الطبيعة تغني في حدائق لا بوري الرنانة
آخر تحديث GMT 15:43:07
المغرب اليوم -

الطبيعة تغني في حدائق لا بوري الرنانة

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الطبيعة تغني في حدائق لا بوري الرنانة

باريس - أ.ف.ب
تشكل "حدائق لا بوري الرنانة " (جنوب غرب) موقعا فريدا من نوع في العالم "وقد صممت لتكون مكانا يصغى اليه" ، سمفونية من المناظر والانغام حيث تغني الطبيعة بكل ما للكلمة من معنى. على بعد اربعة كيلومترات جنوب ليموج وعلى نتوء صخري ينتصب قصر على طراز الملك لويس الثالث عشر الذي تملكه مؤسسة لا بوري منذ العام 1996. هذه المؤسسة المكرسة للابداع الفني والابتكارات الصوتية تمتلك شركتي انتاج "كلاسيك" و "جاز" تنالان الكثير من الجوائز من بينها جائزة دجانغو رينهارت من اكاديمية الجاز التي نالها اميل باريزيان في 2012. بطبيعة الحال اراد المؤسسون حديقة اصوات ريفية الطبيعة تثير الحواس وتكون مصدر وحي لنحو 250 فنانا عالميا يقيمون في القصر سنويا. وتؤكد اميلي بوياغيه المكلفة العلاقات مع الجمهور ان القيمون ارادوها "فسحة للاستمتاع وللتيهان واستكشاف الاصوات واختبارها ومطها". في "النفق" او "ممر الاصوات" اللذين اوجدهما المصمم الصوتي لوي داندريل الذي سبق وصمم "حديقة الاصوات" في اوساكا و "حديقة الرنات" في هونغ كونغ، يمكن للزائر ان يصرخ ويصفق ويغني ويختبر كيفية انتقال الصوت وكيفية انعكاه على الاشياء. واحتاج انجاز المكان الى ثلاث سنوات من الاشغال والى ثلاثة ملايين يورو واللجوء الى اخر الابتكارات في مجال الصوت وقد اقيم بمشاركة مصممة الحدائق ايما بلان ونحات الضوء باتريك ريمو. وفي حدائق لابوري تدخلت يد الانسان فقط لتتماهى مع الطبيعة. وتؤكد ايميلي بوياغيه "لا تجد في هذه الحدائق لا مكبرات للصوت ولا مضخمات الكترونية او تسجيلات رقمية يعاد بثها باستمرار". ويقول لوي داندريل "هذا الموقع فريد لانه يتمتع بشخصية راسخة ففيه وديان ويتمتع بكل عناصر الطبيعة. لدينا الرياح وهي قوية بشكل متفاوت بحسب الارتفاع والمياه الراكدة في البركة والمياه الجارية في الجدول فضلا عن فسحة مفتوحة على المنظر الطبيعي برمته الامر الذي يوفر تنوعا لا متناه في الاصوات والانغام وتزاوجات ويسمح بمضاعفة القدرة على الاصغاء وتوسيع نطاق الاختبار". في حدائق لا بوري يطبل شلال على صنج فيما تؤدي الحركة المتمايلة لرقاص تشغله المياه الى تحريك مطرقات تضرب بوتيرة منتظمة على طبول مصنوعة من الزخف وعلى صفائح اخرى مطلية بالخزف وهي مواد محلية بامتياز. فتخلف سيمفونية معدنية او نباتية تتماهى مع صوت الريح في اشجار الحور فيما الذكاء البشري تدخل فقط لابراز ذكاء الطبيعة وانتظامها وانسجامها الودي حيث تختار التضاريس الالات. على المرتفعات النغم الحر يخوض غمار نفق او "علبة صراخ" قبل ان يتحرر فيما الصدى في المروج الدنيا يتردد مضاعفا. وفي حدائق لابوري يبدو انه تم تطويع المادة امام نزوات الطبيعة. فثمة كنيسة قديمة فيها مجهزة بقبة من البولييستر استحدثت من اجل الصوت الصادر منها وجماليتها المتلالئةالتي تذكر بالخزف. ويتعالى منها صوت بلوري نحو السماء في غناء روحاني يقطره ارتجاج مقرأ من الخشب لا غير! اما الموقع الابرز في الحدائق فهي نيلوفر عبارة منحوتة مضيئة وصوتية من مئة متر مربع وهي مجموعة من البلاطات الخزفية العائمة على سطح بركة المياه. هنا اهتزاز هذه البلاطات على المياه وهو الذي يؤدي الى تعظيم الصوت. وتقول فاليري جيبو كبيرة البستانيين في الموقع "بعد فترة يمكن للفنانين ان يوصلوا الاتهم مباشرة بها وان يعزفوا فوقها في الهواء الطلق". ويلخص لوي داندريل الوضع قوله "هذه الحدائق ابتدعتها الطبيعة. وقد وضع مصممو الحدائق والموسيقيون ومهندسو الضوء والخزفيون والبناؤون واخصائيو المياه خيالهم ومعرفتهم في تصرفها لمواكبة هذه الاختراعات والاختلافات اللامتناهية. لكن حدائق لا بوري هي ايضا من صنع المتنزه الذي يضيف اليه خياله من خلال نظرته واذنه".
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الطبيعة تغني في حدائق لا بوري الرنانة الطبيعة تغني في حدائق لا بوري الرنانة



GMT 14:20 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

ضباب سام يحاصر كاليفورنيا ويؤثر على أكثر من 20 مقاطعة

GMT 13:33 2025 الأربعاء ,17 كانون الأول / ديسمبر

القطب الشمالي يسجل أعلى درجات حرارة على الإطلاق

GMT 15:24 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

كندا وأميركا تتأهبان لمزيد من الأمطار والفيضانات

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 15:31 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض
المغرب اليوم - إياد نصار يكشف وجوه الاحتلال الإسرائيلى فى صحاب الأرض

GMT 03:21 2020 الأربعاء ,16 كانون الأول / ديسمبر

أمل عرفة توضّح أنّ وائل رمضان شريك ممتع ومُمثّل مُحترف

GMT 19:47 2018 الأربعاء ,03 تشرين الأول / أكتوبر

سعيد أبلواش يقرر اعتزال رياضة سباق الدراجات

GMT 13:07 2018 الثلاثاء ,31 تموز / يوليو

اندلاع حريق ضخم داخل مصنع للكبَّار في آسفي

GMT 13:35 2018 الإثنين ,22 كانون الثاني / يناير

شهر عسل استثنائي في سلطنة عمان وسط المعالم الساحرة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib