تزايد مخاوف القرويين من هجمات الدب البني في رومانيا
آخر تحديث GMT 20:59:30
المغرب اليوم -

تزايد مخاوف القرويين من هجمات الدب البني في رومانيا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - تزايد مخاوف القرويين من هجمات الدب البني في رومانيا

الدب البني
بوخارست ـ المغرب اليوم

بالرغم من الحظر الوطني للصيد، أصبح السلوك نحو الدببة عدوانيا على نحو متزايد، حيث قرر بعض القرويين النائيين التعامل مع هذا الأمر وفقا لما يريدون.وعلى قمة جبال الكاربات، تعرض حارس غابة يدعى كسابا ديميتر أثناء مغادرته الغابة ليلا في بداية هذا الصيف لهجوم من الدب البني من الخلف، وثبته على الأرض، وغرز أسنانه في أطرافه، ومزق ظهره تمزقات عميقة بمخالبه، غطى ديميتر رأسه بمعطفه ومثل أنه ميت، وكتم أنفاسه وصلب أطرافه بينما أخذ الدب يحفر في لحمه، ومرت خمس دقائق قبل أن يتخلى الحيوان عن جسده ويعود إلى الغابة مرة أخرى ببطء، تاركا الحارس بين الحياة والموت فوق الجبل.

أدلى ديميتر بقصته مرات عديدة للصحافيين، الذين نشروها لتصل إلى الآلاف من القراء في جميع أنحاء الريف في رومانيا، وهذا ليس لأن قصته فريدة من نوعها، فهجمات الدببة شائعة نسبيا في رومانيا، وقبل بضع سنوات كانت بالكاد تُعرض في الأخبار المحلية، ولكن في الأشهر الأخيرة تغير الموقف تجاه الدببة، وارتفعت الشهية لعرض قصص هجمات الدببة كثيرا.

فعندما تغادر المدن سريعة النمو في رومانيا، وتتوجه إلى المناطق النائية من ترانسيلفانيا سيصبح واضحا ماذا يعني هذا، ففي المدن الصغيرة التي تعود إلى العصر الشيوعي وتقع في سفح الكاربات، تتجمع الحشود لسماع السياسيين يتحدثون عن عقاب "الدببة المسببة للمشكلات"، ويعدون بالقيام بإجراء سياسي للتعامل مع الحيوانات، وبعيدا عن التلال، حيث عشرات القرى النائية البعيد عن العالم، بدأ الناس في التعامل مع الأمر بأيديهم، مع تبادل وصفات لصنع سموم محلية لقتل الدببة.

ويحتوي السم المثالي على شيء حلو وذي رائحة نفاذة لجذب انتباه الدب، مختلط مع مواد كيميائية قوية بما فيه الكفاية لقتل حيوان يزن 300 كغم، وببطء شديد لضمان أن ينهار الدب على بعد أميال كثيرة، وقد تحدث العديد من القرويين إلى "غارديان"، ورأوا جميعا أن قتل الدببة ضرورة حتمية، وأن الحكومة قد تخلت عنهم ليدافعوا عن أنفسهم، والدببة تمثل تهديد لا يمكن تجاهله، فيما يسود الاعتقاد أن أكثر من 6000 دب بني يعيشون في رومانيا على طول سلسلة الجبال التي تمتد 500 ميلا، ولأكثر من 25 عاما بعد سقوط الشيوعية في عام 1989، تركت الحكومة إدارة الحيوانات للمئات من جمعيات الصيد الإقليمية، وفي كل عام، تقدم الجمعيات تقريرا بعدد الدببة في منطقتها، فضلا عن عدد الدببة التي تُعد خطيرة على البشر، وبناء على ذلك تُرصد الحصة المخصصة لكل جمعية الصيد، والتي من شأنها أن تتجاهل صيد الدببة المسببة للمشكلات، في مقابل تحويل الجمعيات لشركات صيد خاصة تخدم الصيادين من جميع أنحاء العالم.

