الرئيسية » أحداث ثقافية
فعاليات ندوة "حصر التراث الثقافي

الدوحة - قنا

تواصلت هنا اليوم لليوم الثاني على التوالي فعاليات ندوة "حصر التراث الثقافي غير المادي القائم على المجتمعات المحليّة في دولة قطر"، التي تنظمها إدارة التراث بوزارة الثقافة والفنون والتراث بالتعاون مع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة ( اليونسكو). ويشارك في هذه الورشة التي تستمر حتى السادس من مارس الجاري أربعة خبراء من العالم العربي معتمدين لدى اليونسكو، وهم: الدكتور هاني هياجنه، الأستاذ في كلية الآثار والأنتروبولوجيا بجامعة اليرموك بالأردن، والدكتور مصطفى جاد، وكيل المعهد العالي للفنون الشعبية بأكاديمية الفنون بالقاهرة، والخبير والمستشار في التراث غير المادي الدكتور إسماعيل الفحيل، من السودان ، والسيد سعيد البوسعيدي مدير دائرة الفنون الشعبية بوزارة التراث والثقافة بسلطنة عمان، والمشرف على إعداد ملفات السلطنة في اتفاقية صون التراث غير المادي. 

وتطرقت جلسات اليوم إلى،إجراءات عمليات تحديد وحصر العنصر الثقافي غير المادي، وكيفية المشاركة في هذه العمليات مع المجتمعات المحلية والجماعات والأفراد كما حددتها اتفاقية اليونسكو، تلتها استعراض تجربة دولة قطر في جمع وتوثيق التراث ممثلة في وزارة الثقافة والفنون والتراث، ومجلة المأثورات الشعبية، وجامعة قطر، ومراكز البحوث، والجمعيات والفرق والأفراد المهتمين.

 ومن جانبه، تناول الاستاذ الدكتور هاني هياجنة في ورقته التي قدمها في ورشة التراث الثقافي غير المادي مضامين ومفاهيم أساسية في اتفاقية اليونسكو الخاصة بصون التراث الثقافي غير المادي باعتبارها اتفاقية لا تشمل المؤسسات الرسمية للدول الأطراف بل المجتمع بالدرجة الأولى.

 وفي هذا الإطار ركز الهياجنة على ضرورة الانتباه إلى المعنيين بمسألة مفهوم " الحصر القائم على المجتمعات" طارحا تساؤلات صميمية تهم عمليات الحصر والخطوات الضرورية لتنفيذها من طرف كوادر وجامعي عناصر ومفردات التراث الثقافي غير المادي، والعلاقة بين جامع المادة التراثية وبين مصدر هذه المادة، ضمن ما يعرف بمهارات وعمليات تصميم الحصر على مستوى مردودها النفعي على المجتمع الذي هو مصدر المادة التراثية غير المادية.

 وفي هذا الصدد أشار الهياجنة إلى أولوية التفكير الإجرائي في ما بعد مرحلة الذهاب إلى المجتمع المحلي وتجميع تراثه غير المادي، معتبرا،أن عملية الحصر ليست مقتصرة على إنتاج بحوث تراثية بقدر ما هي إشراك للمجتمع المحلي وتحسيسه بكونه طرفا منتجا وأساسيا في عملية صون التراث الثقافي غير المادي بوصفه عنصرا فاعلاً في تنمية مجاله ورأسماله الرمزي المعبر عن الهوية الوطنية والمنتج للتنمية المستدامة أمام تحديات العولمة. 

أما الاستاذ الدكتور اسماعيل الفحيل فأكد في ورقته على أهمية هذه الورشة الإستثنائية في مجال إدارة التراث، من خلال مضامينها وأهدافها وطرق إنجازها القائمة على المنهجية التفاعلية والتشاركية باعتبار عمليات حصر التراث غير المادي تتبوأ أولوية هامة في استراتيجيات الدول الأطراف المشاركة في تفعيل اتفاقية اليونسكو الخاصة بصون التراث الثقافي غير المادي. وفي هذا السياق أشار الدكتور الفحيل إلى،أن دولة قطر كانت سباقة في تفعيل إجراءات الحفاظ على التراث من خلال مؤسساتها الوطنية والمنابر الإعلامية والمبادرات الفردية عبر التنسيق والتوافق بين الإدارات والتوجهات الاستراتيجية للدولة وفعاليات المجتمع في الحفاظ والحرص على تراث الأجداد.

 وتجدر الاشارة إلى،أن هذه الورشة تأتي في إطار الجهود التي تبذلها وزارة الثقافة والفنون والتراث للحفاظ على الموروث الشعبي والاهتمام والتعريف به، وإعداد الكوادر الوطنية بالطرق والمعايير العلمية المعترف بها دوليا.

 وتستمر أعمال الورشة على مدار أسبوع ستقدم خلالها التدريب العملي على تقنيات البحث الميداني والأساليب المستخدمة في استحصال المعلومات والبيانات من إجراء المقابلات والتسجيل الصوتي ، والتصوير الفوتوغرافي وتصوير الفيديو التشاركي ، كما أنها ستقدم رسم الخرائط التشاركية وغيرها من مكونات اعداد الكادر الميداني الوطني. 

كما تتضمن الورشة خمس وحدات نظرية وتطبيقية: الأولى عبارة عن "مقدمة إلى عملية الحصر القائمة على المجتمعات المحلية والجماعات في سياق اتفاقية التراث الثقافي غير المادي"، والثانية بعنوان "إطار لعمليات الحصر القائمة على المجتمعات المحلية والجماعات والأخلاقيات والمسؤوليات"، والثالثة "طرق وأساليب استحصال المعلومات"، والرابعة "وضع عمليات الحصر القائمة على المجتمعات المحلية والجماعات موضع التنفيذ: خبرة أولية"، فيما تستعرض الوحدة الخامسة "حلقة العمل وطرق المضي قدما". 

جدير بالذكر،أن هذه الورشة التي تقام بالتعاون مع وزارة الثقافة والفنون والتراث ومنظمة اليونسكو تأتي تفعيلا للفقرة (أ) من المادة 14من اتفاقية اليونسكو بشأن صون التراث الثقافي غير المادي الصادرة عن المؤتمر العام لمنظمة اليونسكو المنعقد في باريس عام 2003، والتي تنص على عمل الدول الأطراف من أجل ضمان الإعتراف بالتراث الثقافي غير المادي واحترامه والنهوض به في المجتمع، لاسيما عن طريق القيام ببرامج تعليمية وتدريبية مُحدَّدة. 

كما تهدف ورشة صون التراث الثقافي غير المادي إلى تعزيز القدرات من أجل ضمان تحديد التراث الثقافي غير المادي بقصد صونه وحصره وتحديد عناصره في قوائم واستيفائها بانتظام، حسب ما تنص عليه الاتفاقية في المادة 12 المتعلقة بقوائم الحصر.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

مهرجان “صيف طنجة الدولي” يختتم فعاليات دورته الثالثة ويبصم…
توقيع قصة "اللؤلؤ والأرض" لسارة السهيل في المكتبة الوطنية
المليجي يشهر رواية "السؤال" للراحل غالب هلسا و سارة…
الأعمال المسرحية الكاملة لـ"سيدة المسرح السعودي"
السجل الثقافي يُطلق صالونه الادبي في عاصمة جنوب لبنان

اخر الاخبار

إصابة 4 جنود إسرائيليين في هجوم بطائرة مسيرة مذخرة…
الإمارات تدعو مجلس الأمن لاتخاذ موقف حاسم تجاه إيران…
الجيش الأميركي ينفي تعرض إحدى سفنه لضربات في مضيق…
التعاون الخليجي يرفض التصريحات الإيرانية بشأن الإمارات ويؤكد وقوفه…

فن وموسيقى

تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…

أخبار النجوم

مصطفى قمر يعلن رأيه في إعادة تقديم أغاني هاني…
حمزة نمرة يكشف عن قلقه من استخدام الذكاء الاصطناعي…
محمد رمضان يطلق اشتراكاً مدفوعاً مقابل رؤية كواليس حياته
يسرا تعود للتألق الفني بأعمال جديدة بين السينما والدراما

رياضة

كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد
نيمار دا سيلفا يشعل سانتوس بصدام عنيف في التدريبات

صحة وتغذية

دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي
تقنية جديدة في الخلايا الجذعية لعلاج أمراض الدم والسرطان

الأخبار الأكثر قراءة