الرئيسية » قصص وروايات
في رواية «الموت عمل شاق» وطن خالد خليفة

القاهرة ـ ا ش ا

في روايته الجديدة، يُصرّ الروائي خالد خليفة على ملازمة وطنه، سورية، لتصير هي المكان والحدث معاً. لا تتبدّل صورتها كثيراً عمّا كانت عليه في روايتيه السابقتين «مديح الكراهية» و«لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة». سورية ما زالت كما كانت خلال السنوات الأخيرة، وطناً مأزوماً، مسحوقاً بين فكّي الحرب، والدمار والخراب. لكنّ الروائي السوري خالد خليفة يرى في هذه الصورة المستقرّة على حالها المأسوي منذ فترة جزءاً من مستقبل البلاد. فالموت في هذه الرواية، كما في الواقع الراهن، ليس إلا ذريعة لترسيخ الحياة، وربما الأمل في غدٍ أفضل.

تنطلق أحداث الرواية بموت الأب عبداللطيف، بعد التحاقه بالثورة، ليتفاجأ الابن «بلبل» الذي يعيش وحيداً مع والده بعد قطيعة مع أخويه حسين وفاطمة، بوصية الأب بأن يُدفن في مقابر قريته «العنابية». فالدفن في بلد تحوّل إلى مقبرة مفتوحة ليس سهلاً. الجثث تنتشر ولا تجد أكفاً تحملها لتبلغ بها قُراها، فتُدفن الأجساد مع أجساد غريبة أخرى في مقابر جماعية حيث تمتزج الدماء والأشلاء المبعثرة في مكانٍ غريب عنهم أيضاً.

حاول الأبناء المتخاصمون تنفيذ وصية والدهم، على الرغم من استحالتها، لكنّ الرحلة من الشام إلى العنابيّة تبقى محفوفة بالمخاطر. القتلى يتساقطون على مدار الساعة، من دون أن يحصرها الكاتب في مناطق معينة، فتغدو رحلة الموت وكأنها تمرّ على طرقات الموت. لا شيء يدلّ على الحياة. حتى إنّ قطيعة الإخوة تُشير إلى موت العاطفة وتجمّد روابط الدم في عروق أبناء العائلة الواحدة. «رابطة الدم لا تكفي للعيش في كذبة الوئام العائلي».

ومن أجواء الرواية: «سيّارة تشقّ طريقها من الشام إلى العنابيّة. في داخلها جثّة، ورجلان وامرأة، يلفّهم صمت متوجّس، وفي الخارج حرب ضارية لم تشبع بعد من الضحايا. حواجز كثيرة سيكون على هذه العائلة اجتيازها على الأرض لتنفيذ وصيّة الأب بدفنه في تراب قريته، وحواجز أخرى نفسيّة بين الأحياء الثلاثة، اجتيازها ليس أقلّ صعوبة. هذه ليست رحلة لدفن جثمان أب، بل هي رحلة لاكتشاف الذات، وكم أنّ الموت عمل شاقّ، إنّها رواية عن قوّة الحياة، لكنّ الموت هنا ذريعة ليس أكثر».

خالد خليفة هو صاحب «لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة» (2013) التي وصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربيّة وحازت جائزة نجيب محفوظ لعام 2013، وتُرجمت إلى ثلاث لغات حتى الآن. وهي الرواية الرابعة للكاتب السوري بعد «حارس الخديعة»(1993)، «دفاتر القرباط» (2000)، و«مديح الكراهية» (2006) التي تُرجمت إلى ثماني لغات أجنبية، ووصلت إلى القائمة القصيرة لجائزة البوكر العربيّة كذلك. للكاتب أيضاً عدد من المسلسلات التلفزيونيّة منها: «سيرة آل الجلالي» (1999) ومسلسل «هدوء نسبي» (2009).

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

رواية "نهر النار" عن مشروع كلمة تسرد تاريخ الهند…
"نصف شمس صفراء" رواية أفريقية عن أحزان نيجيريا في…
إتاحة كافة إصدارات الوزارة عبر الموقع الرسمى لهيئة الكتاب
صدور "زوجات من اليابان" رواية ترصد معاناة المهاجرين فى…
"زوجات من اليابان" رواية ترصد قصة المهاجرين في أميركا

اخر الاخبار

واشنطن توقف جميع طلبات اللجوء بعد حادثة إطلاق النار…
مولدوفا تعلن اختراق مجالها الجوي بمسيرتين روسيتين
قادة حزب الأحرار يناقشون المستقبل التنموي والاستثماري لجهة الرباط
استشهاد طفلين فلسطينيين إثر نيران إسرائيلية جنوب قطاع غزة

فن وموسيقى

تكريم حسين فهمي بمهرجان مراكش الدولي عن مسيرته الفنية…
نجاة الصغيرة تعود للأضواء بزيارة دار الأوبرا ومدينة الفنون…
تايلور سويفت تتحول إلى قوة اقتصادية عالمية تتجاوز تأثيرها…
تكريم الفنانة المغربية لطيفة أحرار في إفتتاح مهرجان أيام…

أخبار النجوم

سعد لمجرد يعود للقضاء في قضية اغتصاب جديدة
عمرو عبد الجليل يعلن موعد اعتزاله التمثيل ويكشف الأسباب
يسرا تقدم تكريم حسين فهمي بحفل انطلاق مهرجان مراكش…
تامر حسني يكشف حقيقة الخطأ الطبي ويطمئن جمهوره

رياضة

حكيمي يخضع لبرنامج تعاف مكثف استعدادا لدعم أسود الأطلس
أوباميانغ أكبر هدافي دورى أبطال أوروبا 2025
رمضان صبحي يواجه الإيقاف أربع سنوات مع استمرار حبسه…
هاري كين يعود إلى شمال لندن لمواجهة آرسنال في…

صحة وتغذية

دراسة جديدة توضح علاقة الشعر الأحمر ببطء التئام الجروح
مجموعة من الحلول لمشاكل تواجهها البشرة عادةً في الصباح
أفضل الأوقات لتناول الزبادي لدعم صحة الأمعاء بشكل طبيعي
"10 أطعمة يفضل تناولها يومياً إذا كنت تريد العيش…

الأخبار الأكثر قراءة