مهرجان الإسكندرية وعودة الروح

(مهرجان الإسكندرية) وعودة الروح

المغرب اليوم -

مهرجان الإسكندرية وعودة الروح

طارق الشناوي
بقلم : طارق الشناوي

​قبل نحو ستة أيام أصدرت اللجنة العليا للمهرجانات برئاسة د. جيهان زكى وزيرة الثقافة قرارها الخاص بمهرجان الإسكندرية السينمائى لدول البحر المتوسط، منذ تلك اللحظة، وهناك حالة من الجدل على «السوشيال ميديا»، إلا أن هناك قراءات خاطئة للقرار الصادر من اللجنة، أنا هنا لا أدافع عن قرار من حق الجميع تناوله سلبًا أو إيجابًا، فقط أبعد عنه كل ما علق به من شوائب أضافها البعض، ولو بحسن نية.

القرار فقط تناول الدورة التى تحمل رقم 42، والتى كان مقررًا إقامتها نهاية شهر سبتمبر القادم، اللجنة رأت أن الشهور المتبقية لن تسمح للهيئة المنظمة «جمعية كتاب ونقاد السينما المصرية»، بمواجهة القصور، والأمر يحتاج من «الجمعية» وليس أى كيان آخر، وضع حلولاً لتلك الحالة من الأفول التى يدركها كل متابع فى السنوات الأخيرة للفعاليات.

الكرة فقط فى ملعب «جمعية كتاب ونقاد السينما» ولا يمكن أن تفرض الدولة أو اللجنة تحديدًا، على إدارة الجمعية حلاً أو شخصًا، البعض اعتقد أن القرار يحمل خطة سرية للهيمنة على المهرجان، والمقصود هو تغيير أسماء، ستظل قناعتنا الراسخة حماية المجتمع المدنى والحفاظ على مكتسباته، وفى نفس الوقت على كل الجمعيات والمؤسسات الثقافية المنوط بها إقامة المهرجانات، سواء تلك التى تحصل على دعم مادى من الدولة، مثل «الإسكندرية» أو الأخرى التى تنال فقط الحماية «اللوجستية»، يظل عليها أن تواجه أى قصور من داخلها، الأمر ليس له علاقة من قريب أو بعيد بتغيير اسم رئيس جمعية أو رئيس مهرجان، تغيير السياسات وليس الأشخاص هو الطريق الوحيد للخروج من الأزمة، وبالمناسبة مثلاً أشادت اللجنة فى المناقشات الجانبية بالكثير مما قدمه المجتمع المدنى مثل مهرجانى «طبول» و«أسوان لسينما المرأة» وغيرهما.

لا توجد أبدًا نية لإلغاء مهرجان عريق عرفته مصر منذ عام 1979، المهرجان الثانى تاريخيًا بعد «القاهرة»، الذى أطلقته الجمعية المصرية لكتاب ونقاد السينما، برئاسة الكاتب الصحفى والأثرى الكبير الراحل كمال الملاخ عام 1976.

من واجب الجمعية أن تفتح الباب لمناقشة القصور الذى أدى لحالة الخفوت، بدون توجيه اتهام لأى عضو يدلى برأى سلبى، لن نتقدم خطوة واحدة لو كان هذا هو خط الدفاع الأول.

المهرجانات تعقد فى العالم كله أساسًا للجمهور، وليس كما يعتقد البعض للنجوم والصحفيين والنقاد، وعندما تريد قراءة مؤشر النجاح، تابع الرقم الخاص بتفاعل جمهور البلد أو المدينة التى يقام المهرجان على أرضها، وهكذا دائمًا تقرأ هذا الخبر يتصدر كبرى المهرجانات، وهو معدل إقبال الجمهور ومدى التعاطى مع الأفلام.

من يشارك فى المهرجان من نجوم أو شركات الإنتاج لديهم بالقطع أهدافًا تسويقية، ولكن يظل النجم الحقيقى هو الجمهور.

أتذكر فى التسعينيات مهرجان «الإسماعيلية للأفلام القصيرة والتسجيلية»، قد أصبح بمثابة عرس سنوى فى هذه المدينة، التى كانت تحمل لقب «أنظف مدينة فى مصر»، وأهالى المدينة يتفاعلون مع أفلامه التى كان يعرض بعضها فى المقاهى، بينما الآن كثيرًا ما تقام المهرجانات داخل مدينة، لا يشعر أهلها بأنه قبل بضع ساعات كان على هذه الأرض شىء ما.

اللجنة العليا للمهرجانات لم ولن تلغى مهرجان الإسكندرية، هدفها الوحيد أن ينتفض من حالة الاستسلام التى صار عليها، ولن يتوقف الدعم، المهرجان توقف من قبل نحو 5 دورات، وعاد بعدها الدعم، الخطوة الأولى لعودة الروح للإسكندرية، الاعتراف أولًا بأنه يعيش فى كبوة، ولا تكفى أبدًا ثلاثة أشهر لتجاوزها، فكان ينبغى تأجيل فقط تلك الدورة.

 

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مهرجان الإسكندرية وعودة الروح مهرجان الإسكندرية وعودة الروح



GMT 18:13 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لبنان… امتحان آخر لترامب

GMT 18:10 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كذبة التّحرير عام 2000 أنهت لبنان

GMT 18:07 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

GMT 18:05 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

هل تغيرت نظرة عقل الدولة للأحزاب؟!

GMT 18:03 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف قطفت إيران ثمرة فلسطين؟!

GMT 18:01 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

كيف ينجح لبنان في شرق أوسط جديد؟

GMT 17:57 2026 الإثنين ,08 حزيران / يونيو

لا تنظر سوى إلى «ورقتك»

GMT 00:39 2026 الأحد ,07 حزيران / يونيو

لبنان... نقلة نوعية وجذرية

الفستان البليسيه الأبيض يتصدر إطلالات إليسا المميزة

بيروت - المغرب اليوم

GMT 20:41 2026 الثلاثاء ,09 حزيران / يونيو

الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب
المغرب اليوم - الكرملين يؤكد عدم وجود خطط لمكالمة بين بوتين وترامب

GMT 11:08 2020 الإثنين ,02 آذار/ مارس

زمن خطف شعب العراق انتهى

GMT 02:33 2024 الأحد ,07 إبريل / نيسان

أبرز صيحات أقراط ذهب لإطلالة عيد الفطر 2024

GMT 18:48 2025 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

مكتب الصرف يفيد بارتفاع العجز التجاري بنسبة 6,5 % في المغرب

GMT 14:27 2019 الإثنين ,16 كانون الأول / ديسمبر

الطاوسي مرشح لمواجهة الرجاء في دوري الأبطال

GMT 21:57 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

باريس تمنح سجينة إيرانية صفة مواطنة شرف

GMT 18:48 2017 الخميس ,28 كانون الأول / ديسمبر

خبراء المكياج يعرضون نصائح يجب اتباعها في العام المقبل

GMT 01:08 2017 الجمعة ,24 تشرين الثاني / نوفمبر

الإنذارات تتسبب في تغريم 3 أندية بالدوري الاحترافي

GMT 22:20 2017 الثلاثاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

فتحي عبد الوهاب يواصل تصوير مشاهده في "حرب كرموز"
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib