إحداث المجلس الأعلى للتربية والتكوين فرصة لمواصلة الإصلاح
آخر تحديث GMT 12:30:35
المغرب اليوم -

إحداث المجلس الأعلى للتربية والتكوين فرصة لمواصلة الإصلاح

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - إحداث المجلس الأعلى للتربية والتكوين فرصة لمواصلة الإصلاح

الرباط - و م ع
اعتبر جامعيان مغربيان أن إحداث المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، الذي قدم مشروع قانون بشأنه الخميس أمام لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، يشكل فرصة ثمينة لمواصلة عملية الإصلاح بوسائل ورؤية جديدة.وأكدا في تصريحين لوكالة المغرب العربي للأنباء على الاهمية البالغة التي يكتسيها هذا المجلس، بالنظر  للصلاحيات الهامة المخولة له ، والتي "تجعله مؤسسة لا محيد عنها في تطوير منظومة التربية والتكوين". وفي هذا الصدد، أبرز عمر حلي رئيس جامعة ابن زهر بأكادير، أن إحداث المجلس الجديد ، والذي سيعوض المجلس القديم، يعكس رغبة في إعطاء صلاحيات واسعة له ، حتى إن كان دوره استشاريا ، موضحا أن صلاحيات المجلس تمتد إلى المساهمة الفعلية في إبداء الرأي حول السياسات المزمع اعتمادها في مجالات التربية والتكوين والبحث العلمي . ولتحقيق هذه الغاية ، يضيف حلي، تم التنصيص على وجود صلة وطيدة لهذا المجلس بمختلف المكونات المتدخلة في شأن التربية والتكوين ، من حكومة وبرلمان وفاعلين على اختلاف مستوياتهم ، إلى جانب التنصيص على ضرورة احترام الرزنامة الزمنية لاستجابة المجلس لاستشارت هذه الجهات.ويرى  المسؤول التربوي أن هناك إشارة واضحة في مشروع القانون، لدور المجلس في إبداء الرأي في قضايا استراتيجية يطلبها منه جلالة الملك. وبخصوص الهيكلة الجديدة للمجلس، أوضح رئيس جامعة ابن زهر بأكادير أن المجلس يضم أعضاء معينين من ذوي الخبرة ، إضافة إلى ممثلي القطاعات المعنية .واعتبر أن التوجه العام لإحداث هذا المجلس هو استمرارية  الإصلاح الذي ينبغي أن يخضع للتقييم والتقويم الدائم، مبرزا أن مشروع القانون يشير إلى إحداث الوكالة الوطنية لتقييم التعليم العالي والبحث العلمي، التي تم إعداد مشروع قانون بشأنها كذلك، والتي تشكل وسيلة لوضع الأصبع على مواطن الخلل في منظومة التربية والتكوين، وذلك بغرض تسريع وتيرة الاستجابة لتقويمها.وتكمن أهمية التقييم، حسب السيد حليفي، في كونه يساهم في صياغة سريعة لأجوبة متعددة لحل تلك المعضلات،  مبرزا أن هذا التوجه له علاقة بالخطاب الملكي السامي ل 20 غشت الماضي، والذي حدد قضايا هامة ذات ارتباط بمنظومة  الاندماج والجودة واللغات، والتي لا يمكن أن تستقيم بدون إبداء الرأي الذي يجب أن يصدر عن مؤسسة مستقلة. ومن جانبه ، دعا العربي عماد رئيس المركز المغربي للتربية المدنية ، وأستاذ باحث في علوم التربية، إلى فتح نقاش عمومي حول التربية والتكوين والبحث العلمي مع جميع الفاعلين التربويين والاقتصاديين والاجتماعيين من أجل تشخيص الاختلالات واقتراح حلول بديلة دون إقصاء أي طرف، ما دام المجلس أصبح مؤسسة دستورية . وأكد على أهمية رسم استراتيجية محددة في الزمان والمكان تأخذ بعين الاعتبار الواقع المغربي مع إعمال مبدأي الحكامة والمسؤولية المقرونة بالمحاسبة ، مشيرا في هذا الصدد إلى الأهمية التي تكتسيها النظريات والمقاربات الأجنبية  التي يتم استعارتها ، لكن يتعين تكييفها مع طبيعة المجتمع المغربي وباستشارة مع الفاعل التربوي المغربي.وبما أن مجال التربية والتكوين يعتبر القضية الثانية بعد الوحدة الترابية ، اقترح عماد ، تخصيص جميع برامج المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ولمدة معينة ، من أجل بناء أرضية صلبة للمدرسة المغربية ، وذلك بغرض بناء المؤسسات التربوية وتجهيزها بالحاجيات والمرافق الضرورية.وفي سياق متصل، اعتبر الاستاذ الجامعي أنه يتعين أن تكون مؤسسات تكوين الأساتذة مؤهلة وذلك بغرض تكوين أساتذة الأجيال القادمة، على أن تكون منفتحة على مؤسسات الاستقبال والجامعات وعلى مقوم البحث العلمي .وفي رأيه، فإن عملية تقويم البرامج والمناهج والتعلمات ، يجب أن تكون مندمجة في سيرورة منظومة التربية والتكوين وأن تكون وسيلة وليس هدفا، وذلك من أجل قياس أثر التعلمات على التلميذ والمدرسوللإشارة  فإن دستور 2011  نص في فصله 168 ، على إحداث المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي ، باعتباره هيئة استشارية مهمتها إبداء الآراء حول كل السياسات العمومية والقضايا الوطنية التي تهم التربية والتكوين والبحث العلمي وتتمثل اختصاصات ومهام المجلس، في إبداء الرأي في القضايا والمقترحات والبرامج المحالة إليه من طرف جلالة الملك والحكومة والبرلمان، وتقديم تقرير عن حصيلة أنشطته وآفاق عمله كل سنة على الأقل، يكون موضوع مناقشة أمام البرلمان وينشر الجريدة الرسمية، إضافة إلى وضع الآليات والتدابير ومؤشرات الأداء الفعلية لتتبع مآل الآراء والمقترحات التي يقدمها ونتائج التقويم التي ينجزها بتنسيق مع السلطات الحكومية والمؤسسات المعنية بقضايا التربية والتكوين والبحث العلمي.ويتألف المجلس، علاوة على الرئيس الذي يعينه جلالة الملك لمدة خمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، من 81 عضوا يراعى في تعيينهم تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، طبقا لأحكام الفصل 19 من الدستور .  
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

إحداث المجلس الأعلى للتربية والتكوين فرصة لمواصلة الإصلاح إحداث المجلس الأعلى للتربية والتكوين فرصة لمواصلة الإصلاح



GMT 21:25 2023 الثلاثاء ,12 أيلول / سبتمبر

الرباط تحتضن تجارب إفريقية للتعلّم الجامعي

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض - المغرب اليوم

GMT 13:43 2021 الخميس ,22 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي

GMT 07:50 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

سعر الذهب في المغرب اليوم السبت 31 يناير/ كانون الثاني 2026

GMT 18:57 2021 الإثنين ,01 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 12:40 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 26-9-2020

GMT 12:24 2020 السبت ,26 أيلول / سبتمبر

حظك اليوم برج الحمل السبت26-9-2020

GMT 18:29 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 16:19 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

انتبه لمصالحك المهنية جيداً

GMT 15:46 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

يحمل هذا اليوم آفاقاً واسعة من الحب والأزدهار

GMT 07:49 2020 الثلاثاء ,06 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج السرطان الجمعة 30 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 15:40 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 21:03 2019 الإثنين ,09 كانون الأول / ديسمبر

استبعاد روسيا من مونديال قطر 2022 وأولمبياد طوكيو 2020
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib