الرئيسية » تقارير خاصة
حضور الموظفين إلى العمل من دون رغبة

لندن-المغرب اليوم

أكد أكثر من 40 في المائة من الموظفين أن عملهم يتأثر بمشاكلهم الصحية، وهو رقم ارتفع بمقدار الثلث، خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك في دراسة حديثة، أجرتها شركة "فيتاليتي" للتأمين الصحي في بريطانيا، وتوصلت الدراسة إلى أن الناس ينحون جانبا مشكلات الصحة النفسية والبدنية من أجل الذهاب إلى العمل.

وفي تقريره السنوي الأخير حول "الصحة والرفاهية في أماكن العمل"، رصد معهد تشارترد لشؤون الموظفين والتنمية (CIPD) في بريطانيا أدلة على وجود توجهات غير صحية في أماكن العمل.

وقال المعهد إن 83 في المائة ممن شملتهم الدراسة لاحظوا ظاهرة "الاستياء من الوجود في مكان العمل" في مؤسساتهم، وأن 25 في المائة منهم قالوا إن المشكلة تفاقمت منذ العام السابق.

اكتئاب

لم تكن سارة ميتشل-هيوم تعرف شيئا عن الصحة النفسية، عندما أصيبت بنوبة هلع وهي في مكتبها.

كانت سارة قد أمضت عامين في مهنتها، في قسم التوظيف بشركة للهندسة - وهي الوظيفة التي أحبتها للغاية، حين أصبحت فجأة على غير ما يرام. لقد تم تشخيص إصابة سارة بالاكتئاب.

وتتذكر سارة ما حدث، قائلة "شعرت بضغط علي للعودة إلى العمل، على الرغم من أنني كنت قد أبلغت أني مريضة".

"لقد كنت حاضرة جسديا، لكن عقليا لم أكن أفعل أي شيء. كنت شاردة تماما. لم يكن هناك شيء يدور في رأسي. أعتقد أني لم أكن أفعل أي شيء كل يوم سوى محو الرسائل من صندوق البريد الإلكتروني. لقد جعلني هذا أكثر مرضا. كان يجب أن أكون في المنزل لا تعافى".

كانت سارة تبلغ من العمر 24 عاما عندما بدأت حياتها المهنية، وحينها شعرت وكأن حياتها قد انتهت.

إذا أُصبت بكسر في الساق، فمن الواضح أنك ستكون بحاجة إلى إجازة. لكن من الأصعب اكتشاف أنك تعاني مرضا نفسيا، أو تعاني من ضغط العمل.

لكن الدراسة، التي أجرتها شركة "فيتاليتي"، أظهرت أن هذه الأمور هي أكبر العوامل وراء مشكلة ذهاب الناس إلى العمل وهم غير لائقين بما يكفي لأداء وظائفهم.

وتجري "فيتاليتي" دراسة سنوية، بعنوان "مكان العمل الأفضل صحيا في بريطانيا"، تشمل 167 منظمة و32 ألف موظف. والهدف هو فهم ومعالجة تدني الصحة والرفاهية في أنحاء بريطانيا.

اقرأ أيضًا:

نعمت شفيق تُؤكّد أنّ الطبقة الوسطى في مصر تتآكل

والاستياء من الوجود في مكان العمل أصبح أمرا شائعا، واضحا ومطردا. فهذه الدراسة ليست سوى واحدة من عدة دراسات توصلت إلى النتيجة نفسها، ومن الواضح أن المرء إذا لم يكن في أفضل حالاته، فإنه سيكون موظفا أقل إنتاجية.

وحين فقد ديل غارباكي زوجته في عام 2014، هوت حالته إلى أسوأ ما يمكن. لقد كان هو من يرعاها، بينما يحاول الحفاظ على وظيفة بدوام كامل في قسم الدعم الفني بشركة للاتصالات.

ويعترف ديل الآن: "لقد انخفضت إنتاجيتي، إلى ما أسميه الحدود الدنيا ولقد تلقيت العديد من التحذيرات. وبعد أن تواصلت أخيرا مع الشركة، وأجريت محادثة خاصة مع مديري، حول ما كنت أشعر به، وما كنت أعاني منه في المنزل، وفقدان زوجتي، قال: حسنا، لماذا لم تخبرني من قبل؟ سنحتاج إلى تقديم بعض المساعدة لك".

وشعرت سارة أنها لم تتلق أي دعم من شركتها، وتركت وظيفتها في نهاية المطاف، بدأ غارباكي برنامجا للياقة البدنية، برعاية شركته، لمساعدته على إعادة الأمور إلى طبيعتها.

بدأ الرجل يركض قبل الذهاب للعمل في متنزه، بالإضافة إلى التدرب في صالة الألعاب الرياضية الخاصة بالشركة.

ويقول "أنا بالتأكيد أفضل بكثير من ذي قبل. عموما أشعر بتحسن في نفسي. لدي مشاعر أكثر إيجابية وثقة، وأتطلع حقا إلى كل يوم".

لقد حصل الآن على حافزه المالي كاملا، لأول مرة على الإطلاق.

وقالت كيسا ترويل، رئيس قسم المسؤولية الاجتماعية بشركة غارباكي، إن المبادرات المعنية برفاهية الموظفين "جيدة من حيث المنطق التجاري"، وتضيف "من المهم أن يكون لدينا قوة عاملة سعيدة تتمتع بصحة جيدة ومتفاعلة، خاصة وأننا نعمل في مجال البيع بالتجزئة".

وأضافت:  "التكنولوجيا تجعل من السهل على الناس الاختباء وراء مكاتبهم، أو أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم أو هواتفهم. إنها تسهل الحضور إلى العمل، مقارنة بما كان عليه الوضع قبل سنوات قليلة. ولذلك علينا معالجة هذا الأمر".

لغز الإنتاجية

الإنتاجية هي المحرك الرئيسي للنمو الاقتصادي طويل الأجل، ومستويات المعيشة.

قالت سارة ميتشل-هيوم: " حاليا بأعمال حرة وتطوعية، بالإضافة إلى انشغالها بالأمومة. إنها سعيدة، لكنها تتمنى لو أن صاحب العمل قد تعامل مع الأمور بطريقة مختلفة، وتضيف: "كان الأمر صعبا للغاية. كان من الممكن لقليل من الشفقة والتعاطف والمرونة إحداث اختلاف هائل، ومكان العمل يمكن أن يكون مكانا قاسيا. هناك الكثير مما يجب عمله لرعاية الموظفين".

 

قد يهمك أيضًا:

وزير المال المصري يكشف حجم مُساهمة قناة السويس في الموازنة

محمد وهب الله يُؤكِّد أنّ الأسر المصرية تُعاني بسبب اقتصاديًّا

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

أسواق الملابس في طنجة تشهد حركة تجارية مكثفة قبيل…
الجامعة العربية تشيد بجهود لجنة القدس برئاسة الملك محمد…
الحكومة المغربية ترصد دعماً بـ750 درهماً للطن لتعزيز صادرات…
عرقلة الملاحة في مضيق هرمز تهدد بإغلاق المطاعم في…
ارتفاع أسعار النفط عالميا يضع الاقتصاد المغربي أمام تحديات…

اخر الاخبار

السعودية تؤكد بالأمم المتحدة أهمية حماية الملاحة في مضيق…
وزير الداخلية المغربي يعقد لقاء مع الأحزاب السياسية استعدادا…
وزير الحرب الأميركي يشيد بالمغرب ويؤكد متانة الشراكة خلال…
الفريق أول محمد بريظ يجري مباحثات مع قائد أفريكوم…

فن وموسيقى

إياد نصار يكشف تأثير أدواره الفنية على حياته الأسرية…
تامر حسني يختتم مهرجان موازين في المغرب بحفل ضخم
أحمد زاهر محطات فنية صنعت نجوميته في الدراما والسينما
تطورات الحالة الصحية للفنان هاني شاكر وسط متابعة ودعوات…

أخبار النجوم

ريهام حجاج تكشف عن عودتها الى السينما بعد غياب…
مدحت العدل يكشف تفاصيل أعماله المسرحية الجديدة مع شريهان
حكيم يؤكد أن تكريمه في مهرجان «إبداع قادرون» محطة…
نيللي كريم تعتذر عن عدم المشاركة في الجزء الثاني…

رياضة

رونالدو يواصل تحطيم الأرقام القياسية بهدفه الـ100 في دوري…
كريستيانو رونالدو يتحدى الزمن بجسد شاب ولياقة خارقة وطموح…
12 هدفًا صنعت بريق محمد صلاح مع المقاولون العرب…
مورينيو يضع 10 شروط حاسمة للعودة إلى ريال مدريد

صحة وتغذية

علامات خلال النوم تكشف وجود مشاكل في القلب
دواء جديد يمنح أملاً في الوقاية من سرطان الثدي
الذكاء الاصطناعي يكشف أخطر أنواع السرطان ويعزز فرص التشخيص…
التمارين عالية الكثافة تسرِّع الشفاء بعد جراحة سرطان الثدي

الأخبار الأكثر قراءة

حرب إيران تهدد الأمن الغذائي العالمي مع ارتفاع أسعار…
الأطراف الأكثر تضررا من حرب إيران وتأثيرها على الاقتصاد…
أسواق الملابس في طنجة تشهد حركة تجارية مكثفة قبيل…
الجامعة العربية تشيد بجهود لجنة القدس برئاسة الملك محمد…
الحكومة المغربية ترصد دعماً بـ750 درهماً للطن لتعزيز صادرات…