هنديات يناصلن للتحرر من زيجات فرضت عليهن
آخر تحديث GMT 10:27:47
المغرب اليوم -

هنديات يناصلن للتحرر من زيجات فرضت عليهن

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - هنديات يناصلن للتحرر من زيجات فرضت عليهن

الشابة الهندية سانتاديفي ميغوال
نيودلهي - أ.ف.ب

تعرضت الشابة الهندية سانتاديفي ميغوال لشتى انواع الترهيب، من التهديد والمضايقات والنبذ الى حكم مجلس القرية على عائلتها بدفع غرامة، لكنها مصممة على فسخ زواجها الذي عقد قبل ان تبلغ عامها الاول من العمر.

وتنضم ميغوال البالغة اليوم عشرين عاما الى عدد محدود، ولكن متنام، من الشابات المتمردات على تقاليد الزواج المجحفة المتجذرة في شمال الهند.

فهي كانت في الشهر الحادي عشر من عمرها فقط حين زوجتها عائلتها الى صبي في التاسعة، من قرية مجاورة في ولاية راجستان.

وهي ما زالت تذكر لقاءها الاول بزوجها، وكانت حينها في السادسة عشرة من عمرها، اي بعد 15 عاما على ارتباطها به من دون ان تدري، حين اشارت صديقتها الى رجل سكران يصرخ ويشتم امام مدرستها قائلة لها: هذا زوجك.

وصديقتها هذه ابنة عائلة حضرت زفافها قبل خمسة عشر عاما.

اثر ذلك، ركضت ميغوال الى منزل اهلها لتتحرى الامر. وتروي من مقعدها في كلية الفنون الجميلة في جامعة جودبور قائلة "سألتهما لماذا زوجتماني هكذا؟ كم كان عمري؟"

تتشابه قصة ميغوال مع قصص الكثير من الاطفال في الهند، فملايين منهم يزوجون وفق تقاليد يحظرها القانون نظريا لكنه لا ينجح في ان يحول دون وجودها.

وتقول نصف الشابات بين سن العشرين والرابعة والعشرين انهن زوجن وهن قاصرات.

وتشتد هذه التقاليد صرامة في ولاية راجستان حيث مجالس القرى هي الآمر الناهي في الحياة الاجتماعية.

لكن صوت الاعتراض على هذا النظام بدأ يعلو، مع مطالبات بالغاء زيجات لم يكن لطرفيها رأي بها، بمساندة من منظمة غير حكومية ومن السلطات.

ومن امثلة هذا الصوت المتمرد، ميغوال التي رفضت في سن السابعة عشرة ان تذهب الى بيت زوجها، وانطلقت في معركة ضد مجلس القرية قبل ثلاث سنوات.

وكانت نتائج ذلك قاسية عليها، فقد منعت وعائلتها من المشاركة في الحياة الاجتماعية للقرية، وحكم على والدها بدفع غرامة قدرها 1,6 مليون روبية (21500 يورو)، وهو مبلغ باهظ على عامل بناء.

في ايار/مايو الماضي لجأت ميغوال الى منظمة ساراتهي ترست التي تناصر القضايا المماثلة.

وتقول مديرة المنظمة كريتي بهارتي "ان زواج الاطفال في الهند قضية مظلمة جدا، لكننا وجدنا فيها بقعة ضوء" اذ يمكن ابطال هذه الزيجات قانونا.

وتمكنت بهارتي من انهاء 27 زواجا في راجستان، مفضلة خيار الطلاق على فسخ الزواج، فالحل الاول اسرع والثاني قد يجعل الشابة منبوذة اجتماعيا.

لكن ميغاوال مصممة على انهاء زواجها رغم رفض زوجها الذي لم تعش يوما معه والذي يهدد بخطفها.

في كل عام، ولمناسبة عيد اكشايا تريتيا الديني، تطلق السلطات حملة لمكافحة زواج القاصرين، اذ ان هذا العيد يعد موسما للزواج في الهند.

ويعول على هذه الحملات اضافة الى الدعم المالي المقدم للعائلات للتقليص من زيجات الاطفال.

لكن التحدي ما زال كبيرا جدا، بحسب ما يرى جواشيم ثيس مسؤول حماية الطفولة في منظمة يونيسف في الهند.

فكثير من العائلات تلجأ الى الزيجات المبكرة للتخلص من الاعباء المالية والقاء مسؤولية الانفاق على الفتيات على عاتق اهل العريس. كما ان الخوف من ان تقيم الفتيات علاقات جنسية قبل الزواج يدفع في هذا الاتجاه ايضا.

والنتيجة، كارثة تحل على الفتيات اللواتي يجبرن على ترك التعليم والحمل في سن صغيرة وانجاب اطفال معرضين للمخاطر.

ويقول ثيس "هؤلاء الفتيات لسن متعلمات، لذا يواجهن صعوبات في تربية الاطفال، وهن معرضات للعنف".

تأمل ميغوال ان تصبح مدرسة، وقبل ذلك ان تثبت لمجتمعها انها هي وحدها المسؤولة عن حياتها.

وتقول "يوما ما ساتزوج، لكن بعد ان انهي دراستي واكون مستقلة".

 

almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هنديات يناصلن للتحرر من زيجات فرضت عليهن هنديات يناصلن للتحرر من زيجات فرضت عليهن



أمل كلوني تخطف الأنظار في فينيسيا ضمن استعدادات النجمات لانطلاق مهرجان السينما

البندقية ـ المغرب اليوم

GMT 10:29 2020 الخميس ,19 آذار/ مارس

اللهم لك الحمد في الليل إذ أدبر.

GMT 23:28 2018 الجمعة ,26 تشرين الأول / أكتوبر

وفاة المخرج عمر الشيخ بعد صراع مع المرض

GMT 06:51 2017 الجمعة ,29 كانون الأول / ديسمبر

دراسة حديثة تحذر من "عصر جليدي" يسيطر على بريطانيا

GMT 13:22 2015 الجمعة ,18 كانون الأول / ديسمبر

جمعيات المرأة العمانية في ظفار تنظم أوبريت " سارية المجد"

GMT 21:33 2017 السبت ,04 تشرين الثاني / نوفمبر

الدقيقة 71 : عماد متعب بديلاً لاحمد فتحي

GMT 22:40 2024 الأربعاء ,16 تشرين الأول / أكتوبر

5 قطع أساسية لإطلالة جامعية مختلفة ومريحة

GMT 19:56 2020 الإثنين ,21 كانون الأول / ديسمبر

إصابة الفنانة المغربية رجاء بلمير بكورونا للمرة الثانية

GMT 13:04 2020 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

"25 يناير في عيون الشعراء" أمسية أدبية في ثقافة الدقهلية

GMT 11:55 2019 الثلاثاء ,31 كانون الأول / ديسمبر

شعر ودموع في توديع العميد الإقليمي للأمن بوزان‬
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib