الرئيسية » تقارير خاصة
اقتصاديون في غزة: الأجواء الحالية تبعث على التفاؤل

غزة ـ وفا

أكد مختصون ومحللون اقتصاديون في قطاع غزة، أن الأجواء الايجابية التي تسود الوطن حاليا تبعث على التفاؤل والأمل بمستقبل اقتصادي أفضل خلال السنوات القادمة. ورأوا في لقاءات منفصلة مع 'وفا' أن المرحلة القادمة ملائمة لدعم الاقتصاد في فلسطين وخاصة من قبل المستثمرين الفلسطينيين والعرب. رجل الأعمال بسام عبد العزيز أبو شريعة، قال:'إن المرحلة القادمة ربما تكون مناسبة وداعمة للاقتصاد الوطني، لا سيما في قطاع غزة الذي يعاني من الحصار الإسرائيلي. ورأى أبو شريعة أن توفر النوايا الحسنة والصادقة من قبل جميع الأطراف، خاصة حركتي 'فتح' و'حماس' يعطي بارقة أمل جديدة للمستثمرين بضرورة اعادة بناء ما دمره الاحتلال. وشدد على أهمية رفع الحصار الإسرائيلي، ووجود ضمانات دولية لعدم قيام إسرائيل بتدمير ما يتم بناؤه، قبل القيام بأية مشاريع استثمارية. وأضاف أبو شريعة: 'نحن مستعدون لخدمة أهلنا في القطاع، ومن أول أولوياتنا في المشاريع الاستثمارية هو قطاعات المباني والطرق والمطار والميناء'. وقال:'إن من أهم ألويات نجاح المشاريع الاقتصادية والاستثمارية في القطاع هو اعادة فتح معابر قطاع غزة المغلقة من قبل الاحتلال الإسرائيلي للسماح بدخول مستلزمات  البناء والمواد الأساسية.' كما اعتبر أن فتح معبر رفح وخاصة بعد الوعود المصرية، سيشكل داعما لقطاع غزة من جميع الجوانب. وتمنى أبو شريعة على أية حكومة فلسطينية قادمة، أن يكون من أولوياتها التخفيف عن المواطن الفلسطيني، ودعم الاقتصاد الوطني. بدوره، أشار الخبير الاقتصادي ماهر الطباع، الى أن قطاع الاستثمار في فلسطين بشكل عام وفي قطاع غزة بشكل خاص يعتبر من أكبر القطاعات الاقتصادية التي تضررت خلال السنوات السابقة، حيث أصيب بانتكاسة كبيرة نتيجة لسياسة الحصار المالي والاقتصادي الإسرائيلي و إغلاق المعابر. وأكد الطباع، أن تدمير هذا القطاع هو أحد أهم أهداف السياسة الإسرائيلية الراهنة وتعد خسائر قطاع الاستثمار من أسوأ الخسائر التي لحقت بالاقتصاد الفلسطيني خلال السنوات السابقة. وشدد على أن الحروب المتكررة على قطاع غزة، تركت أثارا سلبية على قطاع الاستثمار المحلى والعربي والدولي، والتي تمثلت في هروب العديد من رؤوس الأموال المحلية للدول المجاورة للبحث عن الاستقرار السياسي والاقتصادي. وتفرض إسرائيل منذ أكثر من سبع سنوات حصارا مشددا على قطاع غزة، أدى الى شلل جميع مناحي الحياة، اضافة الى شنها حربين في عامي 2008، 2012، أدت الى تدمير العديد من المصانع والورش والمنشآت الصناعية. وأوضح الخبير الاقتصادي، أن أرصدة الأصول الفلسطينية المستثمرة في الخارج تجاوزت 6 مليارات دولار في نهاية الربع الرابع من عام 2013. ولإعادة الثقة في الاستثمار في فلسطين أوصى الطباع، باتخاذ العديد من الخطوات والتي من أهمها: الحصول على ضمانات دولية بأن لا تقوم إسرائيل بتدمير ما سوف يتم إنجازه، وفتح كافة المعابر الحدودية أمام حركة الأفراد والواردات والصادرات. كما أوصى بتطوير قانون تشجيع الاستثمار الفلسطيني لكي يشكل مناخا استثماريا جاذبا ومنافسا للدول المحيطة ويواكب المتغيرات الجديدة في اقتصاديات العالم وتشجيع الاستثمار في فلسطين، وذلك بإعطاء المحفزات الضريبية وغيرها للمستثمرين المحليين والأجانب للاستثمار، والعمل على تطوير منظومة التشريعات الخاصة بالاستثمار وعلى تبسيط الإجراءات التي تعيق الاستثمار. وشدد الخبير الطباع، على أهمية وجود دور فاعل للملاحق التجارية في السفارات والقنصليات الفلسطينية في ترويج وتسويق الاستثمار في فلسطين مع توفير كافة المعلومات الخاصة بذلك. ودعا الى تكاتف كافة الجهود للقطاع العام والخاص للتحضير الجيد لعقد مؤتمر حقيقي للاستثمار في قطاع غزة، يتم دعوة كافة رجال الأعمال العرب والمسلمين للمشاركة في المؤتمر بحضور شخصيات دولية وعربية وإسلامية لتوفير البيئة الملائمة لجلب الاستثمار مع تجهيز بنك معلومات حول المشاريع الاستثمارية التي تحتاجها فلسطين، وخصوصا قطاع غزة في الفترة القادمة لعرضها على المشاركين في المؤتمر مع المراعاة بطرح مشاريع تحمل صفة الديمومة وتشغل أكبر عدد من العمال للتخفيف من حدة البطالة المرتفعة في فلسطين والتي وصلت إلى 26.2% حيث بلغ عدد العاطلين عن العمل 328 ألف شخص في فلسطين خلال الربع الأول لعام 2014. وطالب بدعم الاستثمارات المحلية وتشجيعها لتساهم في إعادة بناء الثقة للاستثمار والتي من أهم عوامل نجاحها التواصل بين قطاع غزة والضفة الغربية دون تدخل الجانب الإسرائيلي في ذلك. ورأى الطباع، ضرورة المطالبة الفورية بتنفيذ قرارات مؤتمر شرم الشيخ الذي عقد في الثاني من مارس 2009 بعد الحرب الأولى على غزة، حيث تعهد المانحون خلال المؤتمر بتقديم 4.5 مليار دولار لإعادة اعمار قطاع غزة. واقترح إنشاء هيئة خاصة لإعادة إعمار القطاع، ممثلة من القطاع العام والخاص وكافة الجهات ذات الاختصاص. وكان رجل الأعمال أسامة كحيل، أكد استعداد رجال الأعمال والمستثمرين في قطاع غزة والضفة الغربية للمشاركة في إعادة إعمار القطاع.   وأضاف في حديث سابق مع 'وفا'، أن المال الوطني هو الكفيل الوحيد لإعادة الأعمار. وأوضح أن قطاع غزة بحاجة إلى 30 ألف وحدة سكنية في المرحلة القادمة لسد النمو الطبيعي السكاني، وهذا لا يشمل المباني السكنية التي دمرها الاحتلال.

View on Almaghribtoday.net

أخبار ذات صلة

ارتفاع قياسي لإيرادات الضرائب في المغرب خلال 11 شهراً
إيرادات الصيد الساحلي في المغرب تقترب من 10 مليارات…
المندوبية السامية للتخطيط تكشف عن تحسن القدرة الشرائية ودخل…
الأجانب يركزون تداولاتهم في البورصة المغربية على أربعة قطاعات…
صادرات قطاع السيارات بالمغرب تصل إلى 14 مليار دولار…

اخر الاخبار

بزشكيان يؤكد أن دول المنطقة قادرة على حل أزماتها…
غوتيريش يؤكد ضرورة حضور إفريقيا في مجلس الأمن الدولي
الأمم المتحدة تعلن أن الدعم السريع قتلت أكثر من…
استكمال نقل عناصر داعش المحتجزين من الاراضي السورية الى…

فن وموسيقى

سلاف فواخرجي تهدي جائزة إيرانية لغزة وتثير جدلاً واسعاً
أصالة تكشف تفاصيل ألبومها السوري الجديد ومشاركتها في رمضان…
عبلة كامل تتصدر الاهتمام مع أنباء عن ظهور مرتقب…
مي عمر تحتفل بنجاح برومو مسلسل الست موناليزا و…

أخبار النجوم

نانسي عجرم ترد بشكل حاسم على اتهامها برموز الماسونية
فيفي عبده تنافس رامز جلال في رمضان بـ"ألف ليلة"
حنان مطاوع تكشف كواليس تعاونها مع محمد إمام في…
محمد إمام يشوّق جمهوره لتفاصيل وأحداث مسلسله الجديد

رياضة

غوارديولا يؤكد أن احتضان الثقافات الأخرى يجعل المجتمع أفضل
كريستيانو رونالدو يعود للملاعب بعد غياب ثلاث مباريات
الكاف يكشف خططا جديدة لكأس الأمم الأفريقية
محمد صلاح يسطر 20 رقمًا قياسيًا في تاريخ ليفربول

صحة وتغذية

ابتكارات طبية جديدة تعزز العناية بالصحة وتحد من الأمراض…
تأثير الزنك على النوم والطاقة بين النتائج العلمية والتجارب…
10 عادات يومية قد تسلبك معظم سعادتك
سرطان القولون بين الشباب ظاهرة تستدعي الانتباه والكشف المبكر

الأخبار الأكثر قراءة

تحويلات المغاربة المقيمين بالخارج تصل إلى 111,5 مليار درهم…
ارتفاع قياسي لإيرادات الضرائب في المغرب خلال 11 شهراً
إيرادات الصيد الساحلي في المغرب تقترب من 10 مليارات…
المندوبية السامية للتخطيط تكشف عن تحسن القدرة الشرائية ودخل…
الأجانب يركزون تداولاتهم في البورصة المغربية على أربعة قطاعات…