورية تشبه مثيلتها في ليبيا، إلا أنّها المشهد السوري يزداد ضبابيةً، لكثرة الأقليات والتجمعات الدينية، إضافة إلى التنافس والصراع الدولي على سوريا الذي أدّى إلى استمرار القتال دون أي حلول في الأفق"، مؤكدًا أنَّ التدخل الدولي لمحاربة "داعش" تجعل من المشهد المستقبلي في سورية أمر مقلق للغاية وغير واضح.
وعلى الصعيد الفلسطيني، أوضح موسى، أنَّ القضية الفلسطينية لن تُحل ما لم تنتهي الخلافات الداخلية بين الفصائل المختلفة بغية إجراء مفاوضات والخروج برؤية واحدة تنال رضا وقبول الجميع، مضيفًا أنَّ الوحدة الفلسطينية تستوجب وقوف جميع الدول خصوصًا العربية وعلى رأسها مصر إلى جانب الفلسطينيين لنيل حقوقهم وإقامة دولتهم، موضحًا أنَّ الاحتلال الإسرائيلي يستغل الخلاف بين الفصائل الفلسطينية لكسب مزيد من الوقت وتحقيق مصالحه.
واختتم موسى حديثه، بالإشارة إلى الأحداث التي تشهدها الجامعات المصرية، مؤكدًا أنَّها تضر العملية التعليمية وتدل على غياب الرؤية والوعي لدى الطلبة المشاركين فيها، موضحًا أنَّ هكذا أمر لا يمكن القبول به في ضوء اتجاه الدولة لاستعادة هيبتها، مشدّدًا على ضرورة تطبيق أحكام القانون على الطلاب المشاغبين، وفتح حوارات ونقاشات مع شباب الجامعات لمعرفة رؤيتهم وتطلعاتهم وتوضيح المفاهيم والأمور لهم بدلًا من تركهم ينتهجون سياسة العنف والتخريب وما سيترتب على ذالك مستقبلًا من احتمالية خلق جيل من الشباب مشوّه فكريًا.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

البرهان المهجرون قسراً من دارفور اختاروا مناطق تحت سيطرة…
الرئيس الإيراني يؤكد لا يمكن الحكم والشعب جائع
بنيامين نتنياهو يؤكد استمرار الحرب ويشير إلى محاولة حماس…
لاريجاني يؤكد أن إيران ترفض التفاوض على برنامجها الصاروخي…
الرئيس السوري يؤكد أن بلاده حققت خلال الأشهر الـ11…

اخر الاخبار

مولدوفا تعلن اختراق مجالها الجوي بمسيرتين روسيتين
قادة حزب الأحرار يناقشون المستقبل التنموي والاستثماري لجهة الرباط
استشهاد طفلين فلسطينيين إثر نيران إسرائيلية جنوب قطاع غزة
ناصر بوريطة يجري مباحثات مع نظيره الصومالي لتجديد مسار…

فن وموسيقى

نجاة الصغيرة تعود للأضواء بزيارة دار الأوبرا ومدينة الفنون…
تايلور سويفت تتحول إلى قوة اقتصادية عالمية تتجاوز تأثيرها…
تكريم الفنانة المغربية لطيفة أحرار في إفتتاح مهرجان أيام…
شيرين تؤكد عودتها إلى جمهورها رغم الطعنات تنفي إعتزال…

أخبار النجوم

سعد لمجرد يعود للقضاء في قضية اغتصاب جديدة
عمرو عبد الجليل يعلن موعد اعتزاله التمثيل ويكشف الأسباب
يسرا تقدم تكريم حسين فهمي بحفل انطلاق مهرجان مراكش…
تامر حسني يكشف حقيقة الخطأ الطبي ويطمئن جمهوره

رياضة

حكيمي يخضع لبرنامج تعاف مكثف استعدادا لدعم أسود الأطلس
أوباميانغ أكبر هدافي دورى أبطال أوروبا 2025
رمضان صبحي يواجه الإيقاف أربع سنوات مع استمرار حبسه…
هاري كين يعود إلى شمال لندن لمواجهة آرسنال في…

صحة وتغذية

دراسة جديدة توضح علاقة الشعر الأحمر ببطء التئام الجروح
مجموعة من الحلول لمشاكل تواجهها البشرة عادةً في الصباح
أفضل الأوقات لتناول الزبادي لدعم صحة الأمعاء بشكل طبيعي
"10 أطعمة يفضل تناولها يومياً إذا كنت تريد العيش…

الأخبار الأكثر قراءة

محافظ سيناء يؤكد تشغيل معبر رفح عبر السلطة الفلسطينية…
الملك عبد الله الثاني يحذّر من مصير مظلم للشرق…
غوتيريش يُعرب عن قلقه العميق إزاء الوضع الراهن والظروف…
خليل الحية يؤكد أن وفد حماس جاء إلى شرم…
الأمير ويليام يُصرّح بأنه سيدخل تغييرات في النظام الملكي…