جهود محاربة العنف ضد المرأة تجني نتائج هزيلة في المجتمع المغربي
آخر تحديث GMT 02:49:19
المغرب اليوم -

جهود محاربة العنف ضد المرأة تجني نتائج هزيلة في المجتمع المغربي

المغرب اليوم -

المغرب اليوم - جهود محاربة العنف ضد المرأة تجني نتائج هزيلة في المجتمع المغربي

العنف ضد المرأة
الرباط -المغرب اليوم

لمْ تفلح السياسات والقوانين التي جرى سنُّها لمحاربة العنف ضد النساء في المغرب في القضاء على هذه الظاهرة التي مازالت منتشرة على نطاق واسع، وتطال أكثر من سبعة ملايين ونصف مليون مغربية، حسب الإحصائيات الرسمية.ويظهر أن الحكومة أصبحت مقتنعة بمحدودية جدوى السياسات الموضوعة سابقا في مجال محاربة العنف ضد النساء؛ ويتجلى هذا الاقتناع في إعلان وزيرة التضامن والتنمية الاجتماعية والمساواة والأسرة، جميلة المصلي، إعداد سياسة عمومية جديدة لمناهضة العنف ضد النساء.المصلي أكدت في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، مطلع الأسبوع، أن السياسة العمومية الجديدة في مجال مناهضة العنف ضد النساء أملتها حتمية توفر المغرب على سياسة عمومية في هذا المجال، كما نص على ذلك البرنامج الحكومي، مبرزة أنه سيجري التشاور مع جميع الفاعلين المعنيين.

ورغم تعزيز الترسانة القانونية بالقانون رقم 103.13 لمحاربة العنف ضد النساء، الذي دخل حيز التطبيق سنة 2018، وتكثيف حملات التحسيس والتوعية، فإن نسبة العنف ضد النساء لم تنخفض خلال السنوات العشر الأخيرة سوى بنسبة 6 في المائة، إذ تراجعت من 63 إلى 57 في المائة.

وتعزو لطيفة بوشوى، رئيسة فدرالية رابطة حقوق النساء، محدودية نتائج المبادرات المتخذة إلى حد الآن لمحاربة العنف ضد النساء في المغرب إلى مجموعة من الأسباب المتداخلة والمركّبة، مؤكدة أن تجاوز الوضعية الحالية يتطلب أن تكون المعالجة قائمة على مقاربة شاملة، تضمن الوقاية والحماية والتكفل وجبر الضرر.

وأضافت بوشوى، في تصريح لهسبريس، أن حالة الطوارئ الصحية التي فرضتها جائحة فيروس كورونا أظهرت بشكل كبيرة خطورة العنف ضد النساء واستفحاله، حيث تفاقم بنسبة زائد 31 في المائة، مقارنة مع الفترة نفسها من السنة المنصرمة، كما أكد ذلك التقرير الذي أنجزته فدرالية رابطة حقوق النساء.

وأشارت الفاعلة الحقوقية إلى أن هناك مبادرات مهمّة على مستوى الآليات القانونية والتشريعات، من أجل مناهضة العنف ضد النساء، “إلا أنها لا تتمتع بطابع الشمولية وتفتقر إلى التنسيق عند التطبيق”، لافتة إلى أن هناك عوائق أخرى تتعلق بالثغرات الموجودة في القانون، وضعف الآليات الموازية، مثل التثقيف والتربية والإعلام.

ما ذهبت إليه لطيفة بوشوى أكده المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في تقريره الأخير حول القضاء على العنف ضد النساء والفتيات، حيث اعتبر أن كل الإجراءات التي اعتمدتها السلطات العمومية منذ سنة 2002 “لم يكن لها وقع ملموس حول الجهود الرامية إلى التقليص من حدة هذه الظاهرة والقضاء عليها”.

ثمة عائق آخر يحول دون تحقيق هدف محاصرة العنف ضد النساء، ويتمثل في ضعف التكفّل بالنساء ضحايا العنف؛ فعلاوة على قلّة مراكز الإيواء المخصصة لهن فإن هذه المراكز لا تستجيب لمتطلبات النساء المعنفات أو المهددات بالعنف، حسب إفادة رئيسة فدرالية رابطة حقوق النساء.

وتابعت المتحدثة ذاتها بأن النساء ضحايا العنف يجدن أنفسهن داخل مراكز الإيواء الموجودة إلى جانب النساء في وضعية صعبة، والنساء في وضعية الشارع، والطفلات، “في حين أن النساء المعنفات يحتجن إلى فضاءات خاصة بهن”، مشيرة إلى أن غياب الإدماج الاقتصادي للنساء وتراجع حضورهن في سوق الشغل يعد بدوره من أسباب تعرضهن للعنف.

وقد يهمك ايضا:

النيابة العامة تعلن انخفاض عدد المتابعات من أجل العنف ضد النساء في المغرب

وزيرة المرأة التونسية تؤكّد ارتفاع العنف ضد النساء بسبب الحجر الصحي

           
almaghribtoday
almaghribtoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جهود محاربة العنف ضد المرأة تجني نتائج هزيلة في المجتمع المغربي جهود محاربة العنف ضد المرأة تجني نتائج هزيلة في المجتمع المغربي



الأميرة رجوة تتألق بإطلالة رمضانية في صورة مع ولي العهد الأردني

عمان - المغرب اليوم

GMT 19:48 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي
المغرب اليوم - دراسة تحدد تأثير الهواتف على التحصيل الدراسي

GMT 21:47 2026 السبت ,21 شباط / فبراير

مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع
المغرب اليوم - مرشح لرئاسة برشلونة يقدّم وعدا ينتظره الجميع

GMT 03:53 2025 الإثنين ,10 شباط / فبراير

التشكيلة الرسمية للوداد الرياضي أمام الحسنية

GMT 17:53 2020 الثلاثاء ,08 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 06:19 2025 الثلاثاء ,26 آب / أغسطس

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 26 أغسطس /آب 2025

GMT 10:14 2019 السبت ,12 تشرين الأول / أكتوبر

تعرفي على فوائد بذور الكتان للشعر وللعناية به

GMT 11:11 2018 الثلاثاء ,02 تشرين الأول / أكتوبر

اطلاق مشروع "مدينة جميرا ليفينغ" السكني في دبي

GMT 11:30 2026 الثلاثاء ,10 شباط / فبراير

ديكورات تجمع الأصالة والروح الرمضانية في المنزل

GMT 04:36 2020 الخميس ,25 حزيران / يونيو

وزير الرياضة يؤشر على عودة الدوري المغربي
 
almaghribtoday

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2023 ©

almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday almaghribtoday almaghribtoday
almaghribtoday
RUE MOHAMED SMIHA ETG 6 APPT 602 ANG DE TOURS CASABLANCA MOROCCO
almaghrib, Almaghrib, Almaghrib