الرئيسية » تقارير خاصة
الأمين العام لمركز التحكيم التجاري

المنامة ـ بنا

أعتبر الأمين العام لمركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أحمد نجم بأن عقود النفط " البترول" من أهم العقود التي أثارت جدلاً واسعاً في الأوساط الفقهية القانونية والاقتصادية كونها عقود مركبة عالية المخاطر، وقد أخذت هذه العقود سمت عقود الامتياز طويلة الأجل والتي تمتد عقود من الزمن تصل أحياناً إلى خمسة وسبعون عاماً كما هو في اتفاقية سلطنة عمان الموقعة بتاريخ 24 يونيو 1937 ولغاية 24 يونيو 2012. وبين نجم بأنه ظهر في اتفاقيات الامتياز ما يسمى بشرط الثبات التشريعي، ففي الاتفاق المبرم مع البحرين في 2 ديسمبر 1925، نصت المادة (الثامنة) في الاتفاقية أنه " لا يجوز إلغاء الاتفاقية بتشريع عام أو خاص أو أي إجراء إداري أو أي طرق أخرى مهما كان نوعها" ، معتبرا بأن التحكيم في النزاع الشهير الواقع في المملكة العربية السعودية إثر منح شركة ستنادرد أويل أف كاليفورنيا (سوكال) التي نشأت عنها ما يعرف الآن شركة أرامكو السعودية، وهي شركة عملاقة لإنتاج ونقل وتكرير وتسويق النفط، منحت امتياز خاص في 29 مايو 1933 للتنقيب عن البترول في الساحل الشرقي لمدة سته وستون عاماً. ثم قامت السعودية في اتفاق امتياز آخر في 29 يناير 1954 بمنح أحد كبار أساطيل الشحن البحري وهو اليوناني أرسطو أوناسيس حق تصدير النفط المنتج في المملكة إلى الخارج، ومن هنا برز نزاع حول الحق الحصري لنقل النفط السعودي ومشتقاته وحول مدى تعارض الامتيازين. ورغم صدور الحكم التحكيم ضد مصلحة حكومة المملكة العربية السعودية، إلا أنها بادرت إلى تنفيذه، وكان لهذا الموقف أثر كبير في اتساع علاقات المملكة مع الدول الأخرى المستثمرة. وتجدر الإشارة أنه في 14 ديسمبر 1962 أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قرارها رقم 1803 المتعلق بحق الشعوب والأمم في السيادة الدائمة على ثرواتها ومواردها الاقتصادية، وبعد صدور هذا القرار قامت بعض الدول العربية المنتجة للنفط بتأميم شركات النفط العاملة مما أدخلها في منازعات تحكيمية. جاء ذلك في تصريح له بمناسبة قرب إنطلاق مؤتمر صلالة السنوي هذا الأسبوع والذي ينظم من قبل مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية (دار القرار) خلال الفترة ما بين 26 و 28 أغسطس 2014 بفندق كراون بلازا بصلالة، تحت عنوان التحكيم في عقود النفط والإنشاءات الدولية مع رعاية كريمة من معالي الدكتور عبدالله بن محمد بن سعيد السعيدي وزير الشؤون القانونية العماني، ويأتي المؤتمر بالتعاون مع غرفة تجارة وصناعة عمان فرع محافظة ظفار برعاية إعلامية من قبل صحيفة عمان العمانية ورعاية من شركة ظفار الدولية للتنمية والإستثمار القابضة. ويتوقع أن يشهد المؤتمر حضورا كبير من المشاركين والمدعوين ورجال الصحافة الإعلام، كما تقدم نجم بالشكر إلى معالي الدكتور محمد بن عبدالله السعيدي وزير الشؤون القانونية العماني لرعايته المؤتمر ودعمه لنشاط المركز، معتبرا إياه الأكثر خبرة ومعرفة بموضوع هذا المؤتمر، بحكم دراسته البحثية التي تقدم بها لنيل شهادة الدكتوراه التي شملت المنازعات البترولية في الوطن العربي والتي نال على إثرها درجة الدكتوراه من كلية كوين ميري بجامعة لندن فبراير 2004. وبين نجم بأنه من الأمور المسلم بها أن مشروعات التشييد الحديثة، التي قد يمتد تنفيذها لعدة سنوات تكاد لا تخلو من المنازعات لسبب أو لآخر، وأن بقاء هذه المنازعات دون حل أو في انتظار الحل لمدة طويلة يؤثر سلباً على العلاقة بين الأطراف ويعيق برامج التنمية الاقتصادية، خاصة في حال اختلاف جنسية أطراف التعاقد، وهو أمر مألوف في حالة المشروعات الكبرى التي يشترك في تنفيذها مقاولون من غير بلد رب العمل، منوها بأن التحكيم لدى مركز التحكيم التجاري الخليجي (دار القرار) يعتبر دولياً إذا نظرنا إلى مصدر القواعد القانونية المطبقة حيث تستمد من اتفاقية دولية، وذلك على غرار التحكيم لدى مركز واشنطن لتسوية منازعات الاستثمار(ICSID) الذي انضمت إليه جميع دول مجلس التعاون، وبهذا المعنى، أي التحكيم القائم على أساس اتفاقية دولية، يكون نظام المركز حقق التحكيم بالمعنى التجاري الدولي "الحقيقي" الذي اقترحته غرفة التجارة الدولية سنة 1953 تمهيداً لاتفاقية نيويورك التي لم تتبن في النهائية ذلك المفهوم بل ربطت التحكيم بقانون مكان التحكيم من حيث الإجراءات. ولفت نجم إلى أهمية الطابع الدولي لنظام مركز التحكيم التجاري لدول مجلس التعاون الخليجي ولائحة إجراءاته من خلال مقارنته بمركز القاهرة الإقليمي للتحكيم التجاري الدولي، فرغم أن الحكومة المصرية وافقت على أن يكون مقر المركز الإقليمي في القاهرة بموجب اتفاقية المقر الخاص الموقعة بتاريخ 24/5/1987 وبحيث تتم معاملته بكافة مزايا وحصانات المنظمات الدولية المستقلة العاملة في مصر كمنظمة دولية، بناء على قرار اللجنة الاستشارية القانونية الآسيوية الأفريقية، فإن وجود مقر المركز في القاهرة جعل هناك دوراً للنظام القانوني المصري لأن إنشاء هذا المركز لم يتم بموجب معاهدة دولية تسمو على القانون الداخلي المصري، ومصدر قواعد التحكيم لديه تم تحديدها بقرار إداري تنظيمي قضى بتبني قواعد الأونسترال.

 

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

فرص العمل في الولايات المتحدة عند أدنى مستوى منذ…
سوق العمل بالمغرب يتحسن في 2025 مع إحداث 193…
فنزويلا في عهد مادورو تشحن ذهباً بقيمة 5.2 مليار…
تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج تصل إلى 111,5 مليار درهم…
ارتفاع قياسي لإيرادات الضرائب في المغرب خلال 11 شهراً

اخر الاخبار

القوات الإسرائيلية تشن هجمات جديدة على إيران عقب إطلاق…
إصابة 3 أشخاص وتضرر مبنى جامعي في المحرق بالبحرين…
حزب الله يقصف عددا من المواقع الإسرائيلية بالصواريخ
نزوح أكثر من 450 ألف شخص في لبنان منذ…

فن وموسيقى

منافسة باردة بين محمد سامي وعمرو سعد بعد نجاح…
مايا دياب تؤكد دعمها الكامل لدينا الشربيني و تنتقد…
ميمي جمال تؤكد حرصها على الموازنة بين التصوير والعبادات…
هاني شاكر في غرفة العناية الفائقة بعد عملية جراحية…

أخبار النجوم

مي عمر تعاتب ياسمين عبد العزيز والأخيرة ترد سامي…
مي عز الدين تغادر المستشفى وتستكمل علاجها بالمنزل
عمرو دياب يحافظ على مكانته في صدارة المشهد الموسيقي…
محمد فؤاد يكشف عن العديد من الجوانب الشخصية في…

رياضة

محمد وهبي يشيد بمجهودات الركراكي ويؤكد قوة وإمكانيات المنتخب…
ترامب يشيد بالأهلي خلال استقباله ميسي وسواريز في البيت…
رونالدو يكذب الصحف الأوروبية ويظهر في تدريبات النصر السعودي
إصابة مبابي تثير الجدل وغموض حول حالته قبل كأس…

صحة وتغذية

دراسة تكشف تأثير العادات الصحية في الشباب على الوزن…
إلغاء إضراب الصيادلة في المغرب بعد تطمينات وزارة الصحة
دراسة تكشف حقنة مبتكرة تساعد القلب على التعافي بعد…
وزير الصحة المغربي يؤكد التشاور المستمر مع الصيادلة لحماية…

الأخبار الأكثر قراءة

فنزويلا في عهد مادورو تشحن ذهباً بقيمة 5.2 مليار…
تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج تصل إلى 111,5 مليار درهم…