الرئيسية » مراجعة كتب

القاهرة ـ وكالات
تعرض رواية "الطابور" للكاتبة بسمة عبد العزيز بصورة فانتازية تعامل شريحة من المواطنين مع الطوابير، وتكاد تعطي صورة بانورامية عن المأزق الإنساني الشامل.  ومن المقرر توقيع الرواية في حفل تقيمه "دار التنوير" بالقاهرة في السابعة من مساء يوم الخميس المقبل يحضره عدد من المثقفين بمقر الدار، يتقدمهم الناقد الكبير الدكتور عبد المنعم تليمة، والكاتب الصحفي إبراهيم عيسى.تقول الرواية: إن الناس تبدأ بالوقوف في الطابور كمظهر عادي من مظاهر الحياة، لكن الوقفة تتحول بعد فترة من الوقت إلى حياة قائمة بذاتها.  وينضم إلى الطابور الكثير من الأشخاص الذين لا يجمع بينهم أي رابط، سوى أنهم مضطرون إلى الوقوف هناك، وقد أخذ كل منهم يعيد تشكيل عالمه الخاص، بما يتوافق والمواظبة على الوجود في مكانه.أهداف ومقاصد، إيناس، وأم مبروك، وذي الجلباب وغيرهم من الواقفين، متنوعة ومتعددة، لكن أي منها لا يتحقق، والبوابة التي يرجون الدخول منها لا تنفتح، ومع ذلك فإن الجميع، بما فيهم يحيى الذي تتجوّل في جسده رصاصة منذ وقوع "الأحداث المشينة"، وينتظر استخراجها- يفضلون الاستمرار في أماكنهم، على الرغم من عدم صدور أي قرارات رسمية، تقضي بمعاقبة المغادرين.بسمة عبد العزيز طبيبة وكاتبة وفنانة تشكيلية، ولدت بالقاهرة عام 1976، وتخرجت في كلية طب عين شمس عام 2000، ثم حصلت على ماجستير الأمراض النفسية والعصبية في 2005، وهي عضو في مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف والتعذيب. عملت كطبيبة بمستشفى العباسية للصحة النفسية لعدة سنوات، ثم كمديرة لإدارة الإعلام بالأمانة العامة للصحة النفسية.وكما تكشف الرواية فإن بعض الأشخاص الواقفين في الطابور يتأقلمون تمامًا على وجودهم فيه، والبعض الآخر يحاول التمرد عليه، سواء بطرق مباشرة أو غير مباشرة، وهناك من يصبح الطابور بالنسبة إليهم اختيارًا أفضل من العودة لممارسة الحياة الطبيعية. البعض يتزوج، والبعض الآخر ينقل عمله إلى الطابور، والبعض يغادر دون عودة بعد أن يلفه اليأس من الوصول إلى البوابة، أما الدكتور طارق، الذي لم يكن أبدًا من سكان الطابور، فيتنقل ما بين إحساسه بضرورة ممارسة واجبه كطبيب، وما بين أوامر البوابة، التي يصعب عليه تجاوزها، ثم يحسم أمره في النهاية ويختار.والسلطة الممثلة في البوابة، لا تظهر أبدًا بوضوح، لا يمكن الإمساك بها، ولا معرفة أسرارها، لكنها دومًا هناك ماثلة في أذهان الجميع، وقادرة على تحريك الأمور، والسيطرة على كل شاردة وواردة، ربما ليس لقوتها الهائلة فقط، بل لاعتياد الناس عليها، وفي أحيان كثيرة، لتمسكهم بها ومقاومتهم الداخلية لأي تغيير، ورغبتهم في المحافظة على ما ألفوه بأي طريقة، حتى ولو كان لا يحقق مصالحهم.وتدريجيا يتسع الطابور ويتمدد، ويتفاعل قاطنوه مع بعضهم بعضًا، ومع الحياة من حولهم، وتبث البوابة رسائلها، لكنها تظل مغلقة، ويظل الطابور يتعاظم.وخلال أوراق العمل نقرأ مع الدكتور طارق ملف يحيى، ورقة بعد الأخرى، وعبر تلك الأوراق تتشكل صورة السلطة التي وراء البوابة، وترسم الرواية بمهارة قدرة السلطة على تحويل البشر إلى نسخ يصعب التفريق بين أحدهم والآخر. "الطابور" هي أول عمل روائي لبسمة عبد العزيز التي كتبت من قبل مجموعتين قصصيتين صدرتا عن "دار ميريت"، و"الهيئة العامة لقصور الثقافة" على التوالي، ولها أيضا دراسة نفسية بعنوان "ما وراء التعذيب"، وكتاب بعنوان "إغراء السلطة المطلقة"، صادر عن "دار صفصافة" عام 2011، والهيئة العامة للكتاب عام 2012. أقامت العديد من معارض النحت والتصوير والفوتوجرافيا الخاصة، كما شاركت في معارض جماعية متنوعة، وتحمل عضوية نقابة الفنانين التشكيليين.حصلت على عدة جوائز منها جائزة ساويرس للأدب المصري فرع المجموعات القصصية عام 2008، وجائزة المسابقة المركزية للهيئة العامة لقصور الثقافة في العام نفسه، كما حصل كتابها "إغراء السلطة المطلقة" على جائزة ومنحة أحمد بهاء الدين للباحثين الشباب عام2009.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

المخرج الأميركي كوينتن تارانتينو يُصدر روايته الأولى
إصدار جديد يقارب حصيلة الدراسات الأمازيغية في المغرب
مؤلف يرصد البرلمان المغربي في ظل ثلاثة ملوك
رواية "وجوه يانوس" تقود أول امرأة إلى رئاسة الحكومة…
ديوان شعري أمازيغي يدعم مرضى السرطان الفقراء

اخر الاخبار

محادثات سلام بين إيران والولايات المتحدة في باكستان وسط…
إسرائيل تستبعد فرنسا من المفاوضات المرتقبة مع لبنان لوقف…
الاحتلال الإسرائيلي ينفذ غارات جوية تستهدف قرى وبلدات في…
الرئيس المصري يؤكد ضرورة التفاوض الجاد بين الولايات المتحدة…

فن وموسيقى

ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…
الفنان راغب علامة يقترب من طرح أعمال غنائية جديدة

أخبار النجوم

محمد رمضان أول فنان عربي يغني على مسرح دولبي…
شريف منير يكشف عن أصعب مشهد جسده في مسلسل…
شيرين عبد الوهاب تتحضّر للعودة بقوة الى محبيها
عمرو سعد يعلن عن خوضه تجربة درامية جديدة ومختلفة

رياضة

ميرور تكشف كواليس في أزمة محمد صلاح و سلوت…
رونالدو يتصدر قائمة الأكثر هزيمة في القرن الـ21 قبل…
ونالدو يحسم الجدل حول أهدافه في كأس الملك سلمان…
محمد صلاح يتصدر 10 صفقات مجانية على طاولة أندية…

صحة وتغذية

دراسة جديدة تشير إلى أن تكرار الوجبات قد يكون…
الصحة العالمية تحذر من تداعيات أمر إخلاء في بيروت…
مركب دوائي جديد يبطئ نمو سرطان القولون والكبد عبر…
منظمة الصحة العالمية توقف الإجلاء الطبي من غزة بعد…

الأخبار الأكثر قراءة