تعادل مالي يعمق الانتقادات حول اختيارات وليد الركراكي
آخر تحديث GMT 06:56:08
المغرب اليوم -

تعادل مالي يعمق الانتقادات حول اختيارات وليد الركراكي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تعادل مالي يعمق الانتقادات حول اختيارات وليد الركراكي

وليد الركراكي
الرباط - المغرب اليوم

لم يكن التعادل الذي حققه المنتخب المغربي أمام مالي مجرد تعثر عابر في مسار كأس أمم أفريقيا، بل تحول إلى محطة مفصلية أعادت إلى السطح نقاشًا فنيًا محتدمًا حول أداء وليد الركراكي وخياراته الفنية والبشرية، في وقت بدأت فيه جماهير واسعة تتساءل عما إذا كان وهج مونديال قطر قد دخل فعلا مرحلة الأفول.

فرغم الاستحواذ والسيطرة النسبية على الكرة، بدا المنتخب عاجزا عن فرض إيقاعه أو تفكيك التنظيم الدفاعي الصارم لمنتخب مالي، الذي اعتمد على كتلة دفاعية منخفضة وكثافة عددية في وسط الميدان مع إغلاق العمق والرهان على المرتدات. هذا التنظيم حول التفوق المغربي في الاستحواذ إلى سيطرة عقيمة، كما فشل الأسود في الحفاظ على التقدم بعد التسجيل، في مؤشر إضافي على غياب النجاعة والبدائل التكتيكية.

وما زاد من حدة الانتقادات أن وليد الركراكي بات في نظر عدد من المحللين، كتابًا مفتوحًا لبقية المدربين، حيث أصبح أسلوبه متوقعًا وسهل القراءة. نفس منظومة اللعب، ونفس آليات الخروج بالكرة، ونفس الرهان على الأطراف والعرضيات، مع محدودية في المفاجأة التكتيكية أو تغيير الإيقاع.

منتخب مالي قدم نموذجا واضحا على ذلك، إذ تعامل ببرودة أعصاب مع الضغط المغربي، ونجح في تعطيل مفاتيح اللعب بإغلاق العمق وترك المساحات الجانبية غير المؤثرة، ثم معاقبة المغرب عبر مرتدات سريعة مستفيدا من الفراغ الذي أحدثته تغييرات الركراكي. هذا المعطى دفع متابعين إلى التأكيد أن المنافسين باتوا يدرسون المغرب بسهولة، ويعرفون مسبقا كيف سيبادر ومتى سيتراجع، في غياب بصمة تكتيكية متجددة تربك الحسابات.

كما تمثل أحد أبرز محاور الانتقاد في إصرار المدرب على استدعاء لاعبين دائمي الحضور داخل اللائحة الوطنية، حتى في حالات الإصابة أو افتقاد التنافسية، وهو ما اعتبره متابعون مساسا واضحاً بمبدأ الاستحقاق والجاهزية.

هذا التوجه، وفق آراء فنية متقاطعة، يُضعف روح المنافسة داخل المجموعة ويجعل المنتخب أسير أسماء بعينها، بدل أن يكون فضاء مفتوحا أمام كل من يفرض نفسه بالأداء في الدوري المحلي أو في الدوريات الخارجية.

في السياق ذاته، أثار استمرار تجاهل محمد ربيع حريمات، لاعب الجيش الملكي، الكثير من التساؤلات، خاصة أن اللاعب كان من أبرز مهندسي تتويج المنتخب المغربي بلقب كأس أفريقيا للاعبين المحليين "الشان" خلال الصيف الماضي، ثم قاد المجموعة ذاتها للتتويج بكأس العرب قبل أيام قليلة في قطر. بل إنه توج بلقب أفضل لاعب في البطولتين معا.

مصادر متطابقة ربطت هذا الغياب بخلافات شخصية سابقة بين اللاعب والمدرب، وهو ما أعاد طرح سؤال كبير حول مدى موضوعية الركراكي في اختياراته، وحول ما إذا كانت الاعتبارات الشخصية باتت تتقدم على المردودية والجاهزية.

تكتيكيا، افتقد المنتخب للتنوع في الثلث الأخير من الملعب، حيث طغى البطء في البناء وكثرت العرضيات غير المجدية، مع ضعف التحركات بين الخطوط وغياب الحلول في العمق.

وزادت الانتقادات حدة بعد إخراج إبراهيم دياز رغم الدينامكية التي كان يضخها في الربط بين الوسط والهجوم، وتعويضه بدخول عدد من المهاجمين في توقيت متقارب، دون تغيير يُذكر في الفاعلية الهجومية.

هذه التغييرات أدت عمليا إلى إفراغ وسط الميدان وأفقد المجموعة التوازن المطلوب، مما فتح مساحات كبيرة أمام لاعبي مالي للاعتماد على الهجمات المرتدة السريعة، وهي المرتدات التي كادت تمنحهم هدف الفوز في أكثر من مناسبة خلال الدقائق الأخيرة.

اليوم، لم يعد النقاش مقتصرا على تعادل أمام مالي، بل تجاوز ذلك إلى تساؤل أعمق: هل بدأ رصيد مونديال قطر في التآكل فعلا؟

صحيح أن وليد الركراكي ما يزال يتمتع برصيد من الثقة، غير أن هذا الرصيد يبدو في تآكل تدريجي مع كل مباراة يخرج فيها المنتخب دون إقناع، خاصة في ظل طموحات جماهيرية ارتفعت سقوفها بشكل غير مسبوق.

فالمنتخب الذي اعتاد إبهار المتابعين بصلابته الذهنية ووضوح هويته التكتيكية، بات يقدم صورة باهتة تفتقد الجرأة والتجديد، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة بالنسبة لوليد الركراكي، ليس فقط على مستوى النتائج، بل أيضا على مستوى استعادة الثقة في مشروع تقني بات محاطا بالشك أكثر من أي وقت مضى.

المرحلة المقبلة ستكون حاسمة، ليس فقط على مستوى النتائج، بل في ما إذا كان الطاقم الفني قادرا على مراجعة خياراته الفنية والبشرية، واستعادة دينامكية جماعية غابت في مباراة مالي، قبل أن يتحول الشك إلى قناعة يصعب التراجع عنها.

 قد يهمك أيضــــــــــــــا

الركراكي يحذر من صعوبة مواجهة مالي ويؤكد سعي المنتخب المغربي لحسم التأهل المبكر في كأس إفريقيا 2025

الركراكي يطمئن الجماهير ويؤكد جاهزية الأسود لمواجهة مالي

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تعادل مالي يعمق الانتقادات حول اختيارات وليد الركراكي تعادل مالي يعمق الانتقادات حول اختيارات وليد الركراكي



هنا الزاهد تعيد إحياء فستان البولكا دوت بإطلالة أنثوية من باريس

القاهرة - المغرب اليوم

GMT 20:11 2026 الأحد ,19 إبريل / نيسان

اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر
المغرب اليوم - اختراق علمي لوقف فيروس يصيب 95% من البشر

GMT 05:12 2026 الإثنين ,20 إبريل / نيسان

روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة
المغرب اليوم - روبوت ذكي جديد يحدد الأشجار العطشى بدقة مذهلة

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 12:35 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج السرطان السبت 26-9-2020

GMT 20:34 2016 الأحد ,17 إبريل / نيسان

15 نصيحة لتطويل الشعر بسرعة

GMT 18:53 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 18:32 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 19:04 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

يشير هذا اليوم إلى بعض الفرص المهنية الآتية إليك

GMT 16:57 2016 الأربعاء ,05 تشرين الأول / أكتوبر

المغرب يشهد تشكيل 6 لجان تقصي حقائق منذ عام 1979

GMT 17:46 2024 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

أفضل بدائل للرخام في ديكورات المنزل

GMT 17:11 2023 الأربعاء ,20 أيلول / سبتمبر

يحتوى فيتامين د على العديد من الفوائد الصحية

GMT 03:37 2021 الإثنين ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

إرتفاع طفيف لمؤشر "مازي" في بورصة الدار البيضاء

GMT 09:42 2018 الأربعاء ,07 تشرين الثاني / نوفمبر

ظهور نوع جديد من الديناصورات العملاقة في الأرجنتين

GMT 17:54 2014 الثلاثاء ,07 تشرين الأول / أكتوبر

إعلان كتاب خاص عن مجموعة "ناس الغيوان الموسيقيّة"

GMT 12:29 2012 الأربعاء ,10 تشرين الأول / أكتوبر

وجه جديد لـ"أنا زهرة" أكثر المواقع النسائية حضورًا

GMT 02:51 2014 الجمعة ,20 حزيران / يونيو

لمسات بسيطة لتصميم منزل عصري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib