الرئيسية » تقارير

بيروت - المغرب اليوم

هل ما يشهده قطاع النحل في لبنان من تراجع مرتبط بظاهرة اختفاء الخلايا التي اجتاجت العالم عام 2006؟ وما هي هذه الظاهرة وما هو تفسيرها العلمي؟ ولماذا لم يرتقِ الاهتمام الرسمي إلى مستوى المخاطر المحدقة ليكون لبنان جزءاً من الأبحاث والدراسات العالمية في رصد هذه الظاهرة ومحاولة تفسيرها في محاولة للتصدي لنتائجها الكارثية ليس على قطاع النحل فحسب، وإنما على مستوى ما يمثل النحل من أهمية على وجود الانسان إذ يؤكد العلماء أن نهاية النحل تعني نهاية تلقيح النبات ما يعني فقدان مصادر الغذاء؟أسئلة تفترض تحديد آليات علمية للمواجهة، وتفعيل التعاون بين الوزارات المعنية ومراكز الابحاث والعاملين في قطاع تربية النحل، خصوصا وأن هذه الظاهرة "لا يمكن إلى الآن تحديد أسبابها"، على ما تقول الخبيرة في المحاصيل الزراعية الدكتورة ديانا مروش أبو سعيد، وتشير إلى أن "ظاهرة انهيار الخلايا تعرف علميا بــ Colony Collapse Disorder"، وتقول "ثمة عوامل عدة وراء هذه الظاهرة ولعل أبرزها التغير المناخي فضلا عن استخدام المبيدات الزراعية السّامّة، والفيروسات والتلوّث، وبشكل خاص تلوّث الهواء".وتعتبر أبو سعيد أن "ظاهرة اختفاء الخلايا لا بد ملاقاتها بكثير من الاهتمام كونها مرتبطة بالإنتاج الزراعي لا سيما لجهة تلقيح الأزهار والتنوع البيئي"، وتضيف أن "ثمة تحديات تبدأ من إيلاء البيئة اهتماما استثنائيا خصوصا في موضوع المبيدات الزراعية التي تتسبب بانهيار النظم الايكولوجية ومن بينها النحل وما يمثل من حلقة أساسية في دورة الانتاج الزراعي، مع مراقبة متأنية لأمراض النحل التي تضعف الخلايا، بمعنى مراعاة كل هذه الجوانب لأنه لا توجد معالجة واحدة لهذه الظاهرة".يقول مربي النحل وجدي عمرو أن "متابعتنا لاختفاء الخلايا بدأت منذ العام 2008 لكن لم نتمكن من الحد من انتشارها"، ويضيف "تراجع انتاج العسل في منحلي الى اكثر من 60 بالمئة"، ويشير إلى "اننا أطلقنا نداءات عدة للمساعدة ولم نلق أي جواب في ما عدا جهودنا المشتركة كنحالين في منطقة عاليه بحيث وجدنا أن نجتمع ونتبادل المعلومات ومراجعة بعض الدراسات القليلة فوصلنا الى استنتاج بأن هروب الخلايا ناجم بشكل كبير عن تراجع عدد العاملات بسبب الامراض وعوامل اخرى"، ويضيف "في موضوع الآفات نسعى لمواجهتها لكن نرى أن المشكلة لا تقتصر على الامراض فقط، لكن من خلال التصدي لآفات النحل نتمكن في حدود معينة من تخفيف النتائج".النحلة حارسة البيئةفيما يرى ايلي هيدموس أن "المشكلة أكبر مما كنا نتوقع بحيث انني كنحال صغير أملك عشرين قفيرا لم يبقَ لدي سوى خمسة قفران فقط"، ويشير إلى أن "بعض الدول الأوروبية أطلقت حملة للتصدي لهروب الخلايا تحت شعار: (النحلة حارسة البيئة)، فالمشكلة ابعد من لبنان وتتطلب جهدا دوليا على ان يكون لبنان حاضرا وليس متلقيا لما يصدر عن مراكز الابحاث فحسب".رئيس "الجمعية التعاونية لمربي النحل في المتن الأعلى" الباحث عبدالناصر المصري أشار إلى أن "حالات هروب أو اختفاء الخلايا تحصل ونشهدها كأية حالة مرضية تواجه النحل"، لافتاً إلى "اكتر ما نواجهها مع نهاية موسم العسل عندما يقل عدد العاملات".وربط المصري هذه الظاهرة بعوامل عدة، فرأى أنه "اذا كانت هناك آفات كثيرة وخاصة (الفاروا) فإن ذلك يؤدي الى انخافض عدد العاملات وصولا الى انهيار القفير تماما"، ولفت إلى أنه "ممكن خلال شهر ونصف الشهر أن ينهار القفير ولا يعود هناك نحل، واحيانا تكون هناك كميات من العسل ولا وجود للنحل".وأكد المصري أن "هذه الظاهرة عمرها عشرات السنوات وهي موجودة ونحالة كثر كانوا يفقدون قفرانهم، وربما لعدم متابعة هذه الظاهرة تبدو وكأنها جديدة".وقال: "من حوالي الشهرين أكدت أنه لا بد أن ندق ناقوس الخطر وقمنا كجمعية بتنبيه النحالين وبدأنا المعالجة وهناك دواء يصلنا من قبل الوزراة اسمه (بيفيتال) يمكن استخدامه حتى بوجود العسل لانه مركب من مواد طبيعية تؤذي الفارواز ويقضي عليه خلال اربع ساعات تقريبا، ومن الافضل استخدام الدواء صباحا أو مساء، مباشرة قبل غياب الشمس مع انخفاض الحرارة".وأشار إلى "أنني تمكنت بفعل المتابعة الدقيقة لمنحلي في بلدة صليما في المتن الأعلى من انقاذ الخلايا في حدود كبيرة وخسائري لم تتعد الـ 5 بالمئة ولكن ثمة خسارة على مستوى الانتاج وكميات العسل".وأضاف المصري "اثرت هذا الموضوع مع معظم النحالين لان المشكلة واحدة، وهناك فضلا عن (الفارو) عشرات الاسباب تجتمع منفردة او مع بعضها البعض، وما ساعدني في حدود كبيرة أنني أملك 180 قفير اراقبها اسبوعيا والحظ دائما التغيرات التي قد تبدو بسيطة في البداية".وقال "لا يمكن تحديد عدد القفران التي هجرها النحل، لان ثمة من هم خارج التعاونية، وحددنا اجتماعا لمعالجة المشكلة ومعرفة ما تسببت من أضرار تختلف بين نحال وآخر، فضلا عن تبادل خبراتنا كفريق عمل واحد".

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

توقعات أحوال الطقس غدا الاثنين في المغرب
زلزال بقوة تزيد عن 5 درجات يضرب وسط اليونان
هزة أرضية بقوة 4.10 درجات تضرب ضواحي مراكش ومدينة…
هزة أرضية قوية في عدد المدن المغربية
نزار بركة يُعطي انطلاقة أشغال تثنية طريق إقليمي في…

اخر الاخبار

السعودية تؤكد بالأمم المتحدة أهمية حماية الملاحة في مضيق…
وزير الداخلية المغربي يعقد لقاء مع الأحزاب السياسية استعدادا…
وزير الحرب الأميركي يشيد بالمغرب ويؤكد متانة الشراكة خلال…
الفريق أول محمد بريظ يجري مباحثات مع قائد أفريكوم…

فن وموسيقى

إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…

أخبار النجوم

إياد نصار يكشف تأثير اندماجه في أدواره علي علاقته…
ريهام حجاج تكشف عن عودتها الى السينما بعد غياب…
مدحت العدل يكشف تفاصيل أعماله المسرحية الجديدة مع شريهان
حكيم يؤكد أن تكريمه في مهرجان «إبداع قادرون» محطة…

رياضة

رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد

صحة وتغذية

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي

الأخبار الأكثر قراءة