الداعية الإسلامي عمرو خالد يهدم نظرية أن النبي كان فقيرًا
آخر تحديث GMT 21:08:23
المغرب اليوم -
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتسليم ملفه الطبي وسط جدل حول إصابته بسرطان البروستاتا الأهلي يتقدم ببلاغ قضائي ضد مدحت عبد الهادي بسبب الإساءة للقلعة الحمراء تركيا تؤكد دعمها للجيش اللبناني وتدين الاعتداءات الإسرائيلية خلال لقاء عسكري في إسطنبول تسجيل أول إصابة مؤكدة بفيروس هانتا في إسرائيل بعد رحلة إلى أوروبا الشرقية وسط مخاوف من تفشي عالمي الإمارات والسعودية وقطر تؤكد أهمية احترام القانون الدولي وضمان بقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة العالمية طيران الإمارات تحقق أرباحًا قياسية بـ5.4 مليار دولار رغم ارتفاع الوقود وتداعيات التوترات الإقليمية البرلمان البحريني يسقط عضوية 3 نواب بسبب اعتراضهم على إجراءات ضد متعاطفين مع إيران الكرملين يقرر بتعزيز الإجراءات الأمنية المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين خشية محاولة اغتيال أوكرانية رئيس جنوب السودان يقيل قائد الجيش ووزير المالية وسط تصاعد الأزمات الأمنية والسياسية إصابة 7 من جنود الاحتلال الإسرائيلي في هجمات بمسيرات أطلقها حزب الله في جنوب لبنان خلال الـ24 ساعة الماضية
أخر الأخبار

الداعية الإسلامي عمرو خالد يهدم نظرية أن النبي كان فقيرًا

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - الداعية الإسلامي عمرو خالد يهدم نظرية أن النبي كان فقيرًا

الدكتور عمرو خالد الداعية الإسلامي
القاهرة - شيماء مكاوي

نفى الدكتور عمرو خالد، الداعية الإسلامي ما يشاع بشأن أن النبي صلى الله عليه وسلم كان فقيرًا، قائلاً إنه وإن أحب الفقراء وراعاهم وجبر بخاطرهم، إلا أن هذا لا يعني بالضرورة أنه كان فقيرًا، أو أنه يريد للأمة أن تكون فقيرة، إذ يعد الفقر هو رأس كل الأزمات التي يواجهها العالم الإسلامي فهو أساس كل المصائب الأخلاقية.

وأرجع خالد في الحلقة الحادية والعشرين من برنامجه الرمضاني "السيرة حياة"، ارتفاع معدلات فقر في الدول الإسلامية إلى ما أسماه "ثقافة تمجيد الفقر، المنتشرة في ثقافتنا الدينية، التي تقول: الفقراء أقرب للجنة ولرضا الله"، قائلاً عنها إنها "ثقافة ترضي الفقراء وتخدرهم فيزدادون فقرًا، يستخدمها الدعاة، لأنها تدغدغ عواطف البسطاء".

ووصف خالد، الفقر بأنه عدو الإسلام الأول، مدللاً من القرآن بقول الله تعالى: "الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاء وَاللّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلاً وَاللّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ"، وكان النبي يتعوذ منه "اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر"، وكأنه يكشف عن وجود علاقة الكفر بالفقر.

وأشار إلى دعاء النبي لخادمه أنس بالغنى "اللهم كثر ماله وولده"، كما كان يدعو لنفسه: "اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى"، وهو القائل: "نعم المال الصالح للرجل الصالح"، فكيف مع هذا يقال إن النبي قد أسس حضارة تقوم على حب الفقر؟

واعتبر خالد أن حديث "أن الفقراء يدخلون الجنة قبل الأغنياء بسبعين عامًا"، ليس دليلاً على أن الفقراء أفضل عند الله من الأغنياء، ولا أعلى منزلة، إذ إنه لم يقل ذلك، "لكن يوضح أن حساب الغني يوم القيامة غير حساب الفقير، الذي ليس لديه ما يستوجب طول الحساب لفقره، أما الغني فحسابه أطول لتعدد مصادر أمواله، لحديث النبي "لا تزولُ قدَمَا عبد يومَ القيامة، حتى يُسألَ عن أربع:... وعن ماله".

وتابع: ليس معنى كلامي أنني أقدح في الفقراء، لكن من الإيمان أن تخرج من فقرك، فالغني الشاكر أحب إلى الله من الفقير الصابر".وفند خالد الروايات التي تقول إن النبي كان فقيرًا، والقصص التي يستدل بها الدعاة الوعاظ على ذلك، ومنها أنه "مات ودرعه مرهونة عند يهودي"، وأنه "ربط على بطنه حجرًا من شدة الجوع"، و"كان يمر الهلال ثم الهلال ولم يوقد في بيته نار"، و"خرج من بيته جائعًا فلقي أبوبكر وعمر وكانا جائعين"، قائلاً إن "القرآن كتاب الله يقول عكس ذلك: "ووجدك عائلاً فأغنى"، عائلاً وليس فقيرًا والعائل في اللغة هو كثير العيال، فلو كان الفقر أفضل من الغنى لم يكن للامتنان".

واستدرك: "نعم، لقد مرّ رسول الله -كسائر الناس- في حالات عصيبة ومختلفة طوال حياته، إلا أنه كان في معظم الأحوال غنيًا وميسورًا"، موضحًا أن "إنفاق النبي لا يمكن معه القول إنه فقير، فقد كان ينفق على 9 زوجات مهورهن وكسوتهن وطعامهن، وكان يوفر في بداية كل سنة ميزانية السنة بالكامل، ناهيك عن أولاده وأحفاده وخدمه وضيوفه، حتى إنه في عام الوفود، قدم إليه 70 وفدًا".

وأشار إلى أنه "اشترى أرض المسجد، وأقام بيتَه على جزء من تلك الأرض، وكان يحب الأكل الطيب، ولا يأكل وَحْدَه، فعن عائشة قالت: "كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُحِبُّ الْحَلْوَاءَ وَالْعَسَلَ"، حريصًا على مظهَره، "أَنَّ رَسُولَ اللهِ كَانَ يَلْبَسُ قَلَنْسُوَةً بَيْضَاءَ"’، "رأيتُ رسول الله وعليه بُردان أخضران".

ولفت إلى أنه "كان يستخدم العطر، وكان في زمنه ثمنه مرتفعًا، عن عائشة قالت: "كأنِّي أنظر إلى المِسك في مفرق رسول الله وهو مُحرِمٌ"، علاوة أنه كان له وسيلة تنقل شخصية، فكان لديه ناقة تسمى "القصواء"، وبغلة تسمى "دلدل"، وفرس يسمى "السًّكب".

كما وصفه بأنه "كان كريمًا كثير العطاء، "كان رسول الله جوادًا وكان أجود ما يكون في رمضان" وكان يتولى الإنفاق على أهل الصفة ويطعمهم من ماله، وبلغ مجموع من كان ينفق عليهم حوالي 128 شخصًا، ازداد عليهم 40 نفسًا أعتقهم قبيل وفاته, فصاروا 168".

وشدد خالد في الوقت ذاته على أنه "ليس صحيحًا أن غنى النبي كان بسبب امتلاك زوجته السيدة خديجة للمال، فالقرآن يقول: "الرجال قوامون على النساء بما أنفقوا"، فكيف يقبل وهو الموحى إليه بها".

وقال: "كانت بينهما شراكة في تجارة، وكانت تنفق لكن كان إنفاقها على الرسالة وليس على شخص الرسول، والنبي لم يكن يقبل الصدقة، "إن الصدقة لا تنبغي لمحمد"، وعندما أخذ الحسن بن علي تمرة من تمر الصدقة، نهاهما: "كخ كخ".

وتابع خالد: لم يكن النبي يقبل عطاء أهله "قُلْ لا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى"، وهو الذي ربى ابن عمه علي بن أبي طالب، ولم يقبل المال حتى من أصحابه، عندما هم بالهجرة إلى المدينة اشترى ناقة للرحلة، "قد أخذتها بالثمن"، دفع لأبي بكر ثمنها.

وقال إن مصادر أموال النبي كانت من "كسبه من مزاولة التجارة، وكان تاجرًا ناجحًا، إذ إنه اشتغل من صغره، وكان في عمر 12 سنة، عندما اصطحبه عمه أبو طالب في أول رحلة تجارة معه للشام، وكان أصغر من قاد قافلة تجارية في مكة، وبلغ عدد رحلاته 23 رحلة، وشارك السيدة خديجة لمدة 20 سنة".

لكن كيف كان يخلو في غار حراء ليالي طوال؟، يجيب خالد: "غار حراء كان يمثل استراحة، بعد سفر البيع والشراء، مثل من يعملون في البترول أسبوعين عمل وأسبوع راحة، واستمر في التجارة بعد الرسالة .. "وَقَالُوا مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِي فِي الْأَسْوَاقِ"، والمشي في الأسواق هو تعبير عن الحركة المستمرة في البيع والشراء، "وَمَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعَامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْوَاقِ".

وأشار أيضًا إلى أنه "أن ورث مالاً من والديه وأجداده، فالنبي حفيد عائلة عريقة غنية، فهاشم بن عبد مناف هو أبو جده عبد المطلب، وهو أول من أسس لرحلتَي الشتاء والصيف، واسمه عمرو لكنه كان في موسم الحج يهشم الكعك بالدقيق ليطعم الحجاج فسموه هاشمًا".

وذكر أنه "ورث من والديه، وورث عن أبيه أموالاً، وورث عن أمه آمنة بنت وهب دارها التي ولد فيها، وكانت بجوار الكعبة، علاوة على ميراثه من السيدة خديجة، فقد ورث منها دارها بمكة التي تقع بين الصفا والمروة".

علاوة ذلك، قال إنه "كان يحصل على نصيبه من غنائم الحروب، "وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ"، لكنه لم يفتعل حربًا ليحصل على الغنائم، بدليل أن المعارك الثلاثة الأولى مع قريش (بدر – أحد – الخندق) كانت على حدود المدينة وهم الذين ابتدروه بالحرب".

وشدد على أن "مواقعه الثلاثة مع يهود المدينة كلها بدأت بخيانة منهم ولم يكن هو البادئ، وفتح مكة بعد أن نقضت قريش صلح الحديبية"، وقال إن النبي كان يتلقى هدايا الملوك، "يأخذ الهدية ولا يقبل الصدقة".وردًا على من يستندون في الأدلة على فقر النبي بأنه كان يربط الحجر على بطنه، أوضح خالد أنه لم يربط الحجر على بطنه 23 عامًا من الدعوة، فزمن الحديث واضح في قول سيِّدنا جابر بن عبد الله بـ "إنا يوم الخندق محفِّر".وأشار في هذا السياق إلى الحديث الذي أخرجه البخاري عن أم المؤمنين عائشة قالت: "تُوُفِّيَ رَسُولُ اللَّهِ وَدِرْعُهُ مَرْهُونَةٌ عِنْدَ يَهُودِيٍّ بِثَلَاثِينَ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ"، مدللاً بقول الشيخ محمد الغزالي بأن "الحكم الدِّيني لا يؤخَذ من حديث واحد مفصولٍ عن غيره، وإنَّما يُضَمُّ الحديث إلى الحديث، ثمَّ نقارن الأحاديث بما دلَّ عليه القرآن الكريم".

وقال إن "النبي كان قد جهز جيشًا بقيادة أسامة بن زيد لغزو الروم، وخرج في الجيش كبار الصحابة، وجاءه ضيف بليل إلى النبي، فأرسله إلى الرجل اليهودي ورهن له درعه ليطعم الضيف، فرهن الدرع دليل على إكرام ضيف نزل في ليلة حرب". 

وتابع "أما الحديث الذي روته عائشة: "كنا لننظر إلي الهلال ثم الهلال ثلاثة أهلة، وما أوقدت في أبيات رسول الله صَلي الله عليّه وسلم نار، فقلت: يا خالة، ما كان يعيشكم؟، قالت: "الأسودان" (التمر والماء)، فأشار إلى أنه "لم يكن ذلك هو حال النبي في حياته كلها، بل كان في أول الدعوة المدنية، وقد أسكن إلى جواره أهل الصف الفقراء، ثم تغير الحال وفتحت أبواب الخير والرزق، مثل أي شخص ناجح يقول: في بداية حياتي العملية كنت آكل بالعافية".

وحول حديث النبي: "اللَّهُمَّ أَحْيِنِي مِسْكِينًا، وَأَمِتْنِي مِسْكِينًا ، وَاحْشُرْنِي فِي زُمْرَةِ الْمَسَاكِينِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"، قال خالد إن المراد به استكانة القلب ومسكنة القلب، تواضع للفقراء ولأهل الصفة لا علاقة لها بالمال على الإطلاق.

وأشار أيضًا إلى واقعة النبي مع أبي بكر وعمر بن الخطاب عندما خرج من بيته فوجدهما، فقال: "ما أَخرَجَكُما هذه السَّاعة؟" قالا: والله ما أخرجنا إلَّا ما نجد في بطوننا من الجوع، قال: "وأنَا -والَّذي نفسي بيده- ما أخرجني غيره، فقومَا". تمامًا مثلما يحدث في أي يوم لا يوجد في البيت طعام.

وقال خالد إن هذه دعوة ليست ضد الفقراء، بالعكس، فإن أحدًا لم يحب الفقراء مثلما أحبهم النبي، لكن لن تحدث نهضة في ظل الإعجاب بالفقر، واستخدام أحاديث النبي كدليل على تمجيد الفقر واستحسانه، هو استخدام في غير محله، لأنها ظروف طارئة في حياة النبي، كما يمر في حياة كل إنسان منا، بل كل غني تمر به أحداث طارئة لفترات محددة .

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الداعية الإسلامي عمرو خالد يهدم نظرية أن النبي كان فقيرًا الداعية الإسلامي عمرو خالد يهدم نظرية أن النبي كان فقيرًا



الملكة رانيا تخطف الأنظار وتؤكد أناقتها المتجددة بالبدلات الرسمية

عمان - المغرب اليوم

GMT 17:16 2021 الجمعة ,01 كانون الثاني / يناير

تطرأ مسؤوليات ملحّة ومهمّة تسلّط الأضواء على مهارتك

GMT 09:11 2020 الجمعة ,24 تموز / يوليو

بذور الشيا لشعر مموج وصحي

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 06:18 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 01:55 2022 الجمعة ,28 تشرين الأول / أكتوبر

الدولار يرتفع بعد عمليات بيع مكثفة

GMT 18:40 2021 الخميس ,29 تموز / يوليو

أفضل المدن السياحية في العالم لمحبي الثقافة

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 04:14 2016 الخميس ,22 كانون الأول / ديسمبر

تمتع برحلة مميزة إلى جزر غوادلوب الفرنسية

GMT 07:27 2014 الأربعاء ,14 أيار / مايو

صمّمت لوحات فنّيّة باستخدام الحرق على الخشب!!
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib