هكذا قامت إدارة الأمن الوطني بتشغيل لاعبي الوداد الرياضي بالدائرة السابعة
آخر تحديث GMT 14:19:11
المغرب اليوم -

هكذا قامت إدارة الأمن الوطني بتشغيل لاعبي الوداد الرياضي بالدائرة السابعة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - هكذا قامت إدارة الأمن الوطني بتشغيل لاعبي الوداد الرياضي بالدائرة السابعة

الوداد الرياضي
الرباط - المغرب اليوم

تم وضعي رهن إشارة حزب ينتمي إليه مدير الأمن الوطني، الذي يعلم الجميع انتماءه لحزب الاستقلال، لكن ما أن تشكلت حكومة أحمد بلافريج، في ماي 1958، من طرف الملك محمد الخامس، حتى قرر الحزب إلحاقي بديوان الاستقلالي محمد الدويري، وزير الأشغال العمومية. قضيت فترة قصيرة في هذا المنصب لأتوصل بإشعار من إدارة الأمن الوطني تطالبني، من خلاله، بالالتحاق بعملي في سلك الشرطة بعد أن انتهت فترة انتدابي ووضعي رهن إشارة حزب الاستقلال. لكن القرار جاء في أعقاب انتهاء مهمة الغزاوي على رأس جهاز الأمن.

المشكل لم يكن في الصفة السياسية كمنتم لحزب الاستقلال أو من بين أذرعه الإعلامية. المشكل كان في عشقي للوداد، لقد كان رئيس أمن الدار البيضاء في تلك الفترة هو علي بلقاسم، سلمته تعييني وذهبت لأتابع شؤون الوداد الذي كان حينها يمر بفترة صعبة. ذات يوم اتصل بي وطلبني على عجل في مكتبه، وقال لي إن استقلاليا يدعى «التران» مرشح ضد أحمد رضا كديرة، وأن المطلوب مني، بحكم أنني أعرف «ناس» حزب الاستقلال، أن أعمل كل ما في وسعي من أجل ضمان نجاح كديرة في الانتخابات. كانت كلماته أشبه بأوامر بعيدة تماما عن مهامي كعميد شرطة. قلت له لا يمكنني أن أرجح كفة مرشح على آخر أو أن أجبر الاستقلالي على «بيع الماتش» لكديرة.

انتابته نوبة غضب وكتب تقريرا لإدارة الأمن الوطني يدعي فيه عدم امتثالي للأوامر، فصدر قرار بتوقيفي عن العمل ووجدت نفسي مرة أخرى في ديوان مدير الأمن الوطني. كان مدير الديوان حينها هو محمد الحداوي، خال والدتي، حكيت له قصتي مع بلقاسم، فطلب مني أن أقطن عنده في فيلا بحي مابيلا، وحين كان يزوره كبار المسؤولين الأمنيين في بيته كانوا يستغربون لوجودي معه أنا الموقوف عن العمل في نظرهم.

جرت العادة أن تكافئ الدولة أبطالها الذين يرفعون علمها عاليا في المحافل الدولية، والوداد، كما يعرف الجميع، فريق للمقاومة اختار لاعبوه الملاعب للدفاع عن القضية الوطنية. بعد حصول المغرب على استقلاله كان يعاني من خصاص على مستوى الموارد البشرية، فتم إدماج اللاعبين الذين على وشك الاعتزال في وظائف تابعة للدولة.

كما أسلفت الذكر، فعبر تاريخ الوداد الرياضي هناك مجموعة من اللاعبين والمسيرين والمؤطرين الذين ناضلوا ضمن الحركة الوطنية، أمثال: العفاري ورفقي والزهر واللائحة طويلة.. اعتبروا من المقاومين. فخلال الموسم الرياضي 1949/1950 كان الوداد عنوانا للمقاومة ضد المحتل الفرنسي، وكل المباريات كانت تستقطب جمهورا غفيرا يجد في الوداد وفي لاعبيه الكيان القادر على مواجهة المستعمر. إذن كل لاعبي الودادي اعتبروا مقاومين لهذه الاعتبارات. لهذا فحين تم تأسيس جهاز الأمن أعطيت الأولوية للمقاومين وكثير من اللاعبين الوداديين اشتغلوا في  الدائرة الأمنية التي عرفت بـ«الساتيام».

فعلا لقد اشتغل في جهاز الأمن السياسي العديد من الوداديين، أمثال اسفيران وبارجو وأسماء أخرى، لا يمكن أن ننعتهم بالجلادين، لأنه لا أحد ينكر دورهم في المقاومة وإخلاصهم للوطن، وما تكبدوه من محن في مواجهة المستعمر. لقد ساهموا في الكفاح من أجل إجلاء الفرنسيين وقاوموا من أجل عودة محمد الخامس من منفاه، لهذا لا يعقل أن يقوم مقاوم بعد الحصول على الاستقلال بنسج مؤامرات ضد النظام، وكمثال فإن المؤامرات ما بعد الاستقلال ساهمت في تصفية والدي، إذن كان لابد من جهاز للأمن السياسي.

بدأت عملية الإدماج في صفوف الأمن الوطني مباشرة بعد الحصول على الاستقلال حين قررت إدارة الأمن الوطني حديثة النشأة إدماج المقاومين في سلك الأمن. لهذا كان بعض لاعبي الوداد سباقين للعمل في الشرطة. وفي بداية السبعينات كان أحمد الدليمي بدوره وراء إدماج العديد من اللاعبين الممارسين في اتحاد سيدي قاسم ضمن وظائف مختلفة في الأمن بحكم منصبه كمدير عام للأمن الوطني. أيضا فريق الشرطة ومنتخب الشرطة الوطني ساهما في توظيف لاعبين في هذا القطاع، وحين أصبح البصري رئيسا شرفيا لنهضة سطات أدمج لاعبي النهضة في الأمن الوطني، والشيء نفسه في الكوكب المراكشي مع محمد المديوري.

فعلا، لقد قررت إدارة الأمن الوطني، في نهاية الستينات، تكوين منتخب الشرطة المغربي للمشاركة في دورة كأس المغرب العربي للشرطة التي كانت ستنظم في ليبيا. أسندت تمثيلية المغرب في دورة طرابلس لفريق غالبية لاعبيه من الوداد وتم الفوز باللقب، حينها طلب مني، وكنت مشرفا على هذا المنتخب، إعداد لائحة اللاعبين الذين يلعبون في هذا المنتخب وليست لهم وظائف، فقدمت اللائحة وتم تشغيلهم على الفور.

قد يهمك ايضاً

جمال حركاس ينتقل إلى الوداد الرياضي بعقد يمتد لموسمين‎

الوداد الرياضي ينجح في إبقاء المدافع يحيى عطية الله

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هكذا قامت إدارة الأمن الوطني بتشغيل لاعبي الوداد الرياضي بالدائرة السابعة هكذا قامت إدارة الأمن الوطني بتشغيل لاعبي الوداد الرياضي بالدائرة السابعة



نساء العائلة الملكية الأردنية يتألقنّ بإطلالات رمضانية وقورة

عمان - المغرب اليوم

GMT 12:18 2026 الثلاثاء ,24 شباط / فبراير

علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى
المغرب اليوم - علي الحجار يكشف كواليس غنائه تتر مسلسل رأس الأفعى

GMT 12:22 2012 الثلاثاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

رحلة إلى العصور الوسطى في بروغ البلجيكية

GMT 18:10 2020 الإثنين ,09 تشرين الثاني / نوفمبر

بداية جديدة في حياتك المهنية

GMT 19:56 2017 الثلاثاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

فساتين خطوبة مبتكرة بتوقيع أشهر علامات الموضة في 2018

GMT 19:45 2018 الخميس ,31 أيار / مايو

قانون الضريبة الجديد قانون جباية بامتياز

GMT 14:39 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تفاصيل جديدة وخطيرة في وفاة الصحافي "صلاح الدين الغماري"

GMT 08:44 2019 الثلاثاء ,22 تشرين الأول / أكتوبر

إليك وجهات سفر لعشاق المغامرات سواء الطقس صيفاً أو شتاء

GMT 13:58 2018 الأربعاء ,26 كانون الأول / ديسمبر

"والي مراكش" يتلقي طلب تغيير اسم شمهاروش باسم "مارين ولويزا"

GMT 01:37 2018 الجمعة ,14 كانون الأول / ديسمبر

فهد يصطاد راهبًا بوذيًا وسط غابة استوائية في الهند

GMT 21:04 2018 الأحد ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

هيرفي رونار يُهنِّئ المغاربة بعيد الاستقلال
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib