وفاة مدونة شابة إثر عملية جراحية  لشفط الدهون في الرباط
آخر تحديث GMT 15:26:57
المغرب اليوم -

وفاة مدونة شابة إثر عملية جراحية لشفط الدهون في الرباط

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - وفاة مدونة شابة إثر عملية جراحية  لشفط الدهون في الرباط

عملية جراحية
الرباط - المغرب اليوم

توفيت مدونة شابة تبلغ من العمر 32 سنة، الأسبوع الماضي في إحدى المصحات بالرباط حيث كانت بصدد إجراء عملية جراحية لشفط الدهون.

ما هي طبيعة العلاقة بين الطبيب والمريض؟

اعتبر السيد السكتاني أن ثمة التزاما بالنتيجة في إطار العقد الطبي الذي يربط جراح التجميل بالمريض، مضيفا أن المريض يعتبر "مستهلكا"، مما ينطوي على تمتعه بالحق في الحصول على خدمات عالية الجودة وضمان سلامته.

وفي هذا الصدد، أشار إلى افتراض المسؤولية الطبية، ليترك الأمر للطبيب لإثبات أنه ليس مذنبا، وهو ما يختلف عن الالتزام بالوسائل حيث يعود الأمر للمريض لإثبات الخطأ في الإطار التعاقدي المدني.

ماذا عن المسؤولية الطبية؟

اعتبر السيد المريني أن المسؤولية الطبية مفهوم فضفاض، مسجلا أن عائلة الضحية يمكن أن تحمل الطبيب المسؤولية المدنية و/أو الجنائية.

وأوضح أن المسؤولية المدنية قد تكون تعاقدية أو تقصيرية، مشيرا إلى أن الأولى ناتجة عن خطأ متعلق بعدم تنفيذ عقد.

وكقاعدة عامة، يضيف الخبير، فإن التزام الطبيب لا يعدو أن يكون التزاما بالوسائل، أي أنه لا يتعهد بضمان نتيجة ما، وإنما باستخدام كافة الوسائل اللازمة لتحقيق هذه النتيجة.

وفي المقابل، نوه إلى أنه يمكن المطالبة بالالتزام بالنتيجة. وهذا ما ينطبق على الجراحات التجميلية التي لا تنطوي على مخاطر سواء في الجانب التقني أو من حيث التأويل.

وخلص إلى أن المسؤولية التقصيرية تهم الضرر المحدث خارج أي علاقة تعاقدية قائمة مسبقا. ويتعلق الأمر بمسؤولية قد تترتب إما عن خطأ مباشر (الفصل 77 من قانون الالتزامات والعقود)، وإما عن خطأ غير مباشر بسبب التقصير أو التهور أو الإهمال (الفصل 78 من قانون الالتزامات والعقود).

ما هي الخيارات المتاحة في حالة الوفاة أثناء عملية جراحية أو عند الاشتباه في خطأ طبي؟

برأي الدكتور السكتاني، يجب تضمين كل شيء في الملف الطبي الذي يعتبر ملكية حصرية للمريض، ويجب تسليمه إياه برفقة تقرير مفصل عن العملية.

وأضاف أن أي تقصير في حفظ هذا الملف هو أول دليل على الإهمال الطبي، مشيرا إلى أنه أداة قيمة تحتوي على أدلة لصالحه أو ضده، أي أنه قد يبرئ الطبيب أو يدينه.

وبخصوص الإجراءات الواجب اتباعها في حالة الضرر، يتفق الخبيران على أنه يحق للمريض أو ذويه اختيار المسطرة الجنائية أو المدنية.

ومن نفس المنطلق، اعتبر السيد المريني أنه يمكن لذوي المريض مقاضاة المصحة والطبيب في آن واحد، أو أحدهما الذي يستدعي الآخر على سبيل الضمانة.

وعلاوة على المسؤولية المدنية، قد تتم إدانة الطبيب جنائيا أمام المحاكم الجنائية بسبب خطأ مرتكب في ممارسة نشاطه الطبي.

وفي المقابل، سجل الخبير أن إثبات خطأ لا يكفي لإدانة الطبيب. إذ يجب على القاضي إجراء تحقيق آخر متعلق بوجود صلة سببية بين خطأ الطبيب والضرر الملحق بالمريض.

وأوضح أن المسؤولية الجنائية تظل مسؤولية شخصية وفردية بحكم عدم تحمل الأفعال المرتكبة من لدن الغير. ونتيجة لذلك، فإن مفهوم الفريق الجراحي لا ينطوي مبدئيا على نوع ما من المسؤولية الجماعية.

لذلك، يضيف الخبير، من الضروري معرفة ما إذا كان جراح التجميل أو طبيب التخدير قد نكثا التزاماتهما المشتركة. وبعبارة أخرى، يتعلق الأمر بإثبات خطأ شخصي ضدهما لإثبات مسؤوليتهما المشتركة.

ما هي القوانين التي تؤطر المتابعات القانونية بخصوص الأخطاء الطبية ؟ الأستاذ المريني: في هذه القضية يمكن متابعة مقترف الخطأ الطبي بمقتضى المادة 432 من القانون الجنائي الذي ينص على أن "من ارتكب، بعدم تبصره أو عدم احتياطه أو عدم انتباهه أو إهماله أو عدم مراعاته، النظم أو القوانين، قتلا غير عمدي، أو تسبب فيه عن غير قصد، يعاقب بالحبس من ثلاثة أشهر إلى خمس سنوات وغرامة من مائتين وخمسين إلى ألف درهم".

صحيح أن المادتين 432 و433 من القانون الجنائي ليستا مخصصتين صراحة للأخطاء الطبية، لكنهما تعاقبان كل تقصير بشري، يتسبب في تداعيات ضارة للأشخاص. ومع ذلك، فإن المحاكم المغربية تميل إلى تطبيقهما بمجرد تحديد المسؤوليات من خلال الاستعانة بخبرة طبية. ماهي حدود المسؤولية الطبية ؟ الأستاذ المريني: رغم كل المقتضيات القانونية، تبقى مجموعة من المشاكل والصعوبات معلقة في ميدان المسؤولية الطبية. وبذلك، فإن الوضعية الراهنة ليست مرضية بالنسبة للمرضى والأطباء على حد سواء. ذلك أن المرضى يواجهون مشاكل الإثبات، نظرا لكون الولوج إلى الملف الطبي ليس بالأمر الهين، كما أن نتائج الخبراء يلفها الغموض غالبا بفعل الرغبة في الحفاظ على الزمالة المهنية. من جهتهم، يعتبر الأطباء أنه من المستحيل قبول مسألة رفع دعاوى قضائية ضدهم من طرف أشخاص لا يحيطون علما بقواعد ونتائج فعل طبي. - الدكتور السكتاني: ما زال هناك فراغ قانوني في ظل غياب مدونة للصحة وهيأة عليا للصحة يمثل فيها مجموع المتدخلين من أطباء وممرضين وممثلي المرضى الذين ليسوا سوى ممثلي المستهكلين.

ويهم هذا الفراغ القانوني القوانين الخاصة بالمسؤولية الطبية، على اعتبار أن هذه الأخيرة مؤطرة في المغرب -خلافا للدول الغربية- بقانون الالتزامات والعقود.

كما أن مدونة التأمينات والقانون الجنائي لم تتم صياغتهما على المقاس في ما يتعلق بخصوصية الممارسة الطبية التي تتراوح نتائجها بين الحفاظ على الحياة أو الإفضاء إلى الموت، وتسجيل تطور إيجابي وتعقيد الحالة، والتماثل للشفاء وتفاقم الحالة الصحية مع فقدان عضو لوظيفته بشكل نهائي وغير ذلك. 

قد يهمك أيضَا :

وفاة ممرضة أميركية في فلوريدا نتيجة خطأ طبي

“يوتوبوز” مغربية شهيرة تتعرض للشلل بسبب خطأ طبي!

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وفاة مدونة شابة إثر عملية جراحية  لشفط الدهون في الرباط وفاة مدونة شابة إثر عملية جراحية  لشفط الدهون في الرباط



فساتين سهرة غير تقليدية تضيء سهرات عيد الحب بإطلالات النجمات

بيروت - المغرب اليوم

GMT 07:36 2026 الإثنين ,16 شباط / فبراير

الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية
المغرب اليوم - الصيام المتقطع ليس أفضل من الحميات التقليدية

GMT 23:17 2019 الأربعاء ,24 إبريل / نيسان

وصايا خبراء الديكور لاختيار باركيه المنازل

GMT 21:22 2019 الجمعة ,06 أيلول / سبتمبر

اترك قلبك وعينك مفتوحين على الاحتمالات

GMT 15:57 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تكن لجوجاً في بعض الأمور

GMT 01:19 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

لونلي بلانيت يكشّف عن أفضل 10 وجهات سياحية

GMT 12:33 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

ترمب يعلن احتجاز ناقلة نفط قبالة سواحل فنزويلا

GMT 21:47 2022 السبت ,01 كانون الثاني / يناير

خالد آيت طالب يشيد بمجهودات موظفي وزارة الصحة المغربية

GMT 03:35 2019 الخميس ,24 تشرين الأول / أكتوبر

بساطة السهل الممتنع بعرض أزياء "تي أو دي إس" في "ميلانو"

GMT 10:58 2018 السبت ,29 كانون الأول / ديسمبر

"الرجاء" يفاوض الشاكير وزكرياء حدراف لتجديد عقديهما

GMT 11:46 2017 الأربعاء ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

معدلات ثاني أكسيد الكربون تتجاوز حدًا "لن ينخفض لأجيال"

GMT 16:47 2022 الجمعة ,14 كانون الثاني / يناير

حزب التجمع الوطني للأحرار" يعقد 15 مؤتمرا إقليميا بـ7 جهات

GMT 16:06 2020 الإثنين ,01 حزيران / يونيو

لا تتهوّر في اتخاذ قرار أو توقيع عقد

GMT 14:24 2019 الأربعاء ,25 كانون الأول / ديسمبر

معبد "كوم أمبو" في أسوان المصرية يستقبل السائحين بحلة جديدة
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib