واشنطن - المغرب اليوم
ارتفعت أسعار الذهب طفيفًا، لتتعافى من أدنى مستوى لها في أكثر من شهر والذي سجلته في الجلسة السابقة، وذلك بعد إعلان الولايات المتحدة أن وقف إطلاق النار مع إيران لا يزال صامداً رغم استمرار التوترات المرتفعة في مضيق هرمز.
وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 0.7% ليصل إلى 4,555.99 دولار للأوقية، كما صعدت عقود الذهب الآجلة بنسبة 0.7% إلى 4,566.11 دولار للأوقية. وكان المعدن النفيس قد تراجع بأكثر من 2% في الجلسة السابقة مسجلاً أدنى مستوى له منذ أواخر مارس.
وشهدت الأسواق حالة من التذبذب أمس الاثنين، في ظل تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران حول مضيق هرمز الحيوي.
وكان الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، قد أعلن خلال عطلة نهاية الأسبوع عن مبادرة باسم 'مشروع الحرية' تهدف لإعادة فتح حركة الشحن المتوقفة عبر المضيق، وهو ممر يمر عبره نحو خمس إمدادات النفط العالمية، والذي تعطّل عملياً منذ بداية الصراع، ما تسبب في أكبر اضطراب في الإمدادات في التاريخ.
وردت إيران بإطلاق صواريخ على مدمرات أمريكية كانت تقترب من المضيق، مدعية إصابة إحداها، لكن القيادة المركزية الأمريكية نفت ذلك، مؤكدة عدم استهداف أي سفن، وأن سفينتين تجاريتين أمريكيتين عبرتا المضيق بنجاح.
وفي سياق متصل، قالت الإمارات إن هجوماً صاروخياً ومسيرات إيرانية تسبب في اندلاع حريق في مركز ضخم لتجارة وتخزين النفط في إمارة الفجيرة.
من جانبها، أكدت الولايات المتحدة يوم الثلاثاء أن 'مشروع الحرية' مبادرة دفاعية تهدف فقط لتأمين مرور السفن التجارية بشكل آمن عبر المضيق.
وقال وزير الحرب الأمريكي، بيت هيجسيث: 'المشروع دفاعي، محدود، ومؤقت، وهدفه الوحيد حماية الشحن التجاري من العدوان الإيراني، ولن تحتاج قواتنا لدخول المياه أو الأجواء الإيرانية، فنحن لا نسعى إلى مواجهة عسكرية'.
وأضاف أن هناك حالياً ممراً آمناً لعبور السفن التجارية، مشيراً إلى أن وقف إطلاق النار مع إيران ما زال قائماً.
وفي المقابل، حذّر وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، من أن الحل العسكري لن ينهي أزمة هرمز، لكنه أشار إلى أن المحادثات الجارية في باكستان تحقق تقدماً.
وتزايدت المخاوف من استمرار عدم الاستقرار في الخليج، ما أدى إلى ارتفاع أسعار النفط، ومع ذلك، تراجعت أسعار خام برنت يوم الثلاثاء بعد لهجة أكثر هدوءاً من واشنطن وطهران، لكنها لا تزال أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب.
وقال محللو 'آي إن جي' إن ارتفاع أسعار الطاقة يعزز مخاوف التضخم، مما يعني بقاء أسعار الفائدة مرتفعة لفترة أطول، وهو ما يضغط على الأصول التي لا تدر عائداً مثل الذهب.
وأضافوا أن سوق الذهب حالياً أقل تركيزاً على المخاطر الجيوسياسية وأكثر تأثراً بارتفاع عوائد السندات الأمريكية.
ورغم التوترات، ما زال الذهب يواجه صعوبة في استعادة زخمه، إذ انخفض بأكثر من 10% منذ بداية الصراع في فبراير، متأثراً بمخاوف التضخم، وارتفاع توقعات أسعار الفائدة، وقوة الدولار الأمريكي، ما يقلل من جاذبيته للمستثمرين الأجانب.
وفي أسواق المعادن الأخرى، ارتفعت الفضة بنسبة 0.1% إلى 72.8050 دولار للأوقية، بينما صعد البلاتين بنسبة 1.2% إلى 1,985.20 دولار للأوقية.
قد يهمك أيضــــــــــــــا
استقرار أسعار الذهب عالميًا وسط ترقب تصريحات جيروم باول وتأثيرها على الأسواق
تراجع أسعار الذهب في المعاملات الفورية 0.2 بالمئة إلى 4670.89 دولار للأوقية