الرئيسية » تقارير خاصة

القاهرة ـ وكالات
بدأت مصلحة الضرائب الإعداد لاتخاذ مجموعة من الإجراءات التشريعية والإدارية لتفعيل العمل بالفاتورة الضريبية وتجريم عدم التعامل بها. من أجل حصر المجتمع الضريبي والقضاء علي ظاهرة التهريب. أكد ممدوح عمر رئيس المصلحة أن جميع المسجلين في مصلحة الضرائب علي المبيعات مطالبون بإصدار فاتورة ضريبية فيما عدا تجار التجزئة الذين يتعذر عليهم إصدار فاتورة ضريبية عن كل عملية. مشيراً إلي أن المصلحة تدرس حالياً منح أصحاب المنشآت الصغيرة أجهزة الكترونية تمكنهم من إصدار الفاتورة وحساب الضريبة وتحويلها مباشرة لحساب المسجل في المصلحة. أشار إلي أن هناك فرقاً بين الفاتورة العادية والفاتورة الضريبية يتمثل في المحتوي. موضحاً أن الفاتورة الضريبية يجب أن تشمل بيانات محددة قد لا تتوافر بالضرورة في الفاتورة العادية. حيث يجب أن تتضمن اسم البائع وعنوانه ورقم تسجيله في مصلحة الضرائب علي المبيعات. وبيان قيمة السلعة أو الخدمة المباعة. وفئة الضريبة المقررة. وقيمة الضريبة مع بيان إجمالي الفاتورة. أوضح أنه إذا كان البائع مسجلاً بضريبة المبيعات ولم يصدر فاتورة ضريبية أو أصدر فاتورة لا تتضمن البيانات المحددة فلن يعتد بها ضريبياً وفقاً لأحكام القانون 11 لسنة 91 ويعد ذلك تهرباً طبقاً لأحكام المادة "44" فقرة 8 من القانون المشار إليه ويتعين في هذه الحالة اتخاذ الإجراءات المقررة للتهرب وإذا أصدر فاتورة لا تتضمن البيانات الأساسية فهذا يعني أنه ليس بإمكان العميل المسجل المطالبة بالخصم الضريبي المستحق له. وإذا لم تتضمن الفاتورة البيانات الأساسية وعلي الأخص بيان اسم المشتري وعنوانه ورقم تسجيله إن كان مسجلاً وجب تطبيق أحكام المادة "41" من القانون باعتبار ذلك مخالفة لأحكام اللائحة التنفيذية. من جانبهم أكد خبراء الضرائب أن جميع الإجراءات التي تتخذها وزارة المالية أو مصلحة الضرائب من أجل ضبط المجتمع الضريبي في مصر. لن تؤتي ثمارها ما لم يصدر تعديل تشريعي في قانون الضرائب علي الدخل رقم 91 لسنة 2005 بتجريم عدم إصدار الفاتورة. قال الخبراء إن الالتزام بإصدار الفاتورة يعني انضباط المعاملات التجارية في السوق وتيسير عملية إمساك الدفاتر وبالتالي سهولة المعاملة الضريبية والحد من المنازعات بين المصلحة والممولين. وقال المحاسب القانوني أشرف عبدالغني رئيس جمعية خبراء الضرائب المصرية إن عدم الالتزام بإمساك الدفاتر وإصدار الفواتير آفة يعاني منها المجتمع الضريبي في مصر منذ عقود. وذلك نتيجة لطبيعة القوانين الضريبية التي كانت سائدة. والتي أدت إلي وجود علاقة عدائية بين الممولين ومصلحة الضرائب وافتقاد الثقة بين الطرفين. وأكد ضرورة وضع نظام آلي يؤدي إلي ضبط المجتمع الضريبي ويظهر حجم تعاملات المنتجين والموردين والعملاء من خلال شاشة كمبيوتر واحدة. مع عدم الحاجة لتعديل النصوص الحالية أو فرض ضرائب جديدة. وأضاف أنه لا يمكن لأي مجتمع ضريبي أن تنضبط معاملاته المالية والتجارية بدون إصدار الفواتير. ولذلك فإن أي محاولات لتحقيق الانضباط في المجتمع الضريبي المصري لن تنجح ما لم يكن هناك نصوص قانونية تلزم المجتمع بالتعامل بالفواتير. وأوضح أن قانون حماية المستهلك رقم 67 لسنة 2006 نص علي إلزام التاجر أو المورد بإصدار الفاتورة حيث نصت مادة رقم 5 بأن "يلتزم المورد بأن يقدم إلي المستهلك - بناء علي طلبه - فاتورة تثبت التعامل أو التعاقد معه علي المنتج. متضمنة بصفة خاصة تاريخ التعامل أو التعاقد وثمن المنتج ومواصفاته وطبيعته ونوعيته وكميته. وأية بيانات أخري تحددها اللائحة التنفيذية لهذا القانون". وأكد أنه رغم أهمية الفاتورة في ضبط التعاملات المالية التي وفقا لها يتم تحديد الإيرادات والمصروفات وبالتالي تحديد وعاء الضريبة. إلا أن قانون الضرائب علي الدخل قد أغفل هذا الأمر. ولم ينص علي معاقبة غير الملتزمين بإصدار الفاتورة.. مشيراً إلي أن إصدار الممول "أ" للفاتورة إلي الممول "ب" يضبط إيرادات "أ" وتكاليف "ب" وبالتالي نصل إلي حقيقة صافي الربح لكل من الممولين. وأشار إلي أن هناك بعض المهن التي قد يصعب إلزامها بإصدار الفواتير نتيجة لطبيعة عملها أو غياب ثقافة التعامل بالفاتورة مثل نشاط المقاولات والنقل. إلا أن وجود دفاتر مبسطة وإصدار الرقم القومي وربطه بالبطاقة الضريبية يمكن أن يحل العديد من الماكل. وقال المحاسب القانوني أحمد شحاته عضو الجمعية إنه في الوقت الذي نرحب فيه بشدة بضرورة الالتزام بالفاتورة الضريبية وانتظام الأسواق لإثبات التعاملات بما له من أهمية وإنعكاسات إيجابية علي المحاسبة الضريبية إلا اننا نؤكد أهمية التدرج في التطبيق بما له من تأثير كبير علي الأعباء الضريبية خاصة بالنسبة للأنشطة التي يصعب تغطية كافة مصروفاتها بفواتير ضريبية. وأيضاً أهمية وضوح الضوابط والقواعد التطبيقية للأحكام التشريعية المتعلقة بإلزام المتعاملون في الأسواق بإصدار الفاتورة الضريبية. وأضاف أنه من المهم هنا أن نؤكد أيضاً علي ضرورة تحديد مسئوليات كل من البائع والمشتري عن تطبيق أحكام تجريم عدم إصدار الفاتورة..وقال إنه يجب نشر ثقافة التعامل بالفواتير. وتقديم حوافز للمشترين للإصرار والتمسك بالحصول علي الفاتورة. مثل خصم جزء من الضرائب المستحقة علي المواطن الذي يقدم فواتير شراء أو علاج أو خدمة ما. مع ترسيخ مفهوم الثقة المتبادلة بين أطراف العمل الضريبي الرئيسي وتحمل كل طرف من أطراف المعادلة الضريبية مسئولياته تجاه انتظام المنظومة الضريبية.
View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