وفي أكتوبر /تشرين الأول الماضي، اتخذت الحكومة الرومانية قرارا مفاجئا بحظر صيد الدببة وغيرها من آكلات اللحوم الكبيرة، إذ زعمت وزيرة البيئة المعينة حديثا كريستيانا باسكا بالمر أن "الصيد من أجل المال كان غير قانوني بالفعل، ولكنه كان متاح على أية حال"، كما زعمت أن فكرة قيام الحكومة بحماية المواطنين من الدببة مجرد غطاء لصناعة الصيد، ولا يستند إلى شيء سوى علوم زائفة، ولكن انتهى التفاؤل سريعا، ففي الـ12 شهرا التي انقضت منذ الحظر، نمت حركة تدعو إلى إعدام الدببة على نطاق واسع وحصلت على زخم، مما حول المشكلة المطروحة بشأن الدببة من نقاش سياسي إلى ما وصفه زعيم الحركة كسابا بوربولي بأنه "شيء من قبيل الحرب".

وفي مقاطعة هارغيتا، وهي منطقة يمكنك الشعور فيها بوجود الدببة حقا، كل شخص تقريبا لديه قصة ليقولها عنها، من امرأة تشرح كيف استيقظت في ليلة من ربيع هذا العام لتجد دب بني يزن 200 كغم يتجول حول مرحاضها، إلى مئات المزارعين الذين يتقدمون للحكومة كل عام للحصول على تعويض عن فقدان الماشية والمحاصيل.

وقد صعد بوربولي رئيس المقاطعة إلى الشهرة والقوة من خلال إطلاق الوعود حول "استعادة التوازن الطبيعي" بين الدببة والناس، حيث يدعي أن عدد هجمات الدببة على الأشخاص والمحاصيل والماشية في المنطقة قد تضاعف في الأشهر الـ12 التي انقضت منذ حظر الصيد، حيث بلغ عدد الهجمات على الأشخاص والمحاصيل والماشية 263 حادثا حتى الآن هذا العام، وهو يرجع ذلك إلى الارتفاع الكبير في أعداد الدببة الناجمة عن اعتبارها فصائل محمية، و"التدهور الوراثي والسلوكي" لدى الدببة التي تدخل إلى المجال البشري دون عقاب كما يزعم، وقد رفض العلماء في رومانيا وخارجها هذا التحليل على نطاق واسع، ولكن في ريف رومانيا صوت أن بوربولي له التأثير الأعلى.

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تزايد مخاوف القرويين من هجمات الدب البني في رومانيا تزايد مخاوف القرويين من هجمات الدب البني في رومانيا



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 14:29 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية
المغرب اليوم - التدخين قبل سن العشرين يزيد خطر الإصابة بالسكتة الدماغية

GMT 14:08 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب
المغرب اليوم - وائل جسار يوجّه رسالة لجمهوره المصري قبل حفل عيد الحب

GMT 17:07 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

مشروبات طبيعية لنوم هانئ في الشتاء

GMT 15:30 2026 الأحد ,25 كانون الثاني / يناير

تضرر أكثر من 640 ألف شخص بسبب فيضانات كارثية في موزمبيق

GMT 17:53 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

شاومي تستعد لهاتف فائق النحافة لمنافسة iPhone Air وGalaxy Edge

GMT 14:26 2026 الجمعة ,23 كانون الثاني / يناير

إصابة الفنان محمد صبحي بأزمة قلبية ونقله للمستشفى

GMT 21:11 2017 الإثنين ,16 تشرين الأول / أكتوبر

9 نصائح مثيرة لتجاوز خيبة الانفصال والدخول في علاقة جديدة

GMT 12:28 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الثور السبت26-9-2020

GMT 01:19 2019 الثلاثاء ,29 كانون الثاني / يناير

حليب إسباني يهدد حياة الأطفال "الرضع" في المغرب

GMT 10:50 2018 الجمعة ,21 أيلول / سبتمبر

أمريكا تطلق "5G" المنزلي قريبا

GMT 16:41 2018 الأربعاء ,23 أيار / مايو

300 مليون تبعد زيد كروش عن نادي مولودية وجدة

GMT 18:55 2018 الجمعة ,05 كانون الثاني / يناير

التليفزيون المصري يعرض مسلسل "وكسبنا القضية" المميّز

GMT 04:53 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

أمير كرارة يكشف الكثير من أسراره في "أنا وأنا" مع سمر يسري
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib