الرئيسية » اقتصاد عربي
الوزير محمد بنشعبون

الرباط - المغرب اليوم

أعلن محمد بنشعبون، وزير الاقتصاد والمالية المغربي، أن الحكومة تسعى من خلال مشروع قانون المالية (الموازنة) للعام المقبل، تحقيق نمو اقتصادي في حدود 3.2 في المائة، مع مواصلة التحكم في التضخم في أقل من 2 في المائة، وضمان استقرار التوازنات المالية عبر حصر العجز في 3.3 في المائة.

وأوضح بنشعبون، الذي كان يتحدث مساء أول من أمس أمام البرلمان، أن الإكراهات المرتبطة بارتفاع أسعار النفط والغاز، والبرامج الاجتماعية المستعجلة سيكون لها تأثير مباشر على التوازنات المالية، وهو ما يقتضي ضرورة اتخاذ ما يلزم من تدابير على مستوى تعبئة الموارد، والتحكم في النفقات وابتداع الآليات الكفيلة بتخفيف عبء الميزانية العامة على مستوى الاستثمار.

وأشار الوزير المغربي إلى أن أسعار البترول والغاز ارتفعت بشكل كبير، حيث سجلت زيادة تناهز 40 في المائة مقارنة مع السنة الماضية، ونتيجة لذلك من المنتظر أن ترتفع نفقات المقاصة (دعم المواد الأساسية) بنحو 5 مليارات درهم (500 مليون دولار) نهاية هذه السنة مقارنة مع التوقعات، مضيفا أنه إذا أخذ بعين الاعتبار تراجع موارد التعاون الخارجي، فإن عجز الخزينة لسنة 2018 سيرتفع ليبلغ 3.8 في المائة، مقابل نسبة 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام، المبرمجة في القانون المالي، موضحا أنه جرى إعداد مشروع قانون المالية لسنة 2019 في سياق الإكراهات المرتبطة بارتفاع أسعار النفط والغاز، ومن هذا المنطلق تم اعتماد فرضية سعر 560 دولارا للطن بالنسبة للغاز، لتحديد توقعات نفقات المقاصة للسنة المقبلة، التي من المنتظر أن تبلغ 18 مليار درهم (1.8 مليار دولار)، أي بزيادة 5 مليارات درهم مقارنة مع اعتمادات سنة 2018.

من جهة أخرى، قال بنشعبون إن «ركائز الاقتصاد الوطني المغربي متينة، ويجب توطيدها، خاصة من خلال إعادة الثقة للمواطن، عبر توفير خدمات اجتماعية تحفظ كرامته، وتمكينه من شغل لائق ودخل محترم وقارّ، يقوي إرادته وقدرته على المساهمة في تنمية بلاده». ولفت إلى أن مشروع قانون المالية يولي أهمية خاصة لإنعاش الاستثمار الخاص ودعم المقاولة، ولا سيما المقاولات الصغرى والمتوسطة، من أجل تشجيعها على تشغيل الشباب، مشيرا إلى أن الحكومة ستواصل مجهودها لدعم الاستثمار العمومي باعتباره رافعة للاستثمار الخاص، من خلال تخصيص ما مجموعه 195 مليار درهم (19.5 مليار دولار) لمواصلة الاستراتيجيات القطاعية والأوراش الكبرى للبنية التحتية.

وأوضح الوزير أنه سيتم إعطاء الأولوية لمواصلة مخطط التسريع الصناعي وتثمين المنجزات التي حققها على مستوى إحداث فرص الشغل واستقطاب الاستثمارات الأجنبية، وتعزيز توقع

المقاولات الوطنية على مستوى سلاسل الإنتاج العالمية، وتوسيع مجال المنظومات الصناعية والرفع من وتيرة الاندماج عبر خلق شبكة من المقاولات الوطنية المناولة.

وأكد على أن الحكومة ستحرص أيضا على تعزيز المكاسب المحققة في الميدان الفلاحي في إطار «مخطط المغرب الأخضر»، والعمل على إحداث مزيد من فرص الشغل والدخل، خاصة لفائدة الشباب القروي، وذلك بتسهيل ولوج المستثمرين للعقار الفلاحي، كما ستولي أهمية خاصة لتثمين المنتوجات الفلاحية وتطوير آليات تسويقها داخليا وخارجيا، ولا سيما لصغار الفلاحين.

وموازاة مع ذلك، أوضح الوزير المغربي أن الحكومة تعتزم اتخاذ مجموعة من التدابير لتحفيز الاستثمار الخاص عبر مواصلة تفعيل الإصلاحات التشريعية والتنظيمية والمؤسساتية الرامية إلى تحسين مناخ الأعمال، والإسراع بإخراج الميثاق الجديد للاستثمار، من خلال إقرار نظام تعاقدي جديد شامل ومتجانس وأكثر تحفيزا، يعزز جاذبية المغرب في مواجهة المنافسة الدولية، فضلا عن تسريع تفعيل إصلاح المراكز الجهوية للاستثمار، وتمكينها من الصلاحيات اللازمة للقيام بدورها في تحفيز الاستثمار على المستوى الجهوي وإحداث فرص الشغل.

وأشار إلى أن الحكومة تولي أهمية خاصة لدعم المقاولة وبالأساس المتوسطة والصغيرة والصغيرة جداً، من خلال اتخاذ مجموعة من التدابير تهدف إلى إعادة الثقة للمقاولة وتحفيزها على الاستثمار وخلق فرص الشغل، ويتعلق الأمر أساسا بالتصفية الكلية لدين الضريبة على القيمة المضافة المتراكم خلال السنوات الماضية، بالنسبة لمقاولات القطاع الخاص وكذا المقاولات العمومية، والذي بلغ 40 مليار درهم (4 مليارات دولار).

وشدد وزير الاقتصاد والمالية على ضرورة تعزيز التواصل مع المواطن، وتقوية ثقته في مؤسسات بلاده، وفي إرادتها وقدرتها على الاستجابة لحاجياته، وكذا إعادة الثقة للمقاولة والمستثمرين وكل الفاعلين الاقتصاديين، مبرزا أن التحفيزات الجبائية وتوفير العقار وتحسين مناخ الأعمال، تبقى غير كافية إذا لم يتم إعادة الثقة لكل الفاعلين الاقتصاديين الوطنيين والأجانب في الإمكانات التي يتيحها المغرب على مستوى استقراره السياسي والاجتماعي، ومتانة مرتكزات اقتصاده، والآفاق الواعدة التي يفتحها النقاش المشترك حول النموذج التنموي المستقبلي للمغرب.
التعليقات

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

صندوق النقد الدولي يحذر من تأثير حرب إيران على…
مصر تبحث مع البنك الدولي تقرير المراجعة المالية العامة…
البنك الدولي يتوقع تقلص عجز ميزانية السعودية إلى النصف…
ستاندرد آند بورز تثبت التصنيف الائتماني لمصر عند B/B…
الحكومة السورية تحذَر من شراء الذهب عبر الإنترنت وصفحات…

اخر الاخبار

البحرين تؤكد أن حرية الملاحة ركن أساسي في القانون…
ضغوط مكثفة على واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق فتح…
روبيو يلوّح بمستويات جديدة من العقوبات والضغط على إيران
ضربات إسرائيلية تستهدف 20 موقعًا لحزب الله في لبنان

فن وموسيقى

أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…
شيرين عبدالوهاب تعلن عودتها القوية وتكشف كواليس تعافيها وتطلب…
بسمة بوسيل تتحدث عن مرحلة جديدة في حياتها وسط…

أخبار النجوم

تكريم داليا مصطفى في مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي بالجزائر
أمير المصري بطل مسلسل مقتبس من رواية Metropolis العالمية
تكريم الراحلة حياة الفهد بمراسم تأبين خاصة في الكويت
حسن الرداد يعلّق على تعاونه مع السبكي في أعماله…

رياضة

كيليان مبابي يهدد موسم ريال مدريد بإصابة قد تنهي…
أسرار عن النظام الغذائي لرونالدو تكشف لأول مرة
ميسي يتربع على عرش أفضل 10 مراوغين فى العالم
سلوت يثير القلق حول إصابة محمد صلاح ويؤكد غموض…

صحة وتغذية

الصيام الليلي المبكر ووجبة الفطور يعززان الحفاظ على الوزن…
بريطانيا تقر قانوناً يمنع بعض الفئات العمرية من التدخين…
دراسة تحذر من الإفراط في الملح وتأثيره المحتمل على…
تمارين ضرورية بعد الخمسين لتعزيز اللياقة والوقاية من الإصابات

الأخبار الأكثر قراءة

الدولار يستقر أمام الجنيه بعد تثبيت الفائدة الأميركية
العراق يثبت إنتاج النفط عند 1.4 مليون برميل يوميا…
ترتيب السعودية ومصر بين أكبر 20 اقتصادا في العالم…
الحرب في إيران تعيد ارتفاع الدولار إلى الشارع المصري
موانئ دبي تؤكد استمرار عمليات ميناء جبل علي بشكل…