الجامعة العربية تشيد بجهود لجنة القدس برئاسة الملك محمد…
الحكومة المغربية ترصد دعماً بـ750 درهماً للطن لتعزيز صادرات…
عرقلة الملاحة في مضيق هرمز تهدد بإغلاق المطاعم في…
ارتفاع أسعار النفط عالميا يضع الاقتصاد المغربي أمام تحديات…
تراجع مبيعات الإسمنت في المغرب بأكثر من خمسة عشر…

اخر الاخبار

اتصال بين ترمب وعون ولبنان يربط المفاوضات مع اسرائيل…
مسؤول أميركي يؤكد أن ترامب سيرحب بوقف إطلاق النار…
إصابة 5 جنود إسرائيليين في هجوم صاروخي جنوب لبنان…
وزير الخارجية الروسي ونظيره السعودي يبحثان هاتفيا مستجدات الأوضاع…

فن وموسيقى

الكينج محمد منير يواصل نشاطه الفني ويحضر لألبوم جديد
ماجدة الرومي توجه رسالة مؤثرة إلى بيروت وتعلن تضامنها…
سعد لمجرد يحتفل بعيد ميلاده وسط أجواء عائلية ورسالة…
حسين فهمي يخوض تجربة سينمائية جديدة في فيلم صيني…

أخبار النجوم

ريهام حجاج توابع يطرح فكرة أن الحياة ليست أبيض…
أحمد العوضي يكشف حقيقة تقاضيه أجراً في حملة ترشيد…
عودة بطل حكاية نرجس الحقيقي إلى عائلته تشعل فرحة…
رحمة رياض تكشف عن كواليس مشاركتها في غناء تتر…

رياضة

إنفانتينو يعلن موقف إيران من المشاركة في كأس العالم…
ميسي يتصدر قائمة تاريخية في كأس العالم قبل نسخة…
محمد صلاح يواصل كتابة التاريخ في الدوري الإنجليزي
بن غفير يهاجم نجم المنتخب المغربي حكيم زياش ومنظمات…

صحة وتغذية

عالم ياباني يحدد عاملًا رئيسيًا للحد من خطر الإصابة…
الحكومة المغربية تعلن استكمال 15 مشروعًا استشفائيًا جديدًا في…
8 عادات يومية تُدمّر صحة المخ وتجنب الإصابة بالزهايمر
"الصحة العالمية" تحذر من انتشار الأمراض في غزة يهدد…

الأخبار الأكثر قراءة

تراجع مبيعات الإسمنت في المغرب بأكثر من خمسة عشر…
ميناء الناظور يسجل تراجعًا في منتجات الصيد بنسبة 34…
اختبار ياباني مبكر لتاكايتشي في ظل نمو اقتصادي هش
توقيت عالمي موحد مقترح علمي قد يعيد تشكيل السفر…
تراجع الدعم الشعبي للتحول إلى الطاقة المتجددة في ألمانيا