أولمبياد ريو تتحول من احتفالات إلى احتجاجات
آخر تحديث GMT 07:45:09
المغرب اليوم -

أولمبياد ريو تتحول من "احتفالات" إلى "احتجاجات"

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - أولمبياد ريو تتحول من

الاحتفالات والاحتجاجات
ريو دي جانيرو ـ إفي

"الشغف يجمعنا".. هكذا انتهى في 2009 تقديم ملف الترشح الأولمبي لمدينة ريو دي جانيرو لاستضافة الدورة في 2016.

كانت البرازيل حينها بمثابة "الموضة السائدة" وتستمتع ببزوغها الاقتصادي، لكن النظرة السائدة عنها الآن تتمثل في كونها عملاق يترنح بسبب الأزمة التي تضربها حالياً ولم يسبق لها مثيل.

بذل رئيس البرازيل السابق، لولا دا سيلفا كل ما لديه من جهد لكي تصبح بلاده أول دولة في أمريكا الجنوبية تتمكن من تنظيم الدورة، إذ قال حينها إن "الأولمبياد ستكون من أجل أمريكا الجنوبية كلها".

وكانت حكومة لولا دا سيلفا تتباهى في ذلك الوقت بأنها ستكون خامس اقتصاد على مستوى العالم، وقت إقامة الدورة، وبأن هذا الأمر سيلعب دوراً في تحجيم بعض العوامل التي قد تؤثر على صورة الحدث مثل الوضع الأمني وظاهرة العنف.

بعدها بعام شهد الاقتصاد المحلي نموا بنسبة 7.5% وتحولت البرازيل إلى ما هو بأشبه القاطرة التي تجر اقتصاد أمريكا الجنوبية، لذا فإن تخيل مرور البلد اللاتيني بأزمة سياسية واقتصادية واجتماعية قوية حينها قبل 100 يوم تقريباً على انطلاق الدورة، كان مستبعداً للغاية.

تبدلت الأحوال كثيراً، فدا سيلفا، أكثر الرؤساء البرازيليين شعبية وحضوراً على مدى العقود الماضية، يحاول في الوقت الحالي الخروج من أزمة قضائية يواجه فيها تهماً بالفساد، فيما أن خليفته وتلميذته السياسية ديلما روسيف الرئيسة الحالية للبرازيل تواجه خطر الإقالة.

ولا يتوقف الأمر على هذا فقط، بل إن نائب روسيف، ميشيل تامر الذي يُعتقد أنه المحرك الرئيسي وراء بدء التدابير الساعية لإقالتها في مجلس النواب، التي أحيلت لاحقاً لمجلس الشيوخ، يواجه الآخر خطر الخضوع لمحاكمة سياسية.

ولكي تكتمل الصور الغريبة، فإن ما يقرب من نصف البرلمان الذي وضع روسيف على حافة الهاوية، يواجه قضاياً عالقة أمام العدالة ترتبط أغلبها بفضيحة الفساد في شركة (بتروبراس)، الأمر الذي أثار غضب وحفيظة المجتمع.

وفي خلفية كل هذه النزاعات السياسية القضائية، تظهر الأزمة الاقتصادية الناجمة عن التراجع الدولي في أسعار النفط، وهو ما تسبب في ركود الاقتصاد البرازيلي عام 2014 وتراجعه بنسبة 3.8% في 2015، وذلك في أكبر هبوط منذ ربع قرن.

وخلال العام الأخير، زادت البطالة بنسبة 40% لتؤثر على ما يقرب من 10 ملايين مواطن، بل وأن التوقعات ليست مشجعة للغاية خلال الشهور المقبلة: تراجع الاقتصاد بنسبة 3% وتضخم يقترب من 8%.

هذه البيانات أجبرت بكل تأكيد على اتخاذ تدابير تقشف حادة، أدت بدورها لافلاس عدد من الادارات الحكومية، مثل ادارة ريو دي جانيرو، التي اضطرت لتأجيل دفع رواتب موظفيها الحكوميين، بما فيهم الشرطة.

إذا لم يكن كل هذا كافياً، فوسط هذا الزلزال السياسي والاقتصادي، تحاول مستويات الحكم المختلفة، على الأصعدة الفيدرالية والمحلية والولايات، الإبقاء على معركتها ضد العنف والاهتزاز الأمني، الأمر الذي يتطلب مصادر مالية تقدر بالملايين.

وفي 2009 أدانت منظمات مدنية وقوع 7 آلاف حالة قتل في ولاية ريو دي جانيرو، التي يقطنها 15 مليون شخص، إذ وقعت أغلبها في عاصمة الولاية التي تحمل نفس الإسم.

خلال العام الماضي أبدت السلطات سعادتها لأن مدينة ريو التي يقطنها ستة ملايين نسمة شهدت ألف و200 واقعة قتل، وذلك دون حسبان حالات الوفيات في عمليات السطو أو على أيدي الشرطة.

على الرغم من أن هذا الرقم مرعب، إلا أنه أقل بشكل كبير من متوسط الـ4 آلاف حالة قتل الذي سجل منذ عقد، لكن لا شيء من هذا يعني أن العنف توقف نهائيا، ومثال على هذا وفاة شابة أرجنتينية في شاطىء كوباكابانا بواقعة سطو خلال فبراير/شباط الماضي، بجانب اصابة ثلاثة أشخاص هذا الشهر بالرصاص في عملية سطو على متجر بإيبانيما.

بجانب كل هذا توجد حالة خوف من زيادة مستويات العنف في مدن الصفيح، بسبب تراخي في الرقابة الشرطية، من ناحية نتيجة لعدم تلقيهم رواتبهم بسبب الأزمة، وتخفيض ساعات عملهم من جانب أخر.

ووصل التقشف أيضا لتنظيم الدورة، حيث أن اللجنة الأولمبية البرازيلية تحاول تقليل التكاليف، فيما أن عمدة ريو إدواردو يتباهى بأن جانب كبير من الأعمال المرتبطة بالأوليمبياد نفذ بأيادي الشركات الخاصة.

ولكي تزداد الصورة العامة غرابة، فإن عدد كبير من هذه الشركات تواجه قضايا في المحاكم بسبب وجود روابط بينها والفساد في شركة (بتروبراس).

من ضمن النقاط الأخرى التي يجب الاشارة إليها هو انه حينما فازت ريو بتنظيم الدورة، لم يكن أحد ليتخيل أن المدينة ستدخل في قائمة الأهداف المحتملة لتنظيم "داعش"، إذ اعترفت السلطات البرازيلية بأن التهديد قائم، الأمر الذي دفع الجيش للتأهب وتنفيذ مناورات لمكافحة الإرهاب لحماية 10 آلاف رياضي من 200 دولة للمنافسة في 28 رياضة مختلفة بالدورة.

الأمر أشبه بـ"عاصفة مثالية" من الممكن أن تطيح بكل شيء، ولكن الرئيسة روسيف لا تزال تصر على أنه "لا شيء سيمنع البرازيل من تقديم أفضل دورة ألعاب أولمبية في التاريخ"، ولكن المشكلة أنه حينما تبدأ الأوليمبياد في الخامس من أغسطس/آب، فإن روسيف من الممكن أن تكون أقيلت من منصبها، اذا ما اتخذ مجلس الشيوخ هذا القرار.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أولمبياد ريو تتحول من احتفالات إلى احتجاجات أولمبياد ريو تتحول من احتفالات إلى احتجاجات



إطلالات مايا دياب بالأحمر تعكس أناقة رومانسية في أجواء عيد الحب

بيروت -المغرب اليوم

GMT 18:41 2019 الجمعة ,03 أيار / مايو

لا تتورط في مشاكل الآخرين ولا تجازف

GMT 06:14 2020 السبت ,12 كانون الأول / ديسمبر

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 12 كانون أول/ديسمبر 2020

GMT 12:11 2022 الأحد ,06 شباط / فبراير

أفكار متنوعة لتصميم كوشة الأفراح

GMT 08:29 2019 السبت ,09 شباط / فبراير

«أمريكية دبي» تشارك في مؤتمر هارفارد

GMT 12:26 2014 الأربعاء ,19 آذار/ مارس

إيميليا كلارك تتألق في احتفال عرض "Game of Thrones"

GMT 04:31 2017 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

أحدث ديكورات الأسقف الحديثة والعصرية في 2018

GMT 10:36 2015 الثلاثاء ,17 تشرين الثاني / نوفمبر

ملعب الأمير مولاي الحسن يحتضن قمة "الرجاء" و"الجيش"

GMT 16:36 2019 الثلاثاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

افضل وجهات مثالية لقضاء شهر العسل

GMT 06:56 2019 الأحد ,31 آذار/ مارس

شهر مناسب لتحديد الأهداف والأولويات

GMT 06:47 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

بُرجك سيُحدد وجهتك المفضلة للسفر خلال 2019

GMT 14:34 2018 الإثنين ,17 كانون الأول / ديسمبر

وفاة سيدة صدمتها سيارة ضواحي مدينة برشيد

GMT 08:25 2018 الخميس ,22 شباط / فبراير

العثور على جثة فتاة داخل شقة في حي جليز
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